المسلحون الصينيون من “الحزب الإسلامي التركستاني” يأسرون 15 من “النصرة” باشتباكات دامية غرب إدلب …. و صاروخ سوري موجه يحيد 8 مسلحين (صينيين) في ريف حماة

اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحي تنظيم “جبهة النصرة الإرهابي”، و”الحزب الإسلامي التركستاني” داخل معاقله بمدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي، وفي مناطق أخرى تمتد إلى ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، شمال غرب سوريا.

وقال مراسل سبوتنيك في ريف إدلب أن مسلحي “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” شنوا صباح اليوم الاثنين، هجوما عنيفا على مقرات تابعة للمسلحين الصينيين في تنظيم (الحزب الإسلامي التركستاني) ضمن أحياء مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي، في سياق اشتباكات أوسع شملت مناطق استيطان المسلحين الصينيين في بلدة بداما اللصيقة بالحدود السورية التركية، وقرب جبال كباني بريف اللاذقية الشمالي، شمال غربي سوريا.

 

ونقل المراسل عن مصادر محلية تحدثت لـ “سبوتنيك”، أن مجموعات من مسلحي (النصرة) هاجموا مقرات (التركستاني) في أحياء مدينة جسر الشغور الشرقية والشمالية، وسط اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 30 مسلحا من الطرفين، تزامنا مع رمايات مدفعية وصاروخية استهدفت مقرات تنظيم (التركستاني) في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وتحديدا على محور جبال (كباني).

ووفقا للمصادر، فقد دفع تنظيم (النصرة) بعشرات السيارات المحملة برشاشات ثقيلة إلى خطوط الاشتباك في سعي منه لاقتحام المقرات والمستوطنات المخصصة للمسلحين الصينيين في كل من مدينة (جسر الشغور) وبلدة (بداما) بريف إدلب الغربي وجبال كباني، وهذه المناطق تقع جميعها على الطريق الدولي (حلب اللاذقية/ M4).

وأوضحت المصادر أن الاشتباكات اندلعت بعدما حاول مسلحو (النصرة) التقدم ضمن مناطق تقع تحت سيطرة المسلحين الصينيين، بزعم البحث عن مطلوبين قاموا بعمليات أمنية ضد قيادات (النصرة)، وقدم (الحزب الإسلامي التركستاني) الحماية لهم ورفض تسليمهم.

وأضافت المصادر: رغم ضراوة الهجوم، إلا أن تنظيم (النصرة) فشل حتى اللحظة باختراق أي من مستوطنات ومناطق سيطرة (التركستاني)، جراء المقاومة الكبيرة للمسلحين الصينيين ممن يشتهرون بالشدة والحرفية القتالية العالية، مؤكدة تمكن هؤلاء من أسر 15 مسلحا من (النصرة) على محور ريف اللاذقية.

 وتعد الاشتباكات المستجدة بين (النصرة) و(التركستاني) ظاهرة فريدة في سوريا، نظرا لتحالفهما الوثيق منذ اندلاع الحرب الإرهابية على سوريا، إلا أن حقيقة كون المسلحين الصينيين أشد ولاء لتركيا من أشقائهم في “النصرة”، يدفع للاعتقاد بأن لهذه الاشتباكات علاقة وطيدة بالأجواء التي يعكسها الدعم الروسي لتطهير الطريق الدولي (حلب- اللاذقية)، المعروف بأوتوستراد (M4)، من سيطرة الإرهابيين.

ویسیطر تنظیم (جبهة النصرة) الإرهابي على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، إلى جانب عشرات التنظیمات الحلیفة له، كتنظیمي (الحزب التركستاني) و(جماعة الألبان) اللذان یسیطران على أجزاء من ریفي اللاذقیة الشمالي وحماة الشمالي الغربي.

وإلى جانب هؤلاء جمیعا، وبشكل متداخل جغرافيا، تنتشر أیضا تنظیمات مسلحة حلیفة لتركیا، ومعها تشكیلات إرهابیة أقل شأنا كتنظیمي (أنصار التوحید) الداعشي، و(أجناد القوقاز) و(حراس الدین) المبایع لزعیم تنظیم القاعدة في أفغانستان، وغیرهم..

ولعب التركستان الصينيون، إلى جانب المقاتلين الشيشان والأوزبك والألبان ممن يتشاركون معهم الخلفية القومية، دورا كبيرا في السيطرة على شمال وشمال غربي سوريا، قبل أن يتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات، التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

ويعرف تنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام” بقربه العقائدي من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا، ويُقدّر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين، الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية.

سبوتنك

حاولت مجموعة مسلحة تابعة للتنظيم التنقل عبر محور بلدة خربة الناقوس في ريف حماة باتجاه مواقع قريبة للجيش السوري في المنطقة، ما استدعى تعاملاً سريعاً من قبل الوحدات السورية العاملة على هذا المحور.

 أوضح مصدر ميداني لـ”سبوتنيك” أن سيارة دفع رباعي كانت تقوم بنقل مسلحين على محور بلدة خربة الناقوس في ريف حماة الشمالي الغربي تم رصدها من قبل عناصر الجيش السوري في المنطقة، وعلى الفور تم تحييد الهدف بعد التعامل معه عبر صاروخ موجه “مضاد للدروع”.

وتابع المصدر أن الاستهداف أسفر عن تدمير السيارة بشكل كامل ومقتل ثمانية من مسلحي “الحزب الإسلامي التركستاني” وإصابة ثلاثة آخرين. 

وأشار المصدر الميداني إلى أن جبهة سهل الغاب باتت تشهد في الآونة الأخيرة تحركات غير اعتيادية في كثافتها من قبل المجموعات المسلحة، بهدف تعزيز مواقعها في المنطقة، حيث تعمل المجموعات لإحداث خرق على جبهة سهل الغاب من خلال مهاجمة مواقع ونقاط الجيش السوري، لكن التعامل السريع من قبل وحدات الجيش عبر سلسلة من الرمايات المدفعية والصاروخية أفشلت جميع هذه المحاولات.

ولعب التركستان الصينيون، إلى جانب المقاتيلين الشيشان والأوزبك والألبان، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غربي سوريا، قبل أن يتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم، التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات، التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

ويعرف تنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام” بقربه العقائدي من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا، ويُقدّر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين، الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

قتيل وجرحى في هجوم بسكين داخل نزل للاجئين بألمانيا

 DW : قالت مصادر أمنية إن شابًا يبلغ من العمر 31 عامًا طعن عدة أشخاص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.