داعية سلفي ليبي مقيم بالسعودية يثير جدلا بتحريضه «حفتر» على درنة

الخليج الجديد :

حالة من الجدل، سببها مقطع فيديو لداعية ليبي مقيم في السعودية منذ سنوات، يحث فيه قوات الجنرال «خليفة حفتر»، على اقتحام مدينة درنة، ويهدد أهل المدينة بالقتل.

وبثت صفحة «غرفة عمليات سرية شهداء عين مارة» عبر «فيسبوك»، التابعة لقوات «حفتر»، مقطع فيديو للداعية السلفي «أبو عبدالرحمن المكي»، على مشارف مدينة درنة، وهو يحث قوات «حفتر»، التي قال إنها «تجاهد في سبيل الله»، على اقتحام المدينة، وشبّه أهل درنة بـ«الخوارج» وهددهم بـ«القتل إذا لم يسلموا أسلحتهم ويغادروا المدينة».

وأثار الفيديو موجة استنكار في ليبيا؛ حيث دون الكاتب «محمود الغرياني» عبر «فيسبوك»: «الهيكل ليبي والمحرك سعودي».

وأضاف: «هذا المدعو أبو عبدالرحمن المكي ليبي الجنسية من الشرق، كان يعيش بالسعودية ورجع مؤخرا لدعم حفتر باستصدار الفتاوي الخاصة لنصرة الكرامة. مقرب من الدائرة الأولى لربيع المدخلي (داعية سعودي). معروف عنه التشدد والتطرف والغلو».

بينما قال مدون يدعى «نور المقرحي»: «سيقتلهم الثوار يوما هو ومحمود الورفلي (ضابط مقرب من حفتر ومتهم بارتكاب مجازر) وحفتر، كما قتلوا سيدهم المقبور (معمر القذافي) الذي صال وجال وجلب المرتزقة والسحرة وأئمة الكفر وفي الأخير مات على أيدى الثوار أسوأ ميتة».

وخاطب «هيثم السعدي»، «أبو عبدالرحمن المكي»، قائلا له: «كلكم متطرفون ولديكم الغلو بكل طوائفكم. لا تحاول إقناع البعض باستغلال الدين لإثبات شيء في نفسك أو لصالح أجندة لشي في نفسك. التطرف استعمال الدين مطية لك ولغيرك، لا ثوار لا سبتمبر لا أخوان لا مداخلة لا كلام فارغ. ليبيا فقط ».

وعبر «فيسبوك»، دون الدبلوماسي السابق «إبراهيم قرادة» تحت عنوان «درنة لن تخبو»، قائلا: «فقط لدواعي إنسانية ومنطلقات وطنية، بعد ما يقارب ربع قرن، ألا يحق للدراونات بعض الطمأنينة، وألا تستحق درنة بعض الراحة؟، لماذا لا يتركونهم ويتركونها؟، درنة عانت من اختيار المتشددين لها مقرا، فكانت ضحية المتطرفين ودفع ثمن محاربتهم!».

على صعيد آخر، استنكر بعض النشطاء السعوديين ما ورد في الفيديو؛ حيث كتب الإعلامي «جمال خاشقجي» عبر «تويتر»: «هذا (الداعية) الذي يبدو أنه سعودي يحرض قوات حفتر على أهالي درنة، هل مسموح له بهذا النشاط؟، من هو؟، ما الفرق بينه وبين أي قاعدي داعشي؟».

وأضاف لاحقا: «سعيد أن سارع كُثر بنفي سعودية هذا الداعية المزعوم، والذي يشوه صورة المملكة بليبيا، حان الوقت أن يرفض علمائنا طرح المداخلة الذين وفروا الدعم لهولاء بتزكياتهم ومحاضراتهم التكفيرية».

بينما قال السعودي «ماجد الحقيب»: «أتمنى عدم الربط بين أفعال الأشخاص والسعودية.. ليكن من يكن هو لا يمثل السعودية ولا يحمل أي صفة رسمية باسم السعودية. وهذا وأمثاله هو ممن تحاربهم السعودية ولا تؤيدهم».

فيما قال «ميشيل بلانك»: «اسمه وجنسيته لا يقعان من الأهمية بأدنى موقع. إنه الفكر يا سادة، مسخ يأخذ أشكالا عدة وأوجه عدة ويظهر في أماكن عدة. سنبقى نولول حتى قيام الساعة ما لم نعمل على اجتثاث الفكر من جذوره ووأده في مولده».

ويتهم البعض السلفية المدخلية (نسبة إلى ربيع المدخلي) بمحاولة تغيير هوية المجتمع الليبي عبر ممارسة العنف واستهداف عدد من المقامات والأضرحة بالتعاون مع قوات «حفتر»؛ حيث قامت مؤخرا بنبش قبر الإمام «المهدي السنوسي»، والد ملك ليبيا السابق «إدريس السنوسي»، ونقل جثمانه إلى مكان مجهول.

وتعد مدينة «درنة»، إحدى المدن التي تسعى قوات «حفتر» للسيطرة عليها من قبضة الإسلاميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *