حول تصريح “البرهان” هل هو بداية الحرب الأمريكية على مصر بسبب صفقة “السخوي 35” فإما حلايب وشلاتين أو دعم أثيوبيا و سد النهضة

القلم :

خالد محيي الدين الحليبي :

حول تصريح “البرهان” عن حلاييب وشلاتين : في زمن التنازلات عن الغاز و تيران و صنافير و حق مصر في النيل لعله يخطف خطفة من جنوب مصر  .

لاحظ كل العالم في دهشة واستغراب أن المطالبة السودانية في عصر حكومة البشير   بحلايب وشلاتين  وإثارة هذه القضية كانت مترافقة مباشرة و رديف التنازل عن تيران وصنافير وكأن مصر وصل بها الضعف حتى توهم أن مصر أصبحت تبيع كل شيئ وتتاوض على كل شيئ وها هو البرهان بعد ما انقذه جيش مصر من التمزق والتفتت يغدر بعد أشار من الرئيس الأمريكي ترامب بعقاب مصر لشرائها صفقة السوخوى 35 . فيتفتتح البرهان مزاد الهجوم على مصر بقضية حلايب وشلاتين والبقية ستأتي ففي الطريق .

يبدو أن مصر الآن وفي هذا الزمن الأسود الذي تمر به البلاد وفقاً لسياسات التنازلات والرضا بفتات الغرب الذي يلقيه إلينا أصبحت سياسة ممنهجة تأخذ مصر نحو القاع  حتى طمع البرهان السوداني في خطف خطفة من أرض مصر في ظل هذه السياسة التحاورية والتي تقوم على الرضا بالقليل مما يلقيه الغرب إلينا ي المفاوضات حتى أصبحوا ينجحون في سرقة بلاد بالمفاوضات وليس بالحروب والسلاح وها هو البرهان بدلاً من أن يطمح في عودة وضم جنوب السودان الذي انفصل بالخيانة والحيل أصبح يطمح في ضم جزء من تراب مصر إلى السودان  .

في وقت من المفترض أن يطالب هو بجنوب السودان الذي فقدوه أصبح يطالب بقطعة أرض صغيرة بين البلدين والذي كان السودان كله على مدار التاريخ يتعبره المصريون قيادة و شعباً أنهم جزءاً من مصر لا يمكن فصله حتى ولو نجح الإستعمار و الخونة في ذلك فوحدة النيل والبلاد واللغة والدين لا ينبغي أن تصل بنا لهذا المستوى من الإنحطاط والإنتهازية السياسية وفي وقت تداخلات سياسية ظن قادتهم بها أنهم أقوى من مصر وسيضغطون للحصول على حلايب وشلاتين و إلا  ما وراء الأكمة ” سنتعاون مع أثيوبيا على قطع نهر النيل عن مصر و الإيقاع بها في منطقة الشح والندرة المائية ” هكذا لايمكن تفسير تصريح البرهان إلا بهذا المعنى الإنتهازي ولقد وصلت الرسالة فأي أخوة يتكلم عنها إلا إخوة الشيطان  .

هكذا هيئت  دولاً أخرى مواقف متآمرة ضد مصر بهذا التصريح وهذا التوقيت المدروس بعناية بعد تهديد ترمب لمصر منذ يومين  بمعاقبة مصر على شرائها “السوخوى 35″ .

وها هو البرهان يتفاعل ويتناغم مع التهديد الأمريكي وسد النهضة و بدعم خليجي خفي غير منظور يحرك المياه من أسفل دون أن يراهم أحد في دعم بناء سد النهضة وعقود شراء السعودية لكهرباء سد النهضة أبرمت من الآن  ها هو يحرك ملف حلايب وشلاتين الإستفزازي .

لقد تهيئ للشياطين بأن مصر بهذا المستوى من الضعف فقد تكون بهذا المستوى من قلة الأخلاق أو العلم أو وجهات نظر غير منطقية ولا أخلاقية بل لا تمثل شعب مصر البطل  وهنا نقول بأنه ضعف وهمي و مصطنع و مواقف مؤقته لها داعميها من داخل مصر والحكومة نفسها التي يمكن أن تبرر أي فشل وتحوله لنصر ونجاح بواسطة إعلاميون خونة وكذبة لا يعبرون عن المواقف الحقيقية للشارع المصري وبالتالي كل ما يدور أيها البرهان سياسة مؤثتة  مرهونة بتبدل وجوه  قد تتبدل في أي وقت بالتغيير الإداري المعتاد او بثورة أو بأوضاع استثنائية الله أعلم بها ففي زمن عدم الإستقرار الذي تمر به كل المنطقة العربية والعالم .

أن مصر ليست بهذا المستوى من الضعف ليصرح البرهان بهذا التصريح المخزي الذي يرمي من وراءه مواقف سياسية غادرة بمصر بعد أن دعمت السودان واستقرار العسكريين  فيه على الرغم من رفض قطاعات كبيرة ففي السودان لحكم الجيش والعسكريين فيه  ولكنه لم يحفظ الجميل .

ولعل ما ذكرناه آنفاً  هو سر ميل السودان الآن و منذ حكومة البشير  للتحالف مع أثيوبيا ضد مصر واستخدام هذا الملف للضغط على مصر فإما حلايب وشلاتين أو دعم أثيوبيا وجلب تركيا … إلخ كل ما يتعارض والسياسة المصرية حتى ولو كانت جلب إرهابيين من مالي ووسط افريقيا فلا نستبعدهم يستخدمون هذا الملف الخطير ي القريب العاجل بسبب التهديد الأمريكي  .

لقد وعد الأثيوبين السودان وأبرموا معهم عقود توريد كهرباء من سد النهضة ففرحوا بها ومثل تلك العقود أبرموها مع السعودية فزداد الضغط أكثر واعتبر البرهان ذلك قوة له في هذا الملف  ليس ذلك فحسب بل ظهر للوجود أبحاث تؤكد أن أثيوبيا تحتجز المياه خلف السد لتصديرها إلى عدة دول منها إسرائيل و طبعا دول الخليج ذات الشح المائي .

ولذلك اعتقد البرهان أن  قضية حلايب وشلاتين هى مفتاح الضغط على مصر و الخنجر الذي يضعه في خاصرة مصر لتستسلم  .

فهل أخطأت مصر حين دعمت الجيش السوداني في السيطرة على السودان ودعم استقراره بعد الثورة على البشير ؟

نعم لقد كان يمكن لمصر ترك السودان ليشتعل ويتمزق من نفسه حتى يضعف و يقسم و يمزق من داخله  في وقت يستحيل فيه تقسيم مصر مهما ضعفت قوتها لعدة أسباب حقيقية سياسية و اقتصادية وجغرافية و تاريخية وأيديولوجيه و أهمها  ذكرها وذكر بركتها  في الكتب السماوية الثلاثة  حتى نهر النيل مذكور فيها ولن يقطع أبداً بإذن الله  إنما تحدثت علامات الساعة عن شياطين سيحاولون قطع النيل وتجفيفه عن مصر وما ذلك إلا لتحريك جبل هائل من السكان سيدمركم وبلادكم والمنطقة في  أحداث سيندم عليها كل دول المنطقة التي ساهمت في ذلك المخطط المجرم .

لقد غدر السيد برهان بمصر و حكومتها وشعبها  وجيشها الكريم إذ حفظ استقرار السودان و كان على مصر تقوية كل الأطراف حتى يشتعل السودان و يقع كالقمة السائغة في يد مصر أولاً  ثم في يد كل طامع  ولكنه مع الأسف أصبح  أعمى القلب  فاقد للبصيرة  عندما حاول الضغط على مصر باستخدام قضية حلايب و شلاتين ومن خلفها قضية سد النهضة واستغلال التهديد الأمريكي لمصر في توقيت مدروس بعناية واضح فيه الغدر فأي أخوة يتحدث عنها بعدما أصبح يخير مصر بين حلايب وشلاتين بالتصريح قولاً أو دعم سد النهضة والتوجه الأثيوبي الخفي الذي نفذته السياسة السودانية عملاً وبدون تصريحات في خبث غريب مواق سودانية غامضة تجاه مصر تنذر بشر مستطير قادم إلينا من الجنوب  خاصة بعد تهديد  ترامب  مصر لشرائها ” السوخوي 35 “كما بينا من ذي قبل .

هذا

“وبالله التوفيق وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وغليه أنيب “

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 

القلم 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

بعضاَ من المؤامرات المستحدثة على رسول الله (ص) وأهل بيت النبي (ع) من داخل هذه الأمة

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات : لاحظنا في خطب الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.