المشكلة المصرية سطوراً للتذكرة حتى لا ينسى أحد

بقلم :

خالد محيي الدين الحليبي 

لينتبه الجميع إلى أن رجال أعمال مدنيين و آخرين مختبئين داخل المؤسسة العسكرية هم أصل وجذر المشكلة المصرية وهم اللاعب الأساسي وما الرئيس إلا واجهة لقوى مجتمعية مدنية و عسكرية كبرى والمشكلة أصلها معاناة الشعب من رفع الأسعار اليومي من جراء البنك الدولي والخليجي وشروطهما المدمرة للشعب المصري والذي تحولت شرطهما  إلى ما يشبه التعبئة لنفوس الشعب وبث الكراهية بينه وبين حكومته .

 

ولما كشف محمد على غطاء الفساد المالي كانت صدمة للكثيرين فازداد عدد المعارضين والكاريهين لهذه الحكومة  بعد أن كان الإخوان وحدهم أضافت هذه الحكومة إليهم سياساتها  حركاتهم سياسية قامت بثورة يناير 2011 م من اليسار و الوسط  والاحزاب وكانت المفارقة العجيبة هى احتضان الرئيس السيسي لحزب النور السلفي على الرغم من كراهية السيسي للإسلام السياسي كما صرح بذلك مما دعا ياسر برهامي الإعلان عن تأييده وهدد المعترضين بأتباعه .

 

وبالتالي ازدياد أعداد المعارضين فعلاً مع الأخذ في الإعتبار أن هناك  آخرين يؤيدونهم و ينتظرون لحظة الوثبة الكبرى للثورة والفوضى لفتح باب تغلغل داعش والخوارج دون أن يدروا وبحسن نيه وهذا ما يخيف الكثير من شعب مصر  ولكن هناك قوة متربصة من أنظمة عالمية وخوارج ليس لديهم اي حسن نيه وهذا أكثر ما يخيف الساسة والعسكريين والمثقفين في مصر .

وكان البطل الخفي لكل هذه المشاكل المصرية هو البنك الدولي و الإختلاسات وسوء التخطيط و الفساد الإداري وكلها متوفرة في مصر وبكثرة . وبالتالي نظام حكم الرئيس السيسي فعلاً  أصبح في خطر حقيقي فأعمار الدول كأعمار بني آدم وها هى علامات الشيخوخة المبكرة قد ظهرت مبكراً على دولة الرئيس الذي مال على الفقراء فحطمهم وطحنهم بالبيادة ولم يراعي أحوال الشعب الفقير . وكانت المشكلة الأكبر من جراء استسلام الرئيس نفسه  لأباطرة الفساد و قد كان يمكن انهاء أزمة محمد علي بكلميتين يقولها وهى .

 

” المفسد سيحاسب ”  وانتهى الموضوع ثم قراراً بإقالة أو محاكمة ثلاث لواءات واستبدالهم بغيرهم  وانتهىت المشكلة المصرية . ولكن تصريح الرئيس بأنني أبني قصوراً  وسأبني في وقت وبعد أن أفقرت حكومته الشعب  و قال أننا فقراء وأمة عوز وبعد أن سلبت حكوماته  كل مايملكة الشعب برفع فواتير الكهرباء و الماء والمواصلات والوقود الجنونية لهو تحدي كبير  للشعب المشاهد الذي سمع  منه هذه الكلمات و بالتالي ليس المشكلة محمد على نفسه .

 

كما اضفاء ألفاظ القداسة على أبطال الفضائح التي كشفها محمد علي يضع الرئيس نفسه على المحك  مما زاد الطين بلة وقت اتهام  بعض رحاله بالفساد . والسؤال الذي يطرح نفسه الآن لنعلم حذور المشكلة بين السيسي والشعب ورجال الأعمال المدنيين والمختبئين  داخل المؤسسة العسكرية و منهم الذين نصبوا للرئيس نفسه فخ رفع الدولار أوائل أيام حكمة من 7.5 جنيه إلى عشر جنيهات ثم ارتفع إلى 20 جنيهاً وهؤلاء هم القوى المفسدة في مصر ونظراً لشخصية الرئيس السيسي التي لم تتحمل هذه الضغوط حاول الموازنة بين الظلمة والقتلة ورجال الأعمال والمفسدون في الأرض والشعب المظلوم ومع الضغوط انتصر معسكر الفساد على الشعب المظلوم المستعضعف .

 

وجاء محمد علي ليفتح كوة صغيرة وباباً صغيراً جداً من الفساد ليزكم أنوف المصريين ويتسبب في هذا الهياج وهذه المعارك بين معسكري المؤيدين للسيسي والخارجين عليه وخطأ السيسي كان بضغطه على الشعب ظناً منه أنه ضعيف ويمكن السيطرة عليه وهو لبا يدري أن الذين غدروا به هم الذين تلاعبوا معه سراً أوائل نظام حكمه ونذكر العالم فقهياً في أمة المسلمين شرزط الحاكم طبعاً بعد طهارة النسب لأهل بيت النبي(عليهم السلام)  المقدمون على كل قبائل العرب والعالم  لابد وأن يكون عالم وشجاع وزاهد ويمكن مراجعة كتاب إمام الحرمين أبي المعالي الجويني (ر) في شرح نظام الحكم الإسلامي المسمى ب “غياث الأمم في تياث الظلم ” .

 

فإذا وجدت الرجل عالماً فلن تجده زاهداً ولا شجعاً . وإن كان شجاعاً وزاهدا ولا عالماً   . وإن كان شجاعاً فلن يكون زاهداً ولا عالماً وبالتالي شخصية حاكم الدولة بها صفات نادرة وعلى الأمة البحث عنها بدقة عالية لا أن يتهافت عليها مجاهيل النسب والجهلاء ممن يحملون الشهادات العليا أو أصحاب الأمراض والعقد النفسية المستترة والتي لا تظهر إلا بعد تقلد الحكم كما يقال في المثل [ ” إذا أردت أن تعرف رجلاً فأعطه سلطة” ] .

 

وذلك لأن المخفي في شخصه سيظهر بعد حكمه لقسم أو سجن أو مرسة أو حتى دولة . وبالتالي أضعف الإيمان أن يكون الحاكم سليم الحواس كما فياصول الفقه وهذه ليس لها شأن بسن معينه فقد يكون شاباً ومريضاً جسمانياً أو نفسياً بمرض مستتر لا يظهر في أغلب الأوقات وقوي الشخصية وهذا يعرف قبل دخوله الكليات العسكرية وليس بعدها فكيف لضعيف مثلاً  قبل تقلد السلطة  إذا دخل الكليات العسكرية وتقلد منصبً على منطقة أو مؤسسة بعد أن نشأ على الجبن والخوف والنشأة والتربية الخاطئة  فتقلد سلطة هنا تكون الكارثة على المؤسسة أو المنطقة التي يحكمها وتكون المفارقة بينه وبين المرؤوسين تحته  فتحدث الكوارث والثورات  من ضباط ومسؤولين ضعاف الشخصية يحاولون إثبات أنهم أقوياء على شعباً ضعيفاً فتكون الكارثة على المؤسسة التي يترأسها أو المنطقة التي يحكمها .

 

وبالتالي يجب ان يكون المسؤول  من بيت طيب وطاهر النسب قوياً في نفسه متوكلاً على الله لا يخاف إلا الله أولاً  ثم يتحصن ولو بقليل من العلم وغوامض الأمور وخفايا القضايا والأسرار وتاريخ وطنه وتاريخ سلوك شعبه ومعرفة النقطة الحرجة التي تدفعه للثورة والغضب  إن كان حاكماً .

هذا

” وبالله التوفيق وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ”

خالد محيي الدين الحليبي

مركز القلم للأبحاث والدراسات

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

بعضاَ من المؤامرات المستحدثة على رسول الله (ص) وأهل بيت النبي (ع) من داخل هذه الأمة

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات : لاحظنا في خطب الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.