خلق الأعمال وجلبها للملائكة أو الشياطين في الدنيا و تجسدها في البرزخ ويوم القيامة

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي

 لماذا يرى كثير من الناس االإمام المهدي مناماً وعياناً بمناطق العراق وإيران  

ولماذا العكس صحيحاً

 

 عند الأمريكيين يخبرون في حديثهم أن الرب قد ظهر إليهم وأمرهم بفعلها فهذه أم تؤمر بقطع رؤوس أطفالها وهذا مجنون يقتل أولاده لأن الرب قد ظهر له وأمره بذلك وهذا هو الرئيس بوش الذي يصرح بأن الرب قد ظهر له في ردهات البيت الأبيض عدة مرات فأمره بغزو أفغانستان ثم مرة أخرى أمره بضرب العراق هكذا قال بمليء الفم  كما سنبينه 

وهنا سنثب أن هذا الرب وهذه الأرباب التي تأمر الأمريكيين بالقتل وسفك الدماء خاصة في الجنوب ما هى إلا تجمع شيطاني كبير تجسد بسفكهم للدماء و بأعمالهم القبيحة فأخذت هذه الشياطين تظهر للبعض منهم تأمرهم  بالقتل وسفك الدماء والشذوذ وغير ذلك من الآثام والكبائر التي ستدمر أمريكا وتسبب لها الأعاصير والزلازل والريح السموم وكوكب نيبرو  وغير ذلك من البلايا .

وذلك عكس ما  يحدث في العراق من ظهور ملاكاً  أو شخصاَ متجسد في صورة الإمام المهدي (ع) كثيراً ما يظهر للناس يحدثون به  ويبشرهم ويبشرون به ويأمرهم بالأعمال الصالحة في منطقة ما بين العراق وإيران .

 .
والسؤال هنا ليس للتشكيك  :


لماذا يترك المهدي أهل سوريا و هم على الحدود العراقية فلا يظهر إلا في العراق وجزء من إيران ؟
لماذا لا يظهر في جزيرة العرب أم الإسلام ومركز الوحي النبوي   .
لماذا لا يظهر في مصر أوبلاد المغرب العربي أو سائر أنحاء العالمين العربي والإسلامي وفيهم الكثير من محبي أهل البيت (ع) و الصوفية والشيعة  .


الموضوع :


يحدثنا القرآن بأن الإنسان قد وهبه الله تعالى قدرة و موهبة إلهية على خلق الأعمال بإذن الله أي أن كل أعمال الإنسان من خير وشر تتجمع بعدها إما ملائكة أو شياطين فتتجسد ليراها الناس في صورة ملك أو شيطان أو نبي أو ولي يأمرهم بالخير أو الشر إن كانت أعمالهم سيئة .

 

و في مرحلة ما بعد الموت ليراها الإنسان بنفسه خلقاً يسعى ويسير ويُرى بالعين و تحس بالجسد الطيني العلوي الذي خلق الله تعالى به آدم زذريته يف جنة عدن قبل الهبوط إلى الأرض   .
وهذه الأعمال الإنسانية من خير وشر تنعكس على الإنسان بجسده الطيني السفلي  في الحياة الدنيا  بالسلب أو الإيجاب فتحول حياته إلى ضنك أو رضاً و سعادة وقناعة و لذلك تجد العوام البسطاء إذا وجدوا شقياً لا ينجو من معضلة قالوا لقد  ” وقف له عمله ” و هذا صحيح  لذلك يسعى الإستعمار أو الأعداء دائماً لإيقاع المسلمين في الرذيلة والفواحش لوسفك الدماء ليتسلطوا هم كسيف انتقام إلهي  على رقاب الذين ظلموا أنفسهم وقومهم وارتكبوا الفواحش والآثام .


يقول تعالى عن نبي الله إبراهيم وقوله لقومه حينما عبدوا الأصنام :

{ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ – العنكبوت 19} 

ولاحظ هنا قوله لهم وتخلقون إفكا وليس تعملون وذلك لأنهم خلقوا  شياطين بما عملته أيديهم  جلبت عليهم  شياطيناً من الإنس تعمل بأعمالهم لذلك يقول لهم في سورة الصافات { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}  ويوم القيامة يقول تعالى  مؤكداً على خلق الأعمال وتجسدها يوم القيامة { ووجدوا ماعملوا حاضرا – الكهف 49} و يحملوا على ظهورهم هذه الأعمال كما في قوله تعالى { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ – الأنعام 31 } وهذه الأعمال التي يخلقها الإنسان ويراها في الآخرة تكون محجوبة عنه في الدنيا ويمنعه جسده الطيني السفلي أو هذه السوءة التي بدت لما أكل آدم وزوجته من الشجرة و هذه المخلوقات سواء كانت أعمال سيئة فهى جالبة لقوم السوء وإن كانت طيبة فهى جالبة للقوم الطيبين .

 

وما عملوه وفقاً لبيان القرآن بالقرآن :

هى أعمالهم من الصالحات والسيئات لقوله تعالى { قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم – التغابن 7} أي أن أعمال العباد كلها مخلوقة يحجبك جسدك الطيني السفلي عن رؤيتها وفي الحياة الدنيا بهذه الأجساد الطينية لا نرى من أعمالنا إلا جلب بركة وخير إن كانت صالحة أو جلب مصائب وشرور إن كانت سيئة وبينهما أهل المعاصي وابتلاء الله لهم أيضاً بالمصائب ولكن لا تستمر بل تتغير وتتبدل كما قال تعالى { ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون }

وهذه الاعمال تتجسد يوم القيامة ليراها الإنسان بجسده الطيني العلوي الذي عاش به في جنة عدن قبل الهبوط إلى الأرض وبهذا الجسد يرى أعماله بعينه معاينة حاضرة كما في قوله تعالى { ووجدوا ماعملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا – الكهف 49 }

وبالتالي كل الاعمال صالحة أو سيئة  صناعية بفائدتها ومساوئها سيجدها العبد ويجد نتائجها في الدنيا وفي القبر ويوم القيامة عياناً .

كما أن كل الصناعات التي صنعها الإنسان مخلوقة خلقها الإنسان بعقله وهو مخلوق من الله تعالى وبناءاً عليه الله يقول { والله خلقكم وما تعملون} ولكن خلق الله أكبر وأعظم من خ لق الناس كما في قوله تعالى { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون – غافر57}

فالإنسان له القدرة على خلق ولكم الله تعالى خالق كل شيئ كما في قوله تعالى { الله خالق كل شيئ وهو على كل شيئ وكيل – الزمر 62 } وبهذا الخلق الذي خلقه الانسان من أصنام وصناعات حديبثة جلبوا بها شياطين عاثت في الارض فساداً والله تعالى خلقهم وما يعملون من أعمال وصناعات كما في قوله تعالى :

 

{ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ  أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ  فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ  فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ  فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ  فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ  مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ  – الصافات 83-97} .

  أي أنك وماصنعته بيدك من مخلوقات الله و صنعت بهذا الصنع عملاً شيطانياً أنت خلقته بهذا الفعل

بصناعات أنت خلقتها بنفسك وكذلك الأعمال الصالحة تدخل تحت ذلك المعنى لأنه تعالى قال { وتخلقون إفكا} ولم يقل وتعملون إفكا وهناك فارق بين اللفظين تخلقون  وتعملون  .

وذلك لأن الاعمال الصالحة تجلب الملائكة والطالحة تجلب الشياطين وبفعل أمم سابقة للكفر وسفك الدماء خلقوا شياطين في مساكنهم لذلك حذر رسول الله صلى الله عليه وآله من دخول مساكن  الذين ظلموا قائلاً  ” إذا دخلتم مساكن الذين ظلموا أنفسهم فلا تدخلوها إلا باكين أو مستغفرين ” وذلك لأن أعمال هذه الأمم جلبت شياطين خلقوها بلأعمالهم والله خلق الجميع كما في قولع تعالى  { والله خلقكم وما تعملون }  .لذلك نهى عن دهولها إلا باكين أو مستغفرين .

 

وعن تجسيد هذه الأعمال بشيطان مخلق من أعمال الإنسان أو ملك مخلق بأعماله الصالحة تتجسد هذه الأعمال في القبر في صورة رجل جميل الصورة يقول له أنا عملك الطيب  أو قبيح المنظر يضرب صاحبه قائلاً له ” أنا عملك الخبيبث “…

وفي الحديث :

[(( ينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ بصره، قال: ويأتيه (وفي رواية: يمثل له) رجل حسن الوجه حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، (أبشر برضوان من الله، وجنات فيها نعيم مقيم) هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: (وأنت فبشرك الله بخير) من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح (فوالله ما علمتك إلا كنت سريعاً في طاعة الله، بطيئاً في معصية الله، فجزاك الله خيراً)، ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: هذا منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة، قال: ربِّ عجل قيام الساعة، كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقال له: اسكن  (ابو داوود 4750   ))]
وذكر صلوات الله عليه وسلامه أن العبد الكافر أو الفاجر بعد أن يسيء الإجابة 

 [ (( ينادي منادٍ في السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه في قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه (وفي رواية: ويمثل له) رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: (وأنت فبشرك الله بالشر)، من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، (فوالله ما علمتك إلا كنت بطيئاً عن طاعة الله، سريعاً إلى معصية الله)، (فجزاك الله شراً، ثم يقيض الله له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان تراباً، فيضربه حتى يصير بها تراباً، ثم يعيده كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين، ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار)، فيقول: رب لا تقم الساعة))  (2) .ابو داوود 4753]
وفي حديث أنس: أن العبد المؤمن إذا أجاب الإجابة الصادقة في قبره، )) يقال له: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعداً من الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعاً، قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره)) وذكر في حديث أنس أن الكافر والمنافق بعد أن يجيب في قبره تلك الإجابة الكاذبة، يقال له: ((لا دريت، ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين)) أخرجه البخاري ومسلم  (3) ، ولفظ الحديث للبخاري، ولمسلم: ((إن العبد إذا وضع في قبره))، ثم ذكر نحواً مما تقدم إلى قوله: ((وذكر لنا: أنه يفسح فيه سبعين ذراعاً، ويملأ عليه خضراً إلى يوم تبعثون))  (4) ، وفي رواية لأبي داود أن العبد المؤمن بعد أن يسأل ويجيب: ((ينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقول له: هذا كان لك، ولكن الله عصمك، فأبدلك به بيتاً في الجنة، فيراه، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن))  ابو داوود 4751] .


وعن تخليق وتجسيد هذه الأعمال السيئة يوم القيامة وخلق الإنسان لها يقول تعالى { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ  أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ  – الأنعام 31 } .

وهنا هذه الأوزار والأحمال أثقال تجسدت يوم القيامة ليحملها العبد فإن كانت صالحة حملته أعماله يوم الزحام والشدة والشمس فوق الرؤوس وذلك لأن أحمال السيئات التييحملها العصاه لابد وأن تكون عكس الأعمال الصاحلة لا يحملها الإنسان فتكون هى الحاملة له والمنجيه له من كل الشدائد والكروبات والأهوال يوم القيامة .

 

 وهذه الأوزار في الحياة الدنيا ما هى إلا أفعال وكلام قبيح وأفعال سيئة وظلم  يخرج به ابن آدم من دنياه ليلقاها بعد موته في صورة قبيحة كما أخبرت السنة النبوية المطهرة وهى التي تفتح له أبواب العذاب والعكس صحيح إن كان صالحاً جاءه عمله في صورة رجل صالح ليفتح له أبواب الجنان ويمنجيه بإذن الله من الأهوال .

 

وهؤلاء هم المؤمنين الذين يعملون الصالحات و الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله ورسوله صلى الله عليه وعلى خطى أهل بيته عليهم السلام وهم بالملايين بين العراق وإييران في كل زمن حتى يومنا هذا و منهم المنهمكين في العبادة الشديدة الذين يدخلون الخلوة للعبادة والتحنث الذين يخلقون بأعمالهم ملكاً عظيماً في الدنيا لقضاء الحوائج وتفريج الكربات وتوريث الأعمال للنطف الطيبة الزكية التي أودعت في الأرحام الطاهرة  ويجلب النصر للأجيال الللاحقة وبناءاً عليه ماحدث الآن في اليمن من سفك دماء وليبيا والعراق وسوريا وسيناء بشارات بملاحم وفتح العالم لثبات الذي سيأتوا من بعدهم وهذه أهم أسباب نصر دول المقاومة الشيعية في العالم بما اقترفه فيهم أهل السنة والجماعة من مذابح في كل زمن منذ الحجاج وحتى صدام وغيرهم من طغاة التاريخ ومثل ذلك سيحدث في مصر لقهر شعبها منذ زمن طويل ..

 

وأما الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فهم في بحر متلاطم من الثواب والعقاب الإلهي وقد يتركهم الله تعالى لتدبير عقولهم لعدم توكلهم على الله تعالى وعملهم الصالح وقال تعالى في هؤلاء على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم { وتركنا بعضهم يومئذِ يموج في بعض } .

 

 وذلك لأنهم انغمسوا  في الملزات و الكفر الشديد والفسوق والعصيان فخلقوا شيطاناً مريداً محرضاً على الفجور لأهل العصيان مورثاً الخبائث لأولاد الزنا ومن أكلوا الحرام من آبائهم ومنعوا حق الله في المال وهؤلاء أشد خطراً على أهل بيت النبي وذرية الأنبياء من آل إبراهيم عليهم السلام  حيث تدفعهم شياطينهم التي خلقها آبائهم على الفتك بالصالحين من أولاد الأنبياء في كل زمن .

 

 وأمامك مثالين على ذلك أعمال صالحة في العراق و شهداء و بكاء على أهل بيت النبي والعمل بعلمهم وتعاليمهم عليهم السلام

وكانت البداية باستشهاد الإمام علي عليه السلام  في العراق  ثم الإمام الحسن  ثم الإمام الحسين وإخوته وأبناء عمه وأهل البيت عليهم السلام جميعاً وشيعتهم  في واقعة كربلاء حتى إنك لودققت الإحصاء فيمن قتلوا بالعصر الأموي حوالي 12 مليون شهيد من أمة محمد صلى الله عليه وآله من محبي أهل البيت عليهم السلام  هذا لو تفحصت وحاولت إحصاء هذه المذابح من كتب التواريخ والسير .
وفي فترة الحكم العباسي قتلوا ثلاثة أضعاف هذا الرقم حتى كان الرجل من أهل البيت النبوي الشريف (عليهم السلام) يتمنى رجوع العصر الأموي بما فيه من ظلم وبهذه الدماء الغزيرة ظهر هذا الخلق العظيم الذي يراه الصالحون بهذه البقعة فيحدثون الناس بما فيه صلاحهم أو يبشرونهم بشيء يخص مستقبلهم وهنا يأت انتظار المخلص لديهم وهو حق ورد ذكره في كتب الديانات السماوية ويظهر وفق آليه حددتها الشريعة الإسلامية  .

بعد أن خلقوا ملكاً عظيما وملائكة كثيرة حول مقامات أهل بيت النبي عليهم السلام وفي مناطقهم تدفعهم نحو التمسك بطريق أهل البيت عليهم السلام ومنهجهم سفك دماء أهل البيت بهذه البقعة و كثرة وصلاتهم و ذكرهم تثبتهم وتنصرهم .

وبعد توبة الله تعالى على أهل العراق ورضاه عن صالحين فيهم ينزل بهم ويتحول  هذا الشعب لطلائع تدمير الصهيونية العالمية وإذا قلنا صهيونية نعني أولاد قابيل وهم فريق فرقة من اليهود وليسوا جميعا يجمعهم الله تعالى للهلاك بعملهم عمل أبيهم قابيل في قتل أنبياء الله والصالحين وإفسادهم في الأرض وبقية اليهود الذين سيبحثون عن الحق فسيدخلون في دين الله مع سيدنا المسيح والإمام المنتظر ثم تكون مواجتهم الكبرى مع يأجوج ومأجوج المفسدون في الأرض .

ولكثرة قتل أهل البيت كما بينا فهى الدافع بواسطة الملك المخلق بأعمالهم الصالحة

   وأهم أسباب تعلق ساكني العراق وإيران بفكرة بالمهدي عليه السلام ونصرة أهل البيت عليهم السلام لأعمالهم الصالحة وقرابين الدم التي قدمها بنو أمية والعباس والأيوبيين وغيرهم من الدول التي سفكت دماء أهل البيت ومحبيهم يظهر هذا الخلق العظيم فيما بين سكان مناطق العراق وإيران  وقلب مصر لتعلق سكانها بحب أهل البيت وولايتهم مع دخول تشويش وهابي بمكر وكيد وهابي  .

ولذلك يعلن كثير من علماء تلك المنطقة والصالحين من ساكنيها أنهم رأوا المهدي عليه السلام  

أو كما في مصر يخبرك سكان السيدة زينب أنها جائت في المنام لشخص ما أو شخصةفأخبرتها بفعل معين لتفريج الكرب  أو نصيحة للخلاص من مشاكل ومثل ذلك في حي الحسين ينتشر ذلك وفي العراق مثل ذلك ايضاً بالإضافة كما ذكرنا بإخبارهم أنهم رأوا اإمام المهدي او حدثهم ـأو نصحهم بنصيحة محددة أو أخبهم بخبر هام فيه صلاح حالهم  .

  وكأن الله تعالى قد خلق للمسلمين ملكاً موكولاً بهذه البقاع الطاهرة  .

وفي الحقيقية أن شيعة هذه المنطقة أو محبي أهل البيت في مصر أو غيرها من بقاع الصالحين لا يرون إلا أعمالهم الصالحة التي خلقت ملكاً موكولاً بهذه البقاع والطيبين من ساكنيها .  

 

لذلك ينتشر بينهم دائما قصص رؤيتهم للمهدي المنتظر (ع) كما في  أحاديث بعض العلماء المشهوريك بين العراق  وإيران ومصر كما ذكرنا آنفاً  .

والسؤال هنا “

لماذا لا ينتشر في بقية العالم العربي موضوع رؤية الإمام المهدي وحديثه إلى الناس ؟

هذا يثبت فعلاً موضوع خلق الأعمال في مناطق من العالم صالحة وأخرى طالحة .

 

وأما العكس عن الأعمال الطالحة فهو ما حدث للهنود الحمر في أمريكا وكثرة سفك دمائهم ودماء المظلومين في العالم خلق شيطاناً مريداً قاتلاً متعطشاً لسفك الدماء عند الأمريكيين بما اقترفته أيديهم من آثم وسفك للدماء و شذوذ منتشر بينهم بحجة أنه حرية شخصية فهذه الجرائم  ستكون أهم أسباب زوال دولتهم بتسلط هذه الشياطين عليهم لأن الشيطان عدو ابن آدم كما قال تعالى : { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب لسعير}

وبالتالي بجرائمهم مع الله تعالى يسبب شياطين تهلكهم وتدمر بلادهم بالأعاصير والحرائم والريح العقيم والسموم و الزلازل والأوبئة و شتى البلايا المهلكة حتى كوكب نيبرو المتوجة إلى الأرض سيكون ” في أقصى الحائط الغربي من الأرض عند بلاد الأمريك ” كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لهذه الأفعال التي فعلوها .وذلك بفعل الشياطين التي خلقوها وتكلم عنها الرئيس بوش نفسه حينما قال : [ لقد ظهر لي الرب في ردهات البيت الأبيض وأمرني أن أضرب العراق وأفغانستان ]

ومثل ذلك الخلق الشيطاني ستجد الشيطان الصيني المتمسك بتراثه البوذي والهندوسي والفرعوني وكلها شياطين مخلقة تدفع أهلها للسير على نهج الآباء والأجداد

 وكلهم قد ابتلاهم الله تعالى بالقرآن الكريم ليعملوا به فإذا عملوا به تولوا الله تعالى ورسله وخاتهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله سفينة النجاه لكل شعوب العالم في الحياة الدنيا وفي الحياة البرزخية وبعد قيام القيامة كما بينا من قبل .

 

{ هذا وبالله التوفيق وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت  إليه أنيب }

خالد محيي الدين الحليبي

 

 

  

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

أغوار علاقات سرية ومخدرات وعدم وضوح سقف معين لطبيعة العلاقات قد تودي إلى المهالك

مركز القلم للأبحاث والدراسات : خالد محيي الدين الحليبي كلمة لابد منها لتحصين شبابنا وفهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.