اغتيال الشَّهيد أحمد جرار بَعدَ قِتالٍ استمرَّ ثماني ساعات قُربْ جنين

 هل يَكون مُؤشِّرًا لبَداية الانتفاضة المُسلَّحة الثانية؟ ولماذا لم تَترَدَّد “حماس” في تَبنّي خليّته التي قَتَلتْ الحاخام الإسرائيلي؟

إقدام وَحدات إسرائيليّة خاصّة على اغتيال مُقاومين فِلسطينيين في الأراضي المُحتلّة، ليس أمرًا جديدًا، ولكن اغتيال أحمد ناصر جرار اليَوْمْ الثلاثاء في بلدة اليامون قُربْ مدينة جنين، تاريخ جَريمة ستَحتل مَكانةً مُتميّزة في صَفحة تاريخ الشَّهادة والشُّهداء على الأرض الفِلسطينيَّة.

الشهيد أحمد جرار ابن الـ 22 عامًا، الشَّاب الوَسيم المُؤمِن، وقائِد الخليّة “القسّاميّة” التي نَفّذت عمليّة قَتل الحاخام الإسرائيلي رزيئيل شيفاح في مُستوطنةٍ قُرب نابلس، هو أحد قادَة الجناح العَسكري لحركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس” في الضِّفّة الغَربيّة، وابن الشهيد ناصر جرار الذي سَقَطَ برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء الانتفاضة الثانية عام 2005، الأمر الذي يُؤكِّد أن الجيل الجديد لا يَقل وطنيّةً وإيمانًا بعَدالة قَضيّته عن جيل آبائِه.

الجديد يأتي من أن القوّات الإسرائيليّة الخاصّة، ووحدات المُستَعربين ظلّت تُطارده، وتَبحث عنه ومكان وجوده مُنذ ما يَقرُب الشَّهر، وأنّها ما كان لها أن تَنجح في هذهِ المُهمّة لولا مُساعدة بعض قوّات الأمن الفِلسطينيّة، حسب تقارير إخباريّة مُتداولة حاليًّا، ولم تُبادِر السُّلطة إلى نَفيِها والتَّبرؤ مِنها.

الشهيد جرار قاتل لأكثر من ثماني ساعات، من مُنتصف الليل حتى الثَّامنة صباحًا، ورَفض الاستسلام لمُحاصِريه الذين زاد عَددهم عن مِئة جُندي مُعزَّزين بمُدرّعات ورِجال مُخابرات، واضطرّت هذهِ القوّات إلى نَسفْ جُزء من المَنزل الذي احتمى فيه للوصول إليه.

هذهِ الإرادة القِتاليّة الإعجازيّة، الذي قَدَّم هذا الشَّاب نَموذجًا مُشرّفًا لها، هي أكثر ما تَخشاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، لأن شَهادته هذه، وبالطَّريقة التي تَمّت بِها، سَتكون قُدوةً ومَصدر إلهام للشَّباب في فِلسطين المُحتلّة، للسَّير على الطَّريق نَفسِه.

القوّات الإسرائيليّة عَثرتْ بجانِب جُثمانِه الطَّاهِر على بُندقيّته الرَّشاشة، وحقيبة مَليئة بالمُتفجّرات، وأهم من هذا “مُصحَفه” الذي كان يَحمله أينما حَلْ، ويَقرأ آياته الكريمة التي تُعطيه القُوّة، والرَّاحة والنفسيّة، وإرادة القِتال، حَسب شهادات من عَرفوه.

لم يكن اغتياله، وبعد ساعات من مَقتل مستوطن إسرائيلي آخر قُرب مُستوطنة اريئيل مُجرّد صُدفة، وإنّما مُؤشّر لتَكريس نَهجٍ جديدٍ يَسود حاليًّا في الضِّفّة الغربيّة، وبدأت تُطبّقه حركات المُقاومة الإسلاميّة، وخاصّةً حَركتيّ “حماس” و”الجِهاد”، كَردٍّ على التغوّل الاستيطاني الإسرائيلي، وانهيار عمليّة السلام، واعتراف الولايات المتحدة الأمريكيّة بالقُدس المُحتلّة كعاصمةٍ لدولة الاحتلال، ونَقل سَفارتها إليها.

إنّها بوادِر انتفاضة مُسلّحة ثانية في الأراضي المُحتلّة، على غِرار تِلك التي انطلقت شرارتها واستمرّت حتى عام 2005، تزداد وضوحًا يومًا بعد يوم، وما استخدام الأسلحة الناريّة في أكثر من عَمليّة هُجوم تَستهدف المُستوطنين الإسرائيليين إلا تأكيدًا على ما نَقول، فزَمن انتفاضة الحِجارة أو السَّكاكين تَجاوزته الأحداث فيما يبدو في نَظر هذهِ الحَركات وأنصارِها.

إسرائيل، وبدعمٍ أمريكيّ غير مَسبوق، دَفعت الشباب الفِلسطيني دَفعًا إلى هذا الخِيار، عندما صَعّدت من أعمالها القَمعيّة، ومارَست الإذلال في أبشع صُوَره، وأغلقت كل الآمال بالسَّلام والتَّعايش في وَجْهِه.

عَجلة الانتفاضة المُسلّحة بَدأتْ في الدَّوران، قد تكون بَطيئة، ولكن هكذا كانت كُل البِدايات، والخُطورة على الاحتلال تَكمُن في انْطلاقتها، ومن غير المُستبعد أن تزداد تَسارعًا يومًا بعد يوم، وأُسبوعًا بعد آخر، تمامًا مِثل الانتفاضة المُسلّحة الأولى، التي استمرّت خَمس سنوات لم تَتوقّف إلا بعد “خديعة” أمريكيّة، أوروبيّة، وعَربيّة تَمثّلت في تَشكيل اللجنة الرباعيّة، ووَضع خريطة طريق للوصول إلى الدولة الفِلسطينيّة، وبعد أن توقّفت، أي الانتفاضة، تَبخّرت كُل هذهِ الوعود، تمامًا مِثلما تَبخّرت اتفاقات أوسلو وحَلْ الدَّولتين.

استشهاد أحمد جرار، وبعد ثماني ساعات من مُقاومة مُهاجِميه، قد تُؤشّر لمَرحلةٍ جديدةٍ تُشعِل الأراضي المُحتلّة، وتُصعِّد المُواجهات المُسلّحة فيها، وتَجرِف السُّلطة وكل ما تَرتّب عليها من فساد وعَجز، لأن هُناك إحساسًا مُتناميًا في أوساط الشباب الفِلسطيني المُحبط، بأنّه لم يَعد أمامه غير خِيار المُقاومة والشَّهادة، ولم يَعُد لديه ما يُمكِن أن يَخسره.

قِيادة حركة “حماس” الجديدة، التي تَبنّت الشهيد أحمد جرار وعمليّة قتل الحاخام قُرب نابلس، وأشادت ببُطولته، وتحالفت مع مِحور المُقاومة الذي يَضُم إيران وسورية و”حزب الله”، وعادَت جُزءًا أصيلاً فيه، وأدارت ظَهرها لدُول مِحور الاعتدال العَربي، وأسقطته من كُل حِساباتِها، ولعلَّ هذهِ العمليّات النوعيّة، وبالأسلحة الناريّة، مُقدّمة للمَرحلة الجديدة لتَثوير الأرض المُحتلّة تَمهيدًا لتَثوير المِنطقةِ بأسْرِها.

الأيّام المُقبلة قد تَكون حافِلةً بالمُفاجآت ومُعظَمها “غير سار” لدَولة الاحتلال الإسرائيلي، وكُل “المُطبّعين” العَرب مَعها، والأيّام بَيْنَنا.

“رأي اليوم”

العالم اليوم الاحتلال يغتال المطارد القسامي “أحمد نصر جرار” بجنين + (صور)

    اعلن محافظ جنين رسمياً استشهاد المطارد أحمد نصر جرار خلال عملية عسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة اليامون غرب جنين فجر اليوم.
ابنا: اعلن الشاباك الاسرائيلي ان قوات معززة من جنود الاحتلال قد طوقت منزلا كان الشهيد يتحصن فيه. وقال بيان لجيش الاحتلال ان جرّار خرج عند محاصرته في بلدة اليامون لمقارعتهم والاشتباك معهم بواسطة بندقية وحقيبة تحمل قنابل يدوية، قبل أن تعاجله رصاصات وحدة اليام الإسرائيلية.

واتهمت قوات الاحتلال جرار بقتل الحاخام رازيئيل شيباح قبل شهر قرب نابلس. وطاردته لمدة شهر واقتحمت بلدات برقين والسيلة عدة مرات فاشلة في محاولة لاعتقاله او تصفيته، حتى اعلنت صباح اليوم عن اغتياله في اليامون.

بدورها، أصدرت عائلة آل جرار بياناً نعت به شهيدها أحمد وقالت بكل فخر وإعتزاز وشموخ وكبرياء تزفّ لكم عشيرة آل جرار في فلسطين والمهجر إبنها الشهيد البطل ( أحمد نصر جرار ) الذي أستشهد بعد إشتباك مسلح مع قوات الإحتلال الصهيوني في بلدة اليامون غرب مدينة جنين وإننا على دربك يا أحمد لسائرون، الخزي والعار للعملاء والمتخاذلين.

وأضافت المصادر أنّ المئات من جنود الإحتلال ما زالوا ينتشرون في محيط السيلة الحارثية وتلك المنطقة من بلدة اليامون وعلى شارع جنين – حيفا.

وكانت بلدة السيلة الحارثية مسرح العملية العسكرية الرئيسي الليلة حيث تمّ إغلاق البلدة وسط إستدعاء لثلاث جرافات عسكرية وأعداد ضخمة من الآليات.

وإقتحمت قوات الإحتلال المنازل وخربت محتوياتها وإستجوبت المواطنين ميدانياً في عدد منها وإعتقلت كلا من : محمود مسعود جرادات وطلال محمود جرادات وزكريا صالح جرادات ومحمد محمود جرادات و معن يحيى طحاينة.

وتداولت مواقع التواصل صورا قالت أنها لجثمان الشهيد في اليامون:

9b4354b42f.jpg
547a61ee8e.jpg
78cebbc2b0.jpg
4568cf8c5e.jpg
3fb93b9a89.jpg
fc466bf55e.jpg
e8c5a44066.jpg

……………….


مصر 24 : – العالم اليوم الاحتلال يغتال المطارد القسامي “أحمد نصر جرار” بجنين + (صور) مصدره الاصلي من موقع وكالة أبنا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم “العالم اليوم الاحتلال يغتال المطارد القسامي “أحمد نصر جرار” بجنين + (صور)”.

المساء برس

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مقتل 3 فلسطينيين برصاص إسرائيلي خلال اقتحام جنين (فيديو)

RT : أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل 3 فلسطينيين اليوم الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *