الآلاف في تركيا وإندونيسيا يتظاهرون دعماً لـ”مسيرات العودة”.. وهنية: سنحوِّل ذكرى النكبة إلى “نكبة لإسرائيل”

عربي بوست، الأناضول

وفي إسطنبول تظاهر الأتراك والعرب عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد الفاتح في البلدة القديمة، فيما خرج الألاف في مدن ومحافظات تركية أخرى في تظاهرات مماثلة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “استشهاد فلسطيني، وإصابة 448 آخرين بجراح مختلفة وبالاختناق جرّاء استهداف الجيش الإسرائيلي المتظاهرين السلميين قرب السياج الأمني الفاصل بين شرق قطاع غزة وإسرائيل”.

ومنذ صباح الجمعة 11 مايو/أيار 2018، توافد الفلسطينيون نحو مخيمات “العودة” (الخمسة)؛ للمشاركة في الجمعة السابعة من مسيرة “العودة”، والتي أطلقت عليها الهيئة الوطنية العليا للمسيرة اسم “جمعة الإعداد والنذير”.

وتهدف المظاهرة التي شارك فيها الآلاف بإسطنبول -بحسب المنظِّمين- إلى دعم مسيرات “العودة” في فلسطين، بالإضافة إلى رفض القرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة.

وردَّد المتظاهرون شعارات تندد بحصار قطاع غزة، والقرار الأميركي بشأن القدس، بالإضافة إلى هتافات ضد السياسة الأميركية الداعمة لإسرائيل.

طلاب المدارس شاركوا أيضاً في التظاهرات

وشارك مئات من طلبة الجامعات التركية في إسطنبول، إلى جانب طلبة المدارس المحيطة بمنطقة الفاتح، بشكل كبير، في المسيرة عقب انطلاقها.

كما شهدت المسيرة مشاركات واسعة، من قيادات المجتمع المدني التركي، ورؤساء المنظمات التركية، لا سيما المنظمات الحقوقية والإنسانية الداعمة للقضية الفلسطينية.

 

وفي كلمة باسم اللجنة المنظِّمة، قال أحمد عودة، رئيس مجلس أمناء الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار)، إن “قضية فلسطين ليست قضية شعبها فحسب؛ بل قضية الأمة الإسلامية جمعاء”.

وأضاف أن “قضية فلسطين أمانة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لدينا؛ بل إن بُعدها الإنساني يتعدى ذلك ليشمل كل أحرار العالم”.

وأكد عودة أن “القدس ستبقى عاصمة فلسطين، ودرّة وجوهرة العالم الإسلامي كله”.

واعتبر أن “المظاهرات في فلسطين، ومعها المسيرات التي تنطلق في أنحاء العالم، تشكل لوحة نضالية رائعة”.

وشدّد عودة، على أن “كل ما يحاك لتصفية القضية الفلسطينية سيفشل ويتحطم على صخرة صمود الشعب الفلسطيني، وبمساندة الغيورين على مصلحة الأمة الإسلامية”.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، قامت الشرطة التركية بتأمين منطقة مسجد الفاتح، وإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية له، استعداداً للمسيرة.

من جانبه، قال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، بولنت يلدريم، في المظاهرة نفسها، إن القدس عاصمة المسلمين، معرباً عن رفضه اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل.

الولايات التركية تتظاهر أيضاً

وأضاف يلدريم: “نحن المسلمين، نعترف بالقدس عاصمة للمسلمين، ونحن على أتم الاستعداد لافتدائها بأموالنا وأرواحنا”.

وفي ولاية إزمير غرب البلاد، تظاهر العشرات عقب صلاة الجمعة؛ تنديداً باعتزام واشنطن نقل سفارتها إلى القدس، واستنكاراً لدعوات شخصيات فرنسية إلى حذف آيات من القرآن الكريم.

واجتمع المتظاهرون في ساحة “قوناق”، بدعوة من منظمات مجتمع مدني، حاملين أعلام تركيا وفلسطين.

وقال مراد إيدي قورت، رئيس فرع “İHH” بإزمير، في كلمة باسم المتظاهرين، إن “القوات الإسرائيلية ترتكب انتهاكات ضد حقوق الإنسان بإطلاقها النار على الأطفال والصحفيين الفلسطينيين”.

وأضاف: “دولة إسرائيل الصهيونية تريد جعل القدس عاصمة لها بشكل غير قانوني”.

كما شهدت ولاية ديار بكر (جنوب شرق) مسيرات مماثلة ندَّدت بطلب حذف آيات من القرآن، وبِنِيَّة واشنطن نقل سفارتها لدى إسرائيل للقدس.

واجتمع المتظاهرون أمام مسجد “أولو” وسط الولاية.

وخلال المظاهرة، ألقى محمد شيمشك كلمة باسم منظمات المجتمع المدني في ديار بكر، أكد فيها أن القدس هي القِبلة الأولى للمسلمين، وعاصمة لدولة فلسطين.

واعتبر شيمشك أن قرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس “خطوة غير شرعية”.

إندونيسيا أيضا تتظاهر

Protesters shout slogans "God is Great" during a rally against the U.S. plan to move its embassy in Israel from Tel Aviv to Jerusalem, at Monas, the national monument, in Jakarta, Indonesia, Friday, May 11, 2018. (AP Photo/Achmad Ibrahim)

وفي إندونيسيا، التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل، نظم آلاف المسلمين مظاهرات مماثلة؛ احتجاجاً على اعتراف ترمب  بالقدس عاصمة لإسرائيل، قبل نقل السفارة الأميركية في الأسبوع القادم إلى المدينة.

وتدفَّق نحو 5 آلاف شخص على النصب التذكاري الوطني الذي يقع وسط العاصمة جاكرتا، ورفعوا الأعلام الإندونيسية والفلسطينية.

وقال متحدث يقف على قمة سيارة: “نحن بصفتنا مسلمين، نعارض كل أشكال الاستعمار والقمع تجاه الفلسطينيين”، واستقبل المتظاهرون تلك الكلمات مع صيحات “الله أكبر”.

وقد نُظمت المظاهرة من قِبل تحالف جديد يضم أكثر مجالس العلماء الإندونيسيين نفوذاً والمعروف باسم Indonesian Ulema Council، الذي وافقت عليه الحكومة وبعض الجماعات المتشددة مثل “الجبهة الدفاعية الإسلامية”، التي تُعرف اختصاراً في إندونيسيا بـ”FPI”.

تتمتع “الجبهة الدفاعية الإسلامية” بسجل حافل وطويل من عمليات تخريب الملاهي الليلية، وقذف السفارات الغربية بالحجارة ومهاجمة الجماعات الدينية المتنافسة.

وقد صرح الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، في كلمته التي ألقاها الجمعة 11 مايو/أيار 2018، قبل اجتماع رجال الدين الثلاثي بين أفغانستان وإندونيسيا وباكستان، قائلاً: “إن إندونيسيا تدين بشدةٍ، قرار ترمب، ولذلك أحث مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) والجمعية العامة على مناقشة هذه المسألة واتخاذ المزيد من الخطوات”.

وقد قام المحتجون بأداء صلاة الجمعة في النصب قبل تفرقهم.

لا تربط إندونيسيا، التي تُعد أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وكانت منذ فترة طويلة داعماً قوياً للتطلعات الفلسطينية الرامية إلى إقامة دولة خاصة بهم.

 

هنية: على موعد مع الزحف الكبير

إلى ذلك، قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقامة الإسلامية (حماس)، إن الفلسطينيين “سيحوّلون الذكرى السبعين للنكبة، إلى نكبة تحل بإسرائيل ومشروعها الصهيوني”.

وذكر في كلمة ألقاها خلال المسيرات التي نظمت شرق مخيم البريج، بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل، أن الفلسطينيين في يومي الإثنين والثلاثاء القادمَين (14 و15 مايو/أيار 2018)، سيقفون “وقفة رجل واحد ليقولوا للرئيس الأميركي وإسرائيل إن القدس عربية إسلامية لن يغير هويتها أحد”.

وقال هنية: “اليوم نتوحد في ميادين الرباط ومسيرات العودة وكسر الحصار؛ لنقول إن المقاومة توحِّدنا، والثوابت توحدنا، والمواجهة توحدنا، ولا نبحث عن الكراسي والمناصب”.

وأضاف: “نحن على موعد مع الزحف الكبير في يوم 14 مايو/أيار 2018، سيزحف شعبنا في مخيمات لبنان على حدود فلسطين الشمالية، كما يزحف أهلنا بالأردن إلى منطقة الكرامة التي تشرف على فلسطين”.

وتابع: “من مخيمات العودة سنرسم معالم الطريق نحو القدس والأقصى (..)، إننا اليوم نكتب تاريخاً جديداً لشعبنا ولأمتنا”.

وقال هنية إن ما تملكه “المقاومة” الفلسطينية في قطاع غزة “مُرعب” لإسرائيل.

وأضاف:” في أول الحصار لغزة، كان صاروخ كتائب القسام يصل إلى 3 كيلومترات عن الحدود، وفي عام 2014 ضربت كتائب القسام (مدينة) حيفا، واليوم ما تملكه المقاومة مرعب لعدونا وطمأنينة وثقة لشعبنا”.

وتابع: “حاصرونا 11 عاماً، وشنّوا 3 حروب للاعتراف بالاحتلال (إسرائيل) وتسليم السلاح، فقلنا لن نعترف ولا نريد تسليم سلاح المقاومة؛ بل تطويره”.

ومنذ صباح الجمعة 11 مايو/أيار 2018، توافد الفلسطينيون نحو مخيمات “العودة” (الخمسة)، للمشاركة في الجمعة السابعة من مسيرة العودة، والتي أطلقت عليها الهيئة الوطنية العليا للمسيرة اسم “جمعة الإعداد والنذير”.

وبدأت مسيرات العودة، في 30 مارس/آذار 2018، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل؛ للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هُجِّروا منها عام 1948.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك الفعاليات السلمية بالقوة؛ ما أسفر عن استشهاد 50 فلسطينياً وإصابة الآلاف.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين في العالم لا سيما المسلمين والتحذير من أعداء البشرية والإنسانية و تثقيف المسلمين وتعريفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم وماهم مقبلون عليه في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

مصر تحيي مسار خروج “بني إسرائيل” من البلاد للسياحة

RT : مصر تحيي خروج “بني إسرائيل” من البلاد أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي …

اترك تعليقاً