حقيقة دفع حزب النور السلفي بمرشح لمنافسة السيسي في الانتخابات.. اجتماع في مجلس النواب ومرشح مغمور يواصل جمع التوكيلات

هاف بوست عربي 

تسبب قرار حزب الوفد المصري بالامتناع عن الدفع بمرشح لمنافسة عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية بحالة جدل وسط المتابعين الذين يرون أن السلطة تبحث بنفسها عن منافسين.

بدأ حديث على الشبكات الاجتماعية عن نية حزب النور السلفي الدفع بمرشح أمام السيسي، بينما أعلن مرشح مغمور عن قرب استيفاء أوراق ترشحه، ونرصد بهذا التقرير تحركات الـ48 ساعة المتبقية على غلق باب الترشح رسمياً.

ماذا قال نائب رئيس حزب النور؟

وفي الوقت الذي بدأ الجميع بمتابعة أخبار رفض حزب الوفد الدفع بمرشح رئاسي، بدأ عدد من وسائل الإعلام المحلية الحديث عن إمكانية دفع حزب النور السلفي بمرشح رئاسي أمام السيسي، وذلك في محاولة لرسم صورة منافس قوي، كون الحزب محسوباً على التيار الإسلامي منذ نشأته في 2011، وبذلك يكون البديل الأفضل كـ”كومبارس” جيد، بدلاً من السيد البدوي رئيس حزب الوفد.

ولكن يبدو أن تلك الأخبار أزعجت الحزب بقوة، وهو ما كان واضحاً في نبرة المهندس جلال مرة، نائب رئيس حزب النور، وذلك حينما نفى بشكل قاطع وجود نية لدى الحزب للدفع بمرشح للانتخابات الرئاسية، قائلاً “ما يتم ترويجه بهذا الشأن كذب كذب كذب”.

وقال مُرة في تصريحات خاصة لـ”هاف بوست عربي”، عبر الهاتف، اليوم السبت، إن الحزب يعقد مؤتمراً صحفياً غداً بمقر الحزب لإعلان موقفه من الانتخابات الرئاسية، وإن هذا الموقف لا يتضمن نهائياً فكرة الدفع بمرشح.

ووفقاً لما ذكرته مصادر من داخل الحزب، فإنه من المرجح أن يعلن الحزب دعمه للرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة، بعد أن قدَّم أوراق ترشحه بشكل رسمي، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المقرر عقده غداً الأحد في مقر الحزب بالقاهرة.

منافس السيسي من بين هؤلاء

ووفقاً لما أعلنته وزارة الصحة والسكان المصرية، عقب غلق باب تقديم طلبات الكشف الطبي في الخامسة من مساء أمس الجمعة، فإن الوزارة تلقّت 6 طلبات فقط من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، بغرض إجراء الكشف الطبي، وعمل التحاليل والفحوصات اللازمه لتقديم أوراق ترشحهم لانتخابات رئاسة الجمهورية، ومن بين تلك الأسماء يوجد اسم الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكذلك اسم المرشح المنسحب خالد علي، وأيضاً السيد البدوي رئيس حزب الوفد، الذي رفض إكمال ترشحه بعد رفض الهيئة العليا لحزبه هذا القرار، وهنا يتبقى 3 أسماء فقط سوف يتم الاختيار بينهم خلال الساعات القليلة الماضية.وعلى مدار الأيام الماضية كانت هناك تعليمات شديدة اللهجة من الأجهزة الأمنية لموظفي المجالس الطبية المنوط بها استقبال أوراق المرشحين، بعدم الكشف عن تلك الأسماء، من خاض إجراءات الكشف الطبي، وأصبح السبيل الوحيد لمعرفة تلك الأسماء هو إعلان أصحابها أسماءهم.

ووفقاً للقوانين المصرية المنظمة للعملية الانتخابية، فإن استكمال إجراءات الترشح للمرشحين الأربعة انحصرت في الحصول على تفويض 20 من أعضاء مجلس النواب، حيث تشترط تلك القوانين الحصول على تلك التفويضات، أو الحصول على 25 ألف توكيل من المواطنين من 15 محافظة على الأقل، وهو ما يستحيل تنفيذه في ظل تبقي 72 ساعة فقط على غلق باب الترشح.

“محمود رمضان” مرشح جديد بعد اعتذار السيد البدوي

ولكن يبدو أن الـ48 ساعة المتبقية على موعد غلق باب الترشح، والمقرر لها بعد غد الإثنين، الموافق 29 يناير/كانون الثاني، وعقب إعلان حزب الوفد رفضه للدفع بمرشح رئاسي، خرج محمود رمضان، المرشح الرئاسي المحتمل، ليعلن أنه جمع نحو 20 ألف توكيل حتى الآن، وأنه يسعى للوصول إلى الحد القانوني الذي يمكنه من خوض الانتخابات الرئاسية، وهو 25 ألف توكيل من 15 محافظة، بحد أدنى ألف تأييد في كل محافظة.

وأضاف رمضان، أنه يسابق الزمن خلال الـ48 ساعة القادمة، وقال: في حال نجاحي في الترشح سأكون قادراً على خوض منافسة جادة.

وكانت المفاجأة هي نشر رمضان صوراً على صفحته الرسمية بشبكات التواصل الاجتماعي، قال تعليقاً عليها إنها صور الكشف الطبي الذي أجراه تمهيداً للترشح، وبذلك يكون أحد الثلاثة الذين رفضت وزارة الصحة المصرية نشر أسمائهم.

ومن خلال صفحته أعلن رمضان أنه يملك برنامجاً انتخابياً أعدَّه في كتاب باسم “لو أصبحت رئيساً لمصر”، مكون من 532 صفحة، يتضمن تحليلاً للمشكلات التي تواجهها مصر، قائلاً: “ما يميّزني هو برنامجي”.

اجتماع طارئ بمجلس النواب

وإذا ما كان رمضان قد أعلن بوضوح أنه يستكمل أوراق ترشحه عبر التوكيلات الشعبية، فإن مجلس النواب ما زال يمتلك إمكانية الدفع بمرشحين للسباق الانتخابي، حيث يبلغ أعضاء مجلس النواب 595 نائباً، وقّع منهم 546 نائباً استمارة تزكية للرئيس السيسي، فيما لم يوقع 49 نائباً فقط لأي مرشح حسبما أفاد صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب في تصريحات إعلامية، ومع وجود النص الدستوري الذى يشترط قبول الترشح لرئاسة الجمهورية مع تزكية عشرين عضواً على الأقل للمرشح، فإن العدد المسموح به للترشح لن يزيد عن مرشحين فقط من الاثنين اللذين يتم التواصل معهما ليجاورا الرئيس السيسي في بورتريه الانتخابات الرئاسية.

ووفقاً لما قالته مصادر من داخل الأمانة العامة لمجلس النواب، الخاضعة تحت سيطرة المخابرات الحربية المصرية عبر رئيسها ضابط المخابرات السابق، فإنه من المقرر عقد اجتماع خاص مع النواب الذين لم يوقعوا تفويض ترشح للرئيس السيسي غداً الأحد للتدارس حول التحركات الأخيرة للدفع بمرشح جديد للانتخابات الرئاسية.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

الإسلام الأسرع انتشارا.. المسيحية تتحول لديانة أقلية ببريطانيا

الخليج الجديد :  كشف نشر أُولى معطيات الإحصاء العام، الذي جرى في بريطانيا سنة 2021، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *