جريمة في ثاني أقدس مكان بمصر بعد طور سيناء لتثبت خسة ونذالة الفاعلين والمؤمنين به بل وخروجهم على الإسلام

مركز القلم :

في مصر أماكن قدسها الله تعالى في كتابه الكريم منها طور سيناء الذي قال تعالى فيه { والطور}  والبقعة المباركة كما في قوله تعالى  { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ  } .

ثم تأتي ثاني أماكن مصر قداسة عند المسلمين منطقة ما بين السيدة زينب والامام الحسين عليهما السلام .

وذلك لاحتوائهما تقريباً أكثر مشاهد أهل بيت النبي (ع) و أهمها منطقة مابين جامع الأزهر  شرفه الله تعالى وحفظه من كل سوء و مسجد الإمام الحسين (ع) و اللاستتار في هذه المنطقة لتجهيز العبوات الناسفة والتي  تهدد المقدسات و الآمنين الطيبين في هذه المنطقة الطاهرة لتثبت فعلاً أنهم يكفرون الأزهر فلا مكانه له عندهم وإن زعموا وادعوا أنهم أهل سنة ويقدسونة ففتاواهم تعج بتكفير الأزاهرة والأشعريين والأزهر اشعري العقيدة .

وأما مسجد الامام الحسين فرواده مشركين قبوريين كفار حلالي الدم في معتقدهم  وفي كتبهم التي صرحوا فيها أنه أكبر صنم في مصر .

إذا لم لا يعدون العبوات الناسفة خلف سور الجامع الأزهر حتى ولو بداخله  .

وهنا يحدث اللقاء ووحدة الهدف بينهم وبين صهاينة اليهود الذين قال تعالى فيهم { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركو }

وما أوقعهم في ذلك إلا مدرسة الرأي والهوى والتي خالفوا فيها نصوص القرآن صريحة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا تماماً كما قال تعالى عنهم { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا  الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا   أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } وقال تعالى فيهم ايضا عن نفاقهم وظنهم أنهم على حق وسواهم على باطل { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ   يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ   فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ   أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ   وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ   وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ   اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ   } .

والغريب في كتاب الله أنه يؤكد لنا أن هؤلاء سيظلون يصرون على صحة معتقدهم وأنهم على حق حتى يلاقوا ربهم فيكذبون عليه سبحانه ويحلفون له كما في قوله تعالى وتعالى كما كانوا يفعلون بالدنيا في قوله تعالى {  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ  أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ  لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ  يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ  – المجادلة }

وهنا توليهم قوماً غضب الله عليهم أليسوا من يأخذون الاسلحة من الصهاينة وتولوهم في قتل المسلمين في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وسيناء وفي مصر لإفشال مؤتمر الأمن القادم في شرم الشيخ وهو المفصود من عملية التفجير في مسجد الأستقامة بالجيزة ثم التفجير بمنطقة الأزهر الشريف .

وهنا سيحلفون لله تعالى يوم الحساب أنهم لم يقصدوا إلى رضا الله وتوحيده كذبا وبهتاناً وما قال تعالى ذلك في كتابه بل عملوا بالهوى والرأي والسلف الصالح الذي زعموا أنهم جميعا على هدى وهذا مجافي للحقيقة فمنهم الصالح ومنهم دون ذلك كما في كل البشر في كل عصر ومصر ولا يمكن الجزم بصلاح أجيال تعقبها أجيال فقد قال تعالى { ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وهذه الكذبة بالحلف الكاذب على الله تعالى أنهم ماك كانوا يريدون غير هدى الله ولكن برأي سلفهم في شقاق ومحاداة لنصوص القرآن الكريم والحديث الشريف الذي حرم الدماء وشدد على أحترامها وتشريفها وتذكيتها كل بني آدم كما في الحديث الشريف ” الآدمي بنيان الرب من هدمه هدمه الله ” ورواية ملعون من هدمه .

هنا يختم الله تعالى على أفواههم وتتكلم أيديهم أرجلهم بما فعلوا كما قال تعالى {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ- يس 65} .

ثم يسحبون على وحجوههم إلى جهنم كما في قوله تعالى { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ  يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ  – القمر 47-48} .

وهنا تحدث مفارقة عجيبة لهم عند دخولهم إلى النار فنجد كتاب الله تعالى يحدثنا عن حالهم بأنهم سينشغلون في المحاكمة بالبحث عمن كفروهم وقتلوهم ظناً منهم أنهم معهم في جهنم فيقولون لبعضهم بعضاً { وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ   أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ   إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ   قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ   رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66)قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ   أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ص 62-68} 

وهنا لن يجدوا من حكموا عليهم في الدنيا بالكفر والشر وذلك لأنهم خالفوا نصوص القرآن الكريم وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله لهوى علمائهم مجاهيل النسب أو نواصب أهل البيت عليهم السلام ومن حاد أمة محمد صلى الله عليه وآله وأراد لها شراً وهو مندس بينهم من الملل الأخرى حيث وجدنا قائد من قواد جماعة من الخوارج في ليبيا منذ عامين ثبت أنه ضابط من الموساد الإسرائيلي وتم القبض عليه  بل إن البغدادي نفسه زعيم داعش نشرت تقارير تثبت أنه صهيوني اسمه “سايمون إليوت” أو “إليوت شيمون”، وهؤلاء معهم في قعر جهنم يختلفون فيها كما ذكرنا وكما بينه الله تعالى في كتابه الكريم  { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ  وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ – البقرة 166-167} .

وبالتالي مخالفة كتاب الله تعالى يتبعها خزي وعذاب في الدنيا ثم  الآخرة قال تعالى { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب عظيم } 

إن جريمة بهذا الحجم  و في مكان مقدس بمصر مابين الأزهر ومسجد الإمام الحسين (ع)  ليكشف أن هؤلاء الخوارج لا قدسية و لا دين لهم و لا خلاق إلا الهوى و الرأي و مخالفة القرآن الكريم الصريحة و التي حرمت الإعتداء كما قال تعالى { ولا تعتدوا } وكذلك حرمت قتل المؤمنين عمداً  وبشرت فاعله بأربع عقوبات لم ترد في اي حكم آخر ولو كان الكفر بالله عز وجل حيث قال عز وجل    { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا

فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا

وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ

وَلَعَنَهُ

وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا  }  .

ونصوص في  الحديث النبوي الشريف بين فيها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين  أن حامل السلاح على المسلمين ليس منهم ولا على ملتهم و هو خارج من دين الإسلام كما  قال صلى الله عليه وآله ” من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا ” … الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان عن ابن عمر  و صدق رسول الله صلى الله عليه وآله .

بل إن دماء المسلمين أشد حرمة من الكعبة المشرفة كما في الحديث الشريف أيضاً الذي قال صلى الله عليه وآله  ” ياكعبة ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك ” – حسن أخرجه الترمذي وابن حبان .

و بالتالي لا شك أن من قتل نفسا مسلمة بغير حق فهو خالد مخلد في نار جهنم وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما كما في آية المائدة السالفة الذكر .

وحسبنا الله ونعم الوكيل .

وأخيراً :

لينتبه المسلمين بالذات شبابنا المتدين إلى حرمة الدماء البرئية و كل من حمل السلاح عليه الإلتزام باخلاق القرآن الكريم .

هذا وبالله التوفيق وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب 

مركز القلم للأبحاث والدراسات 

ملحوظة :

إذا أعجبك المقال اكتب لنا رأيك فهو يهمن لأننا ما كنا نحب أن ننشر علماً كهذا  إلأ أننا مضطرون فقد ننقذ شاباً أو نفساً من الولوغ في دماء الناس والمسلمين و هو يحسب أنه يحسن صنعا .

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها .

شاهد أيضاً

بعضاَ من المؤامرات المستحدثة على رسول الله (ص) وأهل بيت النبي (ع) من داخل هذه الأمة

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات : لاحظنا في خطب الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.