الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام ) يصف آخر الزمان

فحينئذ تكون السنة كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، ويكون المطر ‏فيضا، والولد غيضا، ويكون أهل ذلك الزمان لهم وجوه جميلة وضمائر ردية، من رآهم أعجبوه، ‏ومن عاملهم ظلموه، وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، فهم أمر من الصبر وأنتن ‏من الجيفة، وأنجس من الكلب، وأروغ من الثعلب، وأطمع من الأشعب، وألزق من الجرب، لا ‏يتناهون عن منكر فعلوه، إن حدثتهم كذبوك،

وإن أمنتهم خانوك، وإن وليت عنهم اغتابوك، ‏وإن كان لك مال حسدوك، وإن بخلت عنهم بغضوك، وإن وضعتهم شتموك، سماعون للكذب ‏أكالون للسحت، يستحلون الزنا والخمر، والمقالات، والطرب والغناء، الفقير بينهم ذليل حقير، ‏والمؤمن ضعيف صغير، والعالم عندهم وضيع، و الفاسق عندهم مكرم، والظالم عندهم ‏معظم، والضعيف عندهم هالك والقوي عندهم مالك، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن ‏المنكر، عندهم الأمانة مغنمة، والزكاة مغرمة،

ويطيع الرجل زوجته ويعصي والديه ويجفوهما، ‏ويسعى في هلاك أخيه، وترفع أصوات الفجار، يحبون الفساد والغناء والزنا، ويتعاملون ‏بالسحت والربا، ويعار على العلماء، ويكثر ما بينهم سفك الدماء، وقضاتهم يقبلون الرشوة، ‏وتتزوج المرأة بالمرأة وتزف كما تزف العروس إلى زوجها، وتظهر دولة الصبيان في كل مكان، ‏ويستحل الفتيان المغاني وشرب الخمر ويكتفي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وتركب ‏السروج الفروج، فتكون المرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء، وتحج الناس ثلاثة وجوه: ‏الأغنياء للنزهة، والأوساط للتجارة، والفقراء للمسألة.‏

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *