أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، بأن السعودية دفعت الرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي” إلى التنحي عن منصبه في وقت سابق هذا الشهر، وبأن مسؤولين احتجزوه في منزله بالرياض وقيدوا اتصالاته.

وأعلن “هادي” تنحيه في 7 أبريل/نيسان، وسلم صلاحياته إلى مجلس قيادة جديد مع دخول اليمن في هدنة تعتبر بارقة أمل نادرة في الصراع الذي مزق أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين ويمنيين لم تسمّهم أن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” أعطى “هادي” مرسوما كتابيا بتفويض صلاحياته إلى المجلس، الذي يتألف من 8 ممثلين عن مجموعات يمنية مختلفة.

وبحسب هذه المصادر، هدد بعض المسؤولين السعوديين بنشر ما قالوا إنه دليل على فساد “هادي”، وذلك في إطار جهودهم لإقناعه بالتنحي، وفق ما كتبت الصحيفة.

 

 

وقال مسؤول سعودي للصحيفة إن “هادي” موجود الآن في منزله بالرياض قيد الإقامة الجبرية، وممنوع من الوصول إلى أي هواتف.

وأضاف أنه سُمح لعدد قليل من السياسيين اليمنيين بمقابلة “هادي”؛ وذلك بموافقة مسبقة من السلطات السعودية.

لكن مسؤولا سعوديا آخر نفى أن تكون المملكة ضغطت على “هادي” للتنحي، أو أن يكون الأخير رهن الإقامة الجبرية أو ممنوعا من السفر.

وأضاف أن “هادي” تم تشجيعه على الاستقالة؛ لأن فصائل يمنية مختلفة فقدت الثقة في قدرته على قيادة البلاد.

وقال “هادي”، خلال إعلانه تنحيه، إنّ مجلس القيادة الرئاسي الجديد مكلّف بـ”التفاوض مع الحوثيين لوقف إطلاق نار دائم في كافة أنحاء الجمهورية والجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن مرحلة انتقالية تنقل اليمن من حالة الحرب إلى حالة السلام”.

ويرأس المجلس ” رشاد العليمي”، بينما يضم في عضويته 7 شخصيات هي: “سلطان العرادة”، و”طارق صالح”، و”عبدالرحمن أبوزرعة”، و”عبدالله العليمي باوزير”، و”عثمان مجلي”، و”عيدروس الزبيدي”، و”فرج البحسني”.

 

 

وأتى الإعلان عن مجلس القيادة الرئاسي في ختام مشاورات للقوى اليمنية في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي، في غياب المتمردين الحوثيين الذين رفضوا إجراء حوار في السعودية.

وفي إطار ترحيبها بالإعلان، استقبل ولي العهد السعودي رئيس المجلس وأعضاءه.

فيما أكدت السعودية في بيان، على “دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية”.

كما أعلنت عن تقديم “دعم عاجل” للاقتصاد اليمني بقيمة 3 مليارات دولار، تتضمن ملياري دولار مناصفة بينها وبين الإمارات دعما للبنك المركزي اليمني.

 

 

من جهتهم، قال المتمردون الحوثيون على لسان المتحدث باسمهم “محمد عبدالسلام”، عبر تويتر، إنّ قرار إنشاء المجلس “محاولة يائسة لإعادة ترتيب صفوف المرتزقة للدفع بهم نحو مزيد من التصعيد”.

ووفق “وول ستريت جورنال”، فإن الرئيس اليمني أصبح ثاني مسؤول عربي يوضع تحت الإقامة الجبرية منذ صعود “بن سلمان” للحكم في السعودية بداية 2015، وذلك بعد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق “سعد الحريري”.

وتقود المملكة تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة التي تخوض نزاعا داميا ضد الحوثيين منذ منتصف 2014، في حرب قتل وأصيب فيها مئات الآلاف وسببت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الامم المتحدة.

ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، بينما يسيطر التحالف العسكري بقيادة السعودية على الأجواء اليمنية.

المصدر | الخليج الجديد + وول ستريت جورنال