السودان اليوم:

كشف قرار رفع العقوبات الأمريكية، عن “الخرطوم”، الدور الكبير الذي لعبه مشايخ الصوفية فى السودان، لتقريب وجهات النظر بين الجانب الأمريكي والجانب السوداني، خاصة أن السفارة الأمريكية فى الخرطوم، تحاول مؤخرًا، التنسيق مع التيارات والطوائف الدينية ذات الأغلبية فى السودان، فى ظل أن الصوفية تصل نسبتهم إلى 70% من إجمالي الشعب السوداني، مما يجعلهم قوة كبيرة تسعى الدول الكبرى، للتنسيق والتحاور والتشاور معهم؛ لمواجهة خطر التطرف والإرهاب.
وأكدت مصادر صوفية سودانية لـ«الدستور» على أن هناك لقاءات، جمعت مشايخ الصوفية بدولة السودان، والسفير الأمريكي بالخرطوم “ستيفن كوستيسان”، حيث طالبه مشايخ الصوفية بضرورة عودة العلاقات، ورفع العقوبات عن السودان، خاصة أن أهل التصوف، يسعون لمواجهة الانحرافات العقائدية والجماعات المتشددة، التي تحاول تعكير صفو الشارع السوداني، وأن قرار فرض عقوبات على السودان، لن يكون فى مصلحة الدور الذي تلعبه الصوفية خلال هذه الآونة لمواجهة التشدد والعنف.
وكشفت المصادر لـ«الدستور» عن أن وفد الصوفية أكد لمسئولي السفارة الأمريكية فى الخرطوم، على أن المتضرر الأكبر من الحصار هو المواطن السوداني البسيط، فى عيشه وفى أحواله اليومية، وعلى ذلك فإن رفع العقوبات سيجنب الشعب السوداني، الكثير من الأخطار التي ستضر بالشعب السوداني، والصوفية الذين يحاولون التصدي لخطر الجماعات المتشدة فى أرجاء السودان.
وتابعت المصادر أن الوفد الدبلوماسي الأمريكي، أكد لمشايخ الصوفية على أنهم على استعداد لتقديم كافة أشكال الدعم، لمواجهة التشدد والإرهاب الذي انتشر فى السودان خلال الآونة الأخيرة.
من جانبه قال سيف الدين الشاذلي، القيادي الصوفي بدولة السودان فى تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن مشايخ الصوفية فى السودان، عقدوا عدة اجتماعات ولقاءات، بطاقم السفارة الأمريكية بالخرطوم، سواء فى مقر السفارة أو منزل السفير، أو مقر الطرق الصوفية بالسودان، وذلك بعد تشكيل وفد صوفي ضم عددًا كبيرًا من مشايخ الصوفية، أبرزهم الشيخ محمد الشيخ حسن، والشيخ الكبير أزرق طيبه، والشيخ محمد المنتصر، من أجل التنسيق مع الوفد الدبلوماسي الأمريكي فى السودان من أجل رفع هذه العقوبات عن الخرطوم.
وتابع “سيف الدين” أن رفع العقوبات عن السودان إنجاز يحسب لمشايخ الطرق الصوفية بالخرطوم، خاصة أن هناك علاقات كثيرة تجمع أهل التصوف والجانب الأمريكي، منها التنسيق الدائم لنشر الأفكار الإسلامية الوسطية، التي تتصدى للانحرافات العقائدية، التي يرفضها الجانب الأمريكي، ويحاول دائمًا السعي لإيجاد حلول إيجابية تخلص العالم العربي والإسلامي من هذه الأفكار التي تُصدِّر العنف والتشدد والإرهاب إلى دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
كتب-عمرو رشدى
الدستور المصرية

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *