حكم سماع الغناء والملاهي في الإسلام  (ع)

أولاً :

في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) 

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع . الكافي 6 : 434 | 23 .

2-عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله عزّوجلّ الرياح أن تحركها ، فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله ، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه . الكافي 6 : 434 | 19 .

3- عن علي بن موسى ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر .
أمالي الطوسي 1 : 345 .

4-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزّوجلّ فقد عبدالله ، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان . وسائل الشيعة : ج 17 ص 317

5-قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم ( عليه السلام ) ، فكلّ ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك .
وسائل الشيعة : ج 17 ص 313

6-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنهاكم عن الزفن (1) والمزمار ، وعن الكوبات والكبرات . الكافي 6 : 432 | 7 .
(1) الزفن : الرقص ( الصحاح ـ زفن ـ 5 : 2131 ) .

7-عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصية النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : يا علي ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو ، وطلب الصيد ، وإتيان باب السلطان . الفقيه 4 : 265 | 824 .

8-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) انه سئل عن السفلة ؟ فقال : من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور . الخصال : 62 | 89 .

9-قال ( عليه السلام ) : لا تدخل الملائكة بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد ، ولا يستجاب دعاؤهم ، وترفع عنهم البركة . لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع .

10-عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ، أنّه بلغه عن قوم قدموا الكوفة فنزلوا في دار مغنٍ ، فقال لهم : «كيف فعلتم هذا؟» قالوا : ما وجدنا غيرها! يا بن رسول الله ، وما علمنا إلّا بعد أن نزلنا ، فقال : «أما إذا كان ذلك فكونوا كراماً ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول :(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [1]».مستدرك الوسائل : ج 13 ص 220-221.
[1] الفرقان ٢٥ : ٧٢.

11- جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ، أنّ رجلاً سأله عن [1] سماع الغناء ، فنهى عنه ، وتلا قول الله عزّ وجلّ : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [2] وقال : «يسأل السمع عمّا سمع ، والفؤاد عمّا عقد ، والبصر عمّا أبصر».
دعائم الإسلام ج2 ص 210 ح 770.
[1] في الطبعة الحجرية : «من» ، وما أثبتناه من المصدر.
[2] الاسراء 17 : 36.

12- جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ، أنّه قال : «لا يحل بيع الغناء ولا شراؤه ، واستماعه نفاق ، وتعلمه كفر».

13-عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنّه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت فداك ، إن لي جيراناً ولهم جوار (مغنيات يغنين) ويضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعاً منّي لهنّ ، قال : فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما هو شيء اتيته برجلي ، إنما هو شيء أسمع بأذني ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [1]
وأروي في تفسير هذه الآية ، أنّه يسأل السمع عما سمع ، والبصر عمّا نظر ، والقلب عمّا عقد عليه» الخبر.
مستدرك الوسائل : ج 13 ص 220-221.
[1] الاسراء 17 : 36.

14-عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، قال : «من استمع إلى اللهو يذاب في أذنه الآنك [1]».لب اللباب : مخطوط.
[1] الآنك : الرصاص الأبيض ، وقيل الأسود ، وقيل الخالص. (لسان العرب ج 10 ص 394).

ثانياً :

في مذهب أهل السنة 

السؤال :

ما حكم الإسلام في الغناء المصحوب بالموسيقى مع العلم أنني سوف أكون المغني وأن هذا الغناء لن يكون مسفاً وليس دينياً وأنا بحمد الله محافظ على الصلاة، تارك للمحرمات. وهل ورد في القرآن نص صريح يحرم الغناء أو ورد في السنة ما يحرمه نرجو إفادتكم لي بالرد مصحوباً بالإثبات.

وجزاكم الله خيراً

الإجابــة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:فلع
ل من المفيد أن نذكر بحكم الغناء وأنواعه ابتداء فنقول: الغناء أنواع، ولكل نوع حكم، وإليك التفصيل:
أولاً: إذا كان الغناء مشتملاً على آلة عزف ولهو (آلة موسيقى.) فهذا الغناء يحرم استماعه من الرجل والمرأة بالإجماع. وقد حكى الإجماع على تحريم استماع آلات العزف ـ سوى الدف ـ جماعة من العلماء، منهم الإمام القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي. قال الإمام القرطبي:
“أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون! وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه”. انتهى. نقله ابن حجر الهتيمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه).
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة، فمن ذلك حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف” أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، فهو صحيح. ولفظ (المعازف) عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.
وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالاً فكيف يستحلونها!.
وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر: (الزنا) وهي محرمات قطعاً بالنص والإجماع.
ومن الأدلة على تحريم الغناء قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين) [لقمان: 6]، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية، قال ابن مسعود في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال: هو والله الغناء. وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار يمكنك الاطلاع عليها في كتاب إغاثة اللهفان عن مصايد الشيطان، للإمام ابن القيم رحمه الله.
أما الضرب بالدف فالصحيح جوازه للنساء في الأعياد والأعراس، شريطة أن يكون الكلام المصاحب له حسن المعنى، غير فاحش، ولا مهيج للغرائز، وأن يكون مقتصراً على النساء.
ثانياً:إذا كان الغناء بدون آلة، وهذا نوعان.
الأول: أن يكون من امرأة لرجال، فلا شك في تحريمه ومنعه، كما منعتها الشريعة من الأذان للرجال، ورفع الصوت بالقراءة في حضورهم فإن غنت لنساء، بكلام حسن، في مناسبة تدعو إلى ذلك كعرس ونحوه جاز ذلك.
الثاني: أن يكون الغناء من رجل: فينظر في نوع الكلام، فإن كان بكلام حسن يدعو إلى الفضيلة والخير فقد أباحه جماعة من العلماء، وكرهه آخرون، لا سيما إن كان بأجرة، والصحيح جواز النافع من الشعر والحداء، مع عدم الإكثار منه، وإن كان بكلام قبيح يدعو إلى الرذيلة، ويرغب في المنكر، ويصف النساء أو الخمر ونحو ذلك فهو محرم كما لا يخفى، وحكم استماع الأغاني مبني على حكم الأغاني نفسها فما كان منها محرماً فالإستماع إليه محرم وما كان مباحاً فالاستماع إليه مباح، والإكثار منه غير محمود. وكونك محافظاً على الصلوات، قائماً بالواجبات، تاركاً للمحرمات ، فذلك مما تثاب عليه عند الله تعالى ، وتحمد عليه بين الناس، ولكن لا يليق بك مع ذلك أن تكون ممن يستمع الأغاني المحرمة بل يكبر في حقك أن تجمع بين هذه الخصال من الخير وبين هذا العمل المحرم.
ونحن ندعوك إلى أن تسد هذه الخلة من خلال الشر، فإن معدنك طيب، وإن الحسنات يذهبن السيئات.
رابط:

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?Id=5282&Option=FatwaId&page=showfatwa

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *