تحركات تركية مريبة بالمنطقة لا يمكن أن تكون مقاومة للمشروع الصهيوني و نقل عاصمته إلى القدس

 تصريح وزير الخارجية المصري سامح شكري الملفت الأسبوع الماضي  بأن مصر على استعداد لمناقشه عودة العلاقات مع تركيا كانت مفاجئة غير متوقعة :

أعقبها تحركات تركية مريبة بالمنطقة خلال ال48 ساعة الماضية فهل وزير الخارجية المصري كان على علم بها وبما سيحدث من تأجير أو بيع أو تنازل السودان عن جزيرة سواكن لتركيا و محادثاتها الغامضة مع الدول المحيطة بمصر من أفريقيا وحتى اليونان ومن هذه التحركات المريبة للرئيس التركي :

1- زيارة أردوغان للسودان ووضع جزيرة سواكن تحت الإدارة التركية .

2- أردوغان يزور تشاد .

3- أردوغان يزور تونس ويرفع شعار رابعة بمطار قرطاج .

4- أردوغان سيزور اليونان ذات التحالف الوثيق مع مصر لأول مرة من زعيم تركي منذ 65 عام – تركيا بوست .

3- علي يلدريم رئيس الوزراء في نفس الوقت في زيارة للسعودية لعرض مشروع تعاون عسكري.

4- اجتماع رؤساء أركان السودان وتركيا وقطر أول أمس .

كل زيارات أردوغان واضح انها حول خريطة مصر الجغرافية في أقل من 72 ساعة بما يوحي أنه في حالة حصاراً لمصر وذلك لأنه يدور حول خارطة مصر وليس القدس وواضح أنه خطر عظيم غير ظاهر المعالم وتحركات مريبة يعد لها . ولم يتبقي للتأكد إلا الإعلان أو تسريب خبر اجتماع سري بين ترامب والإدارة الأمريكية السابقة التي نفذت مشروع الإخوان وتخريب المنطقة العربية وتقسيمها فإذا تم تسريب خبر كهذا فهو إثبات كافي لتبني ترمب خطة اوباما وهيلاري كلينتون تقسيم المنطقة وتخريبها .

والأخطر من ذلك :

  أن يكون هناك تحركات لحصار مصر وضربها في وقت تكون فيه خسرت علاقاتها مع إيران نهائياً وقت تبديل التحالفات السياسية مع أو ضد مصر فتأخذ إيران معنا موقفاً متشدداً  لمواقف الندالة السياسية التي مارستها مصر مع إيران والشيعة سابقاً وعلى مدار حوالي أربعون سنة منذ الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 .

وحتى روسيا قد تثأر منا لما فعله السادات من طرد الروس والمواقف السياسية المصرية الإنتهازية التي قامت على مدار الأربع سنوات الماضية على خطة خداع بما يجعل الروسي قادم إلى مصر  بشراكة غير مطمئنة  قد  تدفعه على أن يشارك في طلب حصته من تقسيم الكعكة المصرية و ليس إنقاذاً لمصر وشعبها وحكومتها .

وأخيراً هناك احتمال أخير وهو توقيت تلك الزيارات قبل انتخابات مصر  قد يكون إعلان تركي غير مباشر بأن علاقتنا مع مصر مرهونة بإقالة الرئيس السيسي نفسه وانقابه على حكومة مرسي كما يصرحون بذلك دائماً والذي هو سبب القطيعة بين مصر و تركيا و هذه ورقة ضغط  لكل الحكومة والساسة والأحزاب والنخب في مصر ونعتقد بأن هذه التحركات  أقرب إلى المنطق والعقل الذي يقول بأنها تحركات تلوح بسيف التحالفات الإقتصادية ضد مصر وربما العسكرية في وقت غير بعيد و بإيعاز أمريكي خليجي خفي وذلك لارتماء مصر في الحضن الروسي بعد تورط أمريكي في دماء المنطقة ومشاريع تخريب أمنها واقتصادها فمصر لا طالي عنب روسيا وإيران ولا بلح أمريكا اعتماداً على المثل القائل :

( لا طال عنب الشام ولا بلح اليمن ) 

د . خالد محيي الدين الحليبي 

مركز القلم للأبحاث والدراسات

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *