مسجد ومقام العالم الجليل جلال الدين السيوطي بين القاهرة واسيوط

مقام السيوطي بالقاهرة :

يوجد ضريح جلال الدين السيوطى خارج سور صلاح الدين الجنوبي الشرقي المجاور للقلعة وبالقرب من الباب الذي فتح في سور صلاح الدين وكان يعرف باسمباب القرافة لقربه من القرافة الصغرى أو قرافة الإمام الشافعي والذي عرف فيما بعد باسم باب السيدة عائشة لقربه من ضريح السيدة عائشة. والضريح عبارة عن غرفة صغيرة مربعة الشكل وفي أركانها مقرنصات مصفوفة في أربع خطات بالترتيب التالى مقرنص واحد فثلاث فخمس فسبع حتى تتلاصق مقرنصات الأركان الأربعة في الخطة الرابعة. وفوق المقرنصات ترتفع قبة بها أربع نوافذ قنديلية كانت قلميها مغشاة بزجاج معشق. وفوق الرقبة تقوم قبة صغيرة مدببة مفصصة.

مسجد الإمام السيوطي باسيوط حي الريم :

مسجد “السيوطي” بأسيوط.. طراز فني رائع ووجهة علمية وسياحية.. صور

مسجد ” جلال الدين السيوطي ” يقع وسط وكالات أسيوط الاثرية بمنطقة القيسارية على بعد خطوات من ميدان المجذوب بمدينة أسيوط، ترى مئذنة خضراء كبيرة يحوطها عدد كبير من الأبنية القديمة والمتهالكة، يتوافد عليه الالاف من الطرق الصوفية خلال شهر أغسطس للاحتفال بمولده .

ويتميز الطراز المعماري للمسجد بقبة معقودة على مكان الوضوء تحملها ثمانية أعمدة رخامية مكتوب بدوائرها آيات قرآنية، وبداخله مقام الشيخ الجليل.

ويعد المسجد من أكثر المساجد تناسقا وانسجاما، وبين ضخامة البناء وجلال الهندسة ودقة الصناعة وتنوع الزخرف يجمع كل الفنون المعمارية والهندسية فصار قبلة أهالي المحافظة، وفي حديثنا عن عراقة وأصولية المسجد فحدث ولا حرج فعهد بناء المسجد يرجع إلي عام 766 هجرية وينتسب للإمام والشيخ الجليل والعارف بالله جلال الدين الأسيوطي، الذي ولد سنة 849هـ وتوفي 911هـ وحفظ القرآن كاملًا في سن الثامنة، وأتقن في علوم القرآن والتفسير.

وينتسب الشيخ الجليل لأسرة عرفت بالعلم والتدين وعن رصيده الأدبي والديني نذكر أنه ألف عددا كبيرا من الكتب بلغت 600 مصنف في التفسير والفقه والحديث والأصول والنحو والبلاغة والتاريخ والأدب فأثري بها العلم ف مختلف فروعه.

ولد الشيخ الجليل في غرة شهر رجب من سنة 849 هـ، المـوافق سبتمبر من عام 1445م، بالقاهرة، واتجه السيوطى إلى حفظ القرآن وأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك فاتسعت مداركه وزادت معارفه ثم رحل أبوه من أسيوط لدراسة العلم وكان أبوه أحد العلماء الصالحين أصحاب المكانة العلمية الرفيعة جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يده.

ويحمل المسجد العديد من المعانى بالنسبة لأهل المحافظة ويمثل الكثير والكثير لأبناء المحافظة فيعد وجهة علمية وسياحية ومقصد للكثير من أبناء المحافظة ومتجه عديد من المحتاجين والفقراء، في محيط المسجد يقيم محبو الشيخ مولد سنوى للشيخ الجليل وفى يوم المولد يأتى أتباع الطرق الصوفية من كل مكان ويتم إحياء الليلة الختامية بالابتهالات والتواشيح الدينية، ويشارك فيها عدد من المشايخ والمشاهير وتقام كثير من الفعاليات.

ويذكر المؤرخون أن الإمام الأسيوطي سافر وتجول في بلاد كثيرة من الحجاز للشام لليمن للمغرب مسجلا ومؤرخا لمشاهداته هناك، حتى إنه وصل للهند لتحصيل العلم ودراسة الحديث قبل أن يتفرغ للعبادة وتأليف الكتب في سن الأربعين.

مسجد "السيوطي" بأسيوط.. طراز فني رائع ووجهة علمية وسياحية.. صور
مسجد "السيوطي" بأسيوط.. طراز فني رائع ووجهة علمية وسياحية.. صور
مسجد "السيوطي" بأسيوط.. طراز فني رائع ووجهة علمية وسياحية.. صور
صدى البلد

فيديو مسجد الإمام السيوطي بأسيوط حي الريم :

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *