معنى السيرة النبوية وأهميتها من كتاب فقه السيرة النبوية للمؤلف منير محمد الغضبان

تعريف معنى السيرة النبوية ، السيرة لغة: السنة والطريقة والهيئة والحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره.والسيرة النبوية وكتب السيرة: مأخوذة من السيرة بمعنى الطريقة، وأدخل فيها الغزوات وغير ذلك.

ويقال قرأت سيرة فلان: أي تاريخ حياته (1).

السيرة النبوية المطهرة تبحث: أولا: في حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – منذ إرهاصات مولده حتى انتقاله إلى الرفيق الأعلى.- ثانيا: في حياة صحابته الذين جاهدوا معه، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.  ثالثا: في تاريخ انتشار هذا الدين الذي ابتدأ بكلمة اقرأ في غار حراء نزل بها الأمين جبريل عليه السلام على الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى أن دانت الجزيرة العربية به، ودخل الناس في دين الله أفواجا.
أهمية السيرة النبوية

 

أما الموضوع الأول؛ وهو حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيمثل حياة سيد ولد آدم على ظهر هذه المعمووة «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومنذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول شافع، وأول مشفع، ولا فخر» (2). وهل في الدنيا حدث أعظم من حياة سيد ولد آدم فيها، ندرسه ونطلع عليه ونتابع كل صغيرة وكبيرة فيه؟! والموضوع الثاني وهو حياة صحابته الذين جاهدوا معه، فهم الذين شهد الله تعالى لهم أنهم خير أمة أخرجت للناس {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ..} (3). وشهد لهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بقوله: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم …» (4). والموضموع الثالث وهو انتشمار الإسلام على هذه الأرض؛ الإسلام الذي كمله الله تعالى ورضيه لهذه الأمة إلى يوم القيامة، كما يقول عز وجل: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (5). فنحن إذا حين ندرس السيرة النبوية المطهرة. ندرس سيرة خير نبى اصطفاه ربه، وندرس سيرة خير أمة أخرجت للناس، وندرس تاريخ خير رسالة أنزلت للناس.

 دراسة السيرة عبادة

يقول تعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} (6). فنحن مكلفون بالاقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولن نتمكن من الاقتداء والتأسي به ما لم نفقه سيرته وندرسها ونتعرف عليها.وإن كانت السيرة النبوية هي ما ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فأفعال النبي – صلى الله عليه وسلم – تبرز أكثر ما يكون في السيرة.ونحن مكلفون باتباع خيرة هذه الأمة، وأن لا نخرج على سنتهم وهديهم {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (7) كيف نتبع سلف هذه الأمة ما لم نطلع على أعمالهم وجهادهم وسلوكهم؟!ومن القواعد الشرعية المقررة: إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ وقد اهتم الجيل الأول من الصحابة والتابعين وتابعيهم بهذه السيرة، كما روى محمد ابن عمر الواقدي عن عبد الله بن عمر بن علي بن الحسين عن أبيه قال: سمعت علي بن الحسين يقول: كنا نعلم مغازي النبي – صلى الله عليه وسلم – كما نعلم السورة من القرآن (8)

(1) انظر القاموس المحيط، باب الراء، فصل السين للفيروزأبادي /528 ط. مؤسسة الرسالة. والمعجم الوسيط 1/ 467 ط. دار الفكر. (2) رواه الإمام أحمد والترمذى وابن ماجه عن أبي سعيد. انظر صحيح الجامع الصغير للألباني م1 ج2 ح 1481 ص 21.

(3) من الآية 110 من سورة آل عمران.

(4) متفق عليه. البخاري 5/ 190 في الشهادت ومسلم ح 2535 في الفضائل.

(5) من الآية 3 من سورة المائدة.

(6) الأحزاب: 21.

(7) التوبة:100.

(8) البداية والنهاية لابن أكثر 3/ 241.

اقرأ المزيد في إسلام أون لاين :
https://islamonline.net

 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

(الإمام محمد الباقر) : 7 ذي الحجّة شهادة باقر علم الأولين والآخرين

  العتبة العباسية المقدسة :  نعيش هذا اليوم السابع من ذي الحجّة ذكرى شهادة الإمام محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.