إجبار أبو هشيمة على رد 600 مليون أنفقها على السهرات الحمراء.. والتحقيق مع خالد صلاح باهدار 180مليون

محمد سعد خطاب يكتب :
تصفية أبو هشيمة.. وجهات سيادية لـ خالد صلاح: من أين لك هذا؟
إجبار الفتى المدلل على رد 600 مليون جنيها أنفقها على السهرات الحمراء
التحقيق مع رئيس تحرير اليوم السابع فى إهدار 180 مليون جنيه
الرئيس أقال “طاهر” بعد ساعات من كشفى لقصر الـ 80 مليون.. ولا يرضى بالظلم

ساعات حرجة يقضيها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة الآن..
حساب عسير يلاحقه فى كل لحظة، على ما جناه فى سنوات نزيف هذا الوطن.
فقد أبلغتنى مصادر موثوقة أن جهات سيادية أجبرت الفتى المدلل على رد 600 مليون جنيه قبل يومين، كدفعه أولى من فاتورة عبثه واستهتاره بكل ما هو مشروع، تحت غطاء دعم الدولة والرئيس.
انتهت أيام العبث والتستر بشعارات الوطنية الزائفة، وحان وقت الحساب، حيث أجبر أبو هشيمة، فى جلسة واحدة، على دفع هذه الأموال التى تمثل قمة جبل الجليد من خسائر الشراكة بين الدولة وشركة إعلام المصريين، والتى تبين أن أبو هشيمة أنفقها فى إشباع نزوات خاصة، لا علاقة لها بالنشاط الإعلامى والاستثمارى للشركة.
وكشفت المصادر أن أبو هشيمة أدرج هذه الأموال فى قوائم مصروفات الشركة، فى حين تبين أنه أنفقها بمعرفته الشخصية وبتعليمات مباشرة منه لحساب عدد من المقربين والفنانات اللاتى أقام علاقات خاصة معهن تحت ستار أجور عن أعمال فنية تنتجها الشركة، بصورة مبالغ فيها جدا، حيث أمر برفع أجر ممثلة شابة تدعى م.ع من 5 ملايين إلى 15 مليون جنيه، دون مبرر، سوى أنه يقيم علاقة خاصة معها.
على الجهة الأخرى، فإن مساعده خالد صلاح مصمم الإمبراطورية الإعلامية السابقة لأبوهشيمة، والتى انهارت فجأة، وتركت صلاح وحيدا ليواجه مصيره، يقضى هو الآخر ساعات صعبة، حيث يواجه اتهامات من مسؤولى شركة إيجل كابيتال التى تستحوذ حاليا على شركة إعلام المصريين، ومن ورائها جهات سيادية، بإهدار 180 مليون جنيه، اختفت فى ظروف غامضة، فى الوقت الذى لم يتخل صلاح عن مهامه الخاصة فى خدمة سيده أبو هشيمة، والتآمر على الملاك الجدد للشركة، فقد تم رصد سيارته وهى تدخل إلى قصر أبو هشمية فى الجونة، وثمنه 48 مليون جنيه، ليلة رأس السنة وبصحبته الممثلة المعروفة ن. ك، والتى خرج صلاح بعد وقت قصير من دونها، وهو ما دعا جهات سيادية للتفتيش فى ملف جانبي عن تضخم ثروة صلاح بشكل لافت، رغم أنه بدأ حياته شابا فقيرا من حى امبابة الشعبي، لم يكن له من دخل سوى وظيفته الصحفية، تمهيدا لمساءلته: من أين لك هذا؟.
ولأن حقيبة الجرائم الناعمة التى ارتكبها أبو هشيمة، وهو يوزع ابتساماته على الحفلات الخاصة وكبار رجال الدولة والأعمال، لم تقف عند هذا الحد، طوال سبع سنوات، تنقل خلالها من العمل بالوكالة لحساب أسماء وجهات بعضها كان ظاهرا، وأغلبها كان خافيا، بل وتورطه الموثق فى دعم جماعة الإخوان والتعاون مع مكتب الإرشاد خلال فترة تولى الجماعة للحكم، فقد بدأت سلسلة تفتيش فى مصادر ثروته، وعلاقاته بمسؤولين وشيوخ قطريين، أحدهم ابن سحيم عم الشيخة موزة شخصيا، والذى يستحوذ فعليا على حصة 60% من رأسمال شركة حديد المصريين، القلعة الأخيرة التى يختبئ وراءها أبو هشيمة، والتى توشك هى الأخرى على الانهيار، حيث تبحث جهات رقابية فى مديونية أبو هشيمة للبنوك والتى تجاوزت مليارات الجنيهات، والتى يتلكأ فى سدادها، ما ينذر بسحب البساط من تحت قدميه، وتجريده من آخر أسلحته، ووضع الدولة يدها على الشركة، وربما وضع أبو هشيمة فى السجن.
قبل ثلاثة أعوام، كنت أول من حذر الدولة من هذا الشاب الخطير، وسمحت لى مجلة روزاليوسف برئاسة تحرير الزميل الجرئ إبراهيم خليل فى سبتمبر 2015 بالانفراد عبر عددين كاملين بتاري 5 و12 سبتمبر بفضح ما سميته “شلة الفورسيزون” وعلى رأسهم أبو هشيمة ومحمد أبوالعينين وشفيق جبر ومنصور عامر وأذنابهم من أمثال محمد فودة الذى لا يزال يحمل وصف إعلامى رغم دخوله السجن مرتين فى قضايا رشوة للاستيلاء على أرض الدولة واعترافه فى المرتين، بل إنه خرج من عباءة أبو هشيمة وحسن راتب ليصبح كاتبا فى صحيفة يومية بعد أن اشتراها بأموال الرشوة.
وكتبت وقتها حرفيا إن “مراكز قوى اتخذت من الاحتفاء بوجوه الفساد القديمة عبر وسائل وتكتلات إعلام خاصة سلاحا آخر لجعل ظهر الرئيس وظهورنا للحائط، وإقناعنا بأنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان، وأن زمن مبارك قدر مفروض يجب أن يعود إلينا ونعود إليه تائبين”.
لكن ماذا كانت النتيجة؟
وجهت تلك المراكز المتوحشة سلاحها لظهورنا نحن من أردنا كشف الحقيقة لله والوطن، فسارع أبو هشيمة لشراء صحيفة صوت الأمة التى كنت أحد كتابها، لإسكاتى تماما، ولم يعد يكتفى بمطالبة الإدار لى بالامتناع عن الكتابه ضده على صفحاتها، بينما وقف صارخا فى وجه زميلى ابراهيم خليل حين قابله فى بهو فندق بمدينة نيويورك على هامش زيارة الرئيس إلى الولايات المتحده ليحذره من أن باستطاعته فتح النار على المجلة وعلى، وإسكاتنا للأبد، وهو ما تم بشكل ما بعد مدة قصيرة بإزاحة خليل عن رئاسة تحرير المجلة التى عادت لتألقها فى عهده، وذلك بوشايات عائدين جدد للواجهة من أمثال كرم جبر الذى أراد أن يصفى حسابا مع زميله خليل، بسبب ما نشرته هن قصره المنيف فى حى المشتل إلى جوار قصور طارق فتحى سرور وعمر سليمان وآخرين من رموز نظام مبارك، رغم أنه لم يكن يمتلك ما يكمنه من شراء مثل هذا القصر.
هل كان الرئيس الذى أعلم أنه يمتلئ غضبا الآن من أبو هشيمة و”وشلته” على علم بما جرى لصحفيين شرفاء لم يوفروا عرقا ولا دما فى ملاحقة الفساد لمساعدة الدولة على تنفس الهواء النقى والمضى فى طريق البناء والإصلاح، أم أن شبكة من تلك المراكز والمنتفعين بهم حجبوا عنه كل شئ؟
أجزم بأن الأخيرة هى ما حدث، فلى تجربة شخصية مباشرة جربت فيها صدق الرئيس فى مقاومة الفساد والاستجابة لكل كلمة حق تكتب فى سبيل التخلص منه، حيث كشفت قبيل ذلك بعام فى صحيفة صوت الأمة تحت عنوان “موظف راتبه 10 آلاف جنيه يبنى قصرا بـ 80 مليون جنيه” عن اللواء طاهر عبد الله رئيس الهيئة الهندسية السابق الذى ضم خمس قطع من أراضى الياسمين فى التجمع الخامس وبنى عليها قصرا على طراز ألف ليلة وليلة، وأن الذى بناه له هو نفس المقاول الذى شيد فندق الماسة المملوك للقوات المسلحة، وتساءلت: من أين لك هذا؟. فما كان من الرئيس بعد أن تبين صدق كل كلمة كتبتها إلا أن أقال رئيس الهيئة بعد يومين مباشرة من النشر.
وأثق أن الرئيس لو اطلع على ماكتبته عن أبو هشيمة وشلة الفورسيزون فى 2015 لما تأخر فى قطع هذه الأيدى الفاسدة حتى 2018، ولما رضى بإسكات أقلام شريفة وإجبارها على الصمت فى مرارة وهى تشاهد توغل أصحاب النفوذ القذر، وسعارهم لنهب كل شئ، تحت ستار بعض التبرعات والابتسامات ووسائل الإعلام المأجورة التى تصور للجميع زورا وبهتانا أنها جدار صد ضد أعداء الوطن والدولة والرئيس، بينما تضرب يدها فى كل زاوية للتربح والفساد وتمكين أعداء الدولة والنظام من رقبته فى أى وقت.
لقد كان من معركتنا مع هؤلاء عجب وأى عجب، فقد بح صوتى وأنا أحذر الحكومة من سيدة الأعمال المزعومة منى عبود التى تستولى على أراضى الدولة للتربح منها بالمخالفة للقانون، دون أن تدفع مستحقات الدولة، تحت حماية خاصة من وزير العدل السابق أحمد الزند، حتى أننى كشفت ذات يوم عن فضيحة تمثلت فى منح عبود 50 فدانا فى القاهرة الجديدة، فى عهد الدكتور ابراهيم محلب، رغم صدور قرار نهائى من رئيس الوزراء نفسه بسحب أرض أخرى لم تدفع مستحقات الدولة عنها، وصدور عدة أحكام لصالح وزارة الإسكان بالجسن ضد عبود، لم تنفذ كلها.
وبدلا من أن يقود مانشرته كل المتورطين إلى السجن، قادنى أنا شخصيا إلى حكم قضائى بسجنى عامين، بناء على دعوى أقامها الزند شخصيا، دعوى رغم أن قرار الإحالة لم يكن يتضمن مواد للحبس فى واقعة من أغرب ما يكون، بعد أن توعد الزند على الهواء مباشرة فى قناة رجل الأعمال أبو العينين بأنه “هيحبسنى هيحبسنى” قبل إقالته بساعات.
خرج الزند من الوزارة، لكن نفوذه باق، متمثلا فى صديقته منى عبود التى باعت الوهم لأعضاء نادى القضاء فى صورة شقق على أرض غير مملوكة لشركتها أصلا، وخرج أبو هشيمة لكن أذنابه باقين فى صورة إعلاميين لا هم مع الدولة ولا هم عليها، فسادتهم الممولون هم من يحددون لهم خريطة الولاء كل صباح وفق مصالحهم، لذا لم نجد خبرا واحدا يتناول مخالفات اسم واحد من أمثال ابو العينين ولا أحمد الزند ولا شفيق جبر ولا منصور عامر ولا آخرين والقائمة طويلة، على شاشات وصحف استحوذ عليها أبو هشيمة لتكون ستارا لأعماله وشركائه أبدا، عبر قصة طويلة سأكشف أسرارها فى كتابي الجديد الذين نهبوا مصر قريبا.

البشائر

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

الجيش الإسرائيلي يجدد القصف على غزة

 RT : جدد الجيش الإسرائيلي القصف على قطاع غزة، واستهدف موقعا جنوب القطاع، ودراجة نارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.