«الإندبندنت»: ترحيل اليمنيين من السعودية يدفعهم لأحضان ميليشيا الحوثي

الخليج الجديد :

أبرزت صحيفة «الإندبندنت» مقالا كتبه رئيس حكومة الحوثيين «محمد على الحوثي»، في صحيفة الثورة اليمنية، بعنوان «مرحبا بك في بيتك»، دعا خلاله العمال العائدين إلى اليمن من السعودية «للدفاع عن الأمة في قواعدنا العسكرية»، قائلا إن الحملة التي شنتها السعودية ضد العمالة اليمنية وأدت إلى طرد الآلاف منهم، أدت بالفعل إلى زيادة أعداد مقاتلي جماعة أنصار الله (الحوثيين) ضد المملكة.

وشرعت المملكة في ترحيل آلاف اليمنيين، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدعوى مخالفتهم لأنظمة العمل والإقامة، وامتهانهم وظائف مقصورة على السعوديين، ضمن الحملة التي عرفت بـ«وطن بلا مخالف».

وشوهدت قوات الأمن السعودية وهي تقتحم بيوتا ومساكن، ضمت عمالة يمنية وإثيوبية وجنسيات أخرى، حيث ألقت القبض على المئات منهم، واحتجزتهم لأيام، قبل أن ترحلهم خارج البلاد.

وتابعت «الإندبندنت»: «الآن وبعد عودة الآلاف من اليمنيين القادمين من السعودية، وفي ظل الأوضاع الإنسانية السيئة التي يعيشها اليمن جراء الحرب، فإنه يُخشى من أن يتم ضمّهم إلى الجماعات المسلّحة في البلاد، وعلى رأسها جماعة الحوثي، بالإضافة إلى تنظيم القاعدة»، بحسب التقرير الذي ترجمته «الخليج أونلاين».

وتشير إحصائيات وزارة الداخلية السعودية إلى أن 65% من الذين تم ترحيلهم مؤخراً هم من اليمنيين، ما يعني أنه تم ترحيل 100 ألف يمني إلى ديارهم، في حين ما زال مصير 130 ألفاً آخرين غير محسوم.

ويُعتقد أن هناك مليون يمني يعيشون حالياً في السعودية، وأن التحويلات المالية التي يرسلونها إلى الخارج هي بمنزلة شريان الحياة لأسرهم، خاصة أن هناك قرابة 22 مليون يمني باتوا اليوم يعيشون على المساعدات الإنسانية، في حين يعيش أكثر من 8 ملايين آخرين على حافة المجاعة، في أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

ونقلت «الإندبندنت»، عن إحدى اليمنيات اللاتي غادرن السعودية مع أزواجهن وذويهن، وتدعى «فايزة السليماني»، قولها: «أعرف خمسة شبان كانوا طلاباً في السعودية وبلدان أخرى، وتم ترحيلهم وانضمّوا إلى الحوثيين والميليشيات الأخرى؛ مثل المجلس الانتقالي الجنوبي، إنه أمر محبط للغاية».

ويتقاضى المقاتلون الحوثيون 100 دولار شهريا للقتال ضد تحالف قوات الشرعية، في حين أن تنظيمات أخرى مثل القاعدة تدفع مكافآت مماثلة.

وتنقل الصحيفة البريطانية عن رجل أعمال يمني بارز مقيم في السعودية قوله؛ إنه اضطرّ خلال العامين الماضيين للاستغناء عن خمسة آلاف عامل بناء يمني؛ بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجه السعودية، والتغييرات التي أُدخلت على نظام التصاريح.

وأشارت إلى أن العمال اليمنيين يعيشون حالة من الارتياب في السعودية بسبب القوانين الجديدة، وأنهم يعامَلون كمواطنين من الدرجة الثانية، وفاقم القرار السعودي ويلات الاقتصاد اليمني الهشّ أصلاً، وأنه سيؤثر في المحاولات الفاشلة لإجراء الحوار الوطني الذي يهدف لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وكان الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، قد أصدر قرارا بإعفاء المغتربين اليمنيين العائدين إلى البلاد من الجمارك والضرائب على كافة منقولاتهم، مما أشار إلى فشل مساعيه لحلحلة الأمور مع السعودية، التي تصر على ترحيلهم، وذلك رغم تصريحات السفير السعودي باليمن، منذ أسابيع، بأن الرياض ستراعي الجيرة اليمنية وأوضاع البلاد الاقتصادية في تلك الأزمة.

ومساء الأحد، هاجمت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام «توكل كرمان»، عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، السعودية، معتبرة أنها بإصرارها على إعادة اليمنيين العاملين بالمملكة، تنفذ استراتيجية تجويع شاملة لليمنيين، بعد أن قصفتهم بالطائرات، واحتلت مدنهم ومحافظاتهم، واعتقلت قيادتهم الشرعية، على حد قولها، في إشارة لبقاء الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» بالرياض.

وبلغ إجمالي التحويلات المالية إلى اليمن نحو 3.4 مليارات دولار، جزءٌ كبيرٌ منها عبر السعودية خلال عام 2016، حسب تقرير سابق لصندوق الأمم المتحدة الدولي للتنمية الزراعية، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للاقتصاد اليمني الذي يوصف بأنه ضعيف وهش.

وبحسب إحصاءات غير رسمية، يبلغ عدد اليمنيين العاملين في دول الخليج حوالى 1.5 مليون عامل، أغلبهم في السعودية، بنحو 1.2 مليون عامل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

رويترز : الصواريخ والمسيّرات اليمنية تصل إلى البحر المتوسط

YNP  : أكدت وكالة “رويترز”، أن الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية تصل إلى البحر الأبيض المتوسط. …

اترك تعليقاً