تعمل باكستان على تعزيز تعاونها الاستخباراتي مع المملكة العربية السعودية وتحقيق المزيد من الاستثمارات السعودية في صناعة الدفاع، والتي تمت مناقشتها في النسخة الأولى من معرض الدفاع العالمي بالرياض في وقت سابق الشهر الجاري. وتقوم باكستان أيضًا بتكثيف شراكاتها مع الصين.

وانطلقت النسخة الأولى من معرض الدفاع العالمي في الرياض في الفترة من 6-9 مارس/آذار الجاري وسط ضجة كبيرة، حيث استضافت الجناح الباكستاني الذي عرض عتادًا من هيئة الصناعات العسكرية الباكستانية (POF) ، أكبر مجمع دفاعي في البلاد التابع لوزارة الإنتاج الدفاعي.

وتعتبر المملكة أكبر عملاء هيئة الصناعات العسكرية الباكستانية، متقدمة على الإمارات العربية المتحدة، وتتطلع الحكومة الباكستانية، بقيادة “عمران خان”، إلى جذب المزيد من الاستثمارات السعودية، بعد الحصول على قرض بقيمة 4.2 دولار من الصندوق السعودي للتنمية، وتعتمد على صناعتها الدفاعية لجذب رؤوس أموال جديدة.

ولدى هيئة الصناعات العسكرية الباكستانية الذي تم تعيين “علي أمير أوان” رئيسها لها العام الماضي، مصانع في مجمع “واه” في البنجاب، الذي زار جناحه في الرياض ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” وتم توقيع اتفاقيات شراكة مع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) “وليد أبوخالد”، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية “أحمد بن عبدالعزيز العوهلي”.

وفي معرض الدفاع، كشفت العسكرية الباكستانية عن بندقيتها الهجومية BW20 الجديدة بالإضافة إلى الترويج لعملها مع أمثال مصنع أدوات الماكينات الباكستاني (PMTF) ، الذي يجمع الأسلحة الأمريكية والفرنسية وكذلك الصينية.

المساعدة الصينية

وبقيادة رئيس أركان الجيش المتقاعد “رحيل شريف” الذي يتولى الآن رئاسة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ومقره الرياض، عرض وفد صناعة الدفاع الباكستاني أحدث بضاعته، بما في ذلك الطائرة المقاتلة JF-17.

وتم تطوير الطائرة بالشراكة مع Chengdu Aircraft Industry Group الصينية، وهي ليست العتاد الباكستاني الوحيد الذي شاركت فيه الصين.

كما طور سلاح الجو الباكستاني طائرة بدون طيار، “البراق”، مشتقة من مسيرة “عقاب” وهي من ديناميكيات باكستان المتكاملة، والتي تم تسليحها بمساعدة صينية.

كما شاركت شركة نورينكو الصينية للدفاع العام في معرض الدفاع في الرياض. وهي لها حضور منتظم في معرض دبي للطيران و IDEX الإماراتي.

وبدأ السفير السعودي في إسلام آباد “نواف بن سعيد المالكي”، ورئيس مجلس الاستثمار الباكستاني “محمد أظفر أحسن”، مناقشة زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين الشهر الماضي، واستمرت هذه المفاوضات أيضًا في معرض الدفاع العالمي.

وفي الوقت الحالي، كانت الصفقة الملموسة الوحيدة هي استثمار شركة الاتصالات السعودية في شركة أوال تيليكوم الباكستانية.

وتواصل الرياض وإسلام آباد أيضًا تعاونهما الأمني​​، حيث أبرم رئيس المخابرات العامة في السعودية “خالد بن علي الحميدان”، اتفاقية مع رئيس المخابرات الداخلية (ISI) “نديم أحمد أنجوم” في إسلام آباد في ديسمبر/كانون الأول.

اقرأ أيضاً