ختان الإناث في المذاهب الإسلامية ( الخفاض )

فتاوي بغير معايير شرعية من كتاب أو سنة الكل ينهش في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا من علامات الساعة حيث أورد أحمد في مسنده (ر) حديثاً عن : [ أم عطية  ” يا أم عطية خذي ولا تنهكي ” مسند أحمد  ]  :
والسؤال ما يحزنهم أو يضيرهم أو يضرهم أو يقلقهم من بظور النساء و لصالح من هذه الحملات الإعلامية المستعرة في هذا الأمر إلا إذا كان أمر مهم  وما هو المستجد بعد أن استقر هذا الأمر لمآت أو لآلالف السنين منذ عهد الفراعنة وهنا سنناقش الأمر الشرعي فقط من خلال سنة رسول الله صلى الله عليه وآله و المذاهب الإسلامية وأما المصضار الحقيقية لعدم الختان هو الأخطر والذي يتمناه الغرب ويخفيه عن كثير من المسلمين على عكس المشهور الذي أشاعوه بين الناس عن مضار الختان وتجريمة بقوانينهم الوضعية في كل مكان .
أولاً :
 
الخفاض في مذهب السنة ( المذاهب الأربعة ) :
الختان لغة و إصطلاحاً

في اللغة :
الْخِتَانُ : مَوْضِعُ الخَتْنِ (أو القطع) مِنَ الذَّكَرِ (1)، وَمَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ نَواة الْجَارِيَةِ(2).
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ والأُنثى؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ المرويُّ ” إِذا الْتَقَى الخِتانان فَقَدْ وَجَبَ الغسلُ ”
، وَهُمَا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَفَرْجِ الْجَارِيَةِ. وَيُقَالُ لقَطْعهما الإِعْذارُ والخَفْضُ، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا غُيُوبُ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ المرأَة حَتَّى يَصِيرَ خِتانه بِحِذَاءِ خِتَانِها، وَذَلِكَ أَن مَدْخَلَ الذَّكَرِ مِنَ المرأَة سَافِلٌ عَنْ خِتانِها لأَن خِتَانَهَا مستعلٍ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يَمَاسَّ خِتانُه خِتَانَهَا؛ هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ.
وأَصل الخَتْن: القطعُ. وَيُقَالُ: أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إِذا اسْتُقْصِيَتْ فِي القَطْعِ، وَتُسَمَّى الدَّعْوةُ لِذَلِكَ خِتاناً (3)
وَيُقَال للخاتنة: خافضة. قَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول الْعَرَب: خفضت الْجَارِيَة وختنت الْغُلَام وَلَا يكادون يَقُولُونَ ختنت الْجَارِيَة وَلَا خفضت الْغُلَام.(4)
وخُفِضَتِ الجَارِيَةُ كخُتِنَ الغُلامُ. خَاصٌّ بِهِنّ. وقِيلَ: خَفَضَ الصَّبِيَّ يَخْفِضُهُ خَفْضاً: خَتَنَهُ، فاسْتُعْمِلَ فِي الرَّجُل. والأَعْرُفُ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف، وَقد يُقَالُ للْخاتِنِ: خافِضٌ، ولَيْس بالكَثِير. (5)
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لِلْجَارِيَةِ: قد خُفِضَتْ، وللغلام: خُتِنَ.
وخَفَضْتُ الجاريةَ، مثل خَتَنْتُ الغلامَ. واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة.(6)
وَفِي الحَدِيثِ: إ”ِذا خَفَضْتِ فَأَشمِّي” أَي إِذا خَتَنْتِ جَارِيَة فَلَا تُسْحتِي نَوَاتَها ولكنِ اقْطعِي مِنْ طَرَفها حُزَّة يَسيرَة .( تهذيب اللغة). فشَبَّهَ القَطْعَ اليَسِيرَ بإِشْمَامِ الرّائحَة. (7)
في الاصطلاح
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلْمُصْطَلَحِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. (8)
والخِتَان: قطع جميع الجلدة التي تغطي حشفة ذكر الرجل، حتي ينكشف جميع الحشفة.
وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج (9) . وتكون كالنواة، أو كعرف الديك تدعى الخفاض( 10). ويعلمها الأطباء المشتغلون بالختان.

ثانياً :

الحكمة من ختان الإناث


الختان طهارة ونظافة وله فضائل كثيرة وهو سنة في حق الذكر ومكرمة في حق الأنثى. (11)
والحكمة في ختان المرأة: إنه يُقَلِّل من غُلْمَتِها أي: شدة شهوتها. (12)
و يقول الإمام ابن القيم رحمه الله ” هَذَا مَعَ مَا فِي الْخِتَان من الطَّهَارَة والنظافة والتزيين وتحسين الْخلقَة وتعديل الشَّهْوَة الَّتِي إِذا أفرطت ألحقت الْإِنْسَان بالحيوانات وَإِن عدمت بِالْكُلِّيَّةِ ألحقته بالجمادات فالختان يعدلها وَلِهَذَا تَجِد الأقلف من الرِّجَال والقلفاء من النِّسَاء لَا يشْبع من الْجِمَاع ” (13)
و يقول أيضاً “وروى أَبُو دَاوُد عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر ختانه تختن فَقَالَ إِذا ختنت فَلَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى للْمَرْأَة وَأحب للبعل وَمعنى هَذَا أَن الخافضة إِذا استأصلت جلدَة الْخِتَان ضعفت شَهْوَة الْمَرْأَة فَقلت حظوتها عِنْد زَوجهَا كَمَا أَنَّهَا إِذا تركتهَا كَمَا هِيَ لم تَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا ازدادت غلمتها فَإِذا أخذت مِنْهَا وأبقت كَانَ فِي ذَلِك تعديلا للخلقة والشهوة” (14)
و يقول أيضا ” وَذكر الإِمَام أَحْمد عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر ختانه تختن فَقَالَ إِذا ختنت فَلَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى للْمَرْأَة وَأحب للبعل وَالْحكمَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي الْخِتَان تعم الذّكر وَالْأُنْثَى وَإِن كَانَت فِي الذّكر أبين وَالله أعلم” (15)
و يقول الشيخ أسامة علي محمد سليمان في احد محاضراته عن الحكمة من الختان للإناث ” أنه أحضى للزوج، وأنضر للوجه، وتهذيب للشهوة، أما أن تترك البنت هكذا حتى لو كان بظرها طويلاً دون ختان، قال الأطباء المسلمون: إن المرأة غير المختونة عصبية المزاج، حادة الثورة، تثار بأقل فعل للاحتكاك، لذلك قال العلامة ابن تيمية في فتاويه: وكان الرجل يُعير قديماً إن لم تكن أمه مختونة، فيقال له: يا بن القلفاء.
يعني: أن أمك تتطلع إلى الرجال أكثر ” (16)

ثالثاً :

الشروط المتبعة لِختان الإناث

قد تحصل بعض الممارسات الخاطئة الذين يُبالغون في القطع لكونهم غير اهل خبرة و اشارَ لذلك آية الله محمد صادق روحاني بقوله ” وكون بعض الناس قد أخطأ في تطبيقه لا يعني الخطأ في نفس القانون ” (17)
و لذلك وجبَ اتباع بعض الضوابط الشرعية في ختان الإناث: وهي أنه يجب على ولي الأمر أن يعرض ابنته على طبيبة مسلمة، فإن قررت أن الختان في حقها مكرمة أجرت لها، وإن قررت أنه لا ختان لها، فهذا هو الأولى؛ لأن هناك حالات يشرع لها الختان، وحالات لا يشرع لها الختان، فحينما يزيد البظر عن طول معين فلا بُدَّ من تهذيبه، لأنه أحضى للزوج، وأنضر للوجه، وتهذيب للشهوة، أما أن تترك البنت هكذا حتى لو كان بظرها طويلاً دون ختان، قال الأطباء المسلمون: إن المرأة غير المختونة عصبية المزاج، حادة الثورة، تثار بأقل فعل للاحتكاك (18)

رابعاً :

شبهة حول ختان الإناث و الرد عليها

” كثيراً في مجتمعنا في السابق من يذهب في ختان الأولاد إلى الحلاقين، والعوام الذين لا يحسنون المهنة، فينجم عن ذلك أضرار بالغة، ولا يعنى هذا أن يترك الختان من أجل سوء التصرف، بل ينبغي أن تكون هناك توعية للناس بأن يذهبوا إلى الأطباء المتخصصين. والله الموفق.
قال أحد الأطباء: أن ما يتم في مناطق كثيرة من العالم، ومنه بعض بلاد المسلمين مثل الصومال والسودان وأرياف مصر من أخذ البظر بأكمله، أو أخذ البظر والشفرين الصغيرين، أو أخذ ذلك كله مع إزالة الشفرين الكبيرين، فهو مخالف للسنة، ويؤدي إلى مضاعفات كثيرة، وهو الختان المعروف
باسم الختان الفرعوني، وهو على صفة لا علاقة له بالختان الذي أمر به المصطفى – صلى الله عليه وسلم -.
ومضار هذا النوع من الختان المخالف للسنة، كما يلي:
أولاً: المضاعفات الحادة: مثل النزيف والالتهابات الميكروبية نتيجة إجراء عملية الختان في مكان غير معقم، وأدوات غير معقمة، وبواسطة خاتنة لا تعرف من الطب والجراحة إلا ما تعلمته من الخاتنات مثلها.
ثانياً: مضاعفات متأخرة: مثل البرود الجنسي، والرتق، وهو التصاق فتحة الفرج مما يؤدي إلى صعوبة الجماع، وصعوبة الولادة، وتعسرها عند حدوثها.
وهذا كله ناتج عن مخالفة السنة، واتباع الأهواء، والعادات الفرعونية، ولا بد أن يجري الختان كما أمر المصطفى – صلى الله عليه وسلم -، ثم يجب أن يتم بواسطة طبيبة لديها التدريب الكافي لإجراء الختان، وفي مكان معقم، وبأدوات معقمة، مثل أي عملية جراحية. ”
ولذا فإن الضجة المفتعلة ضد ختان البنات لا مبرر لها؛ لأن المضاعفات والمشاكل ناتجة عن شيئين لا ثالث لهما:
مخالفة السنة، والثاني: إجراء العملية بدون تعقيم، ومن قبل غير الأطباء.
ولو تمت أي عملية بدون تعقيم، وكان الذي يجريها لا علاقة له بالطب فإن مضاعفاتها ستكون مروعة (19)
و يقول آية الله محمد صادق الروحاني عندما سُئِلَ ” أكّدت تقارير الاُمم المتّحدة ومنظّمات الدفاع عن حقوق المرأة: بأنّ الختان سبب موت وإعاقة الآلاف من النساء سنويّاً فما هو موقف الإسلام منه؟
باسمهِ جلّت أسماؤه: ختان المرأة – بنظر الإسلام – مستحبّ وليس واجباً، وقد أكّدت بعض الدراسات المعاصرة على دوره في صيانة المرأة عن الوقوع في وحل الرذيلة، وكون بعض الناس قدأخطأ في تطبيقه لا يعني الخطأ في نفس القانون؛ ولذا فإنّ الإسلام لم يكتفِ بالأمر بالختان، بل شدّد على عدم استئصال الجزء المختون” (20)
لذلك يدحض ما قيلَ أن ختان الإناث هو للقضاء على شهوة المرأة و إرهاباً لها .

خامساً :

انواع ختان الإناث

جاء في تقرير الدكتور مأمون الحاج إبراهيم: أستاذ أمراض النساء والولادة بكلية الطب بجامعة الكويت بيان أنواع كيفية ممارسة الخفاض:
النوع الأول:
يقصد به إزالة قطعة الجلد التي تكون في أعلى الفرج – كما سبق- وقد يزاد على ذلك.
النوع الثاني:
خياطة الشفرين الصغيرين، من غير إزالة أجزاء منهما، وذلك لتضييق فتحة المهبل.
وهذا مخالف للشرع.
النوع الثالث:
ويعرف باسم الخفاض الفرعوني، وهو أشدها، والذي بدأت ممارسته في مصر القديمة أيام الفراعنة.
وفي هذا النوع تتم إزالة البظر، والشفرين الصغيرين، ومعضم الشفرين الكبيرين، ثم تتم عملية خياطة الجانبين لقفل فتحة المهبل، وتترك فتحة صغيرة جداً في الجزء الأسفل من المهبل لخروج البول، ودم الحيض.
والشفران الصغيران يقعان بين الشفرين الكبيرين، وفيهما الأنسجة الدموية والأعصاب، ويشكلان مع البظر أكثر الأعضاء الجنسية حساسية.
أما البظر فيقع في مقدمة الأعضاء التناسلية الخارجية، فوق فتحة البول، وهو أكثر الأعضاء حساسية عند المرأة.
ويصاحب هذا النوع كثير من المضاعفات مثل النزيف الحاد، والتهاب مجاري البول، والالتهاب التناسلي، والصدوة أو الموت، خاصة أنه يعمل بواسطة نساء غير مؤهلات طبياً، وليس لهن دراية بالعمليات الجراحية . (21)

سادساً :

اول من قامت بِالختان من الإناث

يَظهرُ أنَّ ختان الْمَرْأَة َكَانَ سَببه يَمِين سارة فقد رويَ في الحديث الموقوف (22) عن عليٍ بن ابي طالب رضي الله عنه أنَّه قال: ” كَانَتْ هآجَرَ لِسَارَّةَ فَأَعْطَتْ إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَبَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ، فَسَبَقَهُ إِسْمَاعِيلُ فَجلَسَ فِي حِجْرِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ سَارَّةُ: أَظُنُّهُ وَاللهِ لَأُغَيِّرَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ، فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ تَجْدَعَهَا أَوْ تَخْرِمَ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تَفْعَلِي شَيْئًا وَتَبَرِّي يَمِينَكِ، تَثْقُبِينَ أُذُنَيْهَا أَوْ تَخْفِضِيهَا، فَكَانَ أَوَّلَ الْخِفَاضِ هَذَا ” (23)
و هو الذي اقره الإمام ابن القيم(24)
و رويَ” عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول سارة اللهم لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر، إنها كانت خفضتها فجرت السنة بذلك و الظاهر أنه كان غرض سارة تهجينها عند إبراهيم عليه السلام فصار بالعكس ” (25)
و قال عنه الشيخ محمد تقي المجلسي عن هذا الحديث حسن كالصحيح (26)
و في رواية “عن أبو القاسم عبد الله بن احمد بن عامر الطائي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام قال حدثنا أبي موسى بن جعفر قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد قال: حدثنا أبي محمد ابن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين قال: حدثنا أبي الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين انى اسألك عن اشياء …. وسأله عن أول من خفض من النساء، فقال: هي هاجر ام اسماعيل خفضتها سارة لتخرج من يمينها ” (27)
و قال الشيخ عبد الله المامقاني “و أول من اختتن من النساء هاجر، لحلف سارة أن تقطع عضوا منها، فأمر اللّه باختتانها ” (28)

سابعاً : 

الختان في الاحاديث الواردة والآثار


أ-عند اهل السنة و الجماعة :

يمكن الاستدلال على ختان الاناث بجملة من الاحاديث النبوية أو بعض الاثار عن الصحابة او التابعين و منها :
1-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
” الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ “(29)
قيلَ في معنى الفِطرَةُ ” َأَمَّا الْفِطْرَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهَا هُنَا فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهَا السُّنَّةُ وَكَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ غَيْرَ الْخَطَّابِيِّ قَالُوا وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ هِيَ الدِّينُ ” (30)
2- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، قَالَتْ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَاوَزَ (“أو مَسَّ”) الخِتَانُ الخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ. (31)
و رويَ موقوفاً عنها ايضاً .
3- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ اغْتَسَلَ ” (32) و رويَ موقوفاً عنها ايضاً .
4-رويَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ – رضي الله عنها – قَالَتْ:كَانَتْ امْرَأَةٌ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ – صلى اللهُ عليه وسلَّم -: إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ , وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ ” (33)
و الحديث ضعيف قاله الإمام البيهقي (34)

و قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني” لكن مجيء الحديث من طرق متعددة ومخارج متباينة لا يبعد أن يعطي ذلك للحديث قوة يرتقي بها إلى درجة الحسن، لاسيما وقد حسن الطريق الأولى الهيثمي
كما سبق، والله أعلم.” (35)

و قيلَ في تفسيره ” أَيْ: أَحَبُّ إِلَى إِلَى الزَّوْج وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجِلْد الَّذِي بَيْنَ جَانِبَيْ الْفَرْج وَالْغُدَّة الَّتِي هُنَاكَ وَهِيَ النَّوَاة إِذَا دُلِكَا دَلْكًا مُلَائِمًا بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِالْحَكِّ مِنْ الذَّكَر تَلْتَذُّ كَمَالَ اللَّذَّة , حَتَّى لَا تَمْلِك نَفْسَهَا وَتُنْزِلُ بِلَا جِمَاعٍ، فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَثِيرُ الْأَعْصَابِ , فَيَكُون حِسُّهُ أَقْوَى , وَلَذَّةُ الْحَكَّةِ هُنَاكَ أَشَدّ، وَلِهَذَا أُمِرَتْ الْمَرْأَة فِي خِتَانِهَا إِبْقَاءَ بَعْضِ النَّوَاة وَالْغُدَّة لِتَلْتَذَّ بِهَا بِالْحَكِّ وَيُحِبُّهَا زَوْجُهَا بِالْمُلَاعَبَةِ مَعَهَا , لِيَتَحَرَّكَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ وَيَدُب، لِأَنَّ مَنِيَّهَا بَارِدٌ بَطِيءُ الْحَرَكَةِ، فَإِذَا ذَابَ وَتَحَرَّكَ قَبْل الْجِمَاع بِسَبَبِ الْمُلَاعَبَةِ يُسْرِعُ إِنْزَالُهَا , فَيُوَافِقُ إِنْزَالُهَا إِنْزَالَ الرَّجُلِ فَإِنَّ مَنِيَّ الرَّجُلِ لِحَرَارَتِهِ أَسْرَعُ إِنْزَالًا، وَهَذَا كُلُّهُ سَبَبٌ لِازْدِيَادِ الْمَحَبَّةِ وَالْأُلْفَةِ بَيْن الزَّوْج وَالزَّوْجَة، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته هُوَ مُصَرَّحٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ. وَاللهُ أَعْلَمُ. ” (36)

5-عن عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ عَلْقَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ بَنَاتَ أَخِي عَائِشَةَ اخْتُتِنَّ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ:
أَلَا نَدْعُو لَهُنَّ مَنْ يُلْهِيهِنَّ؟
قَالَتْ: بَلَى. فَأَرْسَلْتُ إِلَى عَدِيٍّ فَأَتَاهُنَّ، فَمَرَّتْ عَائِشَةُ فِي الْبَيْتِ فَرَأَتْهُ يَتَغَنَّى وَيُحَرِّكُ رَأْسَهُ طَرَبًا، وَكَانَ ذَا شَعْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَتْ: أُفٍّ، شَيْطَانٌ، أَخْرِجُوهُ، أَخْرِجُوهُ ” (37)
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عن الحديث ” إسناده محتمل للتحسين، رجاله ثقات، غير أم علقمة هذه واسمها مرجانة وثقها العجلي وابن حبان، وروى عنها ثقتان. “(38)
6-رويَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، وَمَكْرَمَةٌ لِلنِّسَاءِ» (39)
و سنده ضعيف (40)

7- رويَ عَنْ عَلِيٍّ بن ابي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ” كَانَتْ هآجَرَ لِسَارَّةَ فَأَعْطَتْ إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَبَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ، فَسَبَقَهُ إِسْمَاعِيلُ فَجلَسَ فِي حِجْرِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ سَارَّةُ: أَظُنُّهُ وَاللهِ لَأُغَيِّرَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ، فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ تَجْدَعَهَا أَوْ تَخْرِمَ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تَفْعَلِي شَيْئًا وَتَبَرِّي يَمِينَكِ، تَثْقُبِينَ أُذُنَيْهَا أَوْ تَخْفِضِيهَا، فَكَانَ أَوَّلَ الْخِفَاضِ هَذَا ” (41)
8-رويَ عَنْ عَلِيٍّ بن ابي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه كره للجارية أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين (42) 9- روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال:
“خفاض المرأة كختان الرجل. ولو لم يكن كذلك [لما] حل أن تكشف وينظر إلى ذلك منها”(43)
و ايضاً ” يروى أن يحيى بن سعد وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانا يقولان:
“خفاض المرأة كختان الرجل. ولو لم يكن مثله [لما] أحل أن يخفض. إن مسلماً لا يقطع منه شيء لا يكون واجباً. ونتف إبط المرأة والرجل واستحمامهما وقص أظفارهما سواء”. (44)

ثامناً :

عند الشيعة الجعفرية (45):

مَرَّ سابقاً ان الخفض عند الإناث هو كختان الذكور و قد توجد في بعض الروايات في الكتب الحديثية الشيعية عبارة “خفض الجواري” أي ختان الإناث و أشار الى ذلك المحقق محيي الدين المقاماني في تحقيقه لكتاب ابيه الشيخ عبد الله المقاماني “مرآة الکمال لمن رام درك مصالح الأعمال “(46)
و من الروايات الواردة في ختان الإناث:
1- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) عَنِ الْجَارِيَةِ تُسْبَى مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ فَتُسْلِمُ فَتُطْلَبُ لَهَا مَنْ يَخْفِضُهَا فَلَا نَقْدِرُ عَلَى امْرَأَةٍ
فَقَالَ : أَمَّا السُّنَّةُ فِي الْخِتَانِ عَلَى الرِّجَالِ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ . (47)
و الحديث صحيح(48)
2-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ :
“خِتَانُ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ وَ خَفْضُ الْجَوَارِي لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ .” (49)
و الحديث صحيح(50)
3- عن مسعدة بن صدقة ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ :
“خَفْضُ الْجَارِيَةِ مَكْرُمَةٌ وَ لَيْسَتْ مِنَ السُّنَّةِ وَ لَا شَيْئاً وَاجِباً وَ أَيُّ شَيْ ءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَكْرُمَةِ. “(51)
و الحديث ضعيف(52) و قال بعضهم(53) انه قوي(54)
4- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ :
” الْخِتَانُ فِي الرَّجُلِ سُنَّةٌ وَ مَكْرُمَةٌ فِي النِّسَاءِ . ” (55)
و الحديث مرسل(56) و قال بعضهم قوي(57)
يقول الشيخ محمد تقي المجلسي ” أما الختان «فهو سنة» أي جاء وجوبه من السنة و إن استُحِبَ إيقاعه في اليوم السابع إلى البلوغ و بعده يصير واجبا
«و مكرمة في النساء» أي حسنة مستحبة قبل البلوغ و بعده، و ليس بواجب، و ليس استحبابه أيضاً كإستحباب ختان الصبي فيما كان مستحباً ” (58)
5- عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ :
كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ طَيْبَةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ طَيْبَةَ إِذَا أَنْتِ خَفَضْتِ امْرَأَةً فَأَشِمِّي وَ لَا تُجْحِفِي فَإِنَّهُ أَصْفَى لِلَّوْنِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الْبَعْلِ . (59)
و الحديث ضعيف(60) و قال بعضهم(61) انه قوي
6- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ
“لَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ
قَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَتْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَ أَشِمِّي فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ ” (62)
و الحديث صحيح(63)
7- روى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:
“قال علي عليه السلام: لابأس أن لا تختتن المرأة، فأما الرجل فلا بُدَّ منه”.(64)
و الحديث موثق (65) (66)
8- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( عليه السلام ) “عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْجَارِيَةَ الْبِكْرَ لَا يُفْضِي إِلَيْهَا وَ لَا يُنْزِلُ عَلَيْهَا أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَ إِنْ كَانَتْ لَيْسَ بِبِكْرٍ ثُمَّ أَصَابَهَا وَ لَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ
قَالَ إِذَا وَقَعَ (67)الْخِتَانُ عَلَى الْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ الْبِكْرُ وَ غَيْرُ الْبِكْرِ “. (68)
و الحديث صحيح(69)

تاسعاً :

اقوال المذاهب الأربعة في ختان الإناث


للمذاهب الأربعة آراءٌ حول مسألة ختان الإناث و التي سنعرضها عليك اخي القاريء :
أ- المذهب الحنفي
1-الإمام نعمان بن ثابت المعروف بـ أبو حنيفة
” وقال أبو حنيفة : الختان لا يجب أصلاً في الرجال، ولا في النساء.” (70) “بل مستحب” (71)
وقال ايضاً “هو سنة في حق الجميع”(72)
و قال مرة سنة (73) و يأثم تاركه(74)
2-الامام أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد البخاري الحنفي
“اختلفت الروايات في ختان النساء؛ ذكر في بعضها أنها سنة، وهكذا حكي عن بعض المشايخ، واستدل هذا القائل بما ذكر محمد رحمه الله في كتاب الخنثى: أن الخنثى يختن، ولو كان مكرمة لا يختن؛ لأنه يحتمل أنه امرأة، وعلى هذا التقدير لا يجوز للمرأة أن تفعل ذلك، فيتعذر الفعل لانعدام الفاعل فيسقط، وذكر شمس الأئمة الحلواني في «أدب القاضي» للخصاف: أن ختان النساء مكرمة.” (75)
و قال ايضاً ” ثم لا بد من معرفة صفة الختان ووقته، فأما صفته: فقد اختلف العلماء فيه، بعضهم قالوا: إنه فريضة، وقال علماؤنا رحمهم الله: إنه سنة. قال عليه السلام: «الختان للرجال سنة وللنساء مكرمة» ، وأراد به سنة إبراهيم عليه السلام، لأنه أول من ختن واختتن.” (76)
3-الإمام زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي
” 418 – حكم الْخِتَان والختان للرِّجَال سنة وللنساء مكرمَة” (77)
4-الإمام محمد بن محمد بن محمود الرومي
” (وَالْخَافِضَةُ لِلْجَارِيَةِ كَالْخَاتِنِ لِلْغُلَامِ) يَعْنِي أَنَّ الْخَافِضَةَ وَالْخَتَّانَ يَنْظُرَانِ إلَى الْعَوْرَةِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، لِأَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَلَا يُتْرَكُ. ” (78)
5-الإمام أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي
” الختان سنة ومكرمة
1538. وروى شداد بن أوس عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ: الختان للرجال سنة، وللنساء مكرمة. ” (79)
6-الإمام محمد بن أحمد السرخسي
“وَلَكِنْ مَعَ هَذَا إذَا جَاءَ الْعُذْرُ فَلَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَوْرَةِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَاتِنَ يَنْظُرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَالْخَافِضَةُ كَذَلِكَ تَنْظُرُ لِأَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْفِطْرَةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ وَهُوَ مَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا “(80)
7-الإمام عبد الله بن محمود الحنفي
” وَالْخِتَانُ لِلرِّجَالِ سُنَّةٌ وَهُوَ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَهُوَ لِلنِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ، فَلَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ مِصْرٍ عَلَى تَرْكِ الْخِتَانِ قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِهِ”(81)
8-الإمام زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري
“قَالَ – رَحِمَهُ اللَّهُ – (وَوَقْتُهُ سَبْعُ سِنِينَ) أَيْ وَقْتُ الْخِتَانِ سَبْعُ سِنِينَ وَقِيلَ لَا يُخْتَنُ حَتَّى يَبْلُغَ؛ لِأَنَّ الْخِتَانَ لِلطَّهَارَةِ وَلَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ فَكَانَ إيلَامًا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَقِيلَ أَقْصَاهُ اثْنَا عَشَرَ سَنَةً وَقِيلَ تِسْعُ سِنِينَ وَقِيلَ وَقْتُهُ عَشْرُ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ عَشْرًا اعْتِيَادًا وَتَخَلُّقًا فَيَحْتَاجُ إلَى الْخِتَانِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلطَّهَارَةِ وَقِيلَ إنْ كَانَ قَوِيًّا يُطِيقُ أَلَمَ الْخِتَانِ يُخْتَنُ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْفِقْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا عِلْمَ لِي بِوَقْتِهِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِيهِ شَيْءٌ وَإِنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُمَةٌ لِلرِّجَالِ فِي لَذَّةِ الْجِمَاعِ وَقِيلَ سُنَّةٌ ” (82)
9-الإمام عبد الرحمن بن محمد بن سليمان
“(وَوَقْتُ الْخِتَانِ غَيْرُ مَعْلُومٍ) عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِوَقْتِهِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُمَا فِيهِ شَيْءٌ (وَقِيلَ سَبْعُ سِنِينَ) وَقِيلَ لَا يُخْتَنُ حَتَّى يَبْلُغَ وَقِيلَ أَقْصَاهُ اثْنَيْ عَشَرَ سَنَةً، وَقِيلَ تِسْعُ سِنِينَ وَقِيلَ وَقْتُهُ عَشْرُ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ عَشْرًا اعْتِبَارًا أَوْ تَخَلُّقًا فَيَحْتَاجُ إلَى الْخِتَانِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلطَّهَارَةِ وَقِيلَ إنْ كَانَ قَوِيًّا يُطِيقُ أَلَمَ الْخِتَانِ خُتِنَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْفِقْهِ وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ. ” (83)
ب- المذهب المالكي
رأي الامامِ مالك بن انس رحمه الله انه سنة مؤكدة (84) و مُستحب (85) و يأثم تاركه (86).
و إليك ايضاً آراء علماء هذا المذهب :
1-الإمام عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي المالكي و الإمام أحمد بن غانم المالكي و الإمام صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري
” والختان سنة في الذكور واجبة والخفاض في النساء مكرمة. ” (87)
و قال أيضا ” ومن الفطرة خمس قص الشارب وهو الإطار وهو طرف الشعر المستدير على الشفة لا إحفاؤه والله أعلم وقص الأظفار ونتف الجناحين وحلق العانة ولا بأس بحلاق غيرها من شعر الجسد والختان للرجال سنة والخفاض للنساء مكرمة “(88)
تعليق الإمام احمد بن غانم المالكي
(الْخِفَاضُ) الْمَطْلُوبُ (فِي النِّسَاءِ) ، وَهُوَ إزَالَةُ مَا بِالْفَرْجِ مِنْ الزِّيَادَةِ (مَكْرُمَةٌ) أَيْ خَصْلَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا وَاعْتَمَدَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ هُنَا لِمُغَايَرَتِهِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَقِيلَ إنَّهُ سُنَّةٌ كَخِتَانِ الذُّكُورِ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ وَجِيهٌ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ، وَلِلْحَدِيثِ: «كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أُمَّ عَطِيَّةَ اخْفِضِي، وَلَا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ» ، وَمَعْنَى لَا تَنْهَكِي لَا تُبَالِغِي فِي الْقَطْعِ. ” (89)
و قال ايضاً الإمام احمد بن غانم المالكي
” (وَالْخِفَاضُ) وَهُوَ قَطْعُ مَا عَلَى فَرْجِ الْأُنْثَى كَعُرْفِ الدِّيكِ (لِلنِّسَاءِ) وَحُكْمُهُ أَنَّهُ (مَكْرُمَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ كَرَامَةٌ بِمَعْنَى مُسْتَحَبٌّ لِأَمْرِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بِذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّتْرُ بِحَيْثُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْفَاعِلَةِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا وَلِذَلِكَ لَا يُصْنَعُ لِلْخِفَاضِ طَعَامٌ، بِخِلَافِ الْخِتَانِ فَيَجُوزُ أَنْ يُشْهَرَ وَيُدْعَى إلَيْهِ النَّاسُ. “(90)
تعليق الإمام صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري
” “و” خامسها: “الختان للرجال” أراد بالرجال الذكور كانوا بالغين أو غير بالغين إلا أن البالغ يؤمر بختن نفسه لحرمة نظر عورة الكبير والختان هو زوال الغرلة بضم الغين المعجمة غشاء الحشفة “سنة” زاد في الضحايا واجبة أي مؤكدة “والخفاض في النساء” وهو قطع الناتئ في أعلى فرج الأنثى كأنه عرف الديك “مكرمة” بفتح الميم وضم الراء أي كرامة بمعنى مستحب ” ((91)
2-الإمام يوسف بن عبد الله القرطبي
“ومن فطرة الإسلام عشر خصال الختان وهو سنة للرجال ومكرمة للنساء وقد روي عن مالك أنه سنة للرجال والنساء ولا حد في وقته إلا أنه قبل الاحتلام “(92)
3-الإمام محمد بن أحمد بن رشد القرطبي
” وأما الخفاض للنساء، فإنه مكرمة للنساء، وكان أول ذلك ما روي عن علي – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – في حديث سارة مع الملك. قال فيه: فوهب لها هاجر فخدمتها ما شاء الله، ثم إنها غضبت عليها ذات يوم فحلفت لتغيرن منها ثلاثة أشياء. فقال إبراهيم لها: تخفضينها وتشقين أذنيها، واختلف فيمن ولد مختونا فقيل: تمر الموسى عليه، فإن كان فيه ما يقطع قطع، وقيل قد كفي المؤنة فيه. وهو الأظهر إن شاء الله.” (93)
4-الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي
” (النَّوْعُ السَّابِعُ الْفِطْرَةُ)
فِي الْجَوَاهِرِ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ وَهِيَ خِصَالُ الْفِطْرَةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَقَصُّ إِطَارِ الشَّارِبِ وَحَلْقُهُ مِثْلُهُ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ إِلَّا أَنْ تَطُولَ جِدًّا فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهَا وَفَرْقُ الشَّعْرِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَنَتْفُ الْإِبِطَيْنِ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالْخِتَانُ وَهُوَ سُنَّةٌ فِي الرِّجَالِ مَكَرُمَةٌ فِي النِّسَاءِ ” (94)
5- الإمام محمد بن محمد بن محمد المالكي الشهير بابن الحاج
“وَالسُّنَّةُ فِي خِتَانِ الذَّكَرِ إظْهَارُهُ، وَفِي خِتَانِ النِّسَاءِ إخْفَاؤُهُ. وَاخْتُلِفَ فِي حَقِّهِنَّ هَلْ يَخْفِضْنَ مُطْلَقًا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ، فَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يُؤْمَرُونَ بِهِ لِوُجُودِ الْفَضْلَةِ عِنْدَهُنَّ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ لِعَدَمِهَا عِنْدَهُنَّ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ فِيمَنْ وُلِدَ مَخْتُونًا فَكَذَلِكَ هُنَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ.” (95)
6-الإمام محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المالكي
“وَأَمَّا الْخِفَاضُ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْخِفَاضُ فِي النِّسَاءِ الرِّسَالَةِ مَكْرَمَةٌ وَرَوَى الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ كَالْخِتَانِ وَمَنْ ابْتَاعَ أَمَةً فَلْيُخَفِّضْهَا إنْ أَرَادَ حَبْسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِلْبَيْعِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ قَالَ مَالِكٌ: النِّسَاءُ يُخَفِّضْنَ الْجَوَارِيَ قَالَ غَيْرُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَالَغَ فِي قَطْعِ الْمَرْأَةِ انْتَهَى. ” (96)
7- الحاجّة كوكب عبيد
” أما حكم الختان: فهو للذكر سنة مؤكدة ، وأما الأنثى فالخفاض مندوب لها، لما روى عن أم عطية الأنصارية رضي اللَّه عنها، أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: “لا تُنْهِكي؛ فإن ذلك أحظى للمرأة” وقد جاء في رواية أخرى “أشِمِّي ولا تنهكي” . ” (97)
8-الشيخ محمد العربي القروي
” س – مَا هُوَ حكم الْخِتَان والخفاض
ج -الْخِتَان للذّكر سنة مُؤَكدَة وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَاجِب والخفاض فِي الْأُنْثَى مَنْدُوب وَهُوَ قطع اللحمة الناتئة بَين الشفرين فَوق الْفرج ” (98)
9-الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي
” ابن حبيب: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الختان سنة للرجال مكرمة للنساء”.
قال يحي بن سعيد، وربيعة: والخفاض كالختان في الرجال في إلزامه؛ لأنه لا يقطع من أحدٍ شيء لا يلزمه، وكذلك هما في حلق العانة ونتف الإبط، وقاله كله مالك: وقال: إن إبراهيم عليه السلام أمر سارة أم إسحاق أن تفعله بها أم إسماعيل وكانت أمة لها وهبتها لإبراهيم عليه السلام، ثم غارت منها فحلفت لتغيرن منها ثلاثة أشياء، فأمرها إبراهيم أن تثقب أذنيها وتخفضها.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية- وكانت تخفض-: “يا أم عطية أشمي ولا تنهكي؛ فإن ذلك أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج”، يقول: لا تبالغ في القطع، ولكن تخفف، وقوله: “أسرى للوجه” يقول: أشرق وأنظر، وأكثر لماء الوجه ودمه، وإذا بالغت في القطع أذهب ماء وجهها، وأمات لونها.
وقوله: “أحظى عند الزوج” يقول: أحسن في جماعها.
وروي أن علي بن ابي طالب كره أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين.
وليس من الشأن الإطعام عند مالك، بل الشأن عند الناس ستره وإخفاء ذكره. ” (99)
ج- المذهب الشافعي
رأي الامامِ محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله في ختان الإناث انه واجب (100) .
و إليك ايضاً آراء علماء هذا المذهب :
1-الإمام علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي
” (فَصْلٌ)
فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْخِتَانِ فِي الرجال والنساء فهو من الرِّجَالِ يُسَمَّى إعْذَارًا
وَفِي النِّسَاءِ يُسَمَّى خَفْضًا، وَيُسَمَّى غَيْرُ الْمَعْذُورِ مِنَ الرِّجَالِ أَغْلَفَ وَأَقْلَفَ. وَإِعْذَارُ الرَّجُلِ هُوَ قَطْعُ الْقُلْفَةِ الَّتِي تَغْشَى الْحَشَفَةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تستوعب من أصلها وأقل ما يجزي فيه ألا يتغير بِهَا شَيْءٌ مِنَ الْحَشَفَةِ.
وَأَمَّا خَفْضُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ قَطْعُ جِلْدَةٍ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ فَوْقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ وَمَخْرَجِ الْبَوْلِ عَلَى أَصْلٍ كَالنَّوَاةِ تؤخذ منه الْجِلْدَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ دُونَ أَصْلِهَا رَوَى ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – قَالَ: ” يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ) .
وَقَوْلُهُ: ” أَشِمِّي) أَيْ لَا تُبَالِغِي.
وَفِي قوله: ” أسرى للوجه وأحظى عند الزوج) تأويلان:
أحدهما: أصفى للون.
وَالثَّانِي: مَا يَحْصُلُ لَهَا فِي نَفْسِ الزَّوْجِ من الحظوة بها.
وَلِلْخِتَانِ وَقْتَانِ: وَقْتُ اسْتِحْبَابٍ وَوَقْتُ وُجُوبٍ فَأَمَّا وقت الاستحباب فما قبل البلوغ. ” (101)
2-الإمام يحيى بن أبي الخير اليمني الشافعي
[فرع: حكم الختان]
“ويجب الختان في حق الرجال والنساء.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] ، فأمر الله نبيه باتباع ملة إبراهيم.
وروي: «أن إبراهيم – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – اختتن بالقدوم» . وهو مقيل له، أي: كان ينزل به. وقيل: هي قرية بالشام، وقيل: هو الفأس.
وروي: أن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال لأم عطية – وكانت تختن النساء -: «أشمي، ولا تنهكي» ، وروي: «اخفضي ولا تنهكي.. فإنه أسرى لوجهها، وأحظى لها عند زوجها» .
فقوله: ” أشمي ” أي: خذي قليلًا، وقوله: ” لا تنهكي “، أي يعني: ولا تستقصي في القطع.
والختان في الرجل: هو أن تقطع الجلدة التي فوق الحشفة، حتى تنكشف جميعها. وفي المرأة: أن تقطع الجلدة التي فوق مدخل الذكر.” (102)
3-الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي
” الثَّالِثَةُ: الْخِتَانُ وَاجِبٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ فِي الرَّجُلِ، سُنَّةٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ” (103)
4-الإمام محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي
” (وَيَجِبُ خِتَانُ الْمَرْأَةِ بِجُزْءٍ) أَيْ قَطْعُهُ (مِنْ اللَّحْمَةِ) الْكَائِنَةِ (بِأَعْلَى الْفَرْجِ) وَهِيَ فَوْقَ ثُقْبَةِ الْبَوْلِ تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ، فَإِذَا قُطِعَتْ بَقِيَ أَصْلُهَا كَالنَّوَاةِ، وَيَكْفِي قَطْعُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ. قَالَ فِي التَّحْقِيقِ: وَتَقْلِيلُهُ أَفْضَلُ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «قَالَ لِلْخَتَّانَةِ: أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ» : أَيْ أَكْثَرُ لِمَاءِ وَجْهِهَا وَدَمِهِ وَأَحَبُّ لِلْبَعْلِ: أَيْ أَحْسَنُ فِي جِمَاعِهَا” (104)
5-الإمام زين الدين أحمد بن عبد العزيز المعبري المليباري الهندي
” ووجب ختان للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [16 سورة النحل الآية: 123] ومنها الختان اختتن وهو ابن ثمانين سنة.
وقيل واجب على الرجال وسنة للنساء ونقل عن أكثر العلماء ببلوغ وعقل إذ لا تكليف قبلهما فيجب بعدهما فورا.” (105)
و قال ايضاً ” ويسن إظهار ختان الذكر وإخفاء ختان الأنثى.” (106)
6- الإمام شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي
” (والختان وَاجِب) على الذّكر وَالْأُنْثَى (لبالغ) عَاقل مُحْتَمل لَهُ (سَاتِر) بِالنّصب (كمرة قطع) وهى الغلفة من الذّكر 0 وَالِاسْم) بنصبه أَيْضا (من أُنْثَى) لقَوْله تَعَالَى {ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَن اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا} وَكَانَ من مِلَّته الْخِتَان فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه اختتن وعمره ثَمَانُون سنة وَفِي صَحِيح ابْن حبَان وَالْحَاكِم مائَة وَعِشْرُونَ سنة وَقيل سَبْعُونَ سنة وَلخَبَر أَبى دَاوُد أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لرجل أسلم ألق عَنْك شعر الْكفْر واختتن وَالْأَمر للْوُجُوب وَلِأَنَّهُ قطع جُزْء من الْبدن لَا يسْتَخْلف تعبدا فَلَا يكون إِلَّا وَاجِبا كَقطع السّرقَة واحترزوا بالقيد الأول من الشّعْر وَالظفر فَإِنَّهُ يسْتَخْلف وَبِالثَّانِي عَن الْقطع للأكلة فَإِنَّهُ لَا يجب وَلِأَنَّهُ قطع عُضْو سليم فَلَو لم يجب لم يجز كَقطع الْأصْبع فِي الْقصاص وَأما خبر أَحْمد والبيهقى أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْخِتَان سنة فِي الرِّجَال مكرمَة فِي النِّسَاء فَأُجِيب عَنهُ بِأَن المُرَاد مِنْهُ أَنه سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ فعله وَأمر بِهِ فَيكون وَاجِبا ” (107)
7-الإمام سليمان بن محمد بن عمر البُجَيْرَمِيّ
” خَاتِمَةٌ: حَاصِلُ مَا فِي الْخِتَانِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ وَخِتَانُ الرَّجُلِ قَطْعُ الْجِلْدَةِ الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَةَ حَتَّى يَنْكَشِفَ جَمِيعُ الْحَشَفَةِ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَقَطْعُ اللَّحْمَةِ الَّتِي فِي أَعْلَى الْفَرْجِ فَوْقَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَتُشْبِهُ تِلْكَ اللَّحْمَةُ عُرْفَ الدِّيكِ فَإِذَا قُطِعَتْ بَقِيَ أَصْلُهَا كَالنَّوَاةِ وَيَكْفِي أَنْ يُقْطَعَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ ” (108)
8- الدكتور مُصطفى الخِنْ، الدكتور مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي
“حكم الختان:
الختان واجب عند الشافعية على الذكور والإناث.
ثم إن الواجب في حقّ الذكر قطع الجلدة التي تغطي الحشفة.
وفي حقّ الإناث قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج.
وقيل: الختان واجب على الذكور، دون النساء.
دليل مشروعية الختان:
ويستدل على وجوب الختان بما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه -، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ” الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقصّ الشارب”أخرجه البخاري في [اللباس ـ باب ـ تقليم الأظفار، رقم: 5552] ومسلم في [الطهارة ـ باب ـ خصال الفطرة، رقم: 257].
[الفطرة: الخلقة المبتدأة، والمراد بها هنا: السنّة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع…]. ” (109)
9-الإمام عبد الكريم بن محمد القزويني
” المسألة الثالثة: ظاهر المذهب أن الختان واجب في حق الرجال والنساء ” (110)
10-الإمام عبد الواحد بن إسماعيل الروياني
” الفصل
الختان واجب في الرجال والنساء، وقال أبو حنيفة: لا يجب وإنما هو سنة، وروي عن أبي حنيفة أنه قال: واجب لا فرض الكوتر واحتجوا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء” ودليلنا قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل 123] وهذا كان واجبًا في ملة إبراهيم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: “عشرة من الفطرة” وذكر منها الختان وقوله تعالى: {وإذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة 124] الآية. وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اختتن إبراهيم حين بلغ ثمانين سنة، وروى موسى بن علي عن أبيه أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم [129/أ] أمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة فجعل فاختتن بقدوم فاشتد عليه الوجع فدعا ربه فأوحى إليه إنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة قال: يا رب كرهت إن أؤخر أمرك. قال: وختن إسماعيل صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاثة عشر سنة، وختن إسحاق صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبعة أيام، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل “ألق عنك شعر الكفر واختتن”. وأما خبرهم فلم يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن صح أراد به سنة واجبة والواجب يسمى سنة وحد السنة ما رسم لتحتذى، وقد روى ابن عباس أنه قال: “لا تقبل صلاة رجل لم يختتن” وقيل: أراد به إظهاره سنة في الرجال وإخفاؤه مكرمة في النساء وهذا تأويل بديع.” (111)
د- المذهب الحنبلي
1-الإمام أبا عبد الله احمد بن حنبل
” أن أبا عبد الله سئل عن الْمَرْأَةِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَخْتَتِنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْخِتَانُ؟
فَقَالَ: الْخِتَانُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ.
وَذَكَرَ نَحْوَ مَسْأَلَةِ الْمَرَوْزِيِّ وَيُوسُفَ وَغَيْرِهِمَا.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَوِيَتْ عَلَى ذَلِكَ؟
قَالَ: مَا أَحْسَنَهُ. ” (112)
و ايضاً ” قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدَّادُ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَسَّانٍ الْأَعْرَجِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْخِتَانِ: هُوَ لِلرَّجُلِ سُنَّةٌ وَلِلنِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ.” (113)
فخلاصة الأمرِ في هذه المسألة عن الإمام احمد رحمه الله ” فِي النِّسَاء رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا الْوُجُوب” (114)
2-الإمام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد الشهير بابن قدامة المقدسي
” فَصْلٌ: فَأَمَّا الْخِتَانُ فَوَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ، وَمَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِنَّ. هَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ أَحْمَدُ: الرَّجُلُ أَشَدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا لَمْ يَخْتَتِنْ، فَتِلْكَ الْجِلْدَةُ مُدَلَّاةٌ عَلَى الْكَمَرَةِ، وَلَا يُنَقَّى مَا ثَمَّ، وَالْمَرْأَةُ أَهْوَنُ.” (115)
3-الإمام عبد السلام بن عبد الله الحراني
” ويجب الختان ما لم يخف منه وعنه لا يجب على النساء.” (116)
4-الإمام عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي
” (مسألة) قال (ويجب الختان ما لم يخفه على نفسه) وجملة ذلك أن الختان واجب على الرجال ومكرمة للنساء وليس بواجب عليهن وهذا قول كثير من أهل العلم ” (117)
و ايضاً ” (فصل) ويشرع الختان في حق النساء لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا التقى الختانان وجب الغسل ” فيه بيان أن النساء كن يختتن.
وروى الخلال بإسناده عن شداد بن أوس قال: قال
النبي صلى الله عليه وسلم ” الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء” (118)
5-الإمام موسى بن أحمد بالمقدسي
” ويجب ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما لم يخف على نفسه فيختن ذكر خنثى مشكل وفرجه وللرجل إجبار زوجته المسلمة عليه وزمن صغر أفضل إلى التميز بأخذ جلدة حشفة ذكر فإن اقتصر على أكثرها جاز وأخذ جلدة أنثى فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ولا تؤخذ كلها من امرأة نصا ” (119)
6-الإمام منصور بن يونس البهوتي الحنبلي
” (ويجب الختان) عند البلوغ (ما لم يخف على نفسه) ذكرا كان أو خنثى أو أنثى، فالذكر بأخذ جلدة الحشفة والأنثى بأخذ جلده فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما، وفعله زمن صغر أفضل” (120)
و قال ايضاً ” (وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ) بِأَخْذِ جِلْدَةِ الْحَشَفَةِ، وَقَالَ جَمْعٌ: إنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْثَرِهَا جَازَ (وَ) يَجِبُ خِتَانُ (أُنْثَى) بِأَخْذِ جِلْدَةٍ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِه عُرْفَ الدِّيكِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا نَصًّا، لِحَدِيثِ «اخْفِضِي وَلَا تُنْهِكِي، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْد الزَّوْجِ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا، وَلِلزَّوْجِ جَبْرُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ عَلَيْهِ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ أَسْلَمَ «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَفِي حَدِيثٍ «اُخْتُتِنَ إبْرَاهِيمُ بَعْد مَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَقَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] وَلِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُخْتَتَنَّ.” (121)
و قال ايضاً ” (وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) لِقَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِرَجُلٍ أَسْلَمَ «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَفِي الْحَدِيثِ «اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَ مَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَقَالَ تَعَالَى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] وَلِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ وَاجِبًا كَسَائِرِ شِعَارِهِمْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُشَدِّدُ فِي أَمْرِهِ حَتَّى قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَلَاةَ.
وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَخْتَتِنَّ، وَلِأَنَّ هُنَاكَ فُضْلَةً فَوَجَبَ إزَالَتُهَا كَالرَّجُلِ، وَقْتَ وُجُوبِهِ (عِنْدَ بُلُوغٍ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلتَّكْلِيفِ (مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ) فَيَسْقُطُ وُجُوبُهُ كَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ: فَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ الْخَوْفَ الْمُسْقِطَ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مُسْقِطٌ لِلْخِتَانِ وَحَيْثُ تَقَرَّرَ وُجُوبُ الْخِتَانِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (فَخَتْنُ ذَكَرِ خُنْثَى مُشْكِلٍ وَفَرْجِهِ) احْتِيَاطًا (وَلِلرَّجُلِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ عَلَيْهِ) كَالصَّلَاةِ (وَ) الْخِتَانُ (زَمَنَ صِغَرٍ أَفْضَلُ إلَى التَّمْيِيزِ) لِأَنَّهُ أَسْرَعُ بَرْءًا لِيَنْشَأَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَخِتَانُ الذَّكَرِ (بِأَخْذِ جِلْدَةِ حَشَفَةِ ذَكَرٍ) وَيُقَالُ لَهَا الْقُلْفَةُ وَالْغُرْلَةُ (فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى) أَخْذِ (أَكْثَرِهَا جَازَ) نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ (وَ) خَفْضُ الْجَارِيَةِ (أَخْذُ جِلْدَةِ أُنْثَى فَوْقَ مَحِلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ) .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ (لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا مِنْ امْرَأَةٍ نَصًّا) لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ يُضْعِفُ شَهْوَتَهَا” (122)
و قال ايضاً ” ويجب ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما لم يَخف على نفسه، وزَمن صِغَرٍ أفضل.” (123)
7-الإمام محمّد بن بدر الدين بن عبد الحق ابن بلبان الحنبلي
” وَيجب ختان ذكر وانثى بعيد بُلُوغ مَعَ امن الضَّرَر وَيسن قبله وَيكرهُ سَابِع وِلَادَته وَمِنْهَا اليه ” (124)
8-الإمام عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي
“وَيَجِبُ ختانُ ذَكَرٍ وأنثَى عِنْدَ بُلوغٍ، وزمن صِغَرٍ أفضل. ” (125)
9-الإمام مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي الحنبلي
” (وَيَجِبُ بِبُلُوغٍ خِتَانُ ذَكَرٍ بِأَخْذِ جِلْدِ حَشَفَةٍ) ، قَالَ جَمْعٌ: (أَوْ أَكْثَرُهَا) ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَازَ، (وَ) يَجِبُ (خِتَانُ أُنْثَى، وَتُجْبَرُ) زَوْجَةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى الْخِتَانِ إنْ أَبَتْ (بِأَخْذِ جِلْدَةٍ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ، تُشْبِهُ عُرْفَ دِيكٍ، وَسُنَّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا) نَصًّا، لِحَدِيثِ «اخْفِضِي وَلَا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا. وَمَعْنَى اخْفِضِي، أَيْ: اخْتَتِنِي، وَلَا تَنْهَكِي، أَيْ: وَلَا تَأْخُذِيهَا كُلَّهَا، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ قَوْلُهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِرَجُلٍ «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الْحَدِيثِ «اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ. وَقَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] وَلِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي قَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَخْتَتِنَّ.” (126)
10- الإمام عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي و الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين و الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي و الشيخ أحمد بن عمر بن مساعد الحازمي :
متن زاد المستقنع ” (ويجب الختان) عند البلوغ (ما لم يخف على نفسه) .
ذكرا كان أو خنثى أو أنثى (1) فالذكر بأخذ جلدة الحشفة (2) والأنثى بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك (3) .
ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما وفعله زمن صغر أفضل وكره في سابع يوم ومن الولادة إليه . ”
أ-حاشية الإمام عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي
” (1) أي سواء كان المختون ذكرا أو خنثى أو أنثى، وعنه سنة في حق النساء، لقوله إذا التقى الختانان قال في المغني والشرح: مكرمة للنساء، وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم، ولأنه إنما وجب على الرجال لما يستر الكمرة من الجلدة المدلاة عليها، من أجل أنه لا ينقى ما تحتها، والمرأة ليست كذلك.
(2) أي فختان الذكر بأخذ جلدة غاشية الحشفة، ويقال لها القلفة والغرلة وإن اقتصر على أكثرها جاز. جزم به المجد وغيره.
(3) أي وخفض الجارية بأخذ جلدة فوق محل مدخل الذكر، وهو مخرج الحيض والولد والمنى، وتحت مخرج البول، وتلك الجلدة عالية على الفرج رقيقة مثل الورقة بين الضرة والشفرين، والشفران محيطان بالجميع، فتلك الجلدة الرقيقة تقطع منها في الختان، ويسمى الخفض، فالختان مخصوص بالذكر، والخفاض بالأنثى والإعذار مشترك بينهما، والمقصود من ختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة ومن المرأة تقليل شهوتها، وعرف الديك لحمة مستطيلة في أعلى رأسه، يشبه به بضر الجارية.” (127)
ب- شرح الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين
” قوله: «ويجبُ الختانُ ما لم يخفْ على نفسه»، أوَّلُ مَنْ سَنَّ الخِتانَ إبراهيم عليه السلام.
وهو بالنسبة للذَّكر: قطعُ الجلدة التي فوق الحَشَفَة.
وبالنسبة للأنثى: قطعُ لحمةٍ زائدة فوق محلِّ الإِيلاج، قال الفقهاء رحمهم الله: إِنها تُشبه عُرف الدِّيك.
وظاهر كلام المؤلِّف: أنه واجب على الذَّكر والأنثى، وهو المذهب. وقيل: هو واجب على الذَّكر دون الأنثى، واختاره الموفق رحمه الله.
وقيل: سُنَّة في حَقِّ الذُّكور والإِناث .
وقد أطال ابن القيم رحمه الله في «تُحفة المودود» في حُجج الاختلاف، ولم يرجِّح شيئاً!، وكأنَّه ـ والله أعلم ـ لم يترجَّح عنده شيء في هذه المسألة.
وأقرب الأقوال: أنه واجب في حَقِّ الرِّجال، سُنَّةٌ في حَقِّ النِّساء. ” (128)
ج-شرح الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
” قوله رحمه الله: [ويَجِبُ الختانُ]: الختان: مصدر خَتَنَ، يَخْتِنُ، خِتَاناً، وهو خاتن، ومختون، والختان بالنسبة للرجال: إزالة الجلدة التي على حشفة الذكر.
وأما بالنسبة للنساء فهو إزالة أعلى الجلدة التي على الفرج، وشبّهَهَا بعض العلماء -رحمهم الله- بعُرْفِ الدّيك والختان مكرمة في النساء، وسنة في الرجال، وأوّل من اختتن إبراهيم الخليل -عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام- إِختتن، وهو ابنُ ثمانين سَنةً، إِمتثالاً لأمر الله -عز وجل-، ولذلك عُدَّ هذا من ابتلاء الله، وإِختباره له، فإن الختان مع تقدم السّن، وكِبَرها لا شك أن فيه مشقةً عظيمةً، ولكنه إِمتثل أمر الله، ولذلك بيّن حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} (1) أنّ مما ابتلاه الله به: الختانَ، كما صح عنه في رواية الحاكم في مستدركه، فإنه إِبتلاه، وهو في كِبَرِ سِنِّه كما تقدم في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام، والختان شرعه الله للرجال، لما فيه من الطهارة، والنّقاء، بإزالة هذا الموضع الذي قد تَعْلَقُ فيه النجاسة، وإذا أزاله كان ذلك أبلغ في الطهارة، والنّقاء، والبُعد عن الدّنس والدين دين طهارة حساً، ومعنى كما قال تعالى: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} (2)، والختان من الطهارة، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (3)، كما أن هذا الختان شُرِعَ تخفيفاً من الشهوة الموجودة في المرأة، فإن المرأة إذا تُركت على حالها إِشْتدّت شهوتها، ولذلك تعتدل الشهوة عند نساء المسلمين بالختان؛ بخلاف غيرهنّ من الكافرات، كما ذكر شيخ الإسلام رحمة الله عليه أنه: يوجد في النساء الكافرات من شدّة الشهوة، وطلب الفساد، والحرام ما لا يوجد في نساء المؤمنين، وذلك لمحل الختان، وجعل الله في الختان مصلحة الدين، والدنيا فلذلك تحصل به العفّة للمرأة، والطّهارة للرجل، والمرأة إذا استؤْصلت الجلدة التي هي موضع الختان بكاملها ذهبت شهوتها؛ كما يقول الأطباء من المتقدمين، والمتأخرين، وإذا تُركتْ اشْتدت غِلْمَتُها وإذا قُصّ منها، أو أخذَ بعضها إعتدلت، ولذلك ورد في حديث أم عطية رضي الله عنها كما أشار إليه الإمام ابن القيم رحمه الله في التحفة قوله عليه الصلاة والسلام: [أشمِّي، ولا تُنْهِكي]، والإشمام: أن يكون من أعلى الشيء، والإنهاك يعني به: أخذ الجلدة كلها، وهو حديث متكلم في سنده، ولكنّ معناه صحيح عند العلماء أنه ينبغي عند ختن المرأة أن لا تستؤصل الجلدة، بل يُؤخذ من أعلاها، لأن استئصالها يؤدي إلى ذهاب الشهوة، كما تقدم.
ومن الحكم العظيمة أن الدراسات الطبية أثبتت الفوائد المترتبة على هذه العادة الإسلامية المحمودة، حتى تبين من خلالها أن نسبة سرطان القضيب عند الرجال المختتنين لا تجاوز واحداً في المائة بالنسبة لغير المختتنين.
والصحيح: وجوبه على الرجال، والنساء، وذكرنا في شرح البلوغ، وعمدة الأحكام، وفي كتاب أحكام الجراحة الطبية الأدلة على ذلك، والخلاف فيها، وظاهر النصوص مشروعيته في حق الرجال، والنساء معاً؛ كما يدل عليه ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين: [خمس من الفطرة] وذكر منها الختان، دون أن يفرق بين الرجال، والنساء، وفي الصحيح من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: [إِذَا إلْتقى الختانانِ] فبيّن أنّ الختان يكون في الرجال، والنساء، ولأن المرأة تحتاج إليه طلباً للعفة، والعفة مطلوبة، وواجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فلما كان اعتدال شهوة المرأة يحصُل به مقصود الشرع كان الختان من هذا الوجه أقرب للوجوب منه للاستحباب والندب.
وأما ما ورد من حديث إِبن كُليْبٍ: [أنّ الختانَ واجبٌ على الرِّجالِ، ومَكْرَمة للنِّساءِ] فهو حديث ضعيف.
ومحل وجوب الختان على المكلف إذا قارب البلوغ، والأفضل أن يُختن الصبيُّ، وتُختن الصّبية أي في حال الصغر ” (129)
د- الشيخ أحمد بن عمر بن مساعد الحازمي
” (ويجب الختان) لم يذكر المصنف هل يجب على الذكر دون الأنثى أو أنه واجب عليهما؟ لإطلاقه نعمم لأنه لو أراد أنه واجب على الذكر دون الأنثى لقيده لكنه لم يقيد حينئذٍ نحمل اللفظ على عمومه وهو المذهب عند الحنابلة بأنه يجب على الذكر والأنثى استدل من أوجبه بحديث (ألقي عنك شعر الكفر واختتن) هذا حديث ثابت (واختتن) هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب رواه أحمد وأبو داود وقال الحافظ فيه انقطاع وحسنه الألباني في الإرواء وفي الحديث (من أسلم فليختتن) أمر والأمر يقتضي الوجوب وقال الزهري [كان الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان وإن كان كبيراً] ولقوله تعالى (أن اتبع ملة إبراهيم) وثبت أنه ختن نفسه بالقدوم وفي الحديث (اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة) الحديث متفق عليه في الصحيحين ولكشف العورة له العورة الأصل فيها التحريم تحريم النظر ولا يكشف إلا لواجب ولو لم يكن واجباً لم يجز كشفها له كذلك أنه قطع شيء من البدن وهذا الأصل فيه أنه لا يجوز والحرام لا يستباح إلا بواجب ومنه أنه يقوم به ولي اليتيم وهو اعتداء عليه يعني من ماله واعتداء على بدن اليتيم وهذا لا يكون إلا في فعل واجب حينئذٍ أخذ المذهب وكثير من أهل العلم أن الاختتان سواء كان للذكر أو الأنثى أنه واجب لهذه النصوص وما ثبت في حق الذكر هو ثابت في حق الأنثى ولذلك جاء في الحديث (إذا التقى الختانا) فدل على أن المرأة تختتن كما أن الرجل يختتن وثَمَّ رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه واجب في حق الذكر وسنة في حق المرأة كونه سنة ليس بواجب قوله عليه الصلاة والسلام (إذا التقى الختانا فقد وجب الغسل) حينئذٍ أقره النبي صلى الله عليه وسلم وهو موجود في ذاك الزمن وأما كونه مستثنى من النصوص السابقة قال لأن الحكم معلل لأنه للرجل لأنه يراد به تطهير للصلاة وأما المرأة فليست لها هذه العلة وإنما يعتبر مكرمة لها من أجل ماذا؟ تخفيف شهوتها هكذا قال أهل العلم وليس فيه تعلق من حيث النجاسة بالصلاة وعدمها حينئذٍ قالوا بأنه واجب في حق الذكر وسنة في حق النساء ولكن من حيث الأدلة الأول أقوى والله أعلم
فالذكر كيف يختتن؟ بأخذ جلدة الحشفة يقال لها قلفة والأنثى بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج مخرج الحيض والمني والولد وتحت مخرج البول شبه عرف الديك ويستحب أن لا تأخذ كلها إذاً يجب الختان مطلقاً على الذكر والأنثى لعموم النصوص السابقة لكن كله مقيد بماذا؟ بعدم خوف الضرر على النفس” (130)
11-الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان
” س38: بين حكم اتخاذ الشعر للرجل، وحكم الختان، واذكر ما فيه من خلاف.
ج: مسنون، لما ورد عن عائشة قالت: «كان شعر النبي -عليه الصلاة والسلام- فوق الوفرة ودون الجمة» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي، وعن أنس بن مالك: «أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يضرب شعره منكبيه» ، وفي لفظ: «كان شعره رجلاً ليس بالجعد ولا السبط بين أذنيه وعاتقه» أخرجاه، ولأحمد ومسلم: «كان شعره إلى أنصاف أذنيه» .
والختان واجب على الرجال مكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، وذلك قول كثير من أهل العلم. قال أبو عبد الله >يعني الإمام احمد بن حنبل<: وكان ابن عباس يشدد في أمره، وروي عنه: «لا حج له ولا صلاة» يعني إذا لم يختتن، والدليل على وجوبه ما روي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لرجل من أسلم: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن» رواه أبو داود.
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه -: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم» متفق عليه، إلا أن مسلمًا لم يذكر السنين.
وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ولأنه من شعائر المسلمين؛ ولأنه لو لم يكن واجبًا لما كشفت له العورة؛ لأن كشف العورة محرم، فلما كشفت له العورة دل على وجوبه.
ويشرع في حق النساء أيضًا، قال أبو عبد الله: وحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إذا التقى الختانان وجب الغسل» فيه بيان أن النساء كن يختتن، وحديث عمر: أن ختانة ختنت، فقال: «أبقي منه شيئًا إذا خفضت» ، وروى الخلال بإسناده عن شداد بن أوس قال: قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «الختان سُّنة للرجال، ومكرمة للنساء» .
وعن جابر بن زيد مثل ذلك موقوفًا، وروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال للخافضة: «أشمي ولا تنهكي؛ فإنه أحظى للزوج وأسرى للوجه» والخفض: ختان المرأة، ووقت وجوبه عند البلوغ، لقول ابن عباس: «وكانوا يختنون الرجل حتى يدرك» رواه البخاري، ويسقط الوجوب عمن خاف تلفًا، والختان زمن صغر أفضل إلى التمييز؛ لأنه أسرع برأ لينشأ على أكمل الأحوال. والله أعلم، وصلى الله على محمد. ” (131)
12-الشيخ محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
” مسألة – الختان واجب على الذكر والأنثى.
الختان في حق الرجل قطع جلدة غاشية حَشَفَة الذّكَرِ، ومن المرأة قطع بعض جلدة عالية مشرفة على الفَرْج (1).
وهذا الإطلاق في أحوال وجوب الختان فيه نظر، والمذهب أنه مقيد بما لم يخف على نفسه تلفا أو ضررا فيسقط وجوبه، وهذا شرط في جميع الواجبات؛ فلا تجب مع العجز، أو مع خوف التلف، أو الضرر.
قال المرداوي في “الإنصاف” (1/ 123): (ويجب الختان ما لم يَخَفْهُ على نفسه) هذا المذهب، قال أحمد: إن خاف على نفسه لا بأس أن لا يختتن. وقاله الأصحاب … فإن خيف، فنقل حنبل: يختن. فظاهره: يجب لأنه أقل من يتلف منه. قال أبو بكر: والعمل على ما نقله الجماعة، وأنه متى خشى عليه لم يختن.).
والأقوى التفريق بين الرجل والمرأة في حكم الختان، فهو واجب في حق الرجل سنة في حق النساء.
قال الشيخ العثيمين في “الشرح الممتع” (1/ 164): (وأقرب الأقوال: أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء. ووجه التفريق بينهما: أنه في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة؛ لأنه إذا بقيت هذه الجلدة، فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع، وصار سببا في الاحتراق والالتهاب، وكذلك كلما تحرك، أو عصر هذه الجلدة خرج البول وتنجس بذلك).
وأما في حق المرأة فغاية فائدته: أنه يقلل من غلمتها، أي: شهوتها، وهذا طلب كمال، وليس من باب إزالة الأذى).
قال ابن ضويان في “المنار” (1/ 23): (لأنه من ملة إبراهيم عليه السلام، وفي الحديث “اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة” متفق عليه وقد قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] وقال صلى الله عليه وسلم لرجل أسلم: “ألق عنك شعر الكفر واختتن” رواه أبو داود. وفي قوله صلى الله عليه وسلم “إذا التقى الختانان وجب الغسل” دليل على أن النساء كن يختتن. وقال أحمد: كان ابن عباس يشدد في أمره حتى قد روي عنه أنه لا حج له ولا صلاة). ” (132)
13-الإمام محمد بن أحمد بن أبي موسى الشريف المعروف بأبي علي الهاشمي البغدادي
” والختان سنة مؤكدة في الذكور والخفاض في النساء مكرمة. ” (133)
14-الشيخ خالد بن إبراهيم الصقعبي
” س77: ما حكم الختان بالنسبة للرجل والأنثى؟
ج/ حكمه بالنسبة للذكر الأقرب أنه واجب لتحصيل أمر واجب, لأن الإنسان إذا كان لم يختتن فإنه يؤدي إلى بقاء شيء من البول في الحشفة ثم ينتقل, وربما أدى ذلك إلى تلويث البدن والثياب, ولا شك أن الطهارة واجبة {وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب} …
أما بالنسبة للأنثى: فهو سنة في حقها لأنه يؤدي إلى تحصيل كمال وهو تخفيف الغِلْمة ” أي الشهوة “.” (134)
15-الإمام تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار
” وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَقُبُلَيْ خُنْثَى عِنْدَ بُلُوغٍ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ “(135)
16-الإمام أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي
” (ويجب ختان ذكر) بعيد بلوغ بأخذ جلدة الحشفة أو أكثرها، (و) يجب ختان (أنثى) أيضًا بعيد بلوغ بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب أن لا تؤخذ كلها نصًا، قال في المطلع: ولا يجب على النساء في أصح الروايتين” (136)
20-الإمام احمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني
” وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: أَنَّ خَفْضَهَا وَاجِبٌ كَالرَّجُلِ، وَالثَّانِيَةُ: لَاَ يَجِبُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ خِتَانِ الرَّجُلِ مَظِنَّةُ احْتِقَانِ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: («الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرَّجُلِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ») رَوَاهُ أَحْمَدُ يَعْنِي بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَإِنَّمَا يَجِبُ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَةُ الْمَخْتُونِ، فَأَمَّا إِنْ خُشِيَ عَلَيْهِ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بَلْ يُمْنَعُ مِنْهُ. ” (137)
17-الإمام عبد القادر بن عمر التغلبي الشَّيْبَاني
” (والختانُ واجبٌ على الذَّكر) بأخذ جِلْدَة الحَشَفَة (و) واجب على (الأنثى) بأخذ جلدةٍ فوق محل الإِيلاج، تشبه عُرْفَ الديك، ويستحب أن لا تؤخذ كلّها منها. ” (138)
18-الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المَرْداوي
” قوله: ويَجِبُ الخِتَانُ. هذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَب»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتخَبِ»، وغيرهم. وقدَّمَه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الفائقِ»، وغيرهم. قال في «النَّظمِ»: هذا أَوْلَى. ونصَره المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ»، وغيرِه. وعنه، يجبُ على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ.” (139)
19-الشيخ أسامة علي محمد سليمان
” السؤال
ما حكم اختتان المرأة؟
الجواب
ختان المرأة عند الحنابلة على سبيل الوجوب، وعند الشافعية مكرمة، وعند الأحناف قالوا: لو أن أهل بلد -مثل مصر- اجتمعوا على عدم ختان الإناث وجب على ولي الأمر أن يقاتلهم.
فمن قال بوجوب اختتان المرأة استدل بما رواه البخاري في الأدب المفرد: أن عثمان بن عفان أمر أم المهاجر أن تغتسل وأن تختتن تهذيباً، وهذا هو المذهب الراجح؛ لأنهم كانوا يعرفون الأسارى في الحرب بالختان. ” (140)
20-الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
” (278- هل يجوز ابقاء الصبي غير مختون إلى عشر سنوات)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد عبد الله رئيس هيئة الأَمر بالمعروف بالليث … سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك البرقي بخصوص الختان والسؤال: هل يجوز إبقاء الصبي غير مختون إِلى عشر سنوات.
والجواب: الحمد لله. الختان واجب على الرجال مكرمة للنساء. والقول بوجوبه على الرجال قول كثير من أَهل العلم” (141)
21-الشيخ عبد العزيز بن باز
” س: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية
– حفظه الله -.
تقوم بعض الدول الإسلامية بختان الإناث معتقدة أن هذا فرض أو سنة.
مجلة ” المجلة ” تقوم بإعداد موضوع صحفي عن هذا الموضوع، ونظرا لأهمية معرفة رأي الشرع في هذا الموضوع، نرجو من سماحتكم إلقاء الضوء على الرأي الشرعي فيه.
شاكرين ومقدرين لفضيلتكم هذه المشاركة، وتمنياتنا لفضيلتكم موفور الصحة والسداد.
وتقبلوا منا خالص التحيات مسئول التحرير بالنيابة
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد:
ختان البنات سنة، كختان البنين، إذا وجد من يحسن ذلك من الأطباء أو الطبيبات؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط » متفق على صحته.
وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.” (142)
خلاصة الأمر في حكم الختان عند المذاهب الأربعة :
ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى وُجُوبِهِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ سَحْنُونٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ سُنَّةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ سُنَّةٌ بِحَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: «الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَيُّوبَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنَّهُ يَدُورُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَلَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ.(143)

عاشراً :

اقوال الشيعة الإمامية في ختان الإناث

فقد مال علماء و فقهاء الشيعة الإمامية الى انَّ ختان المرأة مكرمة و ليس بواجب عليها كما هو الظاهر من الشيخ محمد بن يعقوب الكليني في كتابه “الكافي” في الفروع (144) و الشيخ محمد بن بابويه القمي “الشيخ الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه (145) ، إذ ان المعروف ان رأي علماء القدماء للمذهب الجعفري نعرفه من خلال ما سطروه من كتبهم من روايات لانهم اعتمدوها كما أشار الى ذلك الشيخ محمد الصدوق في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه إذ قال : ” وصنفت له هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده، ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع مارووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي – تقدس ذكره وتعالت قدرته – وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعول وإليها المرجع”(146)
و الشيخ الكليني في مقدمة كتابه الكافي إذ قال :
“وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [فيه] من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل، وبها يؤدي فرض الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وقلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا يتدارك الله [تعالى] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم. ” (147)
أو من عناوين ابوابهم و أشار الى ذلك الشيخ حسين النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب بعد ان نقل كلام المحقق محسن الكاظمي أذ قال بعد ذلك :
“فإنَّ مذاهب القدماء تُعلم غالباً من عناوين ابوابهم و به صّرَّح ايضاً العلامة المجلسي في مرآت العقول ” (148)
و مال الى ذلك الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه تهذيب الاحكام بناءاً على ايراده الروايات إذ اشارَ الى منهجه في كتابه تهذيب الاحكام بقوله :
” فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الاخبار المختلفة والاحاديث المتنافية من أعظم المهمات في الدين ومن أقرب القربات إلى الله تعالى، لما فيه من كثرة النفع للمبتدي والريض في العلم، وسألني أن اقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبدالله أيده الله تعالى الموسومة (بالمقنعة) لانها شافية في معناها كافية في أكثر ما يحتاج اليه من أحكام الشريعة، وانها بعيدة من الحشو، وأن أقصد إلى أول باب يتعلق بالطهارة وأترك ما قدمه قبل ذلك مما يتعلق بالتوحيد والعدل والنبوة والامامة لان شرح ذلك يطول، وليس ايضا المقصد بهذا الكتاب بيان ما يتعلق بالاصول وأن اترجم كل باب على حسب ما ترجمه وأذكر مسألة مسألة فاستدل عليها إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه، وإما من السنة المقطوع بها من الاخبار المتواترة أو الاخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها، وإما من إجماع المسلمين ان كان فيها أو إجماع الفرقة المحقة، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك وانظر فيما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادها وأبين الوجه فيها إما بتاويل أجمع بينها وبينها، أو اذكر وجه الفساد فيها إما من ضعف اسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمنها، فاذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لاحدهما على الآخر بينت أن العمل يجب أن يكون بما يوافق دلالة الاصل وترك العمل بما يخالفه …” (149) .
و عقدَ الشيخ محمد بن الحسن المعروف بالشيخ الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة باباً كاملاً بعنوان ” باب وجوب الختان على الرجال وعدم وجوب الخفض على النساء” (150)
و ايضاً ” باب استحباب خفض البنت وآدابه” (151)

حادي عشر :

و إليكَ بعض اقوال فقهاء المذهب الجعفري نذكُرُها أيضاً :

1-الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي
” عن أبي بصير قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها فلا نقدر على امرأة فقال: ما السنة في الختان على الرجال وليس على النساء.”
قوله عليه السلام:” و ليس على النساء” أي لا يجب عليهن (“الختان”)، و ليس سنة مؤكدة فيهن، فلا ينافي استحبابه كما ذكره الأصحاب. ” (152)
2-المحقق نزار الحائري
” ومن هذا الباب خفض الجواري، فقد جاء في الأخبار أن الختان سنّة، وأنه من الحنيفية، وأن خفض الجواري، فقد جاء في الأخبار أن الختان سنّة، وأنه من الحنيفية، وأن خفض النساء مكرمة، وليس بواجب. ” (153)
3-آية الله الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني
” ورد في بعض الروايات : السنّة في الختان على الرجال وليس على النساء مثل : رواية أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجارية تُسبى من أرض الشرك فتسلم فيطلب لها من يخفضها فلا يقدر على امرأة؟ فقال : أمّا السنّة فالختان على الرجال ، وليس على النساء .
مع أنّ الاستحباب ثابت في النساء أيضاً ، ويعبّر عن ختانهنّ بخفض الجواري .” (154)
4-الشيخ عبد الله ابن نعمة الله الجزائري
” وما للنساء من ذلك من الجلدة الزائدة وتزال بالختان وتخص الثانية باسم الخفض وهو لهن مستحب اجماعا وعن ابي عبد الله (عليه السلام) :
“خفض الجواري مكرمة وليس من السنة ولا شيئا واجبا واي شيء افضل من المكرمة” ” (155)
5-الشيخ يحيى بن سعيد الحلي
” وخفض الجارية مكرمة، وختن الرجال، واجب وليس عليها إذا أسلمت ختان، فإن أسلم الكافر اختتن، وإن كان شيخا، والخافضة تشم، ولا تستأصل، فإنه أنور للوجه واحظني عند الزوج(156)
5- الشيخ محمد حسن النجفي
” نعم لو بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع‌ بقسميه عليه وذلك لأن الختان واجب في نفسه بالضرورة من المذهب والدين التي استغنت بذلك عن تظافر النصوص كغيرها من الضروريات ، على أن في‌ خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : « قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين » ‌ولا قائل بالفصل ، وكتب الرضا عليه‌السلام إلى المأمون « الختان سنة واجبة للرجال ومكرمة للنساء » ‌ومنه يظهر وجه الدلالة في المستفيض من النصوص أو المتواتر من كون الختان سنة ، وفي بعضها « السنة في الختان على الرجال ، وليس على النساء » وفي آخر « من الحنيفية الختان » وفي صحيح ابن سنان « ختان الغلام من السنة ، وخفض الجواري ليس من السنة ».
وفي‌ خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام « خفض النساء مكرمة ليست من السنة ، وليست شيئا واجبا ، وأي شي‌ء أفضل من المكرمة »
‌فإن المراد بعد معلومية استحبابه في النساء نفي الوجوب ، فيدل على إرادة الواجبة من السنة في مقابلتها ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة على كونه من الحنيفية التي أمرنا باتباعها ، وكونه من السنة الواجبة في نفسه ، لا لكونه شرطا في صحة الصلاة ، لعدم ثبوت ذلك.. ” (157)
6-الشيخ زين الدين بن علي العاملي المشهور بـ (الشهيد الثاني)
” الرابعة: يستحب خفض الجواري والنساء، وليس بواجب إجماعا. روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: ” (ختان الغلام من السنة، وخفض الجارية من السنة ” .
وفي خبر اخر عنه عليه السلام: ” خفض الجواري مكرمة، وليس من السنة ولا شيئا واجبا، وأي شيءٍ أفضل من المكرمة ” .
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام قال:
” لما هاجرن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب، وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه. قال: لا، بل حلال، فادني مني حتى أعلمك ” فدنت منه فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي – أي: لا تستأصلي – وأشمي، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج ” .
ولو أسلمت المرأة استحب خفضها كغيرها .” (158)
7-الشيخ يوسف البحراني
” أقول: أما ما ذكره من أن الختان شرط في صحة الصلاة فلا يحضرني دليل يدل عليه ولا نص يوجب المصير إليه، واستدل بعضهم على ذلك بنجاسة الجلدة الساترة فإنها لوجوب قطعها في حكم الميتة، وضعفه أظهر من أن يخفى. نعم ما ذكره بعد ذلك جيد كما أشرنا إليه.
الثاني: لا خلاف بين الاصحاب في استحباب ذلك في النساء، وليس بواجب إجماعا، ويعبر عنه بالخفض بالنسبة إلى النساء والختان بالنسبة إلى الرجال ” (159)
8-الفقيه علي بن‌ محمد الطباطبائي
” (وخفض الجواري) * وختانهن (مستحب) شرعا بلا خلاف. وهو الحجة، مع المسامحة في أدلة السنن دون النصوص، لتصريحها بأنه ليس من السنة. ففي الصحيح: ختان الغلام من السنة وخفض الجارية ليس من السنة .
وهو وإن احتمل نفي الوجوب، إلا أن بعضها ظاهر في نفي السنة بالمعنى المصطلح. ففي الخبر: خفض النساء مكرمة ليست من السنة ولا شيئا واجبا، وأي شئ أفضل من المكرمة . إلا أن ذيله مشعر بالاستحباب في الجملة. وكيف كان لا ريب في الاستحباب، لما مضى ” (160)
9- آية الله احمد الخوانساري
” وأما استحباب خفض الجارية فيدل عليه ما رواه في الكافي، عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ” ختان الغلام من السنة، وخفض الجواري ليس من السنة “.
وعن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ” خفض النساء مكرمة ليست من السنة ولا شيئا واجبا وأي شئ أفضل من المكرمة “.
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ” قال: الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء ” ” (161)
10- الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني المعروف ب‌ (الفاضل الهندي)
” (فإن بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه) اتفاقا (و) فرق بينه وبين الخفض، فإن (الختان واجب، وخفض الجواري مستحب) تفاقا فيهما، وفي الأخبار: أنه مكرمة لهن .
(فإن أسلم) الرجل (غير مختون وجب أن يختن نفسه وإن طعن في السن)
فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة .
(ويستحب للمرأة) أن تخفض نفسها إذا بلغت أو أسلمت غير مخفوضة. ” (162)
11-الشيخ محمد بن جمال الدين العاملي
” ويجب الختان عند البلوغ، ويستحب خفض النساء وإن بلغن.” (163)
12-آية الله محمد صادق الروحاني
“( مسألة 1382 ) : يستحب غسل … ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله ، وخفض الجواري مستحب وإن بلغن والاولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين . ” (164)
و ايضاً ”  610 - تطبّل وتهرّج يوميّاً منظّمات الدفاع عن الاُنوثة والمرأة على أنّ الإسلام يظلم
المرأة في كلّ شيء وحتّى في ختان البظر الذي يحطّم الحياة الجنسيّة للفتاة، فما رأي الإسلام في ختان الإناث؟
باسمهِ جلّت أسماؤه:
المشهور بين الفقهاء ( رضوان اللّٰه تعالى عليهم) استحباب ختان الإناث، وقد أطلقت عليه نصوص أهل البيت عليهم السلام عنواناً دقيقاً جدّاً وهو عنوان الخفض، للتنبيه على أنّ المطلوب ليس هو إلّا المماسّة البسيطة جدّاً للعضو، لا إزالته واستئصاله، وتدلّ على ذلك وصيّة النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله لاُمّ حبيب، حيث جاء فيها:
« إذا أنتِ فعلتِ فلا تُنهكي ولا تستأصلي وأشمّي، فإنّه أشرق للوجه، وأحظى عند الزواج»  ”(165)
13-الشيخ محمد أمين زين الدين
” [ المسألة 784: ] إذا ولد الشخص مختونا في أصل خلقته كفاه ذلك وصح طوافه، ولا يشترط الخفض في صحة طواف المرأة، والخفض في النساء من السنن المندوبة، وهو فيهن نظير الختان في الرجال.” (166)
و ايضاً ” [ المسألة 410: ] يستحب خفض الجواري، بل ورد أنه فيهن من المكرمات، والخفض في الاناث كالختان في الذكور، وينبغي للمرأة الخافضة أن لا تستأصل، وأن يكون لسبع سنين من عمر الفتاة. ” (167)
14-آية الله علي الخامنئي
“س 228: هل يجب ختان البنات أم لا؟
ج: لا يجب. ” (168)
15-آية الله أبو القاسم الخوئي
” ( مسألة 1382 ) : يستحب غسل المولود ……ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله ، وخفض الجواري مستحب وإن بلغن والاولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين .” (169)
و ايضاً ” السؤال(68): هل من الواجب عينا ختان النساء؟
الخوئي: ختان النساء سنة، و ليس بواجب. (170)
16-الشيخ جعفر بن الحسن الحلي
” وَأَمَّا الْخِتَانُ : فَمُسْتَحَبٌّ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَلَوْ أَخَّرَ جَازَ .
وَلَوْ بَلَغَ وَلَمْ يُخْتَنْ ، وَجَبَ أَنْ يَخْتِنَ نَفْسَهُ وَالْخِتَانُ وَاجِبٌ ، وَخَفْضُ الْجَوَارِي مُسْتَحَبٌّ” (171)
17-الشيخ محمد بن الحسن الطوسي
” مسألة 11: روى أصحابنا: أن الختان سنة في الرجال، ومكرمة في النساء، إلا أنهم لا يجيزون تركه في الرجال” (172)
18-الشيخ يوسف أحمد الغانم الأحسائي
“يستحب خفض الجواري ولا يجب وقد ورد أنه مكرمة فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: خفض الجواري مكرمة و ليست من السنة ولا شيئاً واجباً وأي شيء أفضل من المكرمة. وروي أنه لم يبايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحداً من النساء إلا مختونة وأول من اختتنت من النساء هاجر لقصة حدثت . ” (173)
19-آية الله محمد محمد صادق الصدر
“(مسألة: 25): ما حكم ختان المرأة وهل هو جائز شرعاً ام لا وعلى كلا التقديرين هل هناك علة شرعية او وضعية علماً ان بعض الفرق تجيز ذلك؟
بسمه تعالى: ختان المرأة مستحب وليس واجب ويستحب القطع القليل جداً والحكمة فيه تقليل الإحساس الجنسي لإطالة عملية الجماع. “(174)
20-آية الله صادق الحسيني الشيرازي
” السؤال (524) :إذا كانت الغريزة الجنسية حقاً للمرأة فعلى أي أساس يتم ختانها عند البعض ؟
الجواب : الختان المستحب شرعاً ليس هو المتداول في اغلب الأعراف و المؤدي الى إزالة بعض الأعضاء و إنما هو اخذ شيء بسيط منها فيكون انشط للغريزة الجنسية للمرأة و اكمل لإنوثتها و هو مع توفر شروطه و مهارة الخافضة مستحب في الانثى و ليس بواجب.” (175)
و ايضاً في جوابه على احد الأسئلة من موقعه
” س/كثرة في الأونه الأخيرة موضوع الختان للمرأة نريد أن نعرف ما هو حكم ختان المرأة في الصغر والبلوغ وقبل الزواج وبعد الزواج؟
ج/ ختان المرأة في نفسه جائز ولكن ينبغي مراجعة المتخصصة العارفة بذلك لا غير.” (176)
21-آية الله ناصر مكارم الشيرازي
” السّؤال 767: ما حكم الإسلام بخصوص ختان البنات؟ و ما المراد منه؟
الجواب: إنّ ما يستفاد من مصادر الفقه و الحديث الشيعيّة و السنّية حول ختان الاناث هو الآتي:
1- لا يجب ختان الإناث عند الشيعة بإجماع العلماء و اتّفاقهم، و لكنّهم حكموا باستحبابه
‌2- المشهور عند علماء السنّة كذلك عدم الوجوب، و يصرّح ابن قدامة في (المغني) بأنّ قول أكثر أهل العلم هو عدم الوجوب‌ .
3- في روايات الشيعة تصريح بعدم الوجوب، و ينقل المرحوم صاحب الوسائل أحاديث متعدّدة في هذا المجال منها خبر أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «أمّا السنّة فالختان على الرجال و ليس على النساء» و ينقل روايات اخرى في هذا الباب. و تروي كتب حديث العامّة في مسند أحمد بن حنبل كذلك عدم وجوبه على النساء عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله‌ .
4- أمّا عن كيفيته فالروايات تصرّح بعدم إزالة العضو الخاصّ من أصله بل يزال الجزء العلوي منه فقط حيث يوجد فوق الفرج لحمة صغيرة و هي التي يشملها الختان‌ ” (177)
22-الموسوعة الفقهية من إصدارات مؤسسة دائرة المعارف الفقه الإسلامي
“يجب ختان الذكر بعد البلوغ بلا ريب، ولا يجب ختان الانثى. نعم، هو مندوب “(178)
23-آية الله محمد تقي المدرسي
” سؤال ( ٩٧٠ ) : ما حكم الختان بالنسبة للبنات؟
الجواب: قال الإمام الصادق (ع) : «خِتَانُ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ، وَخَفْضُ الْجَارِيَةِ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ»
الجواب: وقد جاء في روايات أخرى أن خفض الجارية مكرمة  ” (179)
24-الشيخ الحسن بن يوسف المعروف بـ (العلامة الحلي)
” و يُستحب غسل المولود، ….. و الختان يوم السابع، و خفض الجواري و إن كَبِرنَ” (180)
25-آية الله محمد إسحاق الفياض
” (مسألة 186): يستحب غسل المولود والاذان في اذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ….. ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض الجواري مستحب وان بلغن، والأولى ان يكون بعد بلوغها سبع سنين. ” (181)
26-آية الله محمد الفاضل اللنكراني
” مسألة 1748 : يجب عند الولادة استقلال النساء أو الزوج بالمرأة
و يستحب غسل الأولاد ……و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله،و خفض الجواري مستحبّ. ” (182)
27-آية الله محمد باقر السبزواري
“و يُستحب خفض الجواري و ليس من السنه. و لو اسلمت امراه استحب ختانها. ” (183)
28-آية الله محسن الحكيم
“مسألة 6: يجب عند الولادة استبدال النساء و الزوج بالمرأة
و يستحب غسل الأولاد …… و حلق رأسه في اليوم السابع و العقيقة بعده و التصدق بوزن شعره ذهباً أو فضةً و ثقب اذنه و ختانه فيه و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله،و خفض الجواري مستحبّ و ان بلغن و الأولى ان يكون بعد بلوغها سبع سنين . ” (184)
28-آية الله جواد التبريزي
” مسألة 1382 :يستحب غسل المولود و حلق رأسه يوم السابع و العقيقة بعده و التصدق بوزن شعره ذهباً أو فضةً و ثقب اذنه و ختانه فيه و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله،و خفض الجواري مستحبّ و ان بلغن و الأولى ان يكون بعد بلوغها سبع سنين . ” (185)
29-آية الله الشيخ حسين آل عصفور
” {أمّا خفض الجواري و النساء فـ{ ليس بواجب إجماعا و إنّما هو مستحبّ بالإجماع و النصوص و هو مكرمة كما تضمّنته تلك النصوص المشار إليها.
ففي صحيح عبد اللّه بن سنان منها كما في الكافي و التهذيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ختان الغلام من السّنّة و خفض الجارية ليس من السّنّة.
و لعل المراد بنفي كونه من السّنّة هي السّنّة المؤكّدة و إلّا فلا إشكال في الاستحباب.
و في خبر مسعدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خفض النساء مكرمة ليست من السّنّة و لا شيئا واجبا و أيّ شيء أفضل من المكرمة.
و في صحيح أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجارية تسبى من أهل الشرك فتسلم فيطلب لها من يخفضها فلم نقدر على امرأة، فقال: أمّا السّنّة في الختان على الرجال و ليس علي النساء.
و في موثّقة غياث بن إبراهيم كما في الفقيه عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال عليّ (صلوات اللّه عليه): لا بأس أن تختتن المرأة فأمّا الرجال فلا بدّ منه.
و في مرسل عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الختان سنة في الرجل و مكرمة في النساء.
و في خبر عبد اللّه بن أحمد بن عمرو الطائي كما في العيون عن
أبيه عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن عليّ (عليه السلام) في حديث الشامي أنّه سأله عن أوّل من أمر بالختان، فقال: إبراهيم (عليه السلام) و سأله عن أوّل من خفض من النساء فقال: هاجر.
و قد تقدّم في صحيح الفضل بن شاذان في حديث شرائع الدين الذي كتبه إلى المأمون عن قريب: و الختان سنة واجبة للرجال و مكرمة للنساء و وقته في النساء بلوغ سبع سنين و ليس كالغلام في استحبابه يوم السابع.” (186)
30-الشيخ محمد بن الحسين البيهقي
“و الختان فرضٌ لازم عند بلوغ الصبي و سنة قبل ذلك من حين ولادته و لا يؤخر عن اليوم السابع ندباً و في خفض الجواري فضلٌ و ليس بفرض ” (187)
31-الشيخ محمد شاه مرتضى المعروف بـالفيض الكاشاني
” في الختان أن يكون في اليوم السابع من الولادة و أن يدعو عنده وليّه بالمأثور ، فإن لم يفعل فليدع عليه قبل أن يحتلم، و في خفض الجواري أن لا يبلغ فيه بل يبقى شيء، فإنّه أصفى للوجه و أحظى للزوج ” (188)
32-الشيخ مرتضى بن محمد امين الانصاري
“و يستحب يوم السابع حلق رأسه و التصدق بوزنه ذهباً او فضة و الختان فيه و يجب عند البلوغ، و خفض الجواري و إن بلغن” (189)
33-الشيخ محمد بن شجاع الانصاري
” و يستحب يوم السابع أربعة أشياء …
الثالث : الختان و يجوز تأخيره و يجب اذا بلغ و يستحب خفض الجواري و لو اسلم الكافر وجب ان يختن و لو اسن و يُستحب للكافرة” (190)
34-الشيخ نعمة الله الجزائري
” و يستحب الختان في اليوم السابع و كذا خفض الجواري و روي انَّ الارضَ تشكو من بول الاغلف و قال الصادق عليه السلام كانت امرة يُقال لها ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم قالت: نعم يا رسول الله فقال لها يا أمَّ حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأسيمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج… ” (191)
35- الشيخ قدرت الله الانصاري
” لا خلاف بين الأصحاب في استحباب خفض الجواري و الختان في النساء فإن فعل كان فيه فضل كبير، فهو مکرمة و موجبه لحسنها و کرامتها عند زواجها.
و ليس بواجب عندنا إجماعاً لا على الوليّ فبل البلوغ و لا عليهنّ بعده.
و يُستحبّ للمرأة أن تخفض نفسها إذا بلغت أو أسلمت غير مخفوضه؛ لما روی محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: لمّا هاجرن النساء إلى رسول اللّٰه صلی الله عليه و آله هاجرت فيهنّ امرأه يقال لها: أمّ حبيب و کانت خافضة تخفض الجواري، فلمّا رآها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال لها: «يا أُمّ حبيب العمل الذي کان فی يدك هو فی يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول اللّٰه إلّا أن يکون حراماً فتنهاني عنه، قال:
لا، بل حلال فادني منّي حتّى أعلّمك، قالت: فدنوت منه فقال: يا أمّ حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهکي- أي لا تستأصلي- و أشمّي فإنّه أشرق للوجه و أحظى عند الزوج» .
و عن مسعدة بن صدقه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «خفض الجارية مكرمة، و ليست من السنّه و لا شيئاً واجباً، و أيّ شيء أفضل من المكرمة؟». أي موجبه لحسنها، و ليست من السنن، أی لا يجب عليهنّ، و ليس سنّه مؤکدة فيهنّ فلا يُنافي استحبابه .
و قوله عليه السلام: «و أيُّ شيٍء أفضل من المکرمة» مشعر بالاستحباب في الجملة.
و غير ذلك من الروايات، حتّی ادّعى بعض الفقهاء استفاضتها أو تواترها .
و الظاهر أنّ وقت الخفض في النساء بلوغ سبع سنين كما قال به بعض الفقهاء. بل في خبر وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليٍ عليهم السلام قال: «لا تخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين» .” (192)
35- آية الله عبد الله الستري
” السادسة: خفض الجواري مكرمة، وهو: قطع اللحمة التي كعرف، الديك فوق الثقبة التي منها المبال، الشبيهة بالحليل. وينبغي أن ل يستأصل؛ فإنّه أشرق للوجه، وأحظى عند الزوج. وهل الخنثى كالأنثى في عدم الوجوب، أو كالرجل في الوجوب؟
فيه تردّد، والأحوط الثاني.” (193)
36-آية الله محمود الهاشمي
“مسألة 1382: يُستحب غسل المولود و الاذان في اذنه اليمنى …….. و حلق رأسه في اليوم السابع و العقيقة بعده و التصدق بوزن شعره ذهباً أو فضةً و ثقب اذنه و ختانه فيه و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله،و خفض الجواري مستحبّ و ان بلغن و الأحوط ان يكون بعد بلوغها سبع سنين . “(194)
خلاصة الامر عند الشيعة الامامية :
انَّ ختان الإناث مُستحب و ليس بواجِبٍ عليهن كما مَرَّ سابقاً
و هذا ما يسره الله لي في هذا البحث و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير المرسلين محمدٍ و على آله وصحبه وسلم .

هوامش البحث :

(1) لسان العرب لإبن منظور (م: دار صادر – بيروت-ط3) ج13 ص 138 ،كتاب العين لخليل بن أحمد الفراهيدي (م: دار ومكتبة الهلال)ج4 ص 238، تهذيب اللغة لأبي المنصور الهروي (ط:دار احياء التراث العربي) ج7 ص 132، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لأبي النضر إسماعيل الفارابي (م: دار العلم للملايين – بيروت) ج5 ص 2107 ، تاج العروس من جواهر القاموس (م: دار الهداية) لمرتضى الزبيدي ج34 ص479
(2) لسان العرب (م: دار صادر – بيروت-ط3) لإبن منظور ج13 ص 138
(3) لسان العرب (م: دار صادر – بيروت-ط3) لإبن منظور ج13 ص 138
(4) جمهرة اللغة لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (م: دار العلم للملايين – بيروت) ج1 ص 607
(5) تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزبيدي (م: دار الهداية) ج18 ص319
(6) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لأبي النضر إسماعيل الفارابي (م: دار العلم للملايين – بيروت) ج3 ص 1074
(7) تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزبيدي (م: دار الهداية) ج18 ص320
(8) الموسوعة الفقهية الكويتية (م:دارالسلاسل – الكويت-ط2) ج19 ص 26
(9) الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ للدكتور وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ (م: دار الفكر – دمشق) ج1 ص460
(10) القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً للدكتور سعدي أبو حبيب (م: دار الفكر – دمشق) ص112
(11) رسالة في الفقه الميسر للدكتور صالح بن غانم السدلان (م: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – المملكة العربية السعودية) ص18
(12) الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة ) لمجموعة من المؤلفين (م: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ص15
(13) تحفة المودود بأحكام المولود للإمام محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية (م:مكتبة دار البيان – دمشق) ص 188
(14) تحفة المودود بأحكام المولود للإمام محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية (م:مكتبة دار البيان – دمشق) ص 189
(15) تحفة المودود بأحكام المولود للإمام محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية (م:مكتبة دار البيان – دمشق) ص 193
(16) تفسير القرآن الكريم للشيخ أسامة علي محمد سليمان (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية) رقم الدرس17
(17) أجوبة المسائل في الفکر و العقيدة و التاريخ و الأخلاق لآية الله محمد صادق الروحاني (م: دار زين العابدين (ع)-قم) ج2 ص284
(18) تفسير القرآن الكريم للشيخ أسامة علي محمد سليمان (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية) رقم الدرس17
(19) موسوعة أحكام الطهارة للشيخ دبيان بن محمد الدبيان (م: مكتبة الرشد- الرياض-ط2) ج3 ص116 وص117
(20) أجوبة المسائل في الفکر و العقيدة و التاريخ و الأخلاق لآية الله محمد صادق الروحاني (م: دار زين العابدين (ع)-قم) ج2 ص284
(21) موسوعة أحكام الطهارة (م: مكتبة الرشد- الرياض-ط2) للشيخ دبيان بن محمد الدبيان ج3 ص119 وص120
(22) جاء في مقدمة الإمام ابن صلاح ص46 عن الحديث الموقوف ” وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَوْ أَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا، فَيُوقَفُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.”
(23) شعب الإيمان للإمام ابي بكر البيهقي (م: مكتبة الرشد) ج11 ص 124 ، فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني (م: دار المعرفة – بيروت) ج6 ص 400 و ص401 ، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلاني (م : المطبعة الكبرى الأميرية- مصر) ج5 ص352 ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للإمام علاء الدين علي بن حسام الدين الهندي الشهير بالمتقي الهندي (م: مؤسسة الرسالة-ط5) ج6 ص695
(24) تحفة المودود بأحكام المولود (م:مكتبة دار البيان – دمشق) للإمام محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية ص 195
(25) علل الشرائع للشيخ محمد الصدوق (م: المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف) ج2 ص506 ، وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج21 ص 159 ، بحار الأنوار (م: داراحیاء التراث-ط3) للشيخ محمد باقر المجلسي مجلد12ص109، مباني منهاج الصالحين لآية الله تقي الطباطبائي القمي (م: قلم الشرق ) ج10 ص 264
(26)روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص347
(27) علل الشرائع للشيخ محمد الصدوق (م: المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف) ج2 ص596، عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ محمد الصدوق (م: مؤسسة الاعلمي للمطبوعات -بيروت) ج2 ص222 ، مـسـند الإمام علي (عليه السلام) للشيخ حسن القابنجي ج5 ص156، كلمات الإمام الحسين للشيخ محمد الشريفي ص191 ، وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج21 ص 443
(28) مرآة الکمال لمن رام درك مصالح الأعمال للشيخ عبد الله المامقاني ج1ص36
(29) الأدب المفرد للامام البخاري(م: دار البشائر الإسلامية – بيروت)ص 367 ، صحيح البخاري (م: دار طوق النجاة-ط1) ج7ص 160، السنن الكبرى للإمام احمد بن شعيب النسائي (م: مؤسسة الرسالة – بيروت) ج1ص 77 ، شعب الإيمان للإمام ابي بكر البيهقي (م: مكتبة الرشد) ج4 ص 271
(30) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (م: دار إحياء التراث العربي – بيروت) ج3 ص 147 و ص 148
(31) موطأ الإمام مالك(م:دار احياء التراث العربي-بيروت) ج1ص 45، مسند الشافعي(م: دار الكتب العلمية-بيروت)ص 159 ، المصنف للإمام ابي بكر الصنعاني (م: المجلس العلمي- الهند) ج1ص 248، المسند للإمام إسحاق بن راهويه (م: مكتبة الإيمان – المدينة المنورة) ج2 ص514 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل (م:مؤسسة الرسالة-تعليق الشيخ شُعيب) ج41ص 487
(32) الآثار للإمام أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ص13، مسند الشافعي(م: دار الكتب العلمية-بيروت)ص 159 ، المسند للإمام إسحاق بن راهويه (م: مكتبة الإيمان – المدينة المنورة) ج2 ص470 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل (م:مؤسسة الرسالة-تعليق الشيخ شُعيب) ج41ص 397
(33) المعجم الأوسط للإمام سليمان الطبراني (م: دار الحرمين – القاهرة) ج2 ص 368، المعجم الصغير للإمام سليمان الطبراني (م: المكتب الإسلامي – دار عمار – بيروت-عمان) ج1 ص91 ، السنن الكبرى للامام ابي بكر البيهقي (م: دار الكتب العلمية-بيروت) ج8ص 562 ، الكنى والأسماء للإمام أبي بِشْر محمد بن أحمد الدولابي (دار ابن حزم – بيروت) ج3 ص1038
(34) السنن الصغير للإمام ابي بكر البيهقي (م: جامعة الدراسات الإسلامية- كراتشي)ج3 ص 345
(35) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للشيخ الالباني ج2 ص347
(36) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد للكاتب صهيب عبد الجبار ج24رص 190
(37) الأدب المفرد للامام البخاري(م: دار البشائر الإسلامية – بيروت)ص 367
(38) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للشيخ الالباني ج2 ص349
(39) المعجم الكبير للإمام سليمان الطبراني (م: مكتبة ابن تيمية – القاهرة) ج7 ص 273 ، السنن الكبرى للامام ابي بكر البيهقي (م: دار الكتب العلمية-بيروت) ج8ص 563 ، المخلصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص (م: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر-ط1) ج3 ص406 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل (م:مؤسسة الرسالة-تعليق الشيخ شُعيب) ج34ص 319 ، مصنف ابن ابي شيبة (م: مكتبة الرشد – الرياض) ج5ص 317
(40) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للشيخ الالباني ج4 ص 407 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل (م:مؤسسة الرسالة-تعليق الشيخ شُعيب) ج34ص 319 ، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للإمام شمس الدين الذهبي (م: دار الوطن – الرياض) ج2 ص264 ، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير للإمام ابن الملقن ج8 ص743
(41) شعب الإيمان للإمام ابي بكر البيهقي (م: مكتبة الرشد) ج11 ص 124 ، فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني (م: دار المعرفة – بيروت) ج6 ص 400 و ص401 ، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلاني (م : المطبعة الكبرى الأميرية- مصر) ج5 ص352 ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للإمام علاء الدين علي بن حسام الدين الهندي الشهير بالمتقي الهندي (م: مؤسسة الرسالة-ط5) ج6 ص695
(42) أدب النساء الموسوم بكتاب العناية والنهاية للإمام عبد الملك بن حَبِيب القرطبي (م: دار الغرب الإسلامي) ص 280
(43) أدب النساء الموسوم بكتاب العناية والنهاية للإمام عبد الملك بن حَبِيب القرطبي (م: دار الغرب الإسلامي) ص 222
(44) أدب النساء الموسوم بكتاب العناية والنهاية للإمام عبد الملك بن حَبِيب القرطبي (م: دار الغرب الإسلامي) ص 279
(45) يقول آية الله محمد محمد صادق الصدر عن سبب تسمية الشيعة بالجعفرية
“ومن هنا نستطيع ان نخطوا الخطوة الاخرى لنتوصل الى النتيجة وهي التساؤل عن السبب في نسبة المذهب اليه فانه لا شك انه كان يدعوا الى المذهب ويؤمن بولاية امير المؤمنين (سلام الله عليه) والمعصومين من ابائه وابنائه وبتعبير آخر انه (سلام الله عليه) استطاع استقطاب اكبر عدد واعظم نسبة من المجتمع في هذا الاتجاه وان الملتفين حوله والمتعلمين منه كانوا باعداد هائلة جدا حتى ان تسعمائة شيخ في مسجد الكوفة يقول حدثني جعفر بن محمد (صلوات الله عليه). فكيف بغير مسجد الكوفة من مناطق الاسلام ونحن نرى الان ان كل جماعة او مجموعة تنتسب الى راعيها وقائدها والرئيسي الموجه (كول لا!)
فنقول مثلا ناصريين لإصحاب جمال عبد الناصر وخالصيين لاصحاب الشيخ محمد الخالصي وسيستانيين لإصحاب السيد علي السيستاني وصدريين لإصحاب السيد محمد الصدر وهذا معاش وكلكم مشاهديه فكذلك قال المجتمع يومئذ عن اصحاب الامام جعفر الصادق (عليه السلام) انهم جعفريون اي هم الملتفون حوله و المندرجون تحت قيادته وعقيدته واهدافه لإنه في ذلك الحين من اقوى واشهر الائمة المعصومين (عليهم السلام) في زمانه بل من اقوى واشهر علماء الاسلام كله حتى ان ابا حنيفة بن النعمان يفتخر بانه من طلاب الامام الصادق (عليه السلام) ويقول على ما روي عنه: (لولا السنتان لهلك النعمان). يريد بهما عامين قضاها بالتلمذة على الامام الصادق (عليه السلام). ”
المصدر : خطب الجمع ج2 ص165
(46) مرآة الکمال لمن رام درك مصالح الأعمال للشيخ عبد الله المامقاني ج1ص35
(47) الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص37، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد23 ص 1361 ، مسند ابي بصير للشيخ بشير المحمدي المازندراني (م: دار الحديث للطباعة والنشر والتوزيع-ط1) ج2 ص 392 ، تهذيب الاحكام للشيخ محمد الطوسي (م: دار الكتب الإسلامية) ج7ص 446، موسوعة الأحاديث الطّبيّة للشيخ محمد الريشهري ص346
(48) ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار للشيخ محمد باقر المجلسي (م:مكتبة آية الله المرعشي النجفي-قم‌) ج12 ص 429 ،كتاب النكاح لآية الله ناصر مكارم الشيرازي ج6 ص80
(49) وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج21 ص 441، الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص36، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد23 ص 1361 ، نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام لحمزة عندليب 453
(50) فقه الصادق لآية الله محمد صادق الروحاني (م: مؤسسة دار الكتاب-قم) ج22 ص 283 ، جامع المدارك للفقيه أحمد الخوانساري ج4 ص464 ، الحدائق الناضرة للشيخ يوسف البحراني ج25 ص52 ، جواهر الكلام للشيخ محمّدحسن النّجفي ج31 ص261
(51) الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص37، ثلاثيات الكليني للشيخ أمين ترمس العاملي ص 268 ، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد23 ص 1361 ، ) وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج21 ص 441
(52) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للشيخ محمد باقر المجلسي ج21 ص66
(53) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص343
(54) جاء في مُعجَمُ مُصطَلحاتِ الرّجالَ والدّرايَةِ للشيخ محمد رضا جديدي حول معنى الحديث “القوي” ص121 و ص 122 “بتصرف يسير”:
هو بالمعنى العامّ ما يظنّ بصدق صدوره ظنّا مستندا إلى غير جهة الصحّة و الحسن و التوثيق.
هو على أقسام:
منها ما كان جميع رواة سلسلة سنده إماميّين مع كون البعض أو الكلّ مسكوتا عن المدح و القدح.
و منها: ما اتّصف بعض رجال سنده بما في الموثّق مع كونه من غير الإماميّة، و من عداه بما في الحسن.
و منها: ما كان جميع سنده من غير الإمامي، لكن مع مدح الجميع بما لم يبلغ حدّ الوثاقة.
و منها: ما تركّب سنده من إمامي موثّق، و غير إمامي ممدوح.
و منها: ما تركّب منهما لكن مع مدح الجميع بما دون الوثاقة.
و منها: ما كان الجميع من غير الإمامي، لكن مع توثيق بعض و مدح آخرين
و منها: ما تركّب سنده من إمامي ممدوح و غير إمامي موثّق
و منها: ما يكون جميع رواة سلسلته إماميّين إلّا أنّ البعض أو الكلّ يكون ممدوحا بمدح غير بالغ إلى مرتبة الحسن.
قد يراد بالقوي مروىّ غير الإمامي غير الممدوح و لا المذموم، أو مروي المشهور في التقدّم غير الموثّق.
يقال للموثّق القوي أيضا.
إنّه قسم آخر برأسه مباين للصحيح و الحسن والموثّق
(55) الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص37، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد23 ص 1361 ، تهذيب الأحكام للشيخ محمد الطوسي (م: دار الكتب الإسلاميّة) ج7 ص 445 ، من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد الصدوق (م: جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية) ج3 ص487
(56) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للشيخ محمد باقر المجلسي ج21 ص66
(57) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص343
(58) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص342و ص343
(59) وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج17 ص 130، الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص38، تهذيب الأحكام للشيخ محمد الطوسي (م: دار الكتب الإسلاميّة) ج6ص 360 ، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد17 ص 201 ، ، بحار الأنوار (م: داراحیاء التراث-ط3) للشيخ محمد باقر المجلسي مجلد101ص124
(60) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للشيخ محمد باقر المجلسي ج21 ص66
(61) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص344
(62) وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج17 ص 130، الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج6ص38، المحجة البيضاء للشيخ الفيض الكاشاني (م: مؤسسة النشر الإسلامي-قم‌) ج1 ص 334 ، مكارم الاخلاق للشيخ الحسن بن الفضل الطبرسي (م: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات) ص230 ، تهذيب الأحكام للشيخ محمد الطوسي (م: دار الكتب الإسلاميّة) ج6ص 361
(63) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للشيخ محمد باقر المجلسي ج19 ص77، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص343 ، جواهر الكلام للشيخ محمّد حسن النّجفي ج31 ص 263
(64) مـسـند الإمام علي (عليه السلام) للشيخ حسن القابنجي ج5 ص154، من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد الصدوق (م: جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية) ج3 ص487 ، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد23 ص 1362 ، المحجة البيضاء للشيخ الفيض الكاشاني (م: مؤسسة النشر الإسلامي-قم‌) ج1 ص 333 ،) وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج21 ص 437
(65) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد تقي المجلسي (م: مؤسسة دار الكتاب الإسلامي-قم ) ج14 ص344
(66) يقول آية الله جعفر السبحاني في كتابه ” دروسٌ موجزةٌ في علمي الرّجال والدّراية” ص169 عن الحديث الموثق عند الشيعة :
” الموثّق: ما اتصلت روايته إلى المعصوم بثقة غير إمامي، سواء أكان شيعياً كالواقفية و الفطحية أم سنّياً.” (انتهى كلامه)
و يقول آية الله محيي الدين الموسوي الغريفي في كتابه قواعد الحديث ص24
” والموثق: ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعف.” (انتهى كلامه)
و تكاد التعريفات الشيعية تتفق على معنى الموثق لذلك اقتصر على التعريفين السابقين
(67) و في بعض المصادر “وَضعَ أو َمسَّ أو إلتَصَقَ”
(68) الكافي “الفروع” (م:دار الكتب الإسلامية) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ج3ص 46، الوافي للشيخ الفيض الكاشاني مجلد6 ص 398 ، عوالي اللئالي العزيزية في الاحاديث الدينية للشيخ محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور (مطبعة سيد الشهداء عليه السلام – قم) مجلد2 ص205 ، وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي(م: مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ) ج2 ص 183
(69) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للشيخ محمد باقر المجلسي ج19 ص77، مصباح الفقيه للشيخ آغا رضا بن محمّد هادي الهمداني(م:المؤسسة الجعفريّة لإحياء التراث) ج3 ص249 ، مشارق الشموس للشيخ حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري (م: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث) ج1 ص160 ،جواهر الكلام للشيخ محمّد حسن النّجفي ج3 ص 28، الحدائق الناضرة للشيخ يوسف البحراني ج3 ص3
(70) نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام عبد الملك بن عبد الله الجويني الملقب بإمام الحرمين(م: دار المنهاج) ج17 ص355
(71) مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة للإمام حسين بن محمد المحلي الشافعي المصري ص42 ، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشيخ محمد بن أحمد الفارقيّ الملقب فخر الإسلام (م: مؤسسة الرسالة – بيروت) ج1 ص107
(72) البيان في مذهب الإمام الشافعي للإمام يحيى بن أبي الخير العمراني (م: دار المنهاج – جدة) ج1 ص95 ، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة للإمام محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي (م: دار الكتب العلمية – بيروت) ج1 ص28
(73) مختصر خلافيات البيهقي للإمام أحمد بن فَرْح (بسكون الراء) بن أحمد الإشبيلي (م: مكتبة الرشد – السعودية) ج5 ص33
(74) اختلاف الأئمة العلماء للإمام يحيى بن هُبَيْرَة بن محمد بن هبيرة الذهلي (م: دار الكتب العلمية – لبنان) ج1 ص342
(75) المحيط البرهاني في الفقه النعماني للإمام برهان الدين محمود بن أحمد البخاري الحنفي (م: : دار الكتب العلمية – لبنان) ج5 ص 375
(76) المحيط البرهاني في الفقه النعماني للإمام برهان الدين محمود بن أحمد البخاري الحنفي (م: : دار الكتب العلمية – لبنان) ج8 ص 321
(77) تحفة الملوك (في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان) للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (م: دار البشائر الإسلامية – بيروت) ص240
(78) العناية شرح الهداية للإمام محمد بن محمد بن محمود الرومي (م: دار الفكر) ج10 ص 27
(79) عيون المسائل للإمام أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي (م: مطبعة اسعد-بغداد) ص310
(80) المبسوط للإمام محمد بن أحمد السرخسي (م: دار المعرفة – بيروت) ج10 ص156
(81) الاختيار لتعليل المختار للإمام عبد الله بن محمود الحنفي(م: مطبعة الحلبي – القاهرة) ج4 ص 167
(82) البحر الرائق شرح كنز الدقائق للإمام زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري
(م: دار الكتاب الإسلامي-ط2) ج5 ص 554
(83) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر للإمام عبد الرحمن بن محمد بن سليمان (م: دار إحياء التراث العربي) ج2 ص 744 و ص 745
(84) العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير للشيخ عبد الكريم الرافعي القزويني (م: دار الكتب العلمية- بيروت) ج11 ص 303 ، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة للإمام محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي (م: دار الكتب العلمية – بيروت) ج1 ص28
(85) مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة للإمام حسين بن محمد المحلي الشافعي المصري ص42
(86) اختلاف الأئمة العلماء للإمام يحيى بن هُبَيْرَة بن محمد بن هبيرة الذهلي (م: دار الكتب العلمية – لبنان) ج1 ص342
(87) الرسالة للإمام عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن القيرواني (م:دار الفكر) ص83
(88) الرسالة للإمام عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن القيرواني (م:دار الفكر) ص156
(89) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني للإمام احمد بن غانم المالكي (م:دار الفكر) ج1 ص394
(90) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني للإمام احمد بن غانم المالكي (م:دار الفكر) ج2 ص 305
(91) الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني للإمام صالح بن عبد السميع الأزهري (م: لمكتبة الثقافية – بيروت) ص 682 و ص 683
(92) الكافي في فقه أهل المدينة للإمام يوسف بن عبد الله القرطبي (م: مكتبة الرياض الحديثة- الرياض) ج2 ص 1136 و ص 1137
(93) البيان والتحصيل للإمام محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (م: دار الغرب الإسلامي- بيروت-ط2) ج17 ص267
(94) الذخيرة للإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس الشهير بالقرافي(م: دار الغرب الإسلامي- بيروت-ط1) ج13 ص 278
(95) المدخل للإمام محمد بن محمد بن محمد المالكي الشهير بابن الحاج (م: دار التراث) ج3 ص 296
(96) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للإمام محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي (م:دار الفكر-ط3)
(97) فقه العبادات على المذهب المالكي للحاجّة كوكب عبيد (م: مطبعة الإنشاء- دمشق-ط1 ) ص 402
(98) الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية للشيخ محمد العربي القروي (م:دار الكتب العلمية – بيروت) ص269
(99) الجامع لمسائل المدونة للإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي (م: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي – جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)) ج5 ص878 و ص879 و ص880
(100) المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد للإمام منصور بن يونس البهوتي الحنبلي (م: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع- المملكة العربية السعودية-ط1) ج1 ص18 ، مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة للإمام حسين بن محمد المحلي الشافعي المصري ص42 ، اختلاف الأئمة العلماء للإمام يحيى بن هُبَيْرَة بن محمد بن هبيرة الذهلي (م: دار الكتب العلمية – لبنان) ج1 ص342 ، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة للإمام محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي (م: دار الكتب العلمية – بيروت) ج1 ص28
(101) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني (م: دار الكتب العلمية-بيروت) للإمام علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري الشهير بالماوردي ج13 ص432 و ص433
(102) البيان في مذهب الإمام الشافعي للإمام يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني (م: دار المنهاج – جدة) ج1 ص95 و ص96
(103) روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (م: المكتب الإسلامي- بيروت- دمشق- عمان-ط3) ج10 ص180
(104) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للإمام محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (م: دار الكتب العلمية-ط1) ج5 ص539
(105) فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين للإمام زين الدين أحمد بن عبد العزيز المليباري الهندي (م:دار حزم-ط1) ص591
(106) فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين للإمام زين الدين أحمد بن عبد العزيز المليباري الهندي (م:دار حزم-ط1) ص592
(107) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان للإمام شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي (م: دار المعرفة – بيروت) ص39
(108) حاشية البجيرمي على الخطيب للإمام سليمان بن محمد بن عمر البُجَيْرَمِيّ (م: دار الفكر) ج4 ص347
(109) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى “اشترك في تأليف هذه السلسلة: الدكتور مُصطفى الخِنْ، الدكتور مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي” (م: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع-دمشق-ط4) ج3 ص62
(110) العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير للإمام عبد الكريم بن محمد القزويني (م: دار الكتب العلمية- بيروت) ج11 ص303
(111) بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي) للإمام عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (م: دار الكتب العلمية-ط1) ج13 ص142
(112) الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل للإمام أبو بكر أحمد بن محمد الحنبلي (م: دار الكتب العلمية) ج1 ص149
(113) الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل للإمام أبو بكر أحمد بن محمد الحنبلي (م: دار الكتب العلمية) ج1 ص150
(114) المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة للإمام محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي (م: دار الكتب العلمية – بيروت) ج1 ص28 ، مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة للإمام حسين بن محمد المحلي الشافعي المصري ص42، اختلاف الأئمة العلماء للإمام يحيى بن هُبَيْرَة بن محمد بن هبيرة الذهلي (م: دار الكتب العلمية – لبنان) ج1 ص342
(115) المغني للإمام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد الشهير بابن قدامة المقدسي (م: مكتبة القاهرة) ج1 ص 64
(116) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للإمام عبد السلام بن عبد الحراني (م: مكتبة المعارف- الرياض-ط2) ج1 ص 11
(117) الشرح الكبير على متن المقنع للإمام عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي (م: ار الكتاب العربي للنشر والتوزيع ) ج1 ص 109
(118) الشرح الكبير على متن المقنع للإمام عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي (م: ار الكتاب العربي للنشر والتوزيع ) ج1 ص 109
(119) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل للإمام موسى بن أحمد المقدسي (م: دار المعرفة بيروت – لبنان) ج1 ص 22
(120) الروض المربع شرح زاد المستقنع للإمام منصور بن البهوتي (م: دار المؤيد – مؤسسة الرسالة) ص 25
(121) دقائق أولي النهى لشرح المنتهى المعروف بشرح منتهى الإرادات للإمام منصور بن البهوتي (م: عالم الكتب-ط1) ج1 ص 44
(122) كشاف القناع عن متن الإقناع للإمام منصور بن البهوتي (م: دار الكتب العلمية) ج1 ص 80
(123) عمدة الطالب لنيل المآرب للإمام منصور بن البهوتي (م: مؤسسة الجديد النافع للنشر والتوزيع-الكويت) ج1 ص 49
(124) أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للإمام محمّد بن بدر الدين بن عبد الحق ابن بلبان الحنبلي (م: دار البشائر الإسلامية – بيروت) ص92
(125) بداية العابد وكفاية الزاهد (في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل) للإمام عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي (م: دار البشائر الإسلامية – بيروت-ط1) ص 29
(126) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى للإمام مصطفى بن سعد بن عبده الحنبلي (م: المكتب الإسلامي-ط2) ج1 ص90 و ص 91
(127) حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع للإمام عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي ج1 ص 159 و 160 و ص161
(128) الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد بن صالح العثيمين (م: دار ابن الجوزي-ط1) ج1 ص 164
(129) شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع (كتاب الطهارة) للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي (م: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء – الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية- الرياض) ص141-ص144
(130) الشرح الميسر لزاد المستقنع – كتاب الطهارة للشيخ أحمد بن عمر بن مساعد الحازمي (مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشيخ الحازمي و رقم الجزء هو رقم الدرس) ج6 ص13 و ص 14
(131) الأسئلة والأجوبة الفقهية للشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان ج1 ص 20 و ص21
(132) التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) – كتاب الطهارة لشيخ محمود بن محمد بن المنياوي (م: المكتبة الشاملة- مصر-ط1)ص75 و ص 76
(133) الإرشاد إلى سبيل الرشاد للشيخ محمد بن الهاشمي البغدادي (م: مؤسسة الرسالة) ص 391
(134) مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل للشيخ خالد بن إبراهيم الصقعبي (م: دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد) ص 29
(135)شرح منتهى الارادات للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (م: مؤسسة الرسالة) ج1 ص 41
(136) الروض الندي شرح كافي المبتدي في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه للإمام أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي (م: المؤسسة السعيدية -الرياض) ص 33
(137) شرح العمدة في الفقه – كتاب الطهارة للإمام احمد بن عبد الحليم بن تيمية (م: مكتبة العبيكان – الرياض) ص244 و245
(138) نَيْلُ المَآرِب بشَرح دَلِيلُ الطَّالِب للإمام عبد القادر بن عمر بن عبد القادر التغلبي الشَّيْبَاني (م: مكتبة الفلاح-الكويت) ج1 ص 57 و ص 58
(139) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (المطبوع مع المقنع والشرح الكبير) للإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المَرْداوي (م: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة – جمهورية مصر العربية) ج1 ص 266
(140) التعليق على العدة شرح العمدة للشيخ أسامة علي محمد سليمان (مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية ورقم الجزء هو رقم الدرس) ج2 ص 10
(141) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (م: مطبعة الحكومة -مكة المكرمة) ج2 ص 39
(142) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله المجلد 10 ص46 و ص 47
(143) طرح التثريب في شرح التقريب للإمام زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (م: الطبعة المصرية القديمة) ج2 ص 75

(144) فروع الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني (م:دار المرتضى-بيروت) مجلد4(ج6) ص1199
(145) من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد الصدوق (م: جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية) ج3 ص487
(146) من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق (م:مؤسسة الاعلمي) ج1 ص12
(147) أصول الكافي للشيخ محمد الكليني (م:دار المرتضى) ص8 وص9
(148) فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الارباب للشيخ حسين النوري الطبرسي(طبعة حجرية ص26)
(149) تهذيب الاحكام للشيخ محمد بن الحسن الطوسي (م:دار التعارف للمطبوعات-بيروت) ج1 ص46
ثاني عشر :
و روي الكليني في الكافي ج 5 ص 118 – 119 
1 – عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، فقال: لا بل حلال فادني مني حتى أعلمك قالت: فدنوت منه، فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي – أي لا تستأصلي – وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال: وكان لام حبيب أخت يقال لها:
أم عطية وكانت (1) مقينة – يعني ماشطة – فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.
(2)

(1) قال الجزري في حديث أم عطية (واشمي ولا تنهكي) شبه القطع اليسير باشمام الرائحة.
انتهى. يعنى خذي منه قليلا وقال أيضا: شبه النهك بالمبالغة فيه أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها.
وقال: وحظيت المراة عند زوجها تحظى حظوة – بضم الحاء وكسرها -: سعدت به ودنت من قلبه وأحبها انتهى. وتقيين العروس: تزيينها.
(2) في التهذيب مكان (تشرب ماء الوجه) (تذهب بماء الوجه). وقال المجلسي – رحمه الله -: إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها وحمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل كما قال في التحرير (ص 162) وعلى جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور.
2 – أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخلت ماشطة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال لها: افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر (1).
3 – محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الإسكاف قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن (2)، فقال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال: فقلت له:
بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة و الموصولة.
4 – عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت امرأة يقال لها: أم طيبة تخفض الجواري فدعاها النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا أم طيبة إذا خفضت الجواري فاشمي ولا تجحفي فإنه أصفي للون الوجه وأحظى عند البعل.
(باب) * (كسب المغنية وشرائها) * 1 – عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس وهو قول الله عز وجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (3)).

(1) كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أرادت التزويج. (آت) (2) القرمل – كزبرج -: ما تشد المرأة في شعرها من شعر أو صوف أو ابريشم. (في) (3) لقمان: 5. وفي المجمع لهو الحديث أي باطل الحديث وأكثر المفسرين على أن المراد الغناء وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله وأبى الحسن (عليهم السلام).
ثالث عشر :
الختان في رأي علماء آخر الزمان :
الخليج الجديد :
قال مفتي مصر الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء المصرية، «نصر فريد واصل»، إن ختان الإناث يعد جريمة وأن قانونا صدر بذلك.

وأضاف خلال كلمة له في ندوة ضوابط الفتوى بين القبول والرفض بجناح الأزهر بمعرض القاهرة للكتاب، أن «الختان يعتبر جريمة وجناية وأمية دينية».

وتابع «الدين منهج تنظيم الحياة في علاقة الفرد بخالقه وبنى جنسه»، مضيفا أن «التشريع لا يسمح للإنسان أن يضر نفسه أو ينهي حياته، فالإنسان الذي يعتدي على نفسه إنما يضر المجتمع».

ودعا مفتي مصر الأسبق جمهور المسلمين إلى عدم أخذ الفتوى إلا من العلماء، محذرا «الفتوى أمرها خطير وعلى المستفتي ألا يسأل إلا من وثق في علمه» وأكمل «أن الخطأ الذي يقع فيه الذين يتصدرون الإفتاء بغير علم في تعريفهم لمفهوم الجهاد مما أدى إلى ظهور الجماعات المتطرفة».

وأضاف «في بعض وسائل الإعلام هناك من يدعون أنهم أهل دعوة وهم لم يتخصصوا، ولا يستطيع التفريق بين آراء الفقهاء، ولذلك نجد أكثر المتشددين والذين يفتون بغير علم أغلبهم غير متخصصين أو يكونوا متخصصين ولكن لسبب ما دنيوي يكون قد ارتد عن صحيح الدين».

والعام الماضي، أقر البرلمان المصري، قانونا يشدد العقوبات لوضع حد لعمليات الختان، وتضمن القانون الجديد عقوبة السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، ولا تتجاوز 7 سنوات لكل من أجرى جراحة ختان الأنثى.

وتصل العقوبة إلى السجن المشدد 15 عامًا إذا تسبب هذا العمل بعاهة مستديمة، أو أفضى إلى الموت.

وقبل إصدار هذا القانون، كانت عقوبة جريمة الختان السجن بين 3 أشهر وسنتين.

وكان 96.6% من فتيات مصر المسلمات والقبطيات يخضعن للختان، وفقًا لدراسة أجراها عام 2000 المجلس القومي للسكان، وشملت نساء من 15 إلى 49 عامًا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *