أهم المساجد العريقةو القديمة فى مصر (2)

  1. مسجد ومدرسة كافور الزمام

    يقول على باشا مبارك فى ح2 ص 27 من الخطط التوفيقية
    مسجد كافور الزمام وهو بحارة حوشقدم ( أو ) حوش قدم وهى حارة الديلم التى ذكرها المقريزى وكانت كبيرة جدا حتى نصل الى درب الأتراك تجاه سور الجامع الأزهر واليوم يفصل بينهما حارة الكعكيين فصارت حارة الكعكيين ودرب الأتراك وحارة حوشقدم وبهذا الحارة مدرسة تجاه منزل خسروا باشا وتعرف الآن بجامع الديلمى وهو جامع صغير بناؤه شركسى ويعرف أيضا بالجامع الجوانى وبجامع كافور الزمام

    ويقول المقريزى


    ( مدرسة الديلم ) هذه المدرسة داخل حارة حوشقدم بقرب من منزل الحمصانى أنشأها كافور الزمام وهى عامرة وتعرف بجامع الديلم وجامع كافور الزمام


    وفى الجزء 4 ص 113 من الخطط التوفيقية يقول على مبارك


    ( جامع الديلم ) هذا الجامع داخل حارة حوشقدم بقرب منزل الحمصانى وهو جامع صغير وبناؤه جركسى بغير عمد وشعائره مقامة ومنافعة تامة وبه منبر وخطبة وله منارة ويعرف أيضا بالجامع الجوانى وبجامع كافور الزمام وهو مدرسة حارة الديلم التى ترجمها لها المقريزى ولم يذكرها وفى الضوء اللامع للسخاوى يقول أن كافورا هذا هو كافور الصرغتمشى الرومى الطواشى الزمام من عتقاء منكلى بغا الشمسى وكأنه ملكه بعد مقتل صرغتمشى الاشرفى فانه كان ينسب اليه وكان صاحب الترجمة أصلا فى بيت السلطان خدم عند الظاهر برقوق فى أوائل سلكنته بواسطة زوجته خوند هاجر ابنة منكلى بغا واستمر فى كبار الخدام الى أن استقر به الناصر فرج فى سنة عشرة وثمانمائة زماما بعد مقبل الرومى ثم انفصل عنها فى حدود سنة أربع وعشرين ثم أعيد بعد يسيرر وأضيفت اليه الخازندارية حتى مات بالقاهرة فى يوم الأحد الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاثين بعد أن كبر وزاد على الثمانين ودفن بتربته وخلف شيأ كثيررا وأملاكا أكثرها وقف على مدرسته وتربته واستقر بعده فى الزمامية خشقدم الظاهرى وفى الخازندرية فرج الأشرفى برسباى وكان قصيرا رقيقا مغرما بالعمائر أنشأ تربة بالصحراء معروفة به وعمل فيها خطبة وصوفية ووقف عليها عجة أوقاف كما أنشأ مدرستة بحارة الديلم من القاهرة وكان دائما يزخرفها ويغضب ممن يسميها تربة

    مسجد ومدرسة منجك اليوسفى



    ( جامع منجك )


    قال المقريزى
    هذا الجامع يعرف موضعه بالثغرة تحت قلعة الجبل خارج باب الوزير أنشأه الامير سيف الدين منجل اليوسفى فى مدة وزارية بديرا مصر فى سنة احدى وخمسين وسبعمائة وصنع فيه صهريجا فصار يعرف الى اليوم بصهريج منجد ورتب فيه صوفية وقرر لهم فى كل يوم طعاما ولحما وخبزا وفى كل شهر معلوما وجعل فيه منبرا ورتب فيه خطيبا يصلى بالناس صلاة الجمعة وجعل على هذا الموضع عدة أوقاف منها ناحية بالقينة الغربية وكانت مرصدة برسم الحاشية فقومت بخمسة وعشرين ألف دينا فاشتراها من بيت المال وجعلها وقفا على هذا المكان *
    ومنج هو الامير سيف الدين اليوسفى كان أحد السلاحدارية بمصر فتوجه الى أحمد بن الناصر محمد بن قلاوون وهو محاضر بالكرك فقطع رأسه وأحضرها الى مصر فأعطى امرة وتنقل فى الدول صم أخرج من مصر الى دمشق وجعل حاجبا بها ثم حضر الى القاهرة سنة ثمان وأربعين وسببعمائة فرسم له بامرة تقدمة ألف وخلع عليه خلع الوزارة فاستقر وزيرا واستادار للملك الناصر حسن وتصرف تصرفا كبيرا بالتولية والعزل وغير ذلك وشهد له بالتدبر فى أموال المملكة ثم عزل من الوزارة ثم تولى أمر شد البحر فجبى أموالا كثيرة ثم أعيد الى الوزارة بعد أربعين يوما فاحدث حوادث كثيرة واشتد ظلمه وكانالنساء فى أسرفن فى عمل القمصان والبغالطيق فأمر بقطع أكمامهن وأخرق بهم ثم فى سنة احدى وخمسين قبض عليه وقيدو وقعت الحوطة على حواصله فوجدت له زردخاناه حمل خمسين جملا وصنوق فيه جواهر ثم حمل الى الاسكندرية واستمر مسجونا الى أن خلع الملك الناصر حسن وأقيم بدله أخوه الملك الصالح صالح فأمر بالافراد عنه ثم غضب عليه فاختفى مدة ثم قبض عليه وسجن بالاسكندرية فلما خلع الملك الصالح وأعيد السلطان حسن أنعم عليه بنيابة طرابلس ثم جعل نائب حلب ثم فر منها ثم قبض عليه بدمشق فحلم الى مصر وعليه بشت صوف على وعلى رأسه مئز رصوف فرضى عنه السلطان وأعطاه امرة طبلخاناه ببلاد الشام وفى سلطنة الملك الاشرف شعبان ولاه نيابة السلطنة بدمشق سنة تسع وستين ثم ولاه نيابة مصر سنة خمس وسبعين وجعل تدبير المملكة اليه واستمر على ذلك الى ان مات سنة ست وسبعين وسبعمائة ودفن بتربته المجاورة للجامع وله سوى الجامع من الآثار خان منج بالقاهرة ودار منجك برأس سويقة العزى بقرب مدرسة السلطان حسن وله عدة آثار بالبلاد وقال أبن ياس سمى هذا الجامع خانقاه حيث قال وكانت وفاة الاتابكى منجك اليوسفى فى يوم الخميس تاسع عشرى ذى الحجة سنة ست وسبعين وسبعمائة ودفن فى الخانقاة التى أنشأها فى رأس الصوة تجاه الطبلخاناه السلطانية وله من العمر سبعين سنة وبالقبر كتابات منشئه آية الكرسى وهذا قبر المعزل الاشرف العالى المولوى السفة منجك كافل الممكلة الشريفة الاسلامية توفى فى الخميس بعد العصر تاسع عشر ذى الحجة سنة ست وسبعين وسبعمائة ودفن بكرة يوم الجمعة العشرين من ذى الحجة غفر الله لخ ولمن يترحم عليه
    [/img[/img][/img]




    يتبع


  2. #3
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    الحالة : مجدى سالم متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20987
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 23,170
    التقييم : 1224
    Array

    معدل تقييم المستوى91

    افتراضي

    جامع

    السيدة تترالحجازية


    السيدة الجليلة الكبرى خوند تتر الحجازية أبنة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون زوجة الأمير بكتمر الحجازى وقد أنشأت المدرسة الحجازية وهى برحبة باب العيد من القاهرة بجوار قصر الحجازية كان موضعها بابا من أبواب القصر عرفت بباب الزمرد وبه عرفت وجعلت بهذه المدرسة درسا للفقهاء الشافعية وقررت فيه شيخنا شيخ الاسلام سراج الدين عرم بن رسلان البلقينى ودرسا للفقهاء المالكية وجعلت بها منبرا للخطبة يخطب عليه يوم الجمعة ورتبت لها اماما راتب يقيم بالناس الصلوات الخمس وجعلت بها خزانة كتب وانشأت بجوارها قبة من داخلها لتدفن تحتها ورتبت بشباك هذه القبة عدة قراء يتناوبون قراءة القرآن الكريم ليلا ونهارا وأنشأت بها منارا عاليا من حجارة ليؤذن عليه وجعلت بجوار المدرسة مكتبا للسبيل فيه عدة من ايتام المسلمين ولهم مؤدب يعلمهم القرآن الكريم ويجرى عليهم فى كل يوم لكل منهم من الخبز النقى خمسة أرغفة ومبلغ من الفلوس ويقام لكل منهم بكسوتى الشتاء والصيف وجعلت على هذه الجهات عدة أوقاف جليلة يصرف منها لارباب الوظائف المعاليم السنية وكان يفرق قيعم كل سنة أيام عيد الفطر الكعك والخشكانك وفى عيد الأضحى اللحم وفى شهر رمضان يطبخ لهم الطعام وقد يطل ذلك ولم يبق غير المعلوم فى كل شهر وهى من المدارس الكبسة وعهدى بها محترمة الى الغاية يجلس بها عدة من الطزاشية ولا يمكنون أحد من عبور القبة التى فيها قبر خوند الحجازية إلا القراء فقط وقت قراءتهم خاصة * واتفق مرة ان شخصا من القراء كان فى نفسه شىء من أحد رفقائه فأتى الى كبير الطواشية بهذه القبة وقال له ان فلانا دخل اليوم الى القبة وهو بغير سروايل بغضب الطواشى من هذا القول وعد ذلك ذنبا عظيما وفعلا محذورا وطلب ذلك المقرىء وأمر به فضرب بين يدية وصار يقول له تدخل على خوند بغير سراويل وهم بأخراجه من وظيفة القراء لولا ما حصل من شفاعة الناس فيه وكا لا يلى نظرة هذه المدرسة إلا الأمراء الاكابر ثم صار يليها الخدم وغيرهم وكان انشاؤها فى سنة احدى وستين وسبعمائة ولما ولى الامير جمال الدين يوسف البحاسى وظيفة أستادارية السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق وعمر بجانب هذه المدرسة داره ثم مدرستة صار يحبس فى المدرسة الحجازية من يصادره اربعمائة حتى امتلات بالمساجين والاعوان وجعلوه سجنا حتى زالت الابهة وذهب ذلك وبعد ذلك جعلت مسجدا يصلى فيه وهو الآن تحت التجديد من قبل هيئة الآثار وقد قمت بزيارة هذا الضريح وقرأت الفاتحة لصاحبته أنهم حقا سيدات صالحات فعلوا الخير الكثير والكثير جعله الله فى ميزان حسناتهم


    مسجد الشيخ نور الدين القرافي

    جامع المسيحية
    أو مسجد الشيخ نور الدين القرافي

    هو بعرب اليسار أنشأه والى مصر الويز مسيح باشا المتولى فى سنة 982 وسبب بنائه كما فى نزهة الناظرين انه كان يعتقد فى الشيخ نور الدين القرافى أحد علماء عصره اعتقادا زائدا واختص بصحبته فعمر له هذا الجامع ووقف عليه أوقافا وجعلها بيد الشيخ نور الدين يتصرف فيها كما يحب وجعل النظر له ولذريته من بعده وكان الوزير مسيح باشا خازندار السلطان سليم ثم ولاه السلطان مراد ابن السلطان سليم على مصر فى أول شوال سنة 982 وكانت مدته خمس سنوات وسبعة أشهر ونصفا وقد قطع دابر السراق التى كانت فى زمن حسين باشا وحصل فى زمنه مزيد الامن وعمرت مصر فى مدته وقد اختص بصحبة القرافى وعمر له الجامع وأمر كتاب المراسيم بأن يكتبوا على غالب الاحكام والمراسيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون يا عباد الله اجتهدوا فى دين الله واعملوا بشرع الله فانظر الى هذه المنقبة الحسنة والخصلة المستحسنة رحمه الله تعالى أنتهى من النزهة * وهو مقام الشعائر وبه خطبة وله منارة وله بالروزنامجة كل سنة ألفان ومائتان قرس يستلمها ناظره الشيخ على نور الدين وفيه قبر الشيخ على نور الدين القرافى عليه مقصورة من الحشب وبه قبر آخر يقال انه لمنشئه مسيح باشا

    مسجد مسيح باشا

    يقع هذا الرباط بمنطقة عرب اليسار بالقرب من ميدان السيدة عائشة بشارع المسبحية بأول قرافة السيوطى
    وقد نشأ هذا الرباط والى مصر مسيح باشا الخادم الذى كان يشغل منصب خازندار سلطان سليم قبل مجيئة الى مصر ثم تولى حكم مصر فى زمن السلطان مراد الثالث ابن السلطان سليم فى شوال سنة 982 هـ – 1574م وظل واليا عليها خسم سنوات وسبعى أشهر وعزل فى 15 جماد اول سنة 988هـ – 1580م
    وقد وصفه كل من أحمد شلبى والملونى بانه كان عارقا باحوال السياسة سفاحا للدماء بل الرشوة ولا يعفو عن أحد من المفسدين كما حصل فى زمنه مزيد من الأمن عمرت مصر فى مدته وقطع دابر السراق التى كانت فى زمن سلطنة حسين باشا

    مسجد نور الدين (مسيح باشا): بعرب اليسار (983هـ-1575)، أثر 150. يعرف بالمسيحية. أنشأه والي مصر الوزير مسيح باشا المتولي في عام 982هـ-1575 وسبب بنائه كما جاء في نزهة الناظرين أنه كان يعتقد في الشيخ نور الدين القرافي أحد علماء عصره واختص بصحبته، فعمر له هذا الجامع ووقف عليه أوقافاً وجعلها بيد الشيخ نور الدين 1.


    (1)عبد الرحمن زكي، موسوعة مدينة القاهرة في ألف عام، القاهرة: مكتب الأنجلو المصرية، 1987، ص 338.


    مسجد قانى باى الرماح


    الأمير قانى باى قرا كان مملوكا للملك الأشرف قايتباى ن فأعتقه وعينه فى جملة وظائف ، الى أن رقاه أمير عشرة فى عام 898 هـ ( 1492م ) ، ثم عينه نائبا لصهيون ، فأميرا لحلب ، ثم عاد الى مصر ، وتزوج ابنة الأمير يشبك بن مهدى .
    وفى دولة الناصر محمد بن قايتباى رقى الى مقدم ألف ، ثم أمير آخور كبير . وكان مشهورا بالشجاعة والفروسية ، مجيدا للعب بالرمح ، فعرف بالرماح .
    وقد أنشأ مسجد فى الناصرية ، كما أنشأ هذه المسجد ، توفى الى رحمة الله يوم الجمعة 26 من ربيع الأول عام 932هـ – 1515م ودفن تحت القبة .

    وهذا المسجد بميدان صلاح الدين بحرى مسجــــــــــد
    المحمودية ، وهو مبنى على شرف عال ، ولـــــــــــه
    واجهتان : أحداهما شرقية ، وبها واجهة الايــــــــوان
    الشرقى والقبة والثنانية قبلية وبها واجهة القبــــــــة
    والمدخل الرئيسى والمنارة ، فسبيل وكتــــــــــــــــاب
    والمسجد يعد من المساجد المعلقة ، فهــــــــــــــو قائم
    على عقود مصلبة ، تحملها أكتاف حجريـــــــــــــــــة
    مربعة تكون أسفل الايوان الغربى ، وللحجرات مزاغل
    بالواجهة القبلية ويتوصل الى باب المسجد ببضــــــــع
    درجات تؤدى الى باب لبس عتبه الحجرى برخام ملون
    ، ومكتوب على جانبه :

    ( أمر بأنشاء هذه المدرسة المباركة ، من فضل الله ، المقر الشرف العالى المولوى السيفى قانى باى أمير آخور كبير ، أعزه الله تعالى )

    ومكتوب على باب القبة ( بسم الله الرحمن الرحيم . ادخلوها بسلام آمنين )

    ويعلوه سطر مكتوبفيه ( اللهم انا نسألك العفو والعافية والمعافة الدائمة فى الدارين )

    ونقش على القبة ( بسم الله الرحمن الرحيم . الله لا اله إلا هو الحى القيوم … الآية ) أمر بأنشاء هذه القبة المباركة ، المقر الأشرف الكريم العالى السيفى : قانى باى أمير أخور كبير الملكى الأشرقى

    وكتب على المحراب ( بسم الله الرحمن الرحيم . قد نرى تقلب وجهك فى المساء )
    ومكتوب على الجدار ( بسم الله الرحمن الرحيم . وسيق الذين أتقوا ربهم الى الجنة زمرا … الآية أمر بأنشاء هذه القبة المباركة المقر الأشرف الكريم العالى المولوى الأميرى الكبيرى السيدى السندى الذخرى العضدى المالكى المخدومى السيفى : قانى باى أميرر آخور كبير الملكى الأشرقى بتاريخ مستهل شعبان المكرم عام ثمان وتسعمائة )

    بنى هذا الجامع الأمير قانيبـــــاي السيفي أمير
    اخور سنة 908 هـ (1502م) في أيام سلطنة
    قنصوه الغوري 1501 – 1516 والحق بــــه
    سبيل وكتاب. يعد الجامع من الجوامع المعلقه
    فهو مبنى على عقود مُصَلّبة تحملها اكتــــاف
    حجرية مربعة تكون حجرات وطرقات أســـفل
    الجامع.

    وفي الركن الجنوبي الشرقي من الصحن باب
    يؤدى إلى غرفة الشريح التي دفن فيها منشىء
    الجامع قانيباى وتعلو الضريح قبة عـــــــــلى
    سطحها الخارجي زخارف نباتية دقيقة منحوته


    في الحجر وهذه القبة الضريحية بارزة عن واجهة الجامع الشرقية. والمحراب الرئيسي للجامع يقع في الواجهة الجنوبية . وترتفع المئذنة على يسار الباب الرئيسي وهي مبنية من الحجر وتتألف من دورتين مربعتين .. وفوق الدورة الثانية قاعدتان مربعتان يعلو كل منهما رأس وهي مئذنة ذات رأسين ال.جامع كائن حالياً بميدان صلاح الدين بالقعلة، ويتبع منطقة آثار جنوب القاهرة .
    وقانى باى قرا: كان مملوكا للسلطان قايتباى ثم اعتقه وعينه في عدد من الوظائف .. ترقى إلى أمير عشرة سنة 1493م ثم عُين اميراً لحلب .. وعاد إلى القاهرة وتزوج ابنة الأمير يشبك من مهدى .. وفي سلطنة محمد بن قايتباى 1496 – 1498 أصبح مقدم الف.. وفي سنة 1497 ترى إلى أمير أخور كبير .. اشتهر بالشجاعة والفروسية واللعب بالرمح فعرف باسم الرّماح. توفى سنة 921 هـ (1515م) ودفن بالضريح الذي بجامعه .

    ويقول على باشا مبارك فى الجزء الرابع ص 119

    ( جامع الرماح ) هو تحت القلعة بالجانب البحرى من ميدان محمد على وشعائره مقامة وله مطهرة وبئر وبه ضريح الشيخ عبد الله أبى شعبان الرماخ عليه مقصورة من الخشب وبجوار الميضأة نخلة وله أوقاف ايرادها شهريا مائتان وأربعون قرشا

    [img]http://i1342.photobucket.c

    om/albums/o780/fatebahmed/DSC00464_zpsef15a2ac.jpg[/img]

    يتبع


  3. #4
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    الحالة : مجدى سالم متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20987
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 23,170
    التقييم : 1224
    Array

    معدل تقييم المستوى91

    افتراضي

    جامع عمرو
    جامع أثرى 319 – الفسطاط – مصر


    موقعة وتأسيسه :


    يقع هذا الجامع بمدينة الفسطاط وهو أول جامع أسسه المسلمون الفاتحون فى مصر الإسلامية فى سنة 21هـ من الهجرة وأشترك فى تأسيسه جماعة من كبار الصحابة اللذين كانوا بصحبة عمرو وقتئذ من شهدوا الفتح الإسلامى .

    مساحته :


    وكان الجامع فى بادىء أمره أقل مساحة مما عليه إذا كان دارا لقيتية بن كلثوم التجيبى أحد أصحاب عمرو ، فلما تنازل عنه لجماعة المسلمين ، بناه عمرو بطول 50 ذراعا فى عرض ثلاثين ، ثم ما لبث أن أتسع بعد ذلك أتساعا كبيرا .

    زيادة مسلمة :

    فزاد فيه مسلمة بن مخلد والى مصر ، فى عهد معاوية بن أبى سفيان ، فى سنة 53 من الهجرة زيادة كبيرة وجدد مآذنته وتناهى فى زخرفته

    زيادة عبد العزيز بن مروان :

    فى سنة 79 من الهجرة جدده عبد العزيز بن مروان حاكم مصر فى عهد أخيه الوليد فزاد فى ناخيته الغربية وداخل فيه رحبة مسلمة من الجهة البحرية .

    عمارة عبد الله بن عبد الملك :

    فى سنة 98 من الهجرة أصلح عبد الله بن عبد الملك والى مصر من قبل أخية الوليد ، سقف المسجد وزاد فى جوانبه .

    عمارة قرة بن شريك :

    فى سنة 92 من الهجرة أعاد تجديده ، الأمير قرة بن شريك العبسى ، والى مصر فى عهد الوليد بن عبد الملك ، فوسعه من الجهة القبلية والشرقية وأدخل فيه جزء من دارى عمرو بن العاص وابنه عبد الله واحدث به منبرا جديد ومحرابا ومقصورة ونمق بعض أساطينه

    تجديد صالح بن على :

    فى سنة 133 من الهجرة تولى على مصل ، صالح بن على بن عبد الله بن عباس ، وهو أول أمير لمصر فى عهد الدولة العباسية ، من قبل أخيه أبى العباس محمد بن على ، فزاد فى جناحه الغربى أربع أساطين ، وجدد أيوان المحراب ، وأحدث به بابا جديدا من ناحيته الشرقية وأصلح مقدم الباب القبلى .

    زيادة موسى بن عيسى :

    فى سنة 175هـ ، زاد فيه موسى بن عيسى الهاشمى ، أمير مصر فى عهد الخليفة هارون الرشيد زيادة شملت جزء من ناحيته البحرية .

    زيادة عبد الله بن طاهر :

    فى سنة 212 تولى على مصر عبد الله بن طاهر فى عهد الخليفة المأمون فأمر بتوسيع المسجد والزيادة فيه ، فشرع فى ذلك ولكنه لم يتم فى عهده ، فتم فى عهد عيسى بن يزيد الجلودى الذى تولى بعده ، وأصبحت مساحة الجامع فى ذلك الوقت ، تقدر بمائة وتسعين ذراعا طولا فى مائة وخمسين عرضا .

    زيادة الحارث بن مسكين :

    فى سنة 237 أمر الحارث بن مسكين قاضى مصر فى عهد المتوكل ببناء رحبة فى الجهة البحرية من المسجد وحول سلم المؤذنين الىالجهة الغربية من المسجد ، وقوى سقف المسجد ، وأحدث رحبة أخرى بجوار دار الضرب وبنى سقاية ماء .

    زيادة ابن شجاع :

    فى سنة 257 أحدث به أحمد بن محمد بن شجاع من موظفى ديوان الخراج فى مصر فى عهد أحمد بن طولون ، مراوح لجلب الهواء تخفيفا لوطأة الحر على المصلين ، وزاد فى بعض – رحبته ، وأدخل فيه جزء من بعض الدور التى كانت ملاصقة له

    عمارة خماورية :

    فى سنة 285 حدث حريق بالجامع ، فأتلفت جزء منه ، فأمر خماروية بن أحمد بن طولون بتجديد ما أتلفه الحريق وتنميق فى اساطينه وفى سنة 336 أحدث القاضى عمر بن حسن العباسى قاضى مصر فى العهد الأخشيدى ، غرفة للمؤذنين بسطح الجامع

    زيادة الخازن :

    فى سنة 357 ، أحدث به أبو بكر محمد بن عبد الله الخازن رواقا كاملا بمحراب ومنارة ومات قبل اتمامه فأتمه ابن على بن الخازن

    زيادة ابن كلس :

    فى سنة 378 أحدث فيه الوزير يعقوب بن كلس ، أول وزراء الدولة الفاطمية ، بأمر العزيز بالله الفاطمى ، فوارة ماء ، ووضع أزيارا من رخام لسقى الماء ، وأحدث به منبرا مكسوا لصناع الذهب

    عمارة برجوان :

    فى سنة 387 أمر الحاكم بأمر الله الفاطمى ، غلامه برجوان أن يبيبض المسجد وينمقه

    عمارة الحاكم بأمر الله :

    فى سنة 403 – إلى سنة 406 ، وجه الحاكم بأمر الله عنايته الى هذا المسجد فوضع فيه مجموعة كبيرة من المصاحف للقراءة منها ، وتنورا كبيرة الحجم ، واصلح رواقين من أروقيته ، وأبدل اساطينها الخشبية بأساطين رخامية واستبدل المنبر العزيزى بمنبر آخر أكبر منه حجما وأحكم صنعه وأكثر من كسوته الذهبية وجعل له غشاء مطرزا بخيوط الذهب ونقل المنبر الآخر بجامع عمرو بالاسكندرية


    عمارة المستنصر :

    وفى سنة 438 إلى 445 زاد المستنصر الفاطمى فى مقصورته فأوسعها عن قبل وكسى عمودى المحراب الكبير أطواق من الفضة ومنطق المحراب بها ، وبحلق الجدار القبلى وبالذهب وأحدث مقصورة خشبية ومحرابا من خشب الصندل . ( وفى هذا التاريخ ) جدد أحمد بن محمد بن زكريا قاضى مصر غرفة المؤذنين بسطح المسجد وفيه بنيت مئذنه

    عمارة الافضل :

    فى سنة 515 أمر الأفضل شاهنشاه وزير المملكة المصرية فى العهد الفاطمى بتجديد بناء المئذنة الكبيرة ومئذنة أخرى

    عمارة صلاح الدين :

    فى سنة 568 أمر الملك صلاح الدين أول ملوك الدولة الأيوبية فى مصر ، بتجديد ما أتلفه الحريق الذى وقع بالفسطاط عمدا فى سنة 564 ، فجدد قبلة المسجد ، وطلاه جميعه ، وأصلح رخامه وأساطينه وعمر منظره بأسفل المئذنة الكبيررة وألحق بها سقاية ماء وأحدث به قصبة ، وجدد غرفة ( لمنجاتة الكبيرة ( الساعة ) وأصلح آلات التوقيت ، وجدد المحراب الكبير وكتب عليه مذكرة تاريخية ، قرأها خالد بن عيسى البلوى الذى قدم الى مصر فى سنة 736 وله رحلة مشهورة برحلة البلوى ، موجودة بخط اليد بالمكتبة الزيتونية بتونس ، نصها :

    بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر
    النصر والفتح المبين لسيدنا ومولانا الإمام المستنصر بنور الله أبى محمد
    الحسن أمير المؤمنين – 2 – أمر بتجديده الملك الزاهر الناصر .
    المجاهد صلاح الدنيا والدين أبو المظفر يوسف وفقه الله
    لطاعته فى سنة ثمان وستين وخمسما مائة

    عمارة القاضى تاج الدين :

    فى سنة 659 – إلى سنة 661 رسم القاضى تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الاعز ، وزير الاوقاف الخيرية ، بتجديد المسجد وتقوية ما تشعث من مؤخرة ومن سوره البحرى وبأزالة الغرب الكثيرة التى كانت قد أحدثت بسطح المسجد فى اوقات مختلفة وابطال النافورة والزيادة فى بعض اساطينه وقامت الوزارة بنفقات هذه العمارة

    عمارة بيبرس الأول ملك مصر :

    فى سنة 666 أمر الملك الظاهر بيبرس الاول ملك مصر بالتماس رفع اليد من وزير الاوقاف المذكو والصاحب بهاء السيد على بن حنا وزير المملكة المصرية بتجديد الجامع ، فشمل هذا التجديد الجناح البحرى وزيد فى بعض اساطينه وجددت رواسمه وقواصره

    عمارة المنصور قلاون :

    فى سنة 687 أحد السلطان الملك المنصور قلاوون أمر بالتماس من هذا الوزير نفسه بتكملة العمارة السابقة وكلف لهذا الغرض الامير عز الدين الافرم ، فجدد فيه غرفة المنجاتة وبعض عمده وميضأته .

    عمارة الامير سلار نائب السلطنة المصرية

    :

    فى سنة 702 وقعت بمصر زلزلة عظيمة هدمت أركان المسجد وقوضت بعض حدوده ، وفصمت عمده عن بعضها ، فرسم الامير سيف الدين سلار نائب السلطنة بالمملكة العربية فى عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون ، إلى ناموسه الخاص ، بدر الدين بن خطاب ، بإصلاح ما اتلفه الزلزال فجود ذلك وزااد فى أبوابه ، واساطينه واصلح جناحه البحرى وطلاه جميعه رحبه ومحرابه وشرفاته

    عمارة الصاحب تاج الدين :


    فى سنة 696 أحدث به الصاحب تاج الدين بن حنا وزير المملكة المصرية سقاية ماءودورة مياة

    عمارة البالسى :

    فى حوالى سنة 776 أحدث محمد بن مسلم بن حسين بن مسلمة بن عبد الله البالسى المتوفى فى شوال من هذه السنة ، مطهرة كبيرة الى جوار الجامع .

    عمارة برهان الدين :

    فى سنة 804 صب إبراهيم بن عمر بن على المحلى – رئيس تجار الفسطاط المتوفى فى ربيع الأول سنة 806 قبلة المسجد وروسمه الخضر واساطينه وسقفه وطلاه جميعه

    عمارة الحافظ بن حجر :

    فى سنة 848 فى عهد السلطان الظاهر محمد أبو سعيد جقمق كان الحافظ ابن محمد العسقلانى يتولى الامامة والخطابة بهذا المسجد برتب قدره 1600 قرش وكان الناظر على هذا المسجد الأمير فيروز الركن الذى كان خزينة دار السلطان فبدا منه فى حق الإمام والخطيب وقومة المسجد وسدنته ، ما حمل الحافظ ابن حجر لأن يلتمس من السلطان إقالته من النظر على اوقاف المسجد فأجاب السلطان طلبته ، فأقاله وعين مكانه الحافظ بن حجر نفسه رغبة منه فى ذلك ويقول السخاوى فى البتر المسبوك ( 92-1 ) فأجيب وليس خلعه النظر لذلك فى يوم الخميس خامس الشهر ( ربيع الثانى سنة 848 ) الذى يليه ونزل الى مصر فى جميع عظيم من القضاة وغيرهم وكان يوم مشهودا فلما أستقر الحافظ ابن حجر فى نظارة المسجد باشره ( كما يقول السخاوى ) مباشرة حسنة من عمارة وبياط وجلاء مد وصرف لجميع المقررين فيه وجعل معلوم النظر ألفا واستمر حتى الآن

    عمارة السلطان قايتباى :

    فى سنة 876 – 878 ، أمر السلطان الملك الأشرف قايتباى بتجديده على نفقته الخاصة ، وكان ذلك بأثر زيادته له فى يوم ما فنقذ ذلك وقد شمل هذا التجديد ما تهدم من جوانبه وسقفه .

    عمارة مراد بك :

    من هذا التاريخ الى 1211 من الهجرة لم يلق هذا الجامع عناية جدية من تولى على مصر من الملوك أو من الأمراء أو من غيرهم كعنايتهم السابقة ، فبقى مهملا الى هذا التاريخ – فتصدى لعمارته الأمير مراد بك محمد فأقام بناينه وأصلح جدرانه واظهر ما انطمس من معالمه تحت الأثرية والكيمان ورفع سقفه وقوى أساطينه وطلاه جميعه وأقام مآذنه وافتتح رسميا بحضور الأمير وكبار المشايخ والأعيان فى رمضان سنة 1212

    المذكرات التاريخية

    والجامع على حالته التى هو عليها الآن ، أثر من آثار هذه العمارة ، وبأربعة مواضع منه أربع مذكرات تاريخية تشير إلى حدوث هذه العمارة

    ]الأولــــى : بأعلى الباب الغربى ، أسفل المئذنة ونص ما عيها من الكتابة

    احيى منار بنا ربيت لطاعتــــه
    وكان من قبل مصباحا بها فطفى
    وأنقضى بنيانه والمسلمون غدوا
    قاصدين الباع فى اسق
    لأنه من بقيا فرقة طهرت
    أميرها عمرو السمى غير خفى
    وفد أراد تعالى بالعمارة له
    أنشأه مولى جواد بالمراد يفى
    فصار يحكى البنا إحسانه بدا
    وإنما يعمر الأيات فى الصحف
    ونشوة العز قد قالت مؤرخة
    يسمو العزيز مراد جامع الشرف
    1211

    والثانيـــــة : علو الباب الغربى الأوسط ونصها

    بمسجد الفضل عن عمرو أجد بنا
    قد فار بالخير من لله جدده
    وإنما يعمر الايات شاهدة
    له بنور ان الله أسعده
    ونشوة السعد قد قالت مؤرخة
    أنشأت حمدا مراد الحى مسجده

    الثالثـــــة : علو المحراب الكبير الداخل بالمسجد

    انظر لمسجد عمرو بعد ما درست
    رسومه صار يحكى الكوكب الزاهى
    نعم العزيز لله جدده
    مير اللواء مراد الأمر الناهى
    له ثواب جزيل غير منقطع
    على الدوام بانظار وأشياء
    لاقى القبول عليه حين أرخه
    هذا البناء على مراد الله
    1211


    الرابعــــــة : بأعلا المحراب الصغيرالمحاذى للمحراب الاول من جهة اليسار

    مسجد ابن العاص أضحى
    بعد هدم قد أصابه
    كعبة يسعى اليها
    يرتجى فيه الاصابة
    جمل التاريخ صحيح
    قد بنى هذا الصحابة

    تجديد محمد على باشا :

    فى سنة 1236 أمر مؤسس الدولة العلوية بمصر محمد على باشا بإصلاح المسجد وإعداده للصلاة .

    الخديو عباس الثانى :

    فى سنة 1317 فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى ووزارة محمد على باشا زكى للأوقاف ، اصلح قسم الهندسة بالوزارة سقف المسجد وطلاه وعمده وقد شمل هذا الاصلاح الايوان الشرقى
    وفى سنة 1323 – 1324 أجريت حفريات بهذا الجامع للكشف عما يكون من آثاره مطموسا للاهتداء بها فى تجديد بنائه ، وقد كشفت هذه الحفريات عن بعض اجزاء منها
    وفى سنة 1329 أذيع مشروع تجديد جامع عرم بصورة عامة للاكتتاب فيه ثم حالت دون ذلك موانع

    تجديد الملك فؤاد الأول

    فى سنة 1347 فى عهد المغفور له الملك فؤاد الأول أصلح إيوان المحراب وقويت جدرانه بعض جزاء المسجد واظهر الكشف أبواب المسجد الشرقية وابواب الجناح الغربى وبعض شرفاته القديمة وباب حجرة الخطيب ومراق أخرى

    منشىء هذا المسجد

    هو الأمير عمرو بن العاص بن وائل السهمى أسلم فى السنة الثامنة من الهجرة ثم أوفده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمان وتولى فى عهد أبى بكر رضى الله عنه قيادة الحملة التى فتحت لصرى والسواحل الشامية ، ووجهه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه لفتح مصر فى سنة 20 هـ وهو أول امير تولى الحكم فى العهد الإسلامى ، ثم خلفه عليها غيره ثم تولاها مرة ثانية فى عهد معاوية وما برح حتى توفى فى يوم عيد الفطر سنة 42هـ ودفن بجبل المقطم من ناحية السفح ويروى عن حرملة التجيبى صاحب الشافعى أن القعة التى دفن فيها عقبة بن عامر ، فيها قبر عمرو بن العاص ** وإن أبنه عبد الله بن عمرو ، يتنسب قبر عبد اللهبن عمرو والكائن بالجهة الشرقية من المسجد ، لكن فى يغر هذه البقعة بقيت وفى موته بمصر ودفنه بها خلاف كبير .

    يتبع

  4. #5
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    الحالة : مجدى سالم متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20987
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 23,170
    التقييم : 1224
    Array

    معدل تقييم المستوى91

    افتراضي

    جامع الأمير أحمد بن طولون

    الجامع الطولونى لحسن قاسم

    ( مسجد الأمير أحمد بن طولون ) ثالث المساجد الاسلامية ، التى بنيت فى مصر ( المسجد الجامع وجامع العسكر وهذا الجامع ) ويوجد بموضع منه على يساره المنارة ، الى جانب المصلى ، بتربة الشيخ شرف الدين موسى المدينى ، أحد مدرسيه فى القرن العاشر الهجرى ، وقد انار لنا سبيل البحث ترجمة له فى طبقات الشعرانى الوسطى * وقد سجل باللجنة تحت رقم 220 ( 263 – 265 هـ ) ( 876 – 879 م )
    وولاية أحمد بن طولون هو أحمد بن طولون الأمير أبو العباس التركي أمير مصر , ولي مصر بعد عزل أرخوز بن أولوغ طرخان في شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين وقد مضى من عمره أربع وثلاثون سنة ويوم واحد‏.‏
    وكان أبوه طولون مولى نوح أبن أسد الساماني عامل بخارى وخراسان أهداه نوح في جملة مماليك إلى المأمون بن الرشيد فرقاه المأمون حتى صار من جملة الأمراء‏.‏
    وولد له ابنه أحمد هذا في سنة عشرين ومائتين وقيل في سنة أربع عشرة ومائتين ببغداد وقيل بسر من رأى وهو الأشهر من جارية تسمى هاشم وقيل قاسم‏.‏
    وقيل‏:‏ إن أحمد هذا لم يكن ابن طولون وإنما طولون تبناه قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي‏:‏ قال بعض المصريين‏:‏ إن طولون تبناه لما رأى فيه من مخايل النجابة‏.‏
    ودخل عليه يوما وهو صغير فقال ‏:‏ بالباب قوم ضعفاء فلو كتبت لهم بشيء فقال له طولون‏:‏ ادخل إلى المقصورة وأتني بدواة فدخل أحمد فرأى بالدهليز جارية من حظايا طولون قد خلا بها خادم فأخذ أحمد الدواة وخرج ولم يتكلم فحسبت الجارية أنه يسبقها إلى طولون بالقول فجاءت إلى طولون وقالت‏:‏ إن أحمد راودني الساعة في الدهليز فصدقها طولون وكتب كتابا لبعض خدمه يأمره بقتل حامل الكتاب من غير مشورة وأعطاه لأحمد وقال ‏:‏ اذهب به إلى فلان فأخذ أحمد الكتاب ومر بالجارية فقالت له ‏:‏ إلى أين فقال ‏:‏ في حاجة مهمة للأمير في هذا الكتاب فقالت ‏:‏ أنا أرسله ولي بك حاجة فدفع إليها الكتاب فدفعته إلى الخادم المذكور وقالت‏ :‏ اذهب به إلى فلان وشاغلت أحمد بالحديث أرادت بذلك أن يزداد عليه الأمير طولون غضبا‏ .‏
    فلما وقف المأمور على الكتاب قطع رأس الخادم وبعث به إلى طولون تطولونا رآه عجب وآستدعى أحمد وقال له ‏:‏ اصدقني‏!‏ ما الذي رأيت في طريقك إلى المقصورة قال‏ :‏ لا شيء قال ‏:‏ اصدقني وإلا قتلتك‏!‏ فصدقه وعلمت الجارية بقتل الخادم فخرجت ذليلة فقال لها طولون‏:‏ اصدقيني فصدقته فقتلها وحظي أحمد علي الحديث وقال أحمد بن يوسف ‏:‏ قلت لأبي العباس بن خاقان ‏:‏ الناس فرقتان في ابن طولون فرقة تقول ‏:‏ إن أحمد بن طولون وأخرى تقول ‏:‏ هو ابن يلبخ التركي وأمه قاسم جارية طولون فقال ‏:‏ كذبوا إنما هو ابن طولون‏.‏
    ودليله أن الموفق لما لعنه نسبه إلى طولون ولم ينسبه إلى يلبخ ويلبخ مضحاك يسخر منه وطولون معروف بالستر وقال أحمد بن يوسف المذكور‏:‏ كان طولون رجلا من أهل طغزغز حمله نوح بن أسد عامل بخارى إلى المأمون فيما كان موظفا عليه من المال والرقيق والبراذين وغير ذلك في كل سنة سنة ثلاثين ومائتين والأول أصح‏.‏ انتهى كلام ابن يوسف
    ونشأ أحمد بن طولون على مذهب جميل وحفظ القران واتقنه وكان من أطيب الناس صوتا به مع كثرة الدرس وطلب العلم وتفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة‏ , ولما ترعرع أحمد تزوج بابنة عمه خاتون فولدت له العباس سنة اثنتين وأربعين ومائتين‏.‏
    ولما مات أبوه طولون فوض إليه الخليفة المتوكل ما كان لأبيه ثم تنقلت به الأحوال إلى أن ولي إمرة الثغور إمرة دمشق ثم ديار مصر‏.‏
    وكان يقول‏:‏ ينبغي للرئيس أن يجعل اقتصادة على نفسه وسماحته على من يقصده ويشتمل عليه فإنه يملكهم ملكا لا يزول به عن قلوبهم‏.‏
    ونشأ أحمد بن طولون في الفقه والصلاح والدين والجود حتى صار له في الدنيا الذكر الجميل وكان شديد‏!‏ الإزراء على الترك وأولادهم لما يرتكبونه في أمر الخلفاء غير راض بذلك ويستقل عقولهم ويقول‏:‏ حرمة الذين عندهم مهتوكة‏.‏
    وكان أبن طولون إذا أدخل على المستعين مع الأتراك في الخدمة أومأ إليه الخليفة بالسلام سرا واستدام الإحسان إليه ووهب له جارية أسمها مياس فولدت له ابنه خمارويه في المحرم من سنة خمسين ومائتين ما تنكر الأتراك للمستعين وخلعوه وأحدروه إلى واسط قالوا له ‏:‏ من تختار أن يكون قي صحبتك فقال‏:‏ أحمد بن طولون فبعثوه معه فأحسن صحبته‏.‏
    ثم كتب الأتراك إلى أحمد ‏:‏ اقتل المستعين ونوليك واسطًا فكتب إليهم ‏:‏ ‏”‏ لارآني الله قتلت خليفة بايعت له أبدا‏!‏‏!‏ فبعثوا سعيدا الحاجب فقتل المستعين فوارى أحمد بن طولون جثته‏.‏
    ولما رجع أحمد إلى سر من رأى بعدما قتل المستعين أقام بها فزاد محله عند الأتراك فولوه مصر نيابة عن أميرها سنة أربع وخمسين ومائتين‏.‏
    فقال حين دخلها‏:‏ غاية ماوعدت به في قتل المستعين واسط فتركت ذلك لله تعالى فعوضني ولاية مصر والشام‏.‏
    فلما قتل والي مصر من الأتراك في أيام الخليفة المهتدي صار أحمد بن طولون مستقلا بها في أيام المعتمد‏.‏
    وقيل‏:‏ إنه ولي الشأم نيابة عن باكباك فلما قتل باكباك آستقل وكان حكمه من الفرات إلى المغرب‏.‏
    وأول مادخل مصر خرج بغا الأصغر وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن طباطبا فيما بين برقة و الاسكندرية في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين وسار إلى الصعيد فقتل هناك وحمل رأسه إلى مصر في شعبان‏.‏
    ثم خرج آبن الصوفي العلوي وهو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وتوجه إلى أسنا في ذي القعدة فنهب وقتل أهلها وقيل‏:‏ إن أحمد بن طولون بعث إليه جيشا فكسر الجيش في ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين وأرسل إليه أبن ثم خرج ابن طولون بنفسه لمحاربة عيسى بن الشيخ ثم عاد وأرسل جيشًا‏.‏
    ثم ورد عليه كتاب الخليفة بأنه يتسلم الأعمال الخارجة عن أرض مصر فتسلم الإسكندرية من إسحاق بن دينار وخرج إليها لثمان خلون من شهر رمضان سنه واستخلف على مصر طغلج صاحب شرطته ثم عاد إلى مصر لأربع عشرة من شوال وسخط على أخيه موسى وأمره بلباس البياض ثم خرج إلى الإسكندرية ثانيا لثمان بقين من شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين ثم عاد في شوال‏.‏
    ثم ورد عليه كتاب المعتمد يستحثه في جمع الأموال فكتب إليه ابن طولون ‏:‏ لست أطيق ذلك والخراج في يد غيري فأرسل المعتمد على الله إليه نفيسا الخادم بتقليد ه الخراج وبولايته الثغور الشامية‏.‏
    فأقر أحمد بن طولون عند ذلك أبا أيوب أحمد بن محمد‏!‏ بن شجاع على الخراج وعقد لطخشي بن بلبرد على الثغور فخرج إليها في سنة أربع وستين ومائتين فصار الأمر كفه بيد أحمد بن طولون وقويت شوكته بذلك وعظم أمره بديار مصر‏.‏
    ولما كان في بعض الأيام ركب يوما ليتصيد بمصر فغاصت قوائم فرسه في الرمل فأمر بكشف ذلك الموضع فظفر بمطلب فيه ألف ألف دينار فأنفقها في أبواب البر والصدقات كما سيأتي ذكرها‏.‏
    وكان يتصدق في كل يوم بمائة دينار غير ما كان عليه من الرواتب وكان ينفق على مطبخه في كل يوم ألف دينار وكان يبعث بالصدقات إلى دمشق والعراق والجزيرة والثغور وبغداد وسر من رأى والكوفة والبصرة والحرمين وغيرها فحسب ذلك فكان ألفي ألف دينار ومائتي ألف دينار‏.‏
    ثم بنى الجامع الذي بين مصر وقبة ‏”‏ ا الهواء على جبل يشكر خارج القاهرة وغرم عليه أموالا عظيمة أحمد الكاتب‏:‏ أنفق عليه مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار‏.‏
    وقال له الصناع‏:‏ على أي مثال نعمل المنارة وما كان يعبث قط في مجلسه فأخذ درجا من الكاغد وجعل يعبث به فخرج بعضه وبقي بعضه في يده فعجب الحاضرون فقال‏:‏ اصنعوا المنارة على هذا المثال فصنعوها‏.‏
    ولما تم بناء الجامع رأى أحمد بن طولون في منامه كأن الله تعالى قد تجلى للقصور التي حول الجامع ولم يتجل للجامع فسأل المعبرين فقالوا‏:‏ يخرب ما حوله ويبقى قائما وحده قال‏:‏ من أين لكم هذا قالوا‏:‏ من قوله تعالى‏:‏ فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ‏”‏ وقوله‏!‏‏:‏ ‏”‏ إذا تجلى االله لشيء خضع له‏.‏
    وكان كما قالوا‏ : وقال بعضهم‏:‏ إن الكنز‏!‏ الذي لقيه ابن طولون منه عمر ا‏.‏
    لجامع المذكور وكان بناؤه في سنة تسع وخمسين ومائتين‏.‏
    وأما أمر الكنـــــز : فإنه ذكر غير واحد من المؤرخين أن أحمد بن طولون كان له كاتب يعرب بابن دشومة وكان واسع الحيلة بخيل اليد زاهدا في شكر الشاكرين لا يهش إلى شيء من أعمال البر وكان ابن طولون من أهل القرآن إذا جرت منه إساءة استغفر وتضرع واتفق أن الخليفة المعتمد أمر ابن طولون أن يتسلم الخراج حسبما ذكرناه فأمتنع من المظالم لدينه ثم شاور كاتبه ابن دشومة المذكور فقال ابن دشومة‏:‏ يؤمنني الأمير لأقول له ما عندي فقال أحمد بن طولون‏:‏ قل وأنت آمن فقال‏:‏ يعلم الأمير أن الدنيا والآخرة ضرتان والشهم من لم يخلط إحداهما بالأخرى والمفرط من جمع بينهما وأفعال الأمير أفعال الجبابرة وتوكله توكل الزهاد وليس مثله من ركب خطة لم يحكمها ولو كنا نثق بالنصر وطول العمر لما كان شيء اثر عندنا من التضييق على أنفسنا في العاجل لعمارة الآجل ولكن الإنسان قصير العمر كثير المصائب والآفات وهذه المظالم قد أجتمع لك منها في السنة ما قدره مائة ألف دينار فبات أحمد بن طولون ليلته وقد حركه قول ابن دشومة فرأى فيما يرى النائم صديقا له كان من الزهاد مات لما كان ابن طولون بالثغر قبل دخوله إلى مصر وهو يقول له‏:‏ بئس ما أشار عليك ابن دشومة في أمر الأرتفاق واعلم أنه من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فارجع إلى ربك وإن كان التكاثر والتفاخر قد شغلاك عنه في هذه الدنيا‏.‏
    فأمض ما عزمت عليه وأنا ضامن لك من الله تعالى أفضل العوض منه قريبا غير بعيد‏.‏
    فلما أصبح أحمد بن طولون دعا ابن دشومة فأخبره بما رأى في نومه فقال له ابن دشومة‏:‏ أشار عليك رجلان‏:‏ أحدهما في اليقظة والآخر في المنام وأنت لمن في اليقظة أوجد وبضمانه أوثق فقال ابن طولون ‏:‏ دعني من هذا وأزال جميع المظالم ولم يلتفت إلى كلامه‏.‏
    ثم ركب أحمد بن طولون إلى الصيد فلما سار في البرية آنخفست الأرض برجل فرس بعض أصحابه في قبر في وسط الرمل فوقف أحمد بن طولون عليه وكشفه فوجد مطلبا واسعا فأمر بحمله فحمل منه من المال ما قيمته ألف ألف دينار فبنى منه هذا الجامع والبئر بالقرافة الكبرى والبيمارستان بمصر ووجوه البر ثم دعا بآبن دشومة المقدم ذكره وقال‏:‏ والله لولا أني أمنتك لصلبتك ثم بعد مدة صادره واستصفى أمواله وحبسه حتى مات‏.‏
    وقيل‏:‏ إن ابن طولون لما فرغ من بناء جامعه المذكور أمر حاشيته بسماع ما يقول الناس فيه من الأقوال والعيوب فقال رجل‏:‏ محرابه صغير وقال آخر‏:‏ ما فية عمود وقال آخر‏:‏ ليست له ميضأة فبلغه ذلك فجمع الناس وقال‏:‏ أما المحراب فإني رأيت النبيي‏!‏ وقد خطه لي في منامي وأصبحت فرأيت النمل قد طافت بذلك المكان الفي خطه لي رسول الله وأما العمد فإني بنيت هذا الجامع من مال حلال وهو الكنز وما كنت لأشوبه بغيره وهنه العمد إما أن تكون في مسجد أو كنيسة فنزهته عنها وأما الميضأة فإني نظرت فوجدت ما يكون بها منا النجاسات فطهرته عنها وهأنا أبنيها خلفه وأمر ببنائها‏.‏
    وقيل‏:‏ إنه لما فرغ من بنائه رئى في منامه كأن نارًا نزلت من السماء فأخذت الجامع دون ماحوله من العمران فلما أصبح قص رؤياه فقيل له‏ :‏ أبشر بقبول الجامع المبارك لأن النار كانت في الزمن الماضي إذا قبل الله قربانا نزلت نار من السماء أخذته ودليله قصة قابيل وهابيل‏.‏
    وكان حول الجامع العمران ملاصقة له حتى قيل ‏:‏ إن مسطبة كانت خلف الجامع وكانت ذراعا في ذراع لاغير فكانت أجرتها في كل يوم اثني عشر درهما‏:‏ في بكرة النهار يقعد فيها شخص يبيع الغزل ويشتريه بأربعة دراهم ومن الظهر إلى العصر لخباز بأربعة دراهم ومن العصر إلى المغرب لشخص يبيع فيها الحمص والفول بأربعة دراهم‏.‏
    قلت‏:‏ هذا مما يدل على أن الجامع المذكور كان في وسط العمران‏.‏
    وهذا الجامع على جبل يشكر كما ذكرناه وهو مكان مشهور بإجابة الدعاء وقيل‏:‏ إن موسى عليه السلام ناجى ربه جل جلاله عليه بكلمات‏.‏ ويشكر المنسوب إليه هذا الجبل هو ابن جزيلة‏!‏ من لخم‏.‏
    انتهى وأنفق ابن طولون على البيمارستان ستين ألف دينار وعلى حصن الجزيرة ثمانين ألف دينار وعلى الميدان خمسين ألف دينار وحمل إلى الخليفة المعتمد في مدة أربع سنين ألفي ألف دينار ومائتي ألف دينار‏.‏
    وكان خراج مصر في أيامه أربعة آلاف ألف وثلاثمائة ألف دينار هذا مع كثرة صدقاته وإنفاقه على مماليكه وعسكره‏.‏
    وقد قال له وكيله في الصدقات‏:‏ ربما آمتدت إلي الكف المطوقة والمعصم فيه السوار والكم الناعم أفأمنع هذه الوظيفة فقال له‏:‏ ويحك‏!‏ هؤلاء المستورون الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف احذر أن ترد يدا امتدت إليك‏.‏
    وقيل‏:‏ إنه حسن له بعض التجار التجارة فدفع له أحمد بن طولون خمسين ألف دينار يتجر له بها فرأى ابن طولون بعد ذلك في منامه كأنه يمشمش عظمًا فدعا المعبر وقص عليه فقال‏:‏ قد سمت همتك إلى مكسب لايشبه خطرك فأرسل ابن طولون في الحال إلى التاجر وأخذ المال منه فتصدق به‏.‏
    وكان جميع خصال ابن طولون محمودة إلا أنه كان حاد الخلق والمزاج فإنه لما ولي مصر والشام ظلم كثيرًا وعسف وسفك كثيرًا من الدماء‏.‏
    يقال‏:‏ إنه مات في حبسه ثمانية عشر ألفا فرأى في منامه كأن الحق سبحانه قد مات في داره فآستعظم ذلك وانتبه فزعًا وجمع المعبرين فلم يدروا فقال له بعضهم‏:‏ أقول ولي الأمان قال نعم قال‏:‏ أنت رجل ظالم قد أمت الحق في دارك‏!‏ فبكى‏.‏
    وكان فيه ذكاء وفطنة وحدس ثاقب‏.‏
    قال محمد بن عبد الملك الهمذاني‏:‏ إن ابن طولون جلس يأكل فرأى سائلا فأمر له بدجاجة ورغيف وحلواء فجاءه الغلام فقال‏:‏ ناولته فماهش له فقال ابن طولون‏:‏ علي به فلما مثل بين يديه لم يضطرب من الهيبة فقال له ابن طولون‏:‏ أحضر لي الكتب التي معك وآصدقني فقد صح عندي أنك صاحب خبر وأحضر السياط فاعترف فقال له بعض من حضر‏:‏ هذا والله السحر الحلال‏!‏ قال ابن طولون‏:‏ ما هو سحر ولكنه قياس صحيح رأيت سوء حاله فسيرت له طعاما يشره له الشبعان فماهش له فأحضرته فتلقاني بقوة جأش فعلمت أنه صاحب خبر لا فقير فكان كذلك‏.‏
    وقال أبو الحسين الرازي‏:‏ سمعت أحمد بن أحمد بن حميد بن أبي العجائز وغيره من شيوخ دمشق قالوا‏:‏ لما دخل أحمد بن طولون دمشق وقع بها حريق عند كنيسة مريم فركب ابن طولون إليه ومعه أبو زرعة النصري وأبو عبد الله أحمد بن محمد الواسطي كاتبه فقال ابن طولون لأبي زرعة‏:‏ ما يسمى هذا الموضع قال‏:‏ كنيسة مريم فقال أبو عبد الله‏:‏ أكان لمريم كنيسة قال‏:‏ ما هي من بناء مريم وإنما بنوها على أسمها فقال ابن طولون‏:‏ ما لك وللاعتراض على الشيخ‏!‏ ثم أمر بسبعين ألف دينار من ماله وأن يعطى لكل من أحترق له شيء ويقبل قوله ولاستحلف فأعطوا لمن ذهب ماله وفضل من المال أربعة عشر ألف دينار ثم أمر بمال عظيم أيضًا ففرق في فقراء أهل دمشق والفوطة وأقل ما أصاب الواحد من المستورين دينار وعن محمد بن علي الماذرائي قال‏:‏ كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا ملازما للقراءة على قبره ثم إني لم أره مدة ثم رأيته فسألته فقال‏:‏ كان له علينا بعض العدل إن لم يكن الكل فأحببت أن أصله بالقراءة قلت‏:‏ فلم انقطعت قال‏:‏ رأيته في النوم وهو يقول‏:‏ أحب ألا تقرأ عندي فما تمر بآية إلا قرعت بها وقيل‏:‏ أما سمعت هذه‏!‏ انتهى‏.‏
    قلت‏:‏ ولما ولي أحمد بن طولون مصر سكن العسكر على عادة أمراء مصر من قبله ثم أحب أن يبني له قصرا فبنى القطائع‏.‏

    وبنى أبن طولون القطائع قد زالت آثارها الآن من مصر ولم يبق لها رسم يعرف وكان موضعها من قبة الهواء التي صار مكانها الآن قلعة الجبل إلى جامع ابن طولون المذكور وهو طول القطائع وأما عرضها فإنه كان من أول الزميلة من تحت القلعة إلى الموضع آلفي يعرف الآن بالأرض الصفراء عند مشهد الرأس الذي يقال له الآن زين العابدين وكانت مساحة القطائع ميلا في ميل‏.‏
    وقبة الهواء كانت في السطح الذي عليه قلعة الجبل‏ , وتحت قبة الهواء كان قصر ابن طولون , وموضع هذا القصر الميدان السلطاني الآن الذي تحت قلعة الجبل بالرميلة‏.‏
    وكان موضع سوق الخيل والحمير والبغال والجمال بستانا‏ , ويجاورها الميدان الذي يعرف اليوم بالقبيبات فيصير الميدان فيما بين القصر والجامع الذي أنشأه أحمد بن طولون المعروف به‏.‏
    وبجوار الجامع دار الإمارة في جهته القبلية ولها باب من جدار الجامع يخرج منه إلى المقصورة المحيطة بمصلى الأمير إلى جوار المحراب وهناك دار الحرم‏.‏
    والقطائع عدة قطع يسكن فيها عبيد الأمير أحمد بن طولون وعساكره وغلمانه‏.‏
    قلت‏:‏ والقطائع كانت بمعنى الأطباق التي للمماليك السلطانية الآن وكانت كل قطيعة لطائفة تسمى بها فكانت قطيعة تسمى قطيعة السودان وقطيعة الروم وقطيعة الفراشين وهم نوع من الجمدارية الآن ونحو ذلك‏ , وكانت كل قطيعة لسكن جماعة ممن ذكرنا وهي بمنزلة الحارات اليوم‏.‏
    وسبب بناء ابن طولون القصر والقطائع كثرة مماليكه وعبيده فضاقت دار الإمارة عليه فركب إلى سفح الجبل وأمر بحرث قبور اليهود والنصارى واختط موضعهما وبنى القصر والميدان المقدم ذكرهما ثم أمر لأصحابه وغلمانه أن يختطوا لأنفسهم حول قصره وميدانه بيوتا واختطوا وبنوا حتى أتصل البناء بعمارة الفسطاط – أعني بمصر القديمة ثم بنيت القطائع وسميت كل قطيعة باسم من سكنها‏.‏
    قال القضاعي‏:‏ وكان للنوبة قطيعة مفردة تعرف بهم وللروم قطيعة مفردة تعرف بهم وللفراشين قطيعة مفردة تعرف بهم ولكل صنف من الغلمان قطيعة مفردة تعرف بهم ة وبنى القواد مواضع متفرقة وعمرت القطائع عمارة حسنة وتفرقت فيها السكك والأزقة وعمرت فيها المساجد الحسان والطواحين والحمامات والأفران والحوانيت والشوارع‏.‏
    وجعل ابن طولون قصرًا كبيرًا فيه ميدانه الذي يلعب فيه بالكرة وسمي القصر كله الميدان وعمل للقصر أبوابا لكل باب أسم فباب الميدان الكبير كان منه الدخول والخروج لجيشه وخدمه وباب الخاصة لا يدخل منه إلا خاصته وباب الجبل الذي يلي جبل المقطم وباب الخدم لايدخل منه إلاخادم خصي أو حرمة وباب الدرمون كان يجلس فيه حاجب أسود عظيم الخلقة يتقفد جنايات الغلمان السودان الرجالة فقط وأسمه الدرمون وبه سمي الباب المذكور وباب دعناج لأنه كان يجلس فيه حاجب يقال له دعناج وباب الساج لأنه كان عمل من خشب الساج وباب الصلاة لأنه كان يخرج منه إلى الصلاة وكان بالشارع الأعظم وكان هذا الباب يعرف بباب السباع لأنه كانت عليه صورة سبعين من جبس وكانت هذه الأبواب لا تفتح كلها إلا في يوم العيد أو يوم عرض الجيش أو يوم صدقة وما كانت تفتح الأبواب إلا بترتيب في أوقات معروفة وكان للقصر شبابيك تفتح من سائر نواحي الأبواب تشرف كل جهة على‏.‏

    ولما بنى هذا القصر والميدان وعظم أمره زادت صدقاته ورواتبه حتى بلغت صدقاته المرتبة في الشهر ألفي دينار سوى ما كان يعطي ويطرأ عليه وكان يقول‏:‏ هذه صدقات الشكر على تجديد النعم ثم جعل مطابخ للفقراء والمساكين في كل يوم فكان يذبح فيها البقر والغنم ويفرق للناس في القدور الفخار والقصع ولكل قصعة أو قدر أربعة أرغفة‏:‏ في اثنين منها فالوذج والاثنان الآخران على القحر أو القصعة وكان في الغالب يعمل سماط عظيم وينادي في مصر‏:‏ من أحب أن يحضر سماط الأمير فليحضر ويجلس هو بأعلى القصر ينظر ذلك ويأمر بفتح جميع أبواب الميدان ينظرهم وهم يأكلون ويحملون فيسره ذلك ويحمد الله على نعمته‏.‏
    ثم جعل بالقرب من قصره حجرة فيها رجال سماهم بالمكبرين عدتهم اثنا عشر رجلا يبيت في كل ليلة منهم أربعة يتعاقبون بالليل نوبا يكبرون ويهللون ويسبحون ويقرؤون القرآن بطيب الألحان ويترسلون بقصائد زهدية ويؤذنون أوقات الأذان وكان هو أيضًامن أطيب الناس صوتا‏.‏
    قلت‏:‏ ولهذا كان في هذه الرتبة لأن الجنسية علة الضم‏.‏
    ولازال على ذلك حتى خرج من مصر إلى طرسوس ثم عاد إلى أنطاكية في جيوشه بعد أن كان وقع له مع الموفق أمور ووقائع يأتي ذكرها في حوادث سنيه على مصر‏.‏

    موت أبن طولون : وكان قد أكل من لبن الجاموس وأكثر منه وكان له طبيب اسمه سعيد بن توفيل نصراني فقال له ‏:‏ ما الرأي‏.‏
    فقال له‏:‏ لا تقرب الغذاء اليوم وغدا وكان جائعا فاستدعى خروفا وفراريج فأكل منها وكان به علة القيام فامتنع فأخبر الطبيب فقال ‏:‏ إنا لله‏!‏ ضعفت القوة المدافعة بقهر الغذاء لها فعالجه فعاوده ‏!‏ الإسهال فخرج من أنطاكية في محفة تحمله الرجال فضعف عن ذلك فركب البحر إلى مصر فقيل لطبيبه ‏:‏ لست بحاذق فقال ‏:‏ والله ماخدمتي له إلا خدمة الفأر للسنور وإن قتلي عنده أهون علي من صحبته‏!‏‏.‏
    ولما دخل ابن طولون إلى مصر على تلك الهيئة آستدعى الأطباء وفيهم الحسن بن زيرك فقال لهم‏:‏ والله لئن لم تحسنوا في تدبيركم لأضربن أعناقكم قبل موتي فخافوا منه وماكان يحتمي ويخالفهم‏.‏
    ولما آشتد مرضه خرج المسلمون بالمصاحف واليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل والمعلمون بالصبيان إلى الصحراء ودعوا له وأقام المسلمون بالمساجد يختمون القرآن ويدعون له فلما أيس من نفسه رفع يديه إلى السماء وقال ‏:‏ يارب آرحم من جهل مقدار نفسه وأبطره حلمك عنه ثم تشهد ومات بمصر في يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين وولي مصر بعده آبنه أبو الجيش خمارويه ومات وعمره خمسون سنة بحساب من قال إن مولده سنة عشرين ومائتين‏.‏
    وكانت ولايته على مصر سبع عشرة سنة‏.‏
    وقيل‏:‏ إنه لما ثقل في الضعف أرسل إلى القاضي بكاربن قتيبة الحنفي وكان قد حبسه في دار بسبب نحكيه هنا بعدما نذكر ما أرسل يقول له فجاء الرسول إلى بكار يقول له‏:‏ أنا أردك إلى منزلتك وأحسن فقال القاضي بكار‏:‏ قل له‏:‏ شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب والقاضي الله عز وجل‏.‏
    فأبلغ الرسول أبن طولون ذلك فأطرق ساعة ثم أقبل يقول‏:‏ شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب والقاضي الله‏!‏ وكرر ذلك إلى أن غشي عليه ثم أمر بنقله من السجن إلى دار آكتريت له‏.‏

    وأما سبب انحراف أحمد بن طولون على القاضي بكار فلكون أن أبن طولون دعا القاضي بكارًا لخلع الموفق من ولاية العهد للخلافة فامتنع فحبسه لأجل هذا وكرر عليه القول فلم يقبل وئالا وكان أولا من أعظم الناس عند آبن طولون‏.‏
    قال الطحاوى‏:‏ ولا أحصي كم كان أحمد بن طولون يجيء إلى مجلس بكار وهو على الحديث ومجلسه مملوء بالناس ويتقدم الحاجب بقول‏:‏ لا يتغير أحد من مكانه فما يشعر بكار إلا وابن طولون إلى جانبه فيقول له‏:‏ أيها الأمير ألا تركتني حتى كنت أقضي حقك وأؤدي واجبك‏!‏ أحسن لله جزاءك وتولى مكافأتك ثم فسد الحال بينهما حتى حبسه‏.‏
    قال القاضي شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان‏:‏ كان أحمد بن طولون دفع إلى القاضي بكار في العام ألف دينار سوى المقرر له فيتركها بكار بختمها ولا يتصرف فيها فلما دعاه ‏”‏ ابن طولون لخلع الموفق من ولاية العهد أمتنع آعتقله وطالبه بحمل الذهب فحمله إليه بختومه وكان ثمانية عشر كيسا في كل كيس ألف دينار فآستحى ابن طولون عند ذلك من الملأ‏.‏
    ورثاه كثير من الشعراء من ذلك ما قاله بعض المصريين‏:‏ يا غرة الدنيا الذي أفعاله غرر بها كل الورى تتعلق أنت الأمير على الشآم وثغره والرقتين وما حواه المشرق وإليك مصر وبرقة وحجازها كل إليك مع المدى يتشوق وخلف ابن طولون ثلاثة وثلاثين ولدا منهم سبعة عشر ذكرا وهم‏:‏ العباس وخمارويه الفي ولي مصر بعد موته وعدنان ومضر وشيبان وربيعة وأبو العشائر وهؤلاء أعيانهم‏.‏
    فأما العباس فهو الذي كان عصى على والده ودخل الغرب وحمل إلى أبيه أحمد فحبسه ومات وهو في حبسه ومات بعد أبيه بيسير وكان شاعرا وهو القائل‏:‏ لله دري إذ أعدو على فرسي إلى الهياج ونار الحرب تستعر وفي يدي صارم أفري الرؤوس به في حدة الموت لا يبقي ولا يذر إن كنت سائلة عني وعن خبري فها أنا الليث والصمصامة الذكر وكان أبوه أحمد بن طولون لما خرج إلى الشام في السنة الماضية أخذه مقيدًا معه وعاد به على ذلك‏.‏
    وخلف أحمد بن طولون في خزائنه من الذهب النقد عشرة آلاف ألف دينار ومن المماليك سبعة آلاف مملوك أومن الغلمان أربعة وعشرين ألف غلام ومن الخيل الميدانية سبعة آلاف رأس ومن البغال والحمير ستة آلاف رأس ومن الدواب لخاصته ثلاثمائة ومن مراكبه الجياد مائة‏.‏
    وكان ما يدخل إلى خزائنه في كل سنة بعد مصاريفه ألف ألف دينار‏
    السنة الأولى من ولاية أحمد وهي سنة خمس وخمسين ومائتين
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع واثنتا عشرة إصبعا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وست أصابع‏.‏
    السنة الثانية من ولاية أحمد وهي سنة ست وخمسين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع واثنتان وعشرون إصبعًا , مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وعشرون إصبعًا‏.‏
    السنة الثالثة من ولاية أحمد بن طولون على مصر وهي سنة سبع وخمسين ومائتين
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ثلاث أذرع وست عشرة إصبعًا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وثماني عشرة
    السنة الرابعة من ولاية أحمد بن طولون على مصر وهي سنة ثمان وخمسين ومائتين
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وخمس أصابع ونصف , مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعًا وخمس أصابع ونصف‏.‏
    السنة الخامسة من ولاية أحمد وهي سنة تسع وخمسين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع سواء‏ , مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعًا وخمس أصابع ونصف‏.‏
    السنة السادسة من ولاية أحمد وهي سنة ستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه‏!‏ السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وأربع أصابع ونصف , مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعًا وإحدى عشرة إصبعًا‏.‏
    السنة السابعة من ولاية أحمد وهي سنة إحدى وستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ثلاث أذرع وثلاث عشرة إصبعًا , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وخمس أصابع ونصف‏.‏
    وهي سنة اثنتين وستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ثلاث أذرع وثلاث عشرة إصبعًا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعًا‏.‏
    السنة التاسعة من ولاية أحمد وهي سنة ثلاث وستين ومائتين‏:‏ ‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وأربع عشرة إصبعًا , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وعشرون إصبعًا‏.‏
    وهي سنة أربع وستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ثماني أذرع واثنتا عشرة إصبعًا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا واثنتان وعشرون إصبعًا‏.‏
    السنة الحادية عشرة من ولاية أحمد وهي سنة خمس وستين ومائتين‏:‏
    وفيها خرج العباس بن أحمد بن طولون إلى برقة مخالفًا لأبيه وكان أبوه قد استخلفه على مصر لما توجه إلى حصار سيما الطويل بإنطاكية وأخذ معه العباس ما في بيت مال مصر من الأموال وما كان لأبيه من الآلات وغيرها وتوجه إلى برقة فوجه أبوه أحمد بن طولون خلفه جيشا فقاتلوه حتى ظفروا به وأحضروه إلى أبيه فحبسه وقتل جماعة من القواد الذين كانوا معه‏.‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وإحدى وعشرون إصبعًا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وإحدى وعشرون إصبعًا‏.‏
    وهي سنة ست وستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏
    السنة الثالثة عشرة من ولاية أحمد وهي سنة سبع وستين ومائتين‏:‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ست أذرع وتسع أصابع ونصف‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وأربع عشرة إصبعًا‏.‏
    السنة الرابعة عشرة من ولاية أحمد وهي سنة ثمان وستين ومائتين‏:‏
    وفيها أظهر لؤلؤ الخلاف على أحمد بن طولون وكاتب الموفق بالقدوم عليه‏ , ولؤلؤ المذكور من موالي أحمد بن طولون‏.‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وخمس عشرة إصبعا‏ , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وست عشرة إصبعًا‏.‏
    وهي سنة تسع وستين ومائتين‏:‏
    وفيها وثب خلف الفرغاني التركي عامل أحمد بن طولون على يا زمان خادم الفتح بن خاقان وحبسه بالثغور فخلصه الجند وهموا بقتل خلف فهرب إلى دمشق فاتفقوا ولعنوا أحمد بن طولون على المنابر‏.‏
    فبلغ ابن طولون فسار من مصر حتى نزل آذنة وقد تحصن بها يازمان المذكور فأقام آبن طولون مدة على حصاره فلم ينل منها طائلا فعاد إلى دمشق‏.‏
    أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وست عشرة إصبعًا , مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وعشرون إصبعًا‏.‏
    السنة السادسة عشرة من ولاية أحمد وهي سنة سبعين ومائتين أعني التي مات فيها أحمد بن طولون المذكور‏:‏
    وفيها بنى أحمد بن طولون على قبر معاوية بن أبي سفيان أربعة أروقة ورتب عند القبر أناسا يقرؤون القران ويوقدون الشموع عند القبر‏.‏



  5. #6
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    الحالة : مجدى سالم متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20987
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 23,170
    التقييم : 1224
    Array

    معدل تقييم المستوى91

    افتراضي

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

إيمدغاسن.. مساع لإنقاذ أقدم ضريح أمازيغي بشمال إفريقيا ـ (فيديو)

 القدس العربي : الجزائر ـ  حسام الدين إسلام : ضمن مئة موقع أثري مهدَّد بالزوال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.