ما نزل من القرآن في علي بن أبي طالب(عليه السلام)

أصدرت وحدة التحقيق التابعة لمكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة مجلَّداً محقَّقاً جديداً تحت عنوان: (ما نزل من القرآن في علي بن أبي طالب “عليه السلام”)، الإصدار يأتي ضمن سلسلة من الإصدارات المُحقَّقة التي دأبت العتبة المقدسة على إصدارها وقطعت أشواطاً في هذا المجال حيث تنوّعت بين (علم الرجال، والحديث، والأخلاق، والفقه، وغيرها من العلوم الدينية الأخرى) .
الكتاب من تأليف أبي الفضائل أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الحنفي الرازي المتوفَّى سنة 631هـ، وقد قام بتحقيقه والتعليق عليه السيد حسنين الموسوي المقرم، وقامت بمراجعته وحدة التحقيق في مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة .
والكتاب في مجلَّد واحد، وقد تمّ تحقيقه اعتماداً على نسخة مصوَّرة تقع ضمن مجموعة رسائل للمؤلِّف في مكتبة (لاله لي) ضمن المكتبة السليمانية في أسطنبول بتركيا، والنسخة عبارة عن أربع صفحات، نسخها نصرالله بن محمّد القصيري سنة 738هـ بخطٍّ واضح.
حيث جعل المؤلِّف تسلسل الآيات البالغ عددها (156) آية على حساب الجُمل، ويظهر أنها مجرد فهرس لما أراد أن يبحثه المؤلِّف في كتابه (ما نزل من القرآن في علي بن أبي طالب “عليه السلام”)، ولعله كتب شيئاً لم يصل إلينا، أو أراد ذلك ولم يتمّ له، والله تعالى هو العالم.
وكان عمل المحقِّق هو إدراج الأحاديث الشريفة المتعلقة بالآيات القرآنية المذكورة، وتخريجها من كتب العامة مع الاستعانة ببعض الكتب الشيعية، وإن الكتاب المحقق من قبل العتبة المقدسة قد نُضّد وأُخرج وصُمّم غلافُه فيها، وأصبح جاهزاً للطبع وبواقع (2000) نسخة للطبعة الأولى، وهو الإصدار رقم (19) من سلسلة إصدارات العتبة المقدسة في مجال التحقيق، والذي يعتبر العمود الفقري لأي مخطوطة غير مطبوعة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الإصدارات تأتي نتيجة للتقدم الذي حقّقته وحدة التحقيق والنشر التابعة لشعبة المكتبة ‏في مجال التحقيق وذلك ‏‏بتحقيق المخطوطات والكتب غير المحققة وإظهارها بحلّة علمية ‏جديدة من خلال مراجعتها وتدقيق ما ورد فيها ‏‏‏وتحقيقه من قبل كادر علمي متخصص, ‏وتتضمن طرق التعريف بمصادر الروايات والأحاديث النبوية الشريفة ‏‏والواردة من أئمة أهل ‏البيت(عليهم السلام) والطرق العلمية في بيانها وتمحيصها وتمييزها من الروايات ‏‏والأحاديث ‏الموضوعة والكاذبة والمحرفة، وكيفية إرجاع الحديث الى حقيقته من خلال الوسائل والطرق ‏العلمية ‏‏والمنطقية المتبعة لدى أصحاب هذا العلم.
يذكر أن العتبة العباسية المقدسة قد عادت بعد 2003/4/9م إلى دورها في إنتاج الثقافة والفكر ‏المحمدي الأصيل بعد انقطاعٍ دام قرنين من الزمن عندما كانت مكاناً لتلقي العلوم الدينية، ‏وأصبحت الآن بالإضافة لتدريس هذه العلوم تؤلِّف الكتب والكراسات وتحقِّق المخطوطات ‏والكتب، من خلال قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة المقدسة، بالإضافة لإنتاج الثقافة ‏المسموعة والمرئية والإلكترونية من وحدات وشعب أخرى في القسم المذكور.‏

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *