تحول القبح، في زمن الانقلاب، إلى منهج حياة، وأصبحت الكباري والكتل الخرسانية بديلا للمساحات الخضراء والمباني الأثرية والتاريخية في مصر.. هذه الحقيقة المؤسفة التي أصبحت واقعا في شوارع القاهرة والمحافظات خلال السنوات الأخيرة منذ انقلاب 2013 حتى الآن. وما يزال بلدوزر الهدم يعمل في اقتلاع الأشجار والمقابر الأثرية خلال كتابة هذه السطور وقبلها وبعدها في ظل استغاثات لا تجد مجيبا من جانب الأهالي والمتخصصين على السواء.

ويشير نشطاء إلى أن إزالة مظاهر الجمال من الشارع المصري ليس اعتباطا أو إهمالا؛ بل تعمدا لأن تفقد القاهرة والمدن الرئيسية مظاهر جمالها لصالح عاصمتيه في “الإدارية” والعلمين!

ومن أحدث مشاهد القبح قطع أشجار عمرها يزيد عن 200 عام من حدائق الميرلاند والمنتزه بالإسكندرية وشطب حديقة الأسماك التاريخية من سجل الآثار.
المثير للدهشة أن المساحة الخضراء المدمرة والأشجار المعمرة المقطوعة سيتم استبدالها بكتل خرسانية عبرة عن فنادق و أكشاك لتأجيرها وبيعها، فيما سيتم تحويل المساحة التي تشغلها حديقة الأسماك، التي أقيمت عام ١٨٧٠ إلى جراج سيارات!

وسبق أن تم قطع أشجار العجوزة المطلة على النيل وحديقة المنصورة وأشجار شارع الجزائر وحدائقه، واختراق المترو جزيرة الزمالك.
تقول الناشطة منى الرومي @monaelroumy: “لازم تشويه القاهرة التاريخية لتصبح العاصمة الجديدة أجمل وكذلك لازم ندمر إسكندرية والكورنيش و حديقة قصر المنتزه لتصبح المدينة الساحلية الأولى هى العلمين”.
وتتساءل: “هل حديقة قصر المنتزه كانت مهملة ليتم قطع أشجارها وبناء مشروع سياحى عليها؟

هل كورنيش الإسكندرية كان مهملا ليتم ردمه وبناء الكافيهات والجراجات على أرضه بحيث أصبح بالكاد ترى البحر؟

هل حديقة الخالدين لأنها كانت مهملة بدلا من الاهتمام بها يكون الحل بإزلة النباتات وتحويلها إلى كافيهات؟

وتعتبر أنه “بعد ما يحدث فى حديقة قصر المنتزه أصبح كل شىء متوقعا، حتى كورنيش الإسكندرية ضاع و أصبحت ترى البحر بعد ما تم ردمه وتحويله إلى كافيهات وجراجات”.
أما الفنان التشكيلي أحمد عز العرب @aezzarab25 فأبدى دهشته مما يحدث تحت مزاعم التطوير وكتب: “فى الإسكندرية راحت حديقة فريال ثم المنتزه وفى القاهرة حدائق المريلاند والأسماك والحيوان تحت (التطوير).

ملك الشعب

سكان الإسكندرية وزوار هذه الأماكن العامة والتاريخية لفتوا إلى أن هذه الأماكن ملك للشعب وأنه كان من الواجب الاستفتاء على ما يحدث فيها، تماما كما كان يجب استفتاء الشعب قبل بيع تيران وصنافير والتفريط في غاز المتوسط واتفاقية التفريط في مياه النيل نظير اعتراف مزور من الاتحاد الإفريقي بالانقلاب العسكري.

واستعرضت منى صبحي @monasobhi6 صورا لحديقة المنتزه قبل هدمها وقالت: “المنتزه قبل ما تتهد وتتحول لخرسانة.. ديه المنتزه قبل ما تتهد وتتدمر والغابات تتشال وتتبدل بخرسانة”.
وأشارات “نوايا” @Nawaya88 إلى أن “إسكندرية خلصت من بعد الثورة، كل الأفورة اللي بتتقال عليها دي عشان بس الشهر شهرين بتوع الشتا، إنما غير كدة ف حقيقي كل المميزات اللي فيها تتلخص ف إن فيها بحر و غطوه، والمنتزه وبيدفنوها.. فالصراحة يعني الواحد زعلان ع المناظر اللي كانت حلوة فيها”.
وعبر “عادل أغا” عن أمل لن يتحقق في حال وجود الانقلابيين عبر @Adelelm29574551 قائلا: “نأمل أن يحتفظ المنتزه بشكله القديم لأنه يعتبر أثرا لا يجب أن تمتد يد الحداثة المقيتة إليه.. فلنا فيه ذكريات منذ سيتينات القرن الماضي”.

وأضافت “منى فضل الله” @Mona3iniMona:  “واضح إن فيه سبوبة حلوة زى اللى حصل فى المنتزه ومثلث ماسبيرو”.

https://twitter.com/NegmaEbrahim/status/1441905645762924546

https://twitter.com/AhmedElAmrawi/status/1444306952515899394

وتعتبر منطقة حدائق المنتزه الملكية من أهم المناطق السياحية في محافظة الإسكندرية، وتبلغ مساحتها 370 فدانا شرق المدينة، وتطل على خليج عرف بـ”خليج المنتزه”، وكانت ملكا للأسرة العلوية الحاكمة السابقة في مصر، وفيها مجموعة من القصور مثل “قصر المنتزه الملكي”، و”السلاملك” الذي تحول لفندق فاخر هو “السلاملك بالاس”. وأقيمت هذه الحدائق في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني.

بوابة الحرية والعدالة ]

[ استجواب للحكومة بشأن حديقة الأسماك
نورهان أشرف
السبت 02/أكتوبر/2021

تعتزم النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب، التقدم بطلب استجواب إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار على وجه الاستعجال، بشأن حقيقة الأخبار التي تتداول بشأن شطب جبلاية

حديقة الأسماك بحي الزمالك التي أنشأها الخديوي إسماعيل عام 1868 من تعداد الآثار، والاكتفاء بتسجيل الجبلاية والأكشاك الثلاثة والادعاء بأنها هي التي ترجع إلى عصر الإنشاء فقط.

شطب حديقة الأسماك
وقالت النائبة: أثارت تصريحات أسامة طلعت، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية لأحد المواقع الإخبارية بتصريحات صحفية تبريرية لعملية شطب أجزاء من حديقة الأسماك الأثرية، من تعداد الآثار أمس الجمعة 1 أكتوبر/2021 مما أثار غضبًا عارمًا لدى الرأي العام وسكان الزمالك، وأساتذة الآثار المصرية بصفة خاصة، مثل الدكتورة مونيكا حنا والدكتور أحمد صالح خبير الآثار وغيرهم.

وتابعت: لذلك أوجه استجوابي لوزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني على وجه الاستعجال لاستبيان حقيقة ما حدث وما يحدث لتراثنا وتاريخنا وحدائقنا الأثرية في المذكرة الملحقة وطبقا لشروط المادة 217 من اللائحة.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن المذكرة الإيضاحية للاستجواب تشرح بالأمور المستجوب عنها والوقائع والنقاط الرئيسية للاستجواب والأسباب والأسانيد التي أستند عليها من بعد تصريحات رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية يوم الجمعة 1/أكتوبر/2021 بشطب جزء من حديقة الأسماك من تعداد الآثار الإسلامية والقبطية مما أثار الغضب  في الرأي العام لأسباب تستوجب تقديم استجواب على وجه عاجل لتلافى ما لا يمكن تعويضه من قيمة تاريخية.

ووجهت الجزار عدة تساؤلات لوزير السياحة والاثار وجاءت كالتالي:

– لماذا اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار شطبت أجزاء من حديقة الأسماك من تعداد الآثار بعد أن  قامت نفس اللجنة بتسجيل كامل الحديقة ضمن تعداد الآثار في وقت سابق؟ مما أثار الريبة والشك فى  اللجنة وقرارها ومما يعد مخالفة تستوجب الاستجواب؟.

– هل يعقل أن الحديقة المحيطة بالجبلاية التي أنشئت عام 1868 وتضم أشجارًا ونباتات أثرية نادرة تخرج من تعداد الآثار؟.

– هل هذه اللجنة هي التي سمحت وأصدرت تصاريح بهدم آثار لها قيمتها التاريخية وكانت السبب في تدمير مواقع ذات قيمة كبيرة، مثل طابية أسوان التي تم هدمها، وقصر أندراوس باشا بالأقصر؟، وماهي حيثيات عملية الشطب، وتحديد الأسباب التي تم على أساسها شطب الأثر؟

– لماذا معول الهدم سهل وسريع لتراثنا وحدائقنا وتاريخنا وقصورنا؟، ولماذا نشعر أن هناك من يريد ويحاول أن يطمس هوياتنا وتاريخنا وآثارنا؟، وما هي الضرورة الملحة التي تضحي بها اللجنة بجزء من حديقة عريقة بها أشجار نادرة وثروة نباتية وبرك مائية تاريخية لا تقدر بثمن؟

– هل يعقل في نفس الوقت الذى تقوم به القيادة السياسية بإحياء القاهرة الخديوية بمبانيها وتراثها  تقوم  اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار بإخراج حديقة أثرية تاريخية بناها الخديوي إسماعيل من تعداد الآثار وتعريضها للخطر والهدم بهدف التطوير أو عمل جراج؟

أول رد رسمي من السياحة على شطب حديقة الأسماك من عداد الآثار

مدير حديقة الأسماك: قرار الشطب يشمل الأماكن غير الأثرية بها.. ولن يؤثر على عدد الزوار

مصادر تكشف حقيقة شطب حديقة الأسماك من قطاع الآثار الإسلامية
وطالبت النائبة، بمراجعة كل أعمال اللجنة الدائمة للآثار ومراجعة قراراتها ومحاسباتها عن تضارب عملها، وكيف أنها أدرجت حديقة الأسماك من تعداد الآثار وتغيير هذا القرار بعد فترة بإخراج معظم الحديقة من تعداد الآثار؟ ومن أمر بإعادة تسجيل بعض المواقع الأثرية في تعداد الأثار الإسلامية والقبطية؟ وما هى الضرورة الملحة لشطب الآثار فى مصر الآن؟  ولماذا؟ ولماذا اللجنة الدائمة هي صاحبة قرارها فيما يخص آثار مصر؟

وأكدت عضو البرلمان، أن هدف الاستجواب هو إلغاء قرار اللجنة وإعادة جبلاية (حديقة) الأسماك إلى تعداد الآثار بأكملها وبحديقتها الآثرية التاريخية كما كانت وعدم إخراج أى أثر من تعداد الآثار إلا  بعد تقديم حيثيات عملية الشطب، وتحديد الأسباب التي تم على أساسها شطب الأثر.

واختتمت قائلة : إن تم إنكار التصريحات الموجودة ببعض المواقع الإخبارية فيجب محاسبتها وعلى معالى الوزير أن يصرح بأن الحديقة بأكملها ضمن الآثار ليطمئن المواطنين. – القاهرة ] .

ومن هذه الجرائم الغريبة تفكيك ابواب  ومنابر الجوامع والمساجد الأثرية 

[ “تفكيك منابر أثرية” يثير شكوكا بشأن العناية بالآثار في مصر
وائل جمال الدين
بي بي سي – القاهرة
24 أبريل/ نيسان 2018
التعليق على الصورة،تقول وزارة الآثار إن القرار يهدف إلى حماية المنابر والآثار من السرقة، في حين يرى معارضون أن القرار يدمر الآثار الإسلامية

أثار قرار وزارة الآثار المصرية بشأن خطة تهدف إلى تفكيك ونقل 55 منبرا من مساجد أثرية تعود إلى العصر المملوكي في القاهرة الإسلامية، جدلا واسعا بين الوزارة التي دافعت عن قرارها مؤكدة أنه يهدف إلى حمايتها من السرقة من ناحية، ومعارضين يرون أن القرار يدمر الآثار الإسلامية النادرة ويدعون إلى وقف تنفيذه.
ويشير قرار الوزارة رقم 110 الصادرة في 20 فبراير/شباط 2018 إلى أن المنابر ليست معنية وحدها بالقرار، بل يشمل 60 قطعة أثرية أخرى موزعة بين مشكاوات ومقاعد أثرية لمقرئي القرآن وثُريات، بهدف حمايتها من السرقة.
وكانت جريدة الأهرام المصرية أول من تناول القرار، الأمر الذي فجر سجالا بين الأثريين ووزارة الآثار المصرية.
وكان خالد العناني، وزير الآثار، قد اجتمع بمسؤولين بالوزارة لاستعراض قرار اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، التي أصدرت القرار في هذا الشأن، والتي سبق واعتمدت جدولا زمنيا اقترحه قطاع الآثار الإسلامية والقبطية لتوثيق وتسجيل المقتنيات الأثرية بالمساجد، ونقل مجموعة منها حفاظا عليها من السرقة، بحسب بيان وزارة الآثار.


صدر الصورة،HANAN HAGAG

التعليق على الصورة،كانت الوزارة قد أكدت خلال الاجتماع على عدم نقل أي منبر إلا بعد توثيقه توثيقا علميا، وتسجيله في سجلات قيد الآثار

وقال مصطفي وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار: “عملية التسجيل الأثري للمنابر والمقتنيات الأثرية بالمساجد بسجلات قيد الآثار تجرى لأول مرة في تاريخ الآثار الإسلامية والقبطية وذلك في سبيل الحفاظ عليها ومنع العبث بها أو سرقتها”.
وأشار البيان إلى حدوث سرقة منبر كامل من مسجد قايتباي الرماح بحي القلعة في القاهرة، منذ أكثر من تسع سنوات، فضلا عن تعدد سرقات حشوات المنابر. لذا جاء قرار تسجيل المنابر سديدا لحمايتها، بحسب وزيري.
اقرأ أيضا سرقة مشكاوات نادرة تثير تساؤلات حول تأمين الآثار المصرية
وكانت الوزارة قد أكدت خلال الاجتماع على عدم نقل أي منبر إلا بعد توثيقه توثيقا علميا، وتسجيله في سجلات قيد الآثار، وعرضه علي اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية لتحديد الحاجة إلى نقله من عدمه، “على ألا يتم نقل أي منبر أثري إلا في حالة الضرورة القصوى التي تهدد أمن وسلامة المنبر فقط”.
وأشار البيان إلى التأكيد أيضا على “عرض حالة كل منبر على حدة على اللجنة الدائمة، التي تقرر البقاء في مكانه أو نقله في حالة الضرورة، على أن يكون العمل في حالة النقل تحت إشراف الإدارة المركزية للصيانة والترميم”.
وبدأت تنفيذ القرار بتفكيك منبر مسجد القاضي أبوبكر بن مزهر، أحد أندر منابر المساجد المملوكية فى القاهرة التاريخية، وهو مصنوع من خشب الماهوجني والأبنوس ومرصع بالعاج، كما يحتوي على عبارة تشير إلى اسم صانعه.

صدر الصورة،HANAN HAGAG

التعليق على الصورة،بدأت الوزارة تنفيذ القرار بتفكيك منبر مسجد القاضي أبوبكر بن مزهر، أحد أندر منابر المساجد المملوكية فى القاهرة

وأشار محمد عبد العزيز، المشرف على القاهرة التاريخية بوزارة الآثار، إلى أن المسجد في حالة معمارية سيئة وهو مغلق منذ أكثر من خمس سنوات ولا تُقام به أية شعائر دينية. وجاء قرار نقل المنبر “خوفا عليه من التلف أو السرقة لسوء الحالة التي كان عليها، وتفاديا لتأثير الرطوبة والحرارة السلبي على أخشابه، ذلك بالإضافة إلى تعرض جزء من حشوات باب المسجد للسرقة خلال شهر أبريل/نيسان الجاري”.
في حين يرى معارضون للقرار، مثل الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار، أنه بمثابة تدمير للمقتنيات الأثرية التي لا تقدر بثمن أو قيمة، ويتهمون وزارة الآثار بالإهمال واتخاذها قرارات منفردة دون دراسة علمية.
اقرأ أيضا مجموعة من أبرز السرقات الأثرية في مصر
“تجريد الأثر من ملابسه”
وأثار فك ونقل المنبر إلى مخازن متحف الفن الإسلامى بالقلعة بدلا من مخازن متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط، تساؤلات عديدة، نظرا لأن المخزن، حسبما أشارت الصفحة الرسمية للحملة المجتمعية للرقابة على الآثار والتراث، “غير مؤهل لاستقبال قطع أثرية خشبية على هذه الدرجة العالية من الأهمية”.
وقالت نرمين خفاجي، أثرية بوزارة الآثار، لبي بي سي إن القرار يفتقد إلى الشفافية ولا يأخذ في الاعتبار رأي الخبراء المعارضين داخل الوزارة نفسها، لاسيما وأن أي منبر داخل مسجد أثري هو جزء أصيل للأثر لايمكن انتزاعه بأي شكل.
وأضافت :”تُتخذ مثل هذه القرارات بعيدا عن إجراء دراسة كافية تهدف إلى تحديد الأولويات بما يكفل التوصل إلى أفضل حلول ممكنة، إنها قرارات عليا تُفرض على الجميع بغض النظر عن دراسة أسباب اعتراض الخبراء داخل الوزارة”.

صدر الصورة،HANAN HAGAG

التعليق على الصورة،يقول معارضون للقرار إنه يفتقد إلى الشفافية ولا يأخذ في الاعتبار رأي الخبراء المعارضين داخل الوزارة نفسها

وقالت خفاجي :”تتعرض الكثير من الآثار الإسلامية والقبطية لحالات سرقة متكررة دون موقف واضح من الوزارة، فضلا عن تداخل الأدوار بينها وبين وزارة الأوقاف أيضا، مما يخلق تعقيدا إضافيا لمواجهة المشكلة، ويجعل التوصل إلى حلول من جانب صناع القرار بالغ الصعوبة، فضلا عن عدم وضوح من تقع عليه المسؤولية لاتخاذ الإجراءات المناسبة ومحاسبته في حالة التقصير”.
وترى خفاجي أنه بدلا من إنفاق أموال على عملية تفكيك منابر وتخزينها، يتعين على الوزارة تجهيز الأماكن الأثرية جميعا، بما في ذلك المساجد الأثرية، بكاميرات مراقبة، مع تعيين فرق لحراسة الآثار بدلا من نقل الآثار إلى مخازن بعيدة عن أعين الجميع بحجة حمايتها من السرقة.
اقرأ أيضا نصائح تجنبك شراء قطع أثرية منهوبة
وقالت سالي سليمان، باحثة في التراث المصري، لبي بي سي إن الأمر أشبه بـ “تجريد الأثر من ملابسه”.
وأضافت : “ثمة الكثير من التساؤلات حول الأمر، فإلى أين تُنقل المنابر؟ قالوا إنهم سيصنعون نماذج (مجسمات) للمنابر، فما هي الخامات؟ وكم تبلغ تكلفتها؟ وهل لدينا المهارات؟ وهل يوجد ضامن لاستكمال صناعة المجسمات وعدم التعلل بغياب التمويل (كما حدث من قبل)؟”
وقالت سليمان إن صنع النموذج يستلزم وجود الأثر في حالته الأصلية، وهو ما يتنافى مع تفكيك المنبر، مشيرة إلى أن عملية النقل والتفكيك تمت بشكل غير احترافي، كما لا يوجد مكان في مصر، سواء متحف أو مخزن، يمكنه استيعاب 55 منبرا سوى مخزن القلعة، وهو مليء بالخفافيش والفئران والثعابين.
وأضافت : “المواد المصنوعة منها المنابر مواد عضوية، تحتاج ظروف حفظ معينة، لا يمكن توافرها في المتاحف والمخازن المصرية. كما أن متحف الحضارة الذي يزعمون نقل المنابر إليه وُلد ميتا، ولا يمكنه استيعاب هذا الكم من المنابر والآثار”.

صدر الصورة،HANAN HAGAG
في المقابل أكد مصطفى أمين، مساعد وزير الآثار للشؤون الفنية، أن مشروع التوثيق والتسجيل الحالي للآثار “يهدف إلى تسجيل وتوثيق كل المنابر الأثرية لأول مرة، وليس معناه أن جميع المنابر أو حتى معظمها سيتم نقلها، وأن القاعدة هي بقاء المنبر في مكانه الأصلي مع التنسيق مع وزارة الأوقاف لزيادة إجراءات التأمين”.
وشهدت مصر العديد من عمليات سرقة الآثار خلال السنوات الأخيرة، لعل أبرزها اقتحام المتحف المصري، الذي يقع قرب ميدان التحرير بالقاهرة، أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011. كذلك سرقة 18 قطعة أثرية من المتحف، من بينها تمثال مصنوع من الخشب المذهب للملك توت عنخ أمون تحمله إحدى الآلهة على رأسها، وأجزاء من تمثال آخر للملك توت وهو يصطاد السمك برمح.


كما تعرضت المقابر والآثار المصرية لعمليات نهب وسرقة على مدى سنوات. ويقول خبراء إنه من المستحيل معرفة عدد القطع الأثرية التي سرقت، حتى إن بعض القطع الأثرية تسرق قبل أن توثّق أو يكشف عن وجودها، وإن العدد المعلن عنه دوليا لايتجاوز ثلث العدد الحقيقي. – بي بي سي ] .

 

[ إزالة منابر المساجد التاريخية في القاهرة.. لمصلحة من؟

فريق التحرير – نون بوست


منبر جامع محمد علي بالقاهرة

ليس شرطًا أن تعرف مسبقًا في أي المدن تكون، فالمساجد الشاهقة البنيان ذات التحف الخشبية والصدفية والنحاسية الأنيقة التي يشع منها عبق التاريخ ويتدلل من بين ثنايا جدرانها صمغ الحضارة الإسلامية، كفيلة أن تخبرك أنك في حضرة القاهرة التاريخية الأثرية العريقة.

ورغم ثراء تلك المساجد الأثرية بما تحتويه من مقتنيات غير أن منابرها وحدها كفيلة أن تأخذك إلى أجواء أخرى بعيدة تمامًا، وآفاق ما كان لخيالك أن يصل إليها مهما امتطيت جياد التخيل فائقة السرعات، فهي تحف فنية مكتملة الأركان تجبرك على الوقوف أمامها ساعات تلو الأخرى دون ملل أو تعب، فكل خيط فيها أو نقش عليها لوحة بذاته تحتاج إلى فنان من طراز خاص لاستيعابها وقراءة خطوط الجمال التي كتبت عليها.

لكن يبدو أن للحكومة المصرية الحاليّة رأي آخر، فوفقًا للقرار الذي يحمل رقم 110 لسنة 2018 سيتم اقتلاع 55 منبرًا من أعظم وأجمل منابر القاهرة الإسلامية من أماكنها وتخزينها في مخازن متحف الحضارة لحين إعادة عرضها وفقًا لما ستقرره اللجان فيما بعد.

القرار أثار ضجة وجدلًا واسع النطاق في الشارع المصري خاصة بين المهتمين بالشأن التاريخي والأثري، فوفقًا لهذا القرار لن تكون المنابر وحدها الهدف بل أيضًا 60 قطعة أخرى موزعة بين مشكاوات وكراسي مقرئين وثريات، وهو ما دفع إلى التساؤل بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، ولمصلحة من تُشوه صورة القاهرة القديمة؟

قرار مثير للجدل

القرار الصادر عن الحكومة جاء بناء على مخاطبة وزارة الآثار لمجلس الوزراء للموافقة على ما أسمته نصًا “نقل المقتنيات الأثرية من المساجد إلى وزارة الآثار حفاظًا عليها من السرقة” دون تحديد هذه المقتنيات لا من حيث النوع أو العدد، وبناءً على الطلب وافق مجلس الوزراء على إصدار قرار يحمل رقم 110 بتاريخ 20 من فبراير 2018 وجاء في نص القرار بعد مخاطبة وزير الآثار والموافقة على الطلب أن تتولى وزارة الآثار توفير مستنسخات بديلة لهذه المقتنيات بمعرفتها وأن يتم ذلك من خلال لجان مشتركة ومحاضر رسمية.

وفقًا للقرار الذي يحمل رقم 110 لسنة 2018 سيتم اقتلاع 55 منبرًا من أعظم وأجمل منابر القاهرة الإسلامية من أماكنها وتخزينها في مخازن متحف الحضارة لحين إعادة عرضها وفقًا لما ستقرره اللجان فيما بعد

الملفت للنظر في القرار ابتداءً أنه جاء مشفوعًا بعبارة “مراعاة عدم إعلان هذا الموضوع” ليضيف مزيدًا من التساؤلات عن الهدف من المشروع، ولماذا التأكيد على سرية الموضوع أصلًا إذا كان القرار بهدف حماية الآثار ونقلها لتخزينها كما يشير القرار؟

أما عن خط سير القرار “السري” فقد ذهب لمكتب دكتور محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية الذي بدوره أحاله للجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية المنعقدة في 4 من أبريل الحاليّ، مصحوبًا بمذكرة فيما يختص بالإجراءات اللازم اتخاذها لتنفيذ القرار وهي المذكرة التي قررت بشكل واضح ما المنقولات الأثرية؛ نوعيتها وعددها والجدول الزمني لعملية النقل.

 

خبراء: لو كانت الحكومة صادقة في حرصها على هذه المنابر من السرقة فلماذا لا تُشدد الحراسة عليها، وتظل قائمة في أماكنها والاهتمام بها من خلال ترميمها وهي في أماكنها

نقطة أخرى تستوجب التوقف حيالها عند قراءة القرار، حيث جاء في المذكرة التنفيذية “أعمال توثيق وتسجيل المقتنيات جارية بالآثار الإسلامية بشكل مكثف، وقد تم الانتهاء خلال فبراير الماضي من تسجيل 117 مشكاة بمسجد الرفاعي ونقلها لمخازن متحف الحضارة” وهنا سؤال: كيف صدر القرار في أبريل وأعمال التوثيق كانت في فبراير؟ هذا يعني وبكل بساطة أن عملية النقل ربما تمت قبل صدور قرار مجلس الوزراء أصلًا، وتلك علامة استفهام أخرى.

وبشأن أسماء ونوعية المنقولات، فقد أُدرج بالمذكرة 17 نوعًا من القطع، وتضم قائمة النقل حسب قرار اللجنة ومذكرة السيد مساعد الوزير ما يلي: “المشكاوات وكرسي المقرئ أو كرسي المصحف والثريات أو التنانير والمنابر عالية القيمة الفنية والتاريخية”.

وتكمل اللجنة عملها كما يبدو بتأكيد أنه تم حصر القطع الموجودة بالمساجد الأثرية بالقاهرة وبلغ عددها 115 قطعة موزعة على 58 مسجدًا، وهي كالآتي: المشكاوات 19 مشكاة بخلاف مشكاوات مسجد الرفاعي طبعًا، يتم الانتهاء من نقلها نهاية أبريل الحاليّ، وبالنسبة لكرسي المقرئ فهو 15 كرسيًا ينتهي من نقلها في نهاية مايو المقبل، أما الثريات وعددها 13 ثريا فيتم الانتهاء من تسجيلها نهاية يونيو على أن تنقل لمخازن متحف الحضارة مع نهاية أغسطس، وأخيرًا المنابر وعددها 55 منبرًا فيتم الانتهاء من تسجيلها نهاية أغسطس، وحسب الجدول فإن كل القطع سيتم إنجاز توثيقها وتفكيكها ونقلها نهاية العام.

منبر جامع قبل تفكيكه

الحماية من السرقة

بررت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الآثار هذا القرار بحماية تلك القطع الأثرية من السرقة التي باتت ظاهرة خلال السنوات الأخيرة وهو ما تثبته الأرقام والإحصاءات، فخلال الـ15 عامًا الأخيرة تعرض نحو 17 منبرًا من منابر مساجد القاهرة التاريخية لحوادث سرقات.

تنوعت طبيعة سرقات منابر المساجد ما بين سرقة أجزاء صغيرة مرورًا بسرقة أجزاء مهمة، الأمر لم يقتصر على سرقة المنابر فقط، بل تجاوزت ذلك إلى مقتنيات أخرى ذات قيمة أثرية وتاريخية كبيرة، أهمها المشكاوات وكراسي المقدم التي تُعرض في المزادات الكبرى للبيع، وفي الغالب يكون الفاعل مجهولًا، وهنا علامة استفهام جديدة.

وكانت تقارير لجان الجرد المُشكلة بمعرفة الإدارة المركزية للمخازن المتحفية بوزارة الآثار، كشفت عن تفاصيل قاعدة البيانات الخاصة بالقطع المفقودة من المخازن المتحفية خلال الفترة الأخيرة التي بلغ عددها 32 ألفًا و638 قطعة مفقودة، ومقيدة بإجمالي 4360 رقمًا في السجلات.

بريطانيا قبل شهر تقريبًا أعلنت دعمها الكامل لترميم وحماية منابر القاهرة المملوكية الأكثر جمالًا وإبداعًا عبر ترميمها وتوثيقها في مشروع مهم يستمر لمدة عام كامل يغطي أكثر من 25 منبرًا في حاجة للحماية

الدكتور أيمن فؤاد أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر ورئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية قال إن هناك الكثير من الوقائع السابقة لسرقة عدد من المقتنيات من داخل المساجد الأثرية، منها أجزاء قيمة من المنابر، لذلك اختارت وزارة الآثار الفكرة الأسهل وأزالت هذه المنابر منعًا لسرقتها.

وأضاف: “هذه الفكرة ليست عملية، فكان من الممكن ترميم هذه المنابر في أماكنها للحفاظ عليها وتُشدد الحراسة عليها”، مشددًا على ضرورة أن يتم التفكيك على أيدي عدد من الخبراء في هذه الأمور حتى يتسنى إعادة تركيبها مرة أخرى على الصورة القديمة، بدلًا من أن تُخزن في المخازن.

المنبر بعد التفكيك

تشويه لتاريخ القاهرة

ما يضفي غموضًا جديدًا على هذا القرار الجدلي – وبعيدًا عن كونه جاء بصورة مفاجئة فضلًا عن توصية مجلس الوزراء أن يكون سريًا – ما أثير بشأن إعلان بريطانيا قبل شهر تقريبًا دعمها الكامل لترميم وحماية منابر القاهرة المملوكية الأكثر جمالًا وإبداعًا عبر ترميمها وتوثيقها في مشروع مهم يستمر لمدة عام كامل يغطي أكثر من 25 منبرًا في حاجة للحماية، وهو الإعلان الذي علقت عليه وزارة الآثار المصرية بأنها شريك كامل فيه.

تغافل مجلس الوزراء المصري للمبادرة البريطانية واعتماده قرار تفكيك المنابر وتشويه مساجد القاهرة التاريخية وصفته صحيفة “الأهرام” المصرية الممولة من الحكومة بأنه إعلاء لمبدأ (الباب الذي يأتي لك منه الريح أغلقه واستريح)، لافتة إلى أن أول أبواب الريح التي سدت كانت منبر مسجد ومدرسة أبو بكر مزهر بحارة (برجوان) – وسط القاهرة – التي يرجع تاريخ بنائها إلى عام 1480 ميلادية وتنسب إلى زين الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن مزهر المعروف بابن مزهر ناظر ديوان الإنشاء في عهد المماليك الجراكسة، والمسجد من أجمل مساجد المماليك الجراكسة كما تقول دكتورة أمنية عبد البر المتخصصة في العمارة المملوكية.

وأضافت عبد البر “منبر المسجد تحديدًا تحفة جميلة بما يحويه من أشغال خشبية وصدفية شديدة الدقة والجمال ويتميز أيضًا بضخامة حجمه ودقة صناعته، كما أن المسجد بشكل عام يعتبر تحفة من تحف البناء خاصة في استخدام السقوف الخشبية والأعمدة الرخامية، ومن الأمور النادرة في هذا المسجد أن اسم الصانع الذي قام بأعمال الزخرفة والنقوش للمحراب والمنبر كتب بجوارهما (عمل عبد القادر النقاش)، ربما اعترافًا بروعة ودقة العمل الذي قام به”.

الملفت للنظر في القرار ابتداءً أنه جاء مشفوعًا بعبارة “مراعاة عدم إعلان هذا الموضوع” ليضيف مزيدًا من التساؤلات عن الهدف من المشروع ولماذا التأكيد على سرية الموضوع

الصحيفة الممولة من الحكومة كانت حاضرة لعملية تفكيك منبر هذا المسجد، وعلقت عليه بقولها: “هذا المكان المتميز تحول فجأة صباح 18 من أبريل إلى ثكنة من العمال ورجال وموظفي قطاع الآثار الإسلامية، حيث جرت بسرعة غير معهودة عملية تفكيك منبر المسجد الضخم بالكامل في الـ12 ظهرًا تقريبًا كانت عملية تفكيك المنبر قد انتهت، المشهد كان صادمًا، سلالم المسجد على الأرض وأجزاؤه المختلفة تم وضعها بشكل يوحي بالترتيب، بينما وبسرعة كبيرة يتولى أحد مرممي وزارة الآثار بمساعدة بعض العاملين تغليف القطع بورق البلاستيك وألواح من الإسفنج وربطها معًا”.

وتابعت “في أثناء فك المنبر وشحنه للمخازن، دخل اثنان من المشايخ للمكان قالا إنهما وكيلا وزارة الأوقاف، ارتفع صوتهما مطالبين بتفسير ما يحدث في المسجد وعندما أخبرهم مسؤولو الآثار بقرار مجلس الوزراء الذؤ يتم تنفيذه اعترضا لكون الوزارة لم تخبر الأوقاف ولم تستطلع رأيها وحدث جدال شديد بين الطرفين”.

حالة احتقان كبيرة أصابت المهتمين بالتاريخ المصري والإسلامي لما مثل هذا القرار من تشويه متعمد لتاريخ القاهرة وإجهاض لإبداع تحف مساجدها القديمة التي كانت أحد أبرز علامات العاصمة المصرية على مر آلاف العقود الماضية وقبلة للباحثين عن الأناقة والعراقة.

توثيق المنابر ورفع مقاساتها بعد تفكيكها

رأفت النبراوي أستاذ الآثار الإسلامية عبر عن غضبه الشديد من قرار مجلس الوزراء بتفكيك عدد من المنابر الأثرية بحجة الحفاظ عليها من السرقة قائلًا: “هذه القرارات بمثابة الهروب من الواقع والمسؤولية، وهذا خطأ كبير لأن هذه المنابر قائمة منذ مئات السنوات ولم يستطع أحد أن يفككها”، متسائلًا: لماذا الآن؟

إن كان القرار بغية الحماية من السرقة أليس من الأجدى فرض حراسة مشددة على هذه المساجد كما هو الحال مع الكنائس مثلًا؟

وأضاف في تصريحات له: “لو كانت الحكومة صادقة في حرصها على هذه المنابر من السرقة فلماذا لا تُشدد الحراسة عليها، وتظل قائمة في أماكنها ويتم الاهتمام بها من خلال ترميمها وهي في أماكنها”، مضيفًا “هذه المنابر أنشئت لتعرض في المساجد وليس داخل المتاحف”، لافتًا إلى أن طريقة التفكيك التي تمت داخل منبر أبو بكر بن مزهر طريقة في غاية السوء وتتسم بالبدائية وبعيدة تمامًا عن المهنية، مشيرًا إلى أن هذه المنابر سوف تلقى داخل مخازن غير مجهزة حتى تنتهي، نافيًا أن تكون وزارة الآثار قادرة على تركيب هذه المنابر مرة أخرى.

تساؤلات عدة طرحها الكثير من خبراء الآثار ورجال الدين على حد سواء، لماذا هذا القرار في هذا التوقيت؟ هل هناك نية لبيعها في المعارض أو تسويقها خارجيًا كما يقال بشأن قطع توت عنخ آمون؟ وإن كان القرار بغية الحماية من السرقة أليس من الأجدى فرض حراسة مشددة على هذه المساجد كما هو الحال مع الكنائس مثلًا وتظل تلك اللوحات الفنية قائمة كما هي مثلما أشار الأثريون؟ ثم السؤال الأكثر جدلًا بالنسبة لرجال الدين: تزامن قرار إفراغ المساجد التاريخية من منابرها وتحفها الفنية مع قرار شركة مصر للطيران (حكومية) بمنع دعاء السفر على رحلاتها قيل إنه استجابة لرغبات الأقباط أليس فيه دلالة؟ علامات استفهام تطل برأسها في انتظار الإجابة، فهل تملك الحكومة المصرية الرد عليها؟ – نون بوست ]

جريمة سواقي الفيوم :

[  عاجل | إزالة سواقي الفيوم التاريخية.. الحكومة توضح 

مصر اليوم – 15 أكتوبر 2021
كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم الجمعة، حقيقة إزالة السواقي التاريخية بمحافظة الفيوم بدعوى التطوير.

وأشار المركز الإعلامي للودراء، إلى أن محافظة الفيوم أكدت أنه لا صحة لإزالة السواقي التاريخية بمحافظة الفيوم، مُشددة على أن سواقي الفيوم تعد أحد أهم المعالم السياحية التي تمثل قيمة حضارية وتاريخية للمحافظة، ولن يجرى إزالتها أو المساس بها، مُؤكدة أنه جرى رفعها مؤقتا من الميدان الكائنة به لحين الانتهاء من التطوير الذي تشهده المنطقة، حفاظا عليها، إلى جانب ترميمها بهدف إعادتها لرونقها وطابعها التراثي التي كانت عليه.

 

وأوضحت المحافظة، أنه جرى إنشاء عدد من الخدمات من مطاعم وبازارات سياحية لخدمة رواد المنطقة، لتصبح بذلك مقصدا سياحيا حضاريا للزوار، فضلا عن التخطيط لعدد من المشروعات الاستثمارية والخدمية التي تعيد للفيوم وجهها الحضاري والجمالي، إضافة إلى إسهامها في تعظيم موارد المحافظة، وذلك من خلال خطة منظمة لاستغلال مواردها، من خلال جذب الاستثمارات الحكومية وغيرها، إذ جاري تنفيذ 600 مشروع في أكثر من 69 قرية في إطار مبادرة حياة كريمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة – مصر اليوم ] .

صور السواقي :