تقدم خطوة نقل إسرائيل إلى القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، إلى تل أبيب وحلفائها العرب الجدد فرصا جديدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وكان إعلان وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، نقل إسرائيل من القيادة الأمريكية الأوروبية “أوكوم”، إلى القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، التي تمثل القيادة العسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الإجراء الأخير في سلسلة من القرارات المحابية لإسرائيل من قبل إدارة “دونالد ترامب”، التي توسطت في تطبيع العلاقات بين تل أبيب وعدة دول عربية، ونقلت السفارة الأمريكية إلى القدس، واعترفت بضم الدولة العربية لهضبة الجولان.

ووفق مجلة “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتية الفرنسية، فإن هذه الخطوة أكثر من مجرد تغيير في تنسيق القيادة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث إن وصول الجيش الإسرائيلي إلى المقر الرئيسي للقيادة المركزية في قاعدة ماكديل الجوية بولاية فلوريدا سيغير عادات تبادل المعلومات الاستخباراتية القائمة منذ فترة طويلة بين الحلفاء الغربيين والعرب.

ففي القيادة المركزية الأمريكية، سيتمكن الجيش الإسرائيلي من نشر وحدة عسكرية بمنطقة عمل القيادة على غرار الدول الأخرى بها، والتي لا يزال بعضها، مثل السعودية، لا يعترف بإسرائيل.

 

 

وهذا يعني أن المخابرات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، أو حتى “وحدة 8200” المسؤولة عن التجسس السيبراني في الجيش الإسرائيلي يمكن أن تتشارك التعاون مع مسؤولي الاستخبارات العسكرية في دول أخرى تحت إشراف القيادة المركزية، وضمن مديرية استخباراتها المسماة “J2” وفق تصنيف حلف “ناتو”.

وسيعزز دمج إسرائيل في القيادة المركزية من تبادل المعلومات الاستخبارية حول العمليات في الشرق الأوسط مع حلفاء قدامى مثل فرنسا، ويمثلها في القيادة المركزية الجنرال “لويك ميزو”، المحارب المخضرم في العالم العسكري الأمريكي.

كما سيهيئ الظروف لبداية تعاون مع الدول التي قامت مؤخرا بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مثل الإمارات والبحرين.

وتتمثل المهمة الأساسية للقيادة المركزية الأمريكية في مواجهة إيران، وستتمكن إسرائيل، التي تنظر إلى إيران كتهديد وجودي لها، من المساهمة بمجموعة من البيانات الاستخباراتية وصور الأقمار الاصطناعية لتحقيق هذه الغاية.

 

 

أيضا تمتلك القيادة المركزية الأمريكية وحدات عسكرية منتشرة في مسارح العمليات، والتي تضم جواسيس من دول مختلفة، فقاعدة أريفجان في الكويت، على سبيل المثال، التي تعد مركزا حقيقيا للاستخبارات الإلكترونية لعملية “العزم الصلب” ضد تنظيم “الدولة”، يمكن أن تفتح أبوابها لعملاء “أمان”.

سيكون هناك أيضا تعزيز للتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الذي هو بالفعل على مستوى عالٍ كما شوهد عندما شنت إسرائيل هجوما في 13 يناير/كانون الثاني ضد أهداف إيرانية مفترضة بالقرب من مدينة البوكمال شرقي سوريا، استنادا إلى معلومات استخباراتية أمريكية.

ومن خلال الانضمام إلى القيادة المركزية الأمريكية، ستستفيد إسرائيل أيضا من قناة أخرى للتواصل مع وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية “DIA”، التي هي على اتصال دائم مع “J2”.

 

 

المصدر | إنتلجنس أونلاين – ترجمة وتحرير الخليج الجديد