كيف تشكل اليمن خطراً كبيراً على بني صهيون كما ورد في التوراة

h-k-القلم

لقد سبق لنا أن تطرقنا بالأدلة والبراهين من الكتاب والسنة لحقيقة العدوان الذي تعرضت له اليمن والذي لم يكن صراعاً بين أحزاب سياسية أوطوائف دينية أو بين اليمن والسعودية على خلاف حدودي بقدر ما يندرج في ظل الحرب الصهيونية الصليبية على الإسلام والتي أراد الله من خلال قرار مجلس الأمن وتصويت كل الدول عليه بمافيها روسيا والصين إثبات بأن الشعب اليمني هو يقف ضمن الفئة المؤمنة لما بينه الله لنا من قوله ولن ترضى عنك اليهود والنصاري حتى تتبع ملتهم ومن تولاهم منك فهو منهم.
وفي موضوعنا هذا سنتطرق للخطر التاريخي الذي تشكله اليمن وشعبها المؤمن على إسرائيل وبحسب الرويات اليهودية في التوراة وبالأدلة الشرعية في القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

الخطر الاستراتيجي.

تطرق السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني على أهم الأسباب الحقيقية للعدوان العالمي على اليمن حين قال في خطابه بيوم القدس بأن اليمن تشكل الخطر الاستراتيجي على أمن إسرائيل ولهذا شن الصهاينة والأمريكيون والسعودية وحلفائهم الحرب على اليمن ويقصد به سماحة السيد التطرق للموقع الاستراتيجي لليمن والمتمثل في الأشراف على أهم مضيق مائي في العالم يربط بين قارات العالم القديم الثلاث.

الخطر التاريخي.

حكاية الخطر التاريخي الذي تمثله اليمن على اليهود بحسب الإسرائيليات .. يكمن في رواية خروج جيش المختار أو جيش الله المختار من منطقة “يمنات” أقصي الجنوب العربي متجهاً لفتح مملكة سبأ “مدينةمأرب” ومنها يدخلون إلى “مكةالمكرمة” بيت الله الحرام ليلتقي بالشام مع المرابطين لتحرير بيت المقدس “أورشليم” والقضاء على اليهود وذلك في معركة تقع بالقرب من جبل “صهيون” وهذه المعركة هى من أخر علامات يوم القيامة الكبري وذلك بحسب رواية الإسرائيليات ولهذا اعتبر اليهود فلسطين بأنها أرض المعياد.

* ويمنات حسب الإسرائليات هو نهر قديم أو جدول مائي في اليمن قد جف منذ مئات القرون يقع مابين مدينة عدن ومدينة أبين في أقصي الجنوب العربي الذي كانت تحكمه دويلات عرفت بعدة مسميات أهمها “معين وحميروسبأ وذوريدان” ويصب في البحر الأحمر ولهذا كان يطلق على الجهة الجنوبية عند اليهود في اللغة العبرية مسمي “يمن” ومنها أخذ الجنوب العربي مسمي اليمن نسبة إلى نهر يمنات فيما تسمى الجهة الشمالية بهذا الاسم نسبة إلى الشام.

* ومنذ أن نجحت الحركة الصهيونية في أقامة دولة إسرائيل ظل لديها هواجس عدة حول رواية الجيش المختار الذي سيخرج من يمنات .. ولتأمين بقاء دولتهم فقد أرسلوا لليمن طابورهم الخامس من المقاتلين العرب والمسلمين الذين صنعوهم لضرب الإسلام في عقر داره وتشويه سمعته وهو الجيش الذي يقاتل دفاعاً عن إسرائيل وأمريكا تحت مسمى “الجهاد” وذلك بعد إنتهائهم من قتال السوفيت في أفغانستان بداية التسعينيات.. حيث أرسل المقاتلين إلى منطقة أبين وعدن وتم تسميتهم بجيش عدن وجيش أبين قبل أنضمامهم لتنظيم القاعدة وذلك بهدف منع تشكيل جيش المختار ومواجهته وتشوية صورتة من خلال أدعاء أنهم هم الجيش المختار .
ووقتها نجحت الأجهزة الأمنية اليمنية في القضاء على جيش عدن الذي كان يقوده الإرهابي أبوعمر المصري عبر أبن زوجته فيما تمكن جيش أبين من البقاء والسيطرة على محافظة أبين عام 2011م وذلك بعد انضمامه لتنظيم القاعدة .

* ولعل تلك الرويات اليهودية عن الجيش المختار قد فسرت لنا كثيراً ماتشهده اليمن اليوم من أحداث وحروب وصراعات وكشفت لنا السر الحقيقي وراء تخوف الصهاينة من حركة أنصارالله في اليمن في هذا الوقت بالذات وسكوتها عنها منذ بداية تأسيسها بصعدة!!

* فاليهود ظنوا بأن عناصرهم من القاعدة قد سيطروا على عدن وأبين ولن يسمحوا بتشكيل أي قوة لجيش المختار ولهذا لم يهتموا أبداً بظهور حركة أنصارالله أو غيرها مادام وأنها بعيدة عن عدن وأبين وحين دخل الجيش اليمني وحركة أنصارالله إلى محافظة عدن وأبين بدأ ناقوس الخطر يدق في قلوب يهود الصهيونية ويهود نجد والحجاز “آل سعود” وبدأ هاجس الزحف من يمنات صوب مملكة سبأ ومكة المكرمة ومنها إلى بيت المقدس يتجلى كحقيقة ساطعة كسطوع الشمس في كبد السماء .. ولهذا هددت السعودية علناً حركة أنصارالله بعدم الأقتراب من خطوط الزحف الأولى والمتمثلة في عدن ومأرب وقالت بوضوح بأن عدن ومأرب هما خطوط حمراء فيما لم تهتم بباقي المدن اليمنية لا في الشمال ولا في الجنوب.

الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية .

تتجلى تلك الرواية اليهودية لدى المسلمين من الدعاء الشهير لرسولنا الأعظم (ص) بمباركة أهل اليمن والشام حين قال عليه وعلى آله الصلاة والتسليم : {{ اللهم بارك لنا في يمننا وشامنا .. وحين قيل له ونجدنا يارسول الله قال : من هنا ينبع قرن الشيطان }}.

كما تتجلى الرواية اليهودية أكثر في وعد الله تعالى بنو إسرائيل بانه سيبعث عليهم عباداً للرحمن ووصفهم بقوله تعالى : {{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا }} سورة الإسراء الآية ( ٥ )

فمن هم هؤلاء أُولِي البَأْس الشَدِيد ؟!!

قال تعالى على لسان أهل اليمن : {{قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ }} سورة النمل الآية (٣٣)

أذن وصف الله تعالى أهل اليمن بأنهم أُولُو البَأْس الشَدِيد

فهل عرفتم يا أهل اليمن ، لماذا يحقد عليكم بنو إسرائيل .. ولماذا شنت عليكم هذه الحرب فهى لاتختص بهادي وعفاش والسيد وليست بين شمالي ويمني كما أنها ليست حتى حرب بيننا وبين السعودية أنها حرب هوجاء ضد أمة الإسلام .. وعليه يتحدد موقفك أما أن تكون مع اليهود والنصاري وتؤيد عدوانهم على أمة الإسلام أو تكون مع دفاع المسلمين عن دينهم وعرضهم وأرضهم .
اللهم أني بلغت .. اللهم فأشهد

قال تعالى : {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم.

المصدر:شقنا العربى

Post Author: khaled mohie

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *