حصري.. «عنان» كلمة السر وراء إقالة رئيس المخابرات المصرية

خاص الخليج الجديد – 24-01-2018   

4قالت مصادر مصرية مطلعة، إن إعلان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، الفريق «سامي عنان»، خوص السباق الرئاسي، هو السبب الحقيقي وراء إقالة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء «خالد فوزي».

وتحدثت مصادر لـ«الخليج الجديد»، مؤكدة أن هناك قناعة كبيرة لدى الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، بأن «فوزي» يقف وراء الدفع بـ«عنان» في اللحظات الأخيرة لخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجرى مارس/آذار المقبل.

وأضاف المصادر، القريبة من حملة «السيسي» الانتخابية، أن الخطوة التي أقدم عليها «عنان»، جاءت بضوء أخضر من جهاز المخابرات العامة، بعد انسحاب رئيس وزراء مصر الأسبق، الفريق «أحمد شفيق» من المعركة الانتخابية قبل أيام.

ويسود استياء كبير جهاز المخابرات العامة، إزاء سياسات «السيسي»، الذي أقال خلال 3 سنوات 119 مسؤولا من الجهاز، بينهم قيادات رفيعة، ووكلاء لرئيس الجهاز، بالإضافة إلى سحب الكثير من اختصاصاته، وتقزيم دوره لصالح «المخابرات الحربية».

ووفق المصادر، فإن «فوزي» كان يدفع في اتجاه التغيير من داخل المؤسسة العسكرية، وإحلال «شفيق» أو «عنان» بدلا من «السيسي»، في محاولة للخروج بالبلاد من النفق المظلم الذي عانته خلال حكم الأخير.

ولم تستبعد المصادر أن تكون «المخابرات العامة» وراء التسريبات الأخيرة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، وبثتها قناة «مكملين» من الخارج،  فيما يعرف بـ«صراع الأجهزة» في مصر.

وتضمن أحد التسجيلات الصوتية المسربة، سبابا من الضابط «أشرف الخولي»، لجهاز المخابرات العامة بلفظ مسيء، واتهاما لها بالوقوف وراء «شفيق»، ما اعتبر عدم رضا من الجهاز الأكثر ولاء لـ«السيسي»، تجاه سياسات «فوزي» ورجاله (طالع التسريب).

ومطلع العام الماضي، تسببت تسريبات أذاعتها قنوات مصرية وعربية تبث من خارج البلاد، في قرارات إقالة طالت عددا من قيادات المخابرات المصرية.

ويظهر واحد من هذه التسريبات أن «السيسي» ومدير مكتبه اللواء «عباس كامل» لا يثقان في المخابرات العامة، ويثقان فقط في المخابرات الحربية.

وظهر في التسجيل «عباس كامل» وهو يتحدث مع «السيسي» بخصوص «أحمد قذاف الدم» وضرورة مقابلته والتنسيق معه بشأن الأوضاع داخل ليبيا، وقال له نصا: «هو بيتعامل يا فندم مع العامة (يقصد المخابرات العامة) واحنا إيدنا والأرض من العامة في كل حاجة (أي لا نثق فيها)».

ويأتي قرار «السيسي»، اليوم، بإسناد رئاسة الجهاز إلى مدير مكتبه، وهو شخصية من خارجه، وليس له خبرة كبيرة بالعمل الاستخباراتي، في سياق محاولات رئاسية لإحكام السيطرة على «المخابرات العامة».

وتأتي التغييرات ضمن عملية لإعادة ترتيب المؤسسات السيادية في المرحلة الحالية، وقبيل أسابيع من بدء انتخابات الرئاسة في مارس/آذار المقبل، وسط مخاوف رئاسية من حدوث أي متغيرات تؤثر على فرص «السيسي» لنيل ولاية رئاسية ثانية تمتد حتى 2022.

ودأب «السيسي» منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013 على إجراء تعديلات واسعة في هيكل الجهاز الأخطر في مصر، الذي تراجع دوره لصالح «المخابرات الحربية» الجهاز الأكثر ولاء للرئيس المصري، الذي كان يترأسه «السيسي» قبل ترقيته وزيرا للدفاع بقرار من «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.

و«فوزي» من مواليد عام 1957، وحاصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية، مشاة، سنة 1978، والتحق بجهاز المخابرات العامة المصرية عام 1982، وتدرج في جميع الوظائف في هيئة الأمن القومي، حتى تم الدفع به إلى منصب رئيس هيئة الأمن القومي عام 2013، قبل أن يصدر قرار جمهوري بتوليه منصب مدير المخابرات العامة في 2014، وعزله بعد نحو 3 سنوات، مطلع العام الجاري 2018.

وأحدث ترشح «عنان» المفاجئ، قبيل فتح باب الترشيح بأيام، صخبا واسعا، وقلقا في أوساط أجنحة السلطة الموالية لـ«السيسي»، كون الأول من رجال المؤسسة العسكرية، ويحظى مثل الرئيس المصري بدعم الدولة العميقة (البيرقراطية المركزية)، فضلا عن أن القاعدة نفسها التي انتخبت الثاني، ستصوت له.

ويرتبط «عنان»، البالغ من العمر (70 عاما)، بعلاقات قوية مع دوائر الحكم في السعودية، وسافر إلى المملكة أكثر من مرة، آخرها في يونيو/حزيران الماضي، كما ينظر إليه على أنه مقرب من واشنطن، وكان في الولايات المتحدة في 25 يناير/كانون الثاني 2011 وقت اندلاع الثورة المصرية، ما يعني أن الرجل سيكون مرشحا مقبولا من الرياض وواشنطن، وأيضا من مؤسسات سيادية تدير المشهد المصري.

المصدر | الخليج الجديد

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

إعلاميون إسرائيليون: شعرنا بكراهية العرب لنا أثناء تواجدنا في قطر- (فيديو)

القدس العربي : تل أبيب : ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصادرة في تل أبيب ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *