أمريكا صاحبة القدر المتجلي والرب الذي يتكلم الإنجليزية إلى أين ؟!

مركز القلم :

اللوحة (حوالي 1872) بريشة جون گاست، تسمى التقدم الأمريكي American Progress،

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي 

أمريكا صاحبة القدر المتجلي والرب الذي يتكلم الإنجليزية إلى أين ؟!

في الأدبيات والتاريخ الأمريكي يعتقدون اعتقاداً جازماً بنظرية أمريكا صاحبة ” القدر المتجلي ” والرب الذي يتكلم الإنجليزية :

[  THE GOD IS AN SPEAK INGLISH ]

وهذا المعتقد جعل قادة أمريكا في كل معتقداتهم وصناعاتهم المدنية والعسكرية على السواء يتبنون نظرية أمريكا لابد وأن تكون “السوبر باور ” كما يقولون على مستوى العالم .

وقد حققوا في ذلك طريقاً طويلاً من النجاحات  الباهرة في شرق الأرض على انقاض مدناَ هدموها وبشراً قتلوه يعبدون الأوثان وأصحاب ديانات أرضية خاصة بعد الحربين العالمية الأولى والثانية وميراث التنكولوجيا الألمانية النازية المتقدمة و التي ورثتها أمريكا نفسها وأوروبا وبريطانيا  خاصة التكنولوجيا النووية والعسكرية التي انتصروا بها علىهم  في شرق الكرة الأرض ولكن واحسرتاه بدأ ملكها يتقلص عندما بدأوا تنفيذ مخطط هدم بلاد المسلمين منذ عصر ريجان وإلى الآن .

و هنا بدأت تظهر ثغرة كبيرة وانهيار في قدرهم المتجلي  أعقبه الآن انكماش عسكري واضح في دول العالم والقادم أسوأ عليهم وعلى كل العالم إن لم ينتبهوا .

وهذا البحث نحو إيجاد مخرج لهذه الورطة بينهم وبين كل دول العالم والتي تدفعهم دفعاً نحو خوض حروباً متعددة الأشكال ذات هدف واحد وهو تدمير العالم لصالح أمريكا فقط وهذا فكر أحادي هدام قد يجعل أمريكا في مرمى الخصوم فتكون قد دمرت نفسها بنفسها ومن حولها ممن يدور في فلكها قد تفقد فيها مكانتها وتتمزق كما تمزق الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو بسعي وخطط منهم نفذوها بالقرن الماضي  .

فما هو موضوع القدر المتجلي لأمريكا هذا :

تقول مجلة المعرفة :

[بيان القدر Manifest Destiny هو تعبير استخدم في القرن التاسع عشر ليشير إلى الاعتقاد أن الولايات المتحدة مـُقدر لها، بل أنها مكـَلـَّفة من السماء، لتتوسع عبر قارة أمريكا الشمالية من ساحل الأطلسي حتى المحيط الهادي. أحياناً كان بين القدر يـُفسـَّر بطريقة واسعة ليضم كل أمريكا الشمالية: كندا، المكسيك، كوبا، أمريكا الوسطى. أنصار بيان القدر آمنوا أن التوسع لم يكن فقط أخلاقياً بل كان جلياً بالفعل أنه (“بيان”) و(“قـَدَر”) لا يتحول. وبالرغم من أنه اُستـُعمـِل في البداية كعبارة رنانة لإلهام توسع الولايات المتحدة عبر قارة أمريكا الشمالية، فإن عبارة القرن التاسع عشر بمرور الوقت أصبحت مصطلح تاريخي قياسي. – المعرفة ] .

وعن أصل هذا الوصف والمعتقد يقول موقع ويكيبيديا :

[ مذهب المصير الحتمي  المصير الواضح

أصل العبارة :

ومن الممكن أن يرجع أصل المفهوم إلى بداية العصر الذي كان يسكن فيه أوائل المستوطنين والمزارعين الذين وصلوا من إنجلترا واسكتلندا الارض التي اصبحت لاحقا الولايات المتحدة. في الأغلب أعلنت بالطوائف المتزمتة والبروتستانتية.

وفي عام 1630 كتب وزير بروتستانتي يدعى جون كوتون :

«لا تملك أي أمة الحق في طرد الآخر، إن لم يكن من قبل تصميم خاص من السماء كما حدث مع إسرائيل من ظلم المواطنين لها مما اضفى شرعية الحرب ضدهم لاخضاعهم لها.»

S. Augustus Mitchell, Sr. (1792-1868); A New Map of Texas, Oregon, and California; .Philadelphia: S. Augustus Mitchell, 1846; Engraved transfer lithograph with hand coloring on paper; 52 x 48 cm.; Virginia Garrett Cartographic History Library, University of Texas at Arlington (00583)

A New Map of Texas, Oregon, and Californiaصموئيل أغسطس ميتشيل, 1846

جون ل. أوسوليفان، رسمها في عام 1874، وكان يونغ كاتب عمود مؤثر. لكن الى اليوم يذكر عموما لاستخدامه عبارة “قدرنا” للدفاع عن ضم تكساس وولاية أوريغون

وبالإشارة إلى أصول الصراع الاستحواذ الإقليمي، كما تبينه خريطة كانتينو الخاصة بنصف الكرة الأرضية فإنه يمكن تمديدها على أصول الاتجاه الذي يحدده البيان، التي ظهرت لأول مرة في مقالة (انيكسيون) للصحفي جون ل. أوسوليفان، التي تم نشرها في مجلة المراجعة الديموقراطية في نيويورك، في عدد يوليو- أغسطس في 1845.الذي ذكر فيها :

«تحقيق القدر المتجلي يتطلب انتشارنا في جميع أنحاء القارة التي حددتها لنا السماء من أجل تطوير تجربة الحرية والحكم الذاتي وهو الحق في وجود شجرة للحصول على الهواء والأرض اللازمين لتطوير كامل لقدراتها والنمو كالمصير

التفسير الثاني لعبارة أوسوليفان ، وقال في عمود ظهر في الجريدة الصباحية في نيويورك، 27 ديسمبر 1845، حيث أشار أوسوليفان إلى النزاع مع بريطانيا لولاية أوريغون حيث يستند هذا الطلب على حق قدرنا المتجلي لامتلاك القارة بأكملها التي اعطتها لنا العناية الالهية لتطوير مهمتنا الكبيرة في الحرية والحكم الذاتي. ويستند هذا الطلب على قدرنا المتجلي لامتلاك القارة بأكملها التي اعطتها لنا العناية الإلهية لتطوير مهمتنا الكبيرة من الحرية والحكم الذاتي.

الاستخدمات فيما بعد

وقد أوضح المؤرخ ويليام اي ويكس وجود ثلاثة موضوعات مستخدمة من قبل المدافعين عن القدر المتجلي :

1.قيمة المؤسسات والمواطنين في الولايات المتحدة.

  1. مهمة توسيع هذه المؤسسات، إعادة تشكيل العالم على صورة الولايات المتحدة.

3.قرار الإله في تفويض الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق هذه المهمة.

قد وصف الرئيس ابراهام لينكولن في الولايات المتحدة بأنه “الأمل الأفضل والأخير على وجه الأرض “هو تعبير معروف لهذه الفكرة. وكان لينكولن البروتستانتي، خبير في تعاليم الكتاب المقدس، وكانت خطاباتهم تقريبا مثل المزامير ذات طابع مقنع جدا لأعضاء كونجرس الجمهورية الحديثة الموحدة. من خلال هذا الافتراض الولايات المتحدة، ضمت ولاية تكساس,(1845) , وغزت المكسيك (1846), كالفورنيا (1848), حيث من الممكن ان يحدث حرب بين الولايات المتحدة والمكسيك،ونتيجة لذلك ،الولايات المتحدة استولت على كولورادو وأريزونا ونيو مكسيكو، نيفادا، ويوتا، وأجزاء من وايومنغ وكنساس وأوكلاهوما،في المجمل 2 مليون 100 الف كيلو متر ربع – تمثل 55% من الأراضي المكسيكية – حيث أطلق عليها “التنازل المكسيكي” في المقابل، وافقت الولايات المتحدة على دفع 15 مليون دولار.

تم إحياء هذا المصطلح في نهاية (1890) ويستخدم بشكل رئيسي من قبل الجمهوريون لتبرير نظري لتوسيع الولايات المتحدة خارج أمريكا الشمالية. كما كان يستخدم من قبل القائمين على السياسة الخارجية للولايات المتحدة.. في أوائل القرن العشرين، ويعتقد بعض المعلقين أن بعض جوانب العقيدة والقدر، ولا سيما الاعتقاد في “المهمة” الأمريكية لتعزيز الديمقراطية والدفاع عنها في جميع أنحاء العالم، لا يزال لها تأثير على الفكر السياسي الأمريكي .

واحدة من أوضح الأمثلة على تأثير مفهوم القدر المتجلي يمكن النظر إليه في البيان الصادر عن الرئيس ثيودور روزفلت في رسالته السنوية من 1904.

إذا أظهرت الأمة التي تعرف كيف تتصرف بفعالية عقلانية وبالاحساس بالخصوصية في المسائل الاجتماعية والسياسية، إذا كان الحفاظ على النظام واحترام التزاماته فلا داعي للخوف من تدخل الولايات المتحدة. الظلم المزمن أو الأهمية الناتجة عن الاسترخاء العام من قوانين المجتمع المتحضر قد يتطلب ذلك من أمريكا أو خارجها تدخل أمة متحضرة، وفي نصف الكرة الغربي ، التزام الولايات المتحدة بمبدأ مونرو (استنادا إلى عبارة أمريكا بالنسبة للأمريكيين) وقد تجبر الولايات المتحدة، حتى ضد رغباتهم، في حالات صارخة من الظلم أو العجز الجنسي، لممارسة سلطة الشرطة الدولية. واصل الرئيس وودرو ويلسون سياسة التدخل الأمريكي في الولايات المتحدة وحاول إعادة تعريف قدرنا مع منظور عالمي ، وادي ويلسون بالولايات المتحدة الأمريكية للحرب العالمية الأولى على أساس أن “العالم يجب أن يكون آمنا للديمقراطية.” في عام 1920 في رسالته إلى الكونغرس، بعد الحرب،

وقال ويلسون:

«وأعتقد أننا جميعا ندرك أن اليوم قد حان الذي مرت فيه الديمقراطية بالاختبار النهائي. والعالم القديم اليوم يعاني من الرفض الفاحش لبداية الديمقراطية (…). هذا هو الوقت الذي يجب فيه أن تسود نقاء الديموقراطية والقوة الروحية

ومن المؤكد أن الهدف الواضح من الولايات المتحدة، بذل مزيد من الجهد لتسود هذه الروح.

نص ويلسون القدر المتجلي رفض فيه التوسع ودعم مبدأ تقرير المصير، مؤكدا أن الولايات المتحدة كانت مهمتها أن تكون زعيمة العالم. وكانت هذه رؤية للولايات المتحدة الأمريكية لنفسها لكونها زعيم للعالم الحر هي أن تنمو بقوة في القرن العشرين.

ومع ذلك، في حرب فيتنام، هذه الفكرة لكون الأمريكيين مختلفين إلى الآخر، وويتبعوا المثل العليا مثل الجشع أو التوسع الديموغرافي، تضرروا بشدة من دعم الحكومات الديكتاتورية، مع الجنرالات الذين أعلنوا عن إعجابهم بهتلر، أو تنفيذ تفجيرات ضخمة أو ارتكاب المذابح ضد السكان العاجزين. المنشورات الأخرى مثل حركة عدم الانحياز، وقائع حرب فيتنام تصل لاقصى مداها تاكيدا ان الحرب في جنوب شرق آسيا كانت نهاية هذه الفكرة…. – ويكيبيديا ] .

ومن ذلك المعتقد بطشت أمريكا تقريباً بكل شعوب العالم ودخلت حروباً باسم الرب الذي يتكلم الإنجليزية والقدر المتجلي بداية من شرق الأرض الوثني صاحب الديانة الأرضية فنفذت فيهم النظرية وحققت نجاحاً باهراً وسيطرت تقريباً على أكثر بلاد أسيا فازدادت النظرية رسوخاً في وجدانهم أنها حقيقية حتى جاء عصر ريجان والبوشين بوش الأول والثاني وحتى الآن لتبدأ أمريكا مرحلة من الإنهيار السريع عندما قررت علانية إبادة المسلمين بحجة انتشار الإرهاب بينهم . وهنا تغيرت قواعد اللعبة وبدأ ينكشف ظهرها لتدخل السماء في هذا الصراع ودون اجتهاد أو سعي من المسلمين أنفسهم الذين تحولوا إلى الجهل وسوء الأخلاق بما يهدد أركان بلادهم العربية والإسلامية على السواء. ولكن دون إبادة عامة لقوله تعالى { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفائن مت فهم الخالدون } فأمة محمد (صلى الله عليه وآله) ومن تولاهم تعاقب ولكن لا تزول بإذن الله .

و لقد انتصرت أمريكا على شرق الأرض لأنه وثني لا ديني و أمريكا أهل كتاب أي أن النصر الإلهي سيكون حليفاً لهم بولايتهم للنبي إبراهيم و موسى وعيسى عليهم السلام ولو بالإدعاء دون العمل فيكفي أنهم مقرون مؤمنون أن للكون إله وله رسل وأنبياء آخرهم موسى وعيسى ثم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام  .

وبالتالي عندما يصطدمون بالوثنيين يغلبونهم فإذا اصطدموا بالمسلمين فشلوا ولن يحققوا أهدافهم و هنا تتدخل السماء لتحول بينهم وبين مايشتهون { وحيل بينهم وبين مايشتهون كما فعل بأشياعهم إنهم كانوا في شك مريب } .

وبالتالي عندما اصطدموا بالمسلمين .بدأت تحدث أشياء غريبة لم تشهدها أمريكا من قبل وبدأ انكشاف نظرية القدر المتجلى أنها لا تعمل مع المسلمين وضربتهم السماء إذن الله بالأعاصير المدمرة  والريح السموم والتسونامي التي تبيد ولايات بأكملها والرياح المدمرة و الغرق و نحر السواحل وثقب أوزون ظاهرة النينيو وذوبان المحيطين المتجمدين الشمالي والجنوبي و من ثم تعرضهم للغرق على المدى الطويل وكوكب نيبرو المهلك المتوجه إليهم تحديداً لشرق أمريكا  .

وكل ذلك البلاء بدأ يطفوا ويظهر على السطح بعدما بدأت أمريكا تسفك دماء المسلمين فمع كل مجزرة وجدنا يعقبها إعصار مدمر فقلنا أولا ما يردده بعض علماء المسلمين المنافقين الجاهلين بأقدار الله تعالى الآن وما أكثرهم أن الأمر عادي والسماء لا تحارب عن أحد ولأجل احد  بل إنها ظواهر طبيعية فلم نصدقهم ولم نكذبهم واستمر بحثنا بدأب وتتبع مستمر لمذابح أمريكا بين العراق وأفغانستان فوجدنا بالفعل كل مجزرة يعقبها إعصار أوانتقام سماوي  و اخيرا الجديد الذي كذبه بعض جهلاء أمتنا أن ما حدث الصين ليس عقاب وذلك لأن الواقع بشير إلى أن  الصين عندما سلكت نفس المسلك الأمريكي حديثا  مع المسلمين الإيجور تكرر نفس الإنتقام السماوي بفيروس كورونا (طاعون العصر) بمؤامرة وتسلط بشري ارضي إما بسبب طعامهم الحشرات والزواحف والكلاب ولحوم البشر فاستغل أعداء الصين تلك الثغرة لأنهم يتصرفون بغير كتاب سماوي يهتدون به أو مؤامرة بالفعل لإنقاذ الإقتصاد الأمريكي من خلال تدمير الغير وفي كلا الحالتين  الله تعالى يسلط من يشاء على من

يشاء بشتى أنواع البلايا والأوبئة بسنة بعامة أو  زلازل أو اعاصيرإن لم يتوبوا من سفك دماء البشر خاصة المسلمين وخصوص الخصوص ذرية لأهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وآله والذين يتسببون في زوال ملوك وأملاك في سرعة لا يتخيلها أي أحد والتاريخ يؤكد ذلك بوقائع حقيقية ليس مجال الحديث عنها الآن .

والمتابع يشير بل ويؤكد أن الكورونا طاعون العصر إما بما جنته الصين نفسها من سوء مسلكهم في أكلهم الحشرات ولحوم البشر والحيوانات المحرم أكلها في الديانات السماوية فانتشر من عندهم أو انتشر من عندهم بفعل فاعل متعمد والبعض اتهم أمريكا صراحة أنها صاحبة هذا الإختراع الفيروسي القاتل والغير قاتل أو الأقل فتكاً ولكن المتابع يشك بأن هذا الفيروس نوعان الأول مدمر قاتل حقيقي تم نشره في مجتمعات مغلقة شبه معزولة عن العالم كإيران وفيرس آخر أقل خطورة للتغطية على الأول بالصين وربما كانت عدو أنواع ذات مخاطر متدرجة بين الأحمر والبرتقالي ليتشتت العالم .

وفي الواقع هى حرب بيولوجية جديدة تكررت من قبل بصورة أقل والآن لتداخل المصالح العالمية والشركات الدولية قد يتحول إلأى وباء عظيم تسبب في خسائر اقتصادية فادحة قد تتسبب في حرب عالمية كبرى بعد قرب إعلان إفلاس شركات كبيرة من جراء هذا العزل .

وهذا المخطط  انطلق من داخل أصحاب نظرية القدر المتجلي دفاعاً عن معتقدهم وقد كان يمكن لأمريكا أن تكون القدر المتجلي ولكن بالحق وليس سفك الدماء .

فما المانع من عقد مؤتمر لبيان أن كل ثروات العالم مركزة بين الدول العربية والإسلامية وبالتالي العالم كله في ثروتهم شركاء ويعرف ذلك الحكام والمحكومين ببلاد العرب والمسلمين وذلك لأنه قلي بربك ماذا يعني أن ثروة 80% أو 70% من النحاس مركز في دولة واحدة أو الغاز وتركزه في ثلاثة أو أربع دول على مستوى العالم ألا يعني ذلك أن البشرية كلها لهم فيها نصيب وهذا النصيب لا يكون بالجور والظلم كما كان يصرح قادة أمريكا على اهل الجزيرة العربية وآل سعود فيقولون إنهم بسكنون فوق النفط ولا يملكونه أو يستحوذ عليه حكام العرب فيدعون أنها ثروتهم وملكاً خاصاً لهم وهو بالفعل ملكاً لهم ولكن للعالم فيه نصيب .

فإن ساد هذا المعتقد وهذه الروح سيهدأ العالم وسيعلم المسلمين أن أرواح الملايين بين أوروبا وأمريكا مرهونة بوصول البترول والغاز إليهم وإلا فهو فناؤهم وهذا لن يصلوا إليه إلا بعد إفناء العرب والمسلمين لأنه سيكون صراعاً على البقاء .

لقد جاء ذئب إلى رسول الله وهو جالس بين صحابته الكرام فقال لهم صلى الله عليه وآله ” هذا وافد الذئاب إليكم أتطعمونه أم تتركونه لله يطعمه ” ] أي أنهم إن لم يتولوا مسؤولية إطعامة فسيتسلط عليهم ليقتل خرافهم وأنعامهم .

ومن منطلق هذه المسؤولية على كل سكان العالم وحيواناته وأنعامه بل والحفاظ على زروعه وبيئته تتحقق خلافة الإنسان في الأرض التي قال تعالى فيها عن نبي الله آدم عليه السلام { إني جاعل في الأرض خليفة} .

فهل خلافة الله تتحقق بالدماء و الأنانية والإستحواذ على ثروات العالم وتكديسها وفيها أرواح شعوب أخرى .ام بتقاسم الثروة والمسؤولية لتحقيق استخلاف الانسان لله تبارك وتعالى في الأرض .

أعتقد كلا الإثنين يسيرون في الطريق الخاطئ سواء المستعمر أو منتظر القائد المدمر والصراع بينهما سيظل قائما حتى تهلك إحدى الطائفتين الأخرى والمسلمين ينتظرون مهديهم وملائكة الله تعالى لتنزل وتحارب معهم لهلاك الطرف الآخر .

ولوصول العالم الآن لمرحلة من اللا أخلاق بين الطرفين المتخلفين عن ركب الحضارة والمستعمر المتحضر المسلح بأشد الأسلحة فتكاً على مدار التاريخ سادت القلاقل والحروب وربما يكون فناء الجميع لأن تركز الثروة في بلاد المسلمين والسماء تنتقم لهم وفيهم فرعاً من ذرية النبي محمد صلى الله عليه وآله وفروعاً من  ذرية سيدنا إبراهيم عليه وعليهم السلام وهؤلاء هم الطيبين في العالم  الذين جعلهم الله تعالى القدر الحقيقي المتجلي لبركة البشرية أو إفنائها .

لقد قلنا من قبل بأن كل عملية انتقامية أمريكية من المسلمين أعقبها أعاصير مدمرة تهلك الحرث والنسل والبيئة ومنها على سبيل المثال بعد ضرب العراق جاء إعصار تسونامي ليخفي جزيرة دييجو جارسيا بما عليها من اسلحة نووية .

وهل تعلم ماذا يعني إعصار مدمر للبيئة أو حرائق باستراليا  هذا يعني أنه إنذار من السماء بأنهم إن لم يتوبوا خاصة عن سفك الدماء فهلاكهم حتمي

فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وآله ” من علامات الساعة هلاك الامم”  وذلك لارتباط بقاء الإنسان بها  وبالتالي هلاك الأمم من الحيوانات والأنعام وتدمير البيئة  بداية لهلاك الشعوب وذلكلأن هذه الحيوانات تعمل توازن بيئي مع الإنسان خلقه الله تعالى لبقاء البشر وخدمتهم وصلاح دنياهم في توازن بيئي مع الغابات والزروع والطبيعة .

هذا التوازن البيئي تحتاجه البشرية الآن وفي الأيام القادمة لأنه بمثابة حياه أوموت والناس لا يشعرون وأمريكا نفسها لا تدرك هذا الخطر الداهم والعالم والذي سنبينه باختصار هنا :

وهو أن البشرية الآن تمر بين مرحلتين غاية في الخطورة ويمكن أن يباد فيها أكثر من ثلاثة أرباع العالم وهى مرحلة الإنتقال من الطاقة البترولية إلى الطاقات الأخرى وأهمها الشمسية .

وهذه المرحلة بالفعل بدايتها مؤتمرات المناخ هامة في هذا الصدد وترجع خطورة مرور البشرية بين

هاتين المرحلتين إلى ندرة موارد الطاقة البترولية وبداية نضوبها مما سيدفع أمريكا أولا صاحبة نظرية القدر المتجلي لإحداث حروباً عالمية كبرى وإحداث أزمات دولية عاتية لتخرج هى بآخر قنبلة نووية تطلقها على الخصم المتبقي في نهاية الحرب وأيضاً ستتدخل السماء ويكون في ذلك فناء ثلاثة ارباع الشعب الأمريكي نفسه .

والصحيح من الآن على الدول الكبرى الإنتقال في هدوء إلى أستحداث قرى كاملة لتعمل بالطاقة الشمسية وبداية الإستغناء تماماً عن الطاقة البترولية لإحداث توازن بينهما يحول دون الدخول في حروب كبرى مدمرة للجميع .وهذا أولاً :

وثانياً : تغيير النمط السلوكي للناس ووقف بعض الصناعات الموفرة لليد العاملة وبداية عصر الورش والصناعات اليدوية وتبادل المنافع والخدمات بين الناس دون الإعتماد على الدولة الأم فهذا يسبب هدوءاً بين قطاعات الدولة والتي ستعتمد على موارد البيئة كما حذرنا من قبل أن هلاك الغرب بأعاصير بدداية لفنائهم بأخطاء مع الله أولاً ثم مع خلقه وأولهم المسلمين وذرية النبي إبراهيم عليهم السلام وآخرهم أهل بيت النبي بالذات والتاريخ يؤكد ذلك  ومتابعة الأحداث ولن نذهب بعيداً إذا قلنا بعجز بريطانيا وأمريكا عن إزلة ملك وحكم الشيعة

في إيران منذ ثورة التبغ في العراق سنة 1928 حتى الآن وذلك ببركة أهل البيت المحمدي وهم يعلمون ذلك جيداً .

وهنا عن التوازن البيئي إذا ما نتشرت الورش والصناعات اليدوية والمجتمعات ذات الخدمات التبادلية فسيكون للأنعام دوراً كبيراً وهلاكها أيضاً من المجتمعات العربية نذير شؤم بزوالهم من على الأرض بالإضافة إلى سد النهضة في أثيوبيا والذي سيحولها ودول الغابات الطبيعية إلى مجتمعات عمرانية حديثة تهلك فيها البيئة والحيوانات والأنعام التي يحتاجها كل البشرية في الصناعات اليدوية والحديثة على السواء .

وهنا يكون المجتمع سواء العربي أو المصري أو الغربي قد استعد في المرحلة الإنتقالية بين الطاقتين دون إهلاك البشرية أو الخوض في حروب لا طائل من ورائها إلا إفناء الطرفين فما عند أمريكا تملكه روسيا والصين وكوريا وإيران ولذلك تلجأ أمريكا لحروب غريبة وافكار تدميرية ستظهر في المستقبل نأمل في تعديلها إنقاذا لأمريكا نفسها والعالم إذ أن كل ما ستخطط له أمريكا من دمار سيصل غليها حتماً عاجلاً أو آجلاً .

وأخيراً هنا نكون قد وصلنا لنهاية هذا البحث أن أمريكا والعالم كله في حالة من التكامل والتناغم إن فكر كل طرف في مصالحه ومصالح الآخرين دون اللجوء لفكرة المستعمر المدمر أو المنتظر للقائد المدمر للخصم والخلق جميعاً عيال الله  ومن منطلق لعقل والمسؤولية على الجميع حفظ الدماء لأم السماء تتدخل فتهلك الحرث والنسل وذلك سيسبب كوارث أكبر في زمن الإنتقال بين الطاقتين البترولية والشمسية وعلى العالم الأخذ في الإعتبار هذه الأخطار وتحاشي الحروب التي يمكن  أن تفني البشرية والبيئة أوالحرث والنسل حقيقة فلا يبقى منهم إلا القليل ثم يعقبه فناء المنتصر  .

هذا وبالله التوفيق وما توفي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

خالد محيي الدين الحليبي

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

بعضاَ من المؤامرات المستحدثة على رسول الله (ص) وأهل بيت النبي (ع) من داخل هذه الأمة

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات : لاحظنا في خطب الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.