لماذا رخّصت إسرائيل كلية للشريعة ورفضتها “منظمة التحرير”؟

اندبندنت :

 تطورت إلى جامعة من 12 كلية خرجت آلاف الفلسطينيين في مختلف التخصصات

جامعة الخليل من أقدم الجامعات الفلسطينية.(وفا)

انطلقت جامعة الخليل الحالية العام 1969 بكلية واحدة هي “الشريعة”، تضم 45 طالباً، وسط تأييد إسرائيلي ومعارضة لافتة من منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك.

وتضم جامعة الخليل حالياً 12 كلية، يدرس بها نحو 8 آلاف طالب، وتعتبر واحدة من أقدم الجامعات الفلسطينية.

ويعتبر الشيخ محمد علي الجعبري مؤسس الجامعة إحدى الشخصيات القيادية الفلسطينية المثيرة للجدل، بسبب مواقفه بدءاً من قيادته للوحدة مع الأردن في نهاية أربعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى دعوته لإقامة دولة فلسطينية وما بينهما من تواصل مع الإسرائيليين، بحكم رئاسته بلدية الخليل لأكثر من 20 عاماً.

ولاقت فكرة تأسيس الجامعة بعد هزيمة العام 1967 واحتلال الضفة الغربية معارضة من منظمة التحرير وجامعة الدول العربية، لرفضهما إقامة مؤسسات في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وبسبب عمله كرئيس بلدية سابق، استطاع الجعبري التواصل مع الحكم العسكري الإسرائيلي وقتها، ليحصل على موافقة لإنشاء الجامعة عام 1969 من وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان.

ومع أن مجموعة من الشخصيات الفلسطينية كانت تدعم فكرة الإنشاء، إلا أن معظمها تخلت عن ذلك بسبب معارضة جزء كبير من الحركة الوطنية الفلسطينية لفكرة إنشاء “مؤسسات تحت الاحتلال، وجعل الحياة وكأنها طبيعية”.

وبحسب رئيس جامعة الخليل صلاح الزور، فإن قلة الدعم المالي لتأسيس الجامعة دفعت الجعبري إلى إضافة رسوم في فواتير الكهرباء لإقامة الجامعة، مضيفاً أن “الجامعة أسست بإمكانات أهل الخليل، إذ اعتبر مؤسسها أن التعليم هو أمضى الأسلحة في مواجهة الاحتلال، وأن جزءاً من الهزيمة سببه الجهل وغياب الوعي”.

لكن مدير مركز الخليل للدراسات التنموية والتاريخية عدنان أبو تبانة يرى أن معارضة منظمة التحرير لتأسيس الجامعة يعود إلى رفضها الرؤية السياسية للجعبري، وليس فكرة تأسيس الجامعة.

وتابع، “المنظمة كانت على خلاف سياسي معه، وتنظر إليه كرأس حربة الخيار الأردني الداعي إلى الوحدة مع عمّان، ودعا في الستينيات إلى إقامة دولة فلسطينة في رؤية متقدمة على البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطيني، ولو أن مواقفه السياسية أُخذ بها في حينه لكان الوضع أفضل من العبث الحالي”، على حد قوله.

وأوضح أبو تبانة أن الجعبري درس في الأزهر، وأراد تأسيس جامعة بدأت ككلية للشريعة تخدم فلسطين كلها، وهذا ما حدث، إذ تضم حالياً كليات الإدارة والطب والصيدلة والتمريض والزراعة والتربية والعلوم وتكنولوجيا المعلومات.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

للمرة الثالثة.. فيتو أمريكي يحبط مشروع قرار لوقف الحرب في غزة

الخليج الجديد : استخدمت الولايات المتحدة، الثلاثاء، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد …

اترك تعليقاً